دعوى مدنية اختصاص
الموجز
(ا)دعوى مدنية.رفعها الى المحاكم الجنائية بطريق التبعية للدعوى العمومية.متى يصح ؟اذا كان الحق فيها ناشئا عن ضرر حاصل من الجريمة .ضرر حاصل من ظرف متصل بالواقعة.لايكفى .مثال.تزوير المتهم ايصال خطاب مسجل مرسل من بنك مصر الىاحد عملائه واستلامه الخطاب بموجبه وتزويره الشيكات التى كانت به وصرف قيمتها.رفع الدعوى العمومية عليه بهذه الجرائم . تدخل صاحب الشيكات في الدعوى طالبا الحكم له على بنك مصر بالتضامن مع المتهمبقيمة الشيكات . القضاء له بطلبه على اساس الخطا الذى نسبته المحكمة الى البنك . خطا.
(ب)اختصاص . عدم اختصاص المحكمة الجنائية بنظر دعوى مدنية عن تعويض ضرر ليس ناشئا عن الجريمة . من النظام العام.جواز الدفه به لاول مرة امام محكمة النقض.
القاعدة
الأصل في رفع الدعاوى المدنية أن يكون أمام المحاكم المدنية ، و إنما أباح القانون بصفة إستثنائية رفعها إلى المحكمة الجنائية بطريق التبعية للدعوى العمومية متى كان الحق فيها ناشئاً عن ضرر حاصل من الجريمة المرفوعة عنها الدعوى العمومية ، جناية كانت أو جنحة أو مخالفة . فإذا لم يكن الضرر ناشئاً عن الجريمة بل كان نتيجة ظرف آخر ، و لو متصلاً بالواقعة موضوع المحاكمة ، إنتفت علة الإستثناء و إنتفى هذا الإختصاص . و إذن فإذا كانت الدعوى العمومية قد رفعت على المتهم عن جريمة إشتراكه مع آخر مجهول في إرتكاب تزوير في ورقة رسمية هى وصول تسلم خطاب مسجل مرسل من بنك مصر إلى أحد عملائه ، و عن جريمة إستعماله الوصول المزور بأن قدمه مع علمه بتزويره لموزع البريد و تسلم بمقتضاه الخطاب المسجل ، و عن جريمة إرتكابه تزويراً في أوراق عرفية هى الشيكات المسحوبة على بنك مصر التى كانت مع هذا الخطاب بأن جعلها صادرة لأمره - إذا كان ذلك و تدخل صاحب الخطاب المسجل في الدعوى مدعياً بحقوق مدنية طالباً الحكم له على البنك بالتضامن مع المتهم بقيمة الشيكات ، و طلب البنك رفض الدعوى ، ثم طلب أخيراً إخراجه منها ، فحكمت المحكمة بالعقوبة على المتهم و بإلزامه مع البنك بأن يدفعا متضامنين المبلغ المطلوب و المصاريف المدنية ، و بنت قضاءها بذلك على خطأ البنك في عدم التحقق من صحة الإمضاءات الموقع بها على الشيكات قبل صرف قيمتها ، فهذا الحكم يكون خاطئاً . لأن الضرر الذى قضى بتعويضه ليس ناشئاً عن الجرائم المرفوعة بها الدعوى بل منشؤه الخطأ الذى وقع من البنك ، و هذا الخطأ و إن كان متصلاً بالوقائع المرفوعة بها الدعوى إلا أنه لا يدخل فيها . و إذ كان ذلك كذلك ، و كان البنك غير مسئول بمقتضى أى نص عما وقع من المتهم فإن المحكمة إذ حكمت عليه تكون قد تجاوزت إختصاصها . 2) إن عدم إختصاص المحكمة الجنائية بنظر الدعوى المدنية عن تعويض ضرر ليس ناشئاً عن الجريمة هو مما يتعلق بولايتها القضائية . فهو إذن من صميم النظام العام و يجب على المحكمة أن تحكم به و لو من تلقاء نفسها ، و يجوز الدفع به في أية حالة تكون عليها الدعوى و لو أمام محكمة النقض . ( الطعن رقم 412 لسنة 14 ق ، جلسة 1944/4/3 )

