حكم .
الموجز
تسبيبه . الإحالة على أسباب حكم صادر من المحكمة في نفس اليوم في قضية أخرى مختلفة موضوعاً وسبباً . إحالة قاصرة . قصور في التسبيب .
القاعدة
إذا كان الحكم بعد أن أثبت أن المدعى بنى دعواه على كشوف حساب مؤيدة بمستندات أخرى مثبتة للمبالغ التى إقترضها منه المدعى عليه قد قضى بإهدار كشوف الحساب لبطلانها أسوة بالعقود المقضي ببطلانها في نفس اليوم في قضية أخرى بين المدعى و المدعى عليه ، و كذلك بإهدار مستندات أخرى مؤيدة لكشوف الحساب بمقولة إنها ، و إن كانت دليلاً على دفع قيمتها إستقلالاً عن الكشوف ، لا تصلح أساساً للمطالبة بهذه القيمة بالغة ما بلغت بل بالقدر الذى ثبت أن المدعى عليه قد أفاده منها ، مؤسساً ذلك على أن الحكم الإبتدائى أخطأ في التعويل عليها لتأثره برأيه الخاطئ بصحة العقود الباطلة ، فهذا الحكم إذا لم يورد في أسبابه عن تلك الأوراق غير قوله هذا الخالى عن بيان وجه عدم صلاحيتها أساساً للمطالبة بقيمتها يكون معدوم الأساس القانوني لقضائه ، و هذا بطلان جوهرى فيه يوجب نقضه . و لا يشفع له أن تكون المحكمة إفتتحته بقولها : " و بما أن المحكمة قضت اليوم في الإستئنافين رقم كذا و رقم كذا ببطلان العقود " ، و إختتمته بقولها : " فلهذه الأسباب و لأسباب الإستئنافين الآخرين رقمى كذا و كذا " قاصدة بذلك أنها تقيمه على أسباب الحكم الصادر من المحكمة نفسها في نفس اليوم بين الخصوم أنفسهم في الدعوى موضوع الإستئنافين المذكورين - لا يشفع له هذا لأن هذه إحالة قاصرة . ذلك أن الحكم المحال عليه صدر في دعوى أخرى كان قد طلب إلى محكمة الدرجة الأولى أن تقرر ضمها إلى هذه الدعوى فقالت إن الدعويين مختلفتان موضوعاً و سبباً و الحكم في إحداهما لا تأثير له في الحكم في الأخرى ، فكان من المتعين على محكمة الإستئناف إذ أحالت قضاءها في هذه الدعوى إلى أسباب الحكم الصادر في تلك ، و ذلك الحكم لم يتعرض إلى تلك القروض بالذات ، أن تبين ما هى التقريرات الواردة فيه التى تصلح أسباباً لقضائها فيها ، و هى إذ لم تفعل فقد جاءت إحالتها عليه قاصرة لا تجزئ عن تسبيب قضائها .

