مسئولية " مسئولية تقصيرية " .
الموجز
التعويض عن فسخ العقد . أساسه المسئولية التقصيرية . القضاء به استناداً إلى توافر الخطأ وعلاقة السبب والضرر .
القاعدة
المقرر في قضاء محكمة النقض أن النص في المادة 157 من القانون المدنى يدل على ان الفسخ إذا كان مرده خطأ أحد المتعاقدين فإن هذا الطرف لا يلزم برد ما حصل عليه فقط ، وإنما يلزم فوق ذلك بتعويض الطرف الآخر عما لحقه من ضرر نتيجة لذلك الفسخ .
نص الحكم
بسم الله الرحمن الرحيم
باســــــــــــم الشعــــــــــــب
محكمــــــــــــــــــــــــة النقــــــــــــض
الدائرة المدنية
دائرة السبت (د) المدنية
ــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد المستشــار / أحمد إبراهيم سليمان نائب رئيس المحكمــة
وعضوية السادة المستشارين/عبدالله لـــــــــــبيب خلف ، محمود محمد العيسوى
زكــريا إسماعيل على و أســـــــــــامة جعفر محمد
" نـواب رئيس المحكمـة "
وبحضور السيد رئيس النيابة / محمد عبيد .
وأمين السر السيد / محمد نصر كامل .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .
فى يوم السبت 10 من جمادى الآخر سنة 1437 هـ الموافق 19 من مارس سنة 2016 م .
أصدرت الحكم الآتـى :
فـى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 20606 لسنـة 77 ق .
المرفوع مــن
عدلى عبد الحميد الطنانى .
المقيم / 51 شارع د/عبد الحميد بدوى ــــــ مصر الجديدة ــــــ محافظة القاهرة .
حضر عن الطاعن الأستاذ / محى الدين رجب المحامى عن الأستاذة / أميرة محمود بهى الدين المحامية .
ضـــــــــــــــــــــد
أولاً : شارلوت نصيف كامل وصاف بصفتها رئيسه مدرسة فنسان دى بول " مدرسة الايتام الصبيان سابقاً " .
مقرها / 1 شارع السرجانى ـــــ قسم الظاهر ـــــ محافظة القاهرة .
ثانياً : نيافة الباب اسطفانوس الثانى غطاس بصفته الرئيس الأعلى لبطريكية الأقباط الكاثوليك .
مقره / 34 شارع بن سندر ـــــ الزيتون ــــــ محافظة القاهرة .
لم يحضر احد عن المطعون ضدهما .
" الوقائــــــــــــع "
فى يوم 17/11/2007 طُعــــــــــــن بطريــــــــــــق النقــــــــــــض فى حكم محكمــــــة استئناف القاهرة . الصادر بتاريخ 19/9/2007 فى الاستئناف رقم 1795 لسنة 9 ق . وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .
وفى نفس اليوم أودع الطاعن مذكرة شارحة وحافظة مستندات .
وفى 6/12/2007 أعلنت المطعون ضدها الأولى بصفتها بصحيفة الطعن .
وفى 9/12/2007 أعلن المطعون ضده الثانى بصفته بصحيفة الطعن .
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها: قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقضه .
وبجلســــــة 19/9/2015 عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة 7/11/2015 لنظره وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم كل من محامى الطاعن والنيابة العامة على ما جاء بمذكرته والمحكمة أرجأت إصدار الحكم لجلســــــة اليــــــــــــوم .
المحكمــــــــــــة
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضىى المقرر/ أسامة جعفر محمد السيد " نائب رئيس المحكمة " ، والمرافعة ، وبعد المداولة .
ومن حيث إن واقعات الطعن ــــــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـــــ تتحصل فى أن الطاعن أقام على المطعون ضدهما بصفتيهما الدعوى رقم 2747 لسنة 2002 م . شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بفسخ عقدى البيع المؤرخين 11/5/1990 وإلزام المطعون ضدها الأولى بصفتها برد مبلغ 409000 جنيه والفوائد القانونية بواقع 4% سنوياً من تاريخ التعاقد وحتى تمام السداد ، وبأن يؤديا له مبلغ 500,000 جنيه تعويضاً ماديا وأدبياً عن كل عقد ، وقال شرحاً لدعواه : إنه بجلسة المزاد العلنى المحدد لها يوم 11/5/1990 باعت المطعون ضدها الأولى بصفتها له كامل قطعة الأرض البالغ مساحتها 1013,75 مترا مربعاً وما عليها من مبانى لقاء ثمن قدره 231600 جنيه سدد بالكامل من الطاعن لها عند التوقيع على العقد ، وبذات الجلسة باعت لمورثة الطاعن كامل قطعة الأرض رقم 26 البالغ مسطحها 857 متراً مربعاً بالإضافة إلى 30 متر مربع منافع وما عليها من مبانى مقابل ثمن إجمالى قدره
177400 جنيه قام مورثه بسدادها للمطعون ضدها الأولى بصفتها ، وزيل العقدان بتوقيع أطرافهما والمطعون ضده الثانى بصفته ، وفيهما ألتزمت المطعون ضدها الأولى بصفتها بخلو المبيع من ثمة حقوق واتخاذ إجراءات نقل الملكية خلال سنة وإلا حق للطاعن استرداد الثمن والتعويض ، وإذ أخلت المطعون ضدها الأولى بصفتها بهذه الالتزامات لعدم تقديمها المستندات اللازمة لنقل الملكية ، فضلاً عن وجود نزاع على ملكية المبيع بينها وآخرين ، فقد أقام الدعوى ، أحالت المحكمة الدعوى للتحقيق واستمعت إلى شهود الطرفين ، وبتاريخ 27/12/2004 حكمت محكمة أول درجة برفض الدعوى بحالتها ، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 1795 لسنة 9 ق القاهرة ، وبتاريخ 19/9/2007 قضت محكمة ثانى درجة بإلغاء الحكم المستأنف ، والقضاء مجدداً بفسخ عقدى البيع المؤرخين 11/5/1990 وإلزام المطعون ضدهما بصفتيهما بأداء مبلغ 409000 جنيه والفائدة القانونية بواقع 4% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية الحاصل فى 27/8/2002 ، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات ، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة ـــــ فى غرفة مشورة ــــــ حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إنه لما كان من المقرر ـــــ فى قضاء هذه المحكمة ــــــ أن الصفة فى الطعن من النظام العام تتصدى لها المحكمة من تلقاء نفسها ، وكان البين من الأوراق الطاعن أقام طعنه على شقى الحكم فى خصوص العقدين المؤرخين 11/5/1990 الخاص وأحدهما به وثانيهما بوالده فيما قضى به من رفض طلب التعويض ، وكانت الأوراق قد خلت مما يفيد أنه أقام دعواه بصفته نائباً عن باقى الورثة إذ لم يطلب الحكم للتركة نفسها بكل حقها أو مطلوباً فى مواجهته الحكم على التركة نفسها بكل ما عليها ، ولم يقدم ما يفيد ذلك ، فإن طعنه على هذا الشق من الحكم القاضى برفض طلب التعويض فى شأن عقد والده ــــــ مورثه ـــــ يكون قد أقيم من غير ذى صفة ومن ثم غير مقبول .
وحيث إن الطعن ـــــ فيما عدا ما تقدم ـــــ يكون قد استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بسبب الطعن ، الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك ، يقول : إن الحكم المطعون فيه قد رفض القضاء بالتعويض على سند
من قضائه بالفوائد القانونية ، ومن ثم يصبح طلب التعويض غير قائم على سند من الواقع والقانون ، رغم ثبوت خطأ المطعون ضدها الأولى بصفتها وإخلالها بالتزاماتها العقدية ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير سديد ، ذلك أن المقرر ــــــ فى قضاء هذه المحكمة ـــــ ان تعيين العناصر المكونة للضرر والتى يجب أن تدخل فى حساب التعويض تعد من مسائل القانون التى تخضع لرقابة محكمة النقض إذا استندت فى ذلك لأسباب معقولة ، ومن المقرر ـــــ أيضاً ــــــ أن النص فى المادة 157 من القانون المدنى يدل على ان الفسخ إذا كان مرده خطأ أحد المتعاقدين فإن هذا الطرف لا يلزم برد ما حصل عليه فقط ، وإنما يلزم فوق ذلك بتعويض الطرف الآخر عما لحقه من ضرر نتيجة لذلك الفسخ . لما كان ما تقدم ، وإنه ولئن كانت محكمة الاستئناف قد قضت بحكم نهائى حاز قوة الأمر المقضى بفسخ عقد البيع المؤرخ 11/5/1990 ــــ الخاص بالطاعن ـــــ لثبوت إخلال المطعون ضدها الأولى بصفتها بالتزاماتها التعاقدية فيه ، وبرد الثمن المدفوع فيه وفوائده وهو ما يتوافر به ركن الخطأ كعنصر من عناصر المسئولية التقصيرية ، إلا أن الأوراق قد جاءت خالية من أن ثمة ضرر قد لحق بالطاعن من جراء هذا الخطأ ، لا سيما وأن الثابت من الأوراق ـــــ خاصة مذكرة دفاع المطعون ضدها الأولى ـــــ أن العقار محل ذلك العقد المقضى بفسخه كان قد سُلم للطاعن قبل البيع وأنه ظل تحت يده وينتفع به وهو ما لم يمار فيه الطاعن ، مما ينتفى معه أن ضرراً قد لحق به ، وتخلف بذلك ركن أساسى من أركان المسئولية التقصيرية لاستحقاق التعويض وهو حدوث الضرر ، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه رفضه القضاء بطلب التعويض يكون قد جاء على غير أساس من الواقع والقانون متعيناً رفضه .
لــــــــذلــــــــك
حكمت المحكمة برفض الطعن ، وألزمت الطاعن المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة ومصادرة الكفالة .
أميـــــــــــــــــن الســـــر نائب رئيس المحكمة
باســــــــــــم الشعــــــــــــب
محكمــــــــــــــــــــــــة النقــــــــــــض
الدائرة المدنية
دائرة السبت (د) المدنية
ــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد المستشــار / أحمد إبراهيم سليمان نائب رئيس المحكمــة
وعضوية السادة المستشارين/عبدالله لـــــــــــبيب خلف ، محمود محمد العيسوى
زكــريا إسماعيل على و أســـــــــــامة جعفر محمد
" نـواب رئيس المحكمـة "
وبحضور السيد رئيس النيابة / محمد عبيد .
وأمين السر السيد / محمد نصر كامل .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .
فى يوم السبت 10 من جمادى الآخر سنة 1437 هـ الموافق 19 من مارس سنة 2016 م .
أصدرت الحكم الآتـى :
فـى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 20606 لسنـة 77 ق .
المرفوع مــن
عدلى عبد الحميد الطنانى .
المقيم / 51 شارع د/عبد الحميد بدوى ــــــ مصر الجديدة ــــــ محافظة القاهرة .
حضر عن الطاعن الأستاذ / محى الدين رجب المحامى عن الأستاذة / أميرة محمود بهى الدين المحامية .
ضـــــــــــــــــــــد
أولاً : شارلوت نصيف كامل وصاف بصفتها رئيسه مدرسة فنسان دى بول " مدرسة الايتام الصبيان سابقاً " .
مقرها / 1 شارع السرجانى ـــــ قسم الظاهر ـــــ محافظة القاهرة .
ثانياً : نيافة الباب اسطفانوس الثانى غطاس بصفته الرئيس الأعلى لبطريكية الأقباط الكاثوليك .
مقره / 34 شارع بن سندر ـــــ الزيتون ــــــ محافظة القاهرة .
لم يحضر احد عن المطعون ضدهما .
" الوقائــــــــــــع "
فى يوم 17/11/2007 طُعــــــــــــن بطريــــــــــــق النقــــــــــــض فى حكم محكمــــــة استئناف القاهرة . الصادر بتاريخ 19/9/2007 فى الاستئناف رقم 1795 لسنة 9 ق . وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .
وفى نفس اليوم أودع الطاعن مذكرة شارحة وحافظة مستندات .
وفى 6/12/2007 أعلنت المطعون ضدها الأولى بصفتها بصحيفة الطعن .
وفى 9/12/2007 أعلن المطعون ضده الثانى بصفته بصحيفة الطعن .
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها: قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقضه .
وبجلســــــة 19/9/2015 عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة 7/11/2015 لنظره وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم كل من محامى الطاعن والنيابة العامة على ما جاء بمذكرته والمحكمة أرجأت إصدار الحكم لجلســــــة اليــــــــــــوم .
المحكمــــــــــــة
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضىى المقرر/ أسامة جعفر محمد السيد " نائب رئيس المحكمة " ، والمرافعة ، وبعد المداولة .
ومن حيث إن واقعات الطعن ــــــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـــــ تتحصل فى أن الطاعن أقام على المطعون ضدهما بصفتيهما الدعوى رقم 2747 لسنة 2002 م . شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بفسخ عقدى البيع المؤرخين 11/5/1990 وإلزام المطعون ضدها الأولى بصفتها برد مبلغ 409000 جنيه والفوائد القانونية بواقع 4% سنوياً من تاريخ التعاقد وحتى تمام السداد ، وبأن يؤديا له مبلغ 500,000 جنيه تعويضاً ماديا وأدبياً عن كل عقد ، وقال شرحاً لدعواه : إنه بجلسة المزاد العلنى المحدد لها يوم 11/5/1990 باعت المطعون ضدها الأولى بصفتها له كامل قطعة الأرض البالغ مساحتها 1013,75 مترا مربعاً وما عليها من مبانى لقاء ثمن قدره 231600 جنيه سدد بالكامل من الطاعن لها عند التوقيع على العقد ، وبذات الجلسة باعت لمورثة الطاعن كامل قطعة الأرض رقم 26 البالغ مسطحها 857 متراً مربعاً بالإضافة إلى 30 متر مربع منافع وما عليها من مبانى مقابل ثمن إجمالى قدره
177400 جنيه قام مورثه بسدادها للمطعون ضدها الأولى بصفتها ، وزيل العقدان بتوقيع أطرافهما والمطعون ضده الثانى بصفته ، وفيهما ألتزمت المطعون ضدها الأولى بصفتها بخلو المبيع من ثمة حقوق واتخاذ إجراءات نقل الملكية خلال سنة وإلا حق للطاعن استرداد الثمن والتعويض ، وإذ أخلت المطعون ضدها الأولى بصفتها بهذه الالتزامات لعدم تقديمها المستندات اللازمة لنقل الملكية ، فضلاً عن وجود نزاع على ملكية المبيع بينها وآخرين ، فقد أقام الدعوى ، أحالت المحكمة الدعوى للتحقيق واستمعت إلى شهود الطرفين ، وبتاريخ 27/12/2004 حكمت محكمة أول درجة برفض الدعوى بحالتها ، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 1795 لسنة 9 ق القاهرة ، وبتاريخ 19/9/2007 قضت محكمة ثانى درجة بإلغاء الحكم المستأنف ، والقضاء مجدداً بفسخ عقدى البيع المؤرخين 11/5/1990 وإلزام المطعون ضدهما بصفتيهما بأداء مبلغ 409000 جنيه والفائدة القانونية بواقع 4% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية الحاصل فى 27/8/2002 ، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات ، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة ـــــ فى غرفة مشورة ــــــ حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إنه لما كان من المقرر ـــــ فى قضاء هذه المحكمة ــــــ أن الصفة فى الطعن من النظام العام تتصدى لها المحكمة من تلقاء نفسها ، وكان البين من الأوراق الطاعن أقام طعنه على شقى الحكم فى خصوص العقدين المؤرخين 11/5/1990 الخاص وأحدهما به وثانيهما بوالده فيما قضى به من رفض طلب التعويض ، وكانت الأوراق قد خلت مما يفيد أنه أقام دعواه بصفته نائباً عن باقى الورثة إذ لم يطلب الحكم للتركة نفسها بكل حقها أو مطلوباً فى مواجهته الحكم على التركة نفسها بكل ما عليها ، ولم يقدم ما يفيد ذلك ، فإن طعنه على هذا الشق من الحكم القاضى برفض طلب التعويض فى شأن عقد والده ــــــ مورثه ـــــ يكون قد أقيم من غير ذى صفة ومن ثم غير مقبول .
وحيث إن الطعن ـــــ فيما عدا ما تقدم ـــــ يكون قد استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بسبب الطعن ، الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك ، يقول : إن الحكم المطعون فيه قد رفض القضاء بالتعويض على سند
من قضائه بالفوائد القانونية ، ومن ثم يصبح طلب التعويض غير قائم على سند من الواقع والقانون ، رغم ثبوت خطأ المطعون ضدها الأولى بصفتها وإخلالها بالتزاماتها العقدية ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير سديد ، ذلك أن المقرر ــــــ فى قضاء هذه المحكمة ـــــ ان تعيين العناصر المكونة للضرر والتى يجب أن تدخل فى حساب التعويض تعد من مسائل القانون التى تخضع لرقابة محكمة النقض إذا استندت فى ذلك لأسباب معقولة ، ومن المقرر ـــــ أيضاً ــــــ أن النص فى المادة 157 من القانون المدنى يدل على ان الفسخ إذا كان مرده خطأ أحد المتعاقدين فإن هذا الطرف لا يلزم برد ما حصل عليه فقط ، وإنما يلزم فوق ذلك بتعويض الطرف الآخر عما لحقه من ضرر نتيجة لذلك الفسخ . لما كان ما تقدم ، وإنه ولئن كانت محكمة الاستئناف قد قضت بحكم نهائى حاز قوة الأمر المقضى بفسخ عقد البيع المؤرخ 11/5/1990 ــــ الخاص بالطاعن ـــــ لثبوت إخلال المطعون ضدها الأولى بصفتها بالتزاماتها التعاقدية فيه ، وبرد الثمن المدفوع فيه وفوائده وهو ما يتوافر به ركن الخطأ كعنصر من عناصر المسئولية التقصيرية ، إلا أن الأوراق قد جاءت خالية من أن ثمة ضرر قد لحق بالطاعن من جراء هذا الخطأ ، لا سيما وأن الثابت من الأوراق ـــــ خاصة مذكرة دفاع المطعون ضدها الأولى ـــــ أن العقار محل ذلك العقد المقضى بفسخه كان قد سُلم للطاعن قبل البيع وأنه ظل تحت يده وينتفع به وهو ما لم يمار فيه الطاعن ، مما ينتفى معه أن ضرراً قد لحق به ، وتخلف بذلك ركن أساسى من أركان المسئولية التقصيرية لاستحقاق التعويض وهو حدوث الضرر ، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه رفضه القضاء بطلب التعويض يكون قد جاء على غير أساس من الواقع والقانون متعيناً رفضه .
لــــــــذلــــــــك
حكمت المحكمة برفض الطعن ، وألزمت الطاعن المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة ومصادرة الكفالة .
أميـــــــــــــــــن الســـــر نائب رئيس المحكمة

