بيع .
الموجز
بيع . بيع الشريك جزءا مفروزا من مال مشاع . حكمه فيما بين العاقدين . حكمه في علاقة المشترى بالشركاء الآخرين في الملك . دعوى الاستحقاق من الشريك أو ممن تلقى حقه عن الشريك . عدم قبولها قبل إجراء القسمة .
القاعدة
إنه إن إختلف الفقهاء و القضاة في حكم بيع الشريك جزءاً مفروزاً من مال مشاع هل يقع صحيحاً في حصة البائع منه و باطلاً في حصص شركائه ، أم يقع موقوفاً على نتيجة القسمة بين جميع الشركاء ، فإنما وقع إختلافهم هذا في تقرير حكم العقد بين عاقديه . فمن ذهب إلى إعتباره باطلاً جعل للمشترى حق إبطاله من يوم العقد لما فيه من تفريق الصفقة عليه . و من رأى أنه بيع موقوف لم يجعل للمشترى سبيلاً على البائع إلا عند خروج المبيع من حصة بائعة بالقسمة . أما في تقرير حكم العقد في علاقة المشترى مع من يدعى إستحقاق المبيع لنفسه - سواء أكان هذا المدعى شريكاً في المال المشاع أم متلقياً ملكه عن شريك فيه على المشاع - فلا خلاف في أنه ليس للمستحق أن يدعى الإستحقاق في المبيع إلا بعد قسمة المال الشائع ، و وقوع البيع في نصيبه هو ، لا في نصيب البائع لذلك المشترى . و إذن فكل إدعاء منه قبل ذلك يكون سابقاً لأوانه خليقاً بأن تحكم المحكمة فيه بعدم قبوله أو برفضه .

