رشوة
الموجز
رشوة.احكامها غير مقصورة على الموظفين العموميين والمامورين والمستخدمين بل تتناول كل مكلف بخدمةعمومية.وكيل شونة بنك التسليف الذى يتسلم القمح المحجوز لحساب الحكومة طبقا للاوامر العسكرية.محاولة ارشائه.العقاب عليهابمقتضى المادة 111 عقوبات . (المادتان 89و 96 ع = 104و 111 )
القاعدة
إن الشارع لم يقصر تطبيق أحكام الرشوة على الموظفين العموميين و المأمورين و المستخدمين أياً كانت وظيفتهم بل نص في المادة 104 من قانون العقوبات على أن كل إنسان مكلف بخدمة عمومية يعتبر كالموظفين في باب الرشوة . فيكفى إذن للعقاب أن يكون المقابل قدم إلى شخص يقوم بعمل من الأعمال العامة و لو لم يكن من طائفة الموظفين أو المأمورين أو المستخدمين العموميين . و كل ما يشترط للعقاب في هذه الحالة أن يكون هذا الشخص قد كلف بالعمل العام ممن يملك هذا التكليف . فوكيل شونة بنك التسليف و إن كان لا يعتبر من الموظفين أو المستخدمين العموميين إلا أنه لما كان الأمر العسكرى رقم 243 الصادر في 7 أبريل سنة 1942 بمقتض السلطة المخولة للحاكم العسكرى العام بالمرسوم الصادر في 7 فبراير سنة 1942 ، رغبة في تنظيم التموين في البلاد و توفير الغذاء للسكان ، قد أوجب على كل من يمتلك محصولاً من القمح الناتج من موسم سنة 1942 أن يسلم إلى الحكومة جزءاً من هذا المحصول يودعه الشون التى تعينها وزارة المالية و وفقاً للأوضاع التى تقررها في هذا الشأن ، و لما كان قرار وزارة المالية الصادر في 7 أبريل سنة 1942 تنفيذاً لذلك الأمر العسكرى قد أوجب تسليم القمح المحجوز لحساب الحكومة إلى شون بنك التسليف على أن يقدم إلى أمين الشونة الذى يتعين عليه المبادرة إلى وزنه و تحديد درجة نظافته و لا يجوز له قبول قمح تقل درجة نظافته عن 22 قيراطاً - لما كان ذلك ، فإن أمين الشونة و الحالة هذه يكون مكلفاً بخدمة عمومية بالمعنى المقصود في المادة 104 ع ، و من يحاول إرشاءه يعاقب بالعقوبة الواردة في المادة 111 ع . ( الطعن رقم 210 لسنة 14 ق ، جلسة 1944/3/13 )

