غش المأكولات والآشربة .
الموجز
معناه وأثره في توقيع العقوبات . الغش في جنس البضاعة . الغش الواقع على المشترى .
القاعدة
لا يعاقب القانون من عرض للبيع سمناً صناعياً على إعتبار أنه طبيعى . لأن هذا العمل و إن كان غشاً ظاهراً إلا أنه ليس مما يدخل في متناول المادة 302ع ، إذ هذه المادة إستعملت في العبارات الثلاث الأولى منها كلمة الغش على معنيين . ففى عبارتها الأولى يقع الغش على ذات المشترى لا في ذات الصنف المبيع . و غش هذا المشترى الوراد فيها هو بمعنى خدعة و إيهامه بأن صنفاً من جنس و طبيعة خاصة هو من جنس و طبيعة أخرى . و هذا أمر معنوى بحت . و أما في العبارتين الثانية و الثالثة فالغش واقع في ذات الصنف المعد للبيع أو المبيع فعلاً و هذا أمر مادى بحت . و الغش المادى في الصنف إنما يتحقق بالتغيير في تركيب الصنف إما بإضافة شيء آخر إليه و إما بإنتزاع شيء من أصل عناصره . و النص الفرنسى لتلك العبارات أجلى في إفادة هذين المعنيين إذ هو إستعمل في العبارة الأولى كلمة tromper و في العبارتين الثانية و الثالثة كلمة falsifier و لا غش على أى من هذين المعنيين في المسألة المعروضة . إذ المعنى الأول tromperie لا يتحقق - كما هو صريح نص العبارة الأولى - إلا إذا كان قد وقع البيع فعلاً بيعاً أوهم فيه المشترى بأن السمن الذى إشتراه فعلاً هو سمن طبيعى لا سمن صناعى و لم يقع من هذا شيء . و المعنى الثانى لا يتحقق أيضاً لأن السمن المعروض للبيع ليس سمناً طبيعياً مخلوطاً بمواد أخرى أو مننتزعة منه بعض عناصره و إنما هو سمن صناعى لا علاقة بينه و بين السمن الطبيعى ، بل هو من جنس و طبيعة غير جنس السمن الطبيعى و طبيعته .

