رسوم " ماهيتها " . ضرائب " ماهيتها ".
الموجز
القاعدة
نص الحكم
باسم الشعب
محكمــــة النقــض
الدائرة المدنية والتجارية
-----
برئاسة السيد المستشـار / عبد الجــــــــــــــواد موســـــــــــــــى نائـب رئيس المحكمـــــــــة
وعضوية السادة المستشارين / محمـــــــــــــــد أبو الليـــــــــــــــــل ، حاتـــــــــــــــــم كمـــــــــــــــــــــــــال
عامـــــــــــــر عبد الرحيــــــــــم نواب رئيس المحكمــــــــــة
ومحمـــــــــــــد أبازيــــــــــــــــــــد
بحضور السيد رئيس النيابة / مصطفى فهمى .
وحضور أمين السر السيد / أسامة أحمد أمين .
فى الجلسة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .
فى يوم الأحد 12 من ربيع الأول سنة 1435 هـ الموافق 12 من يناير سنة 2014 م .
أصدرت الحكم الآتــى :
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 19440 لسنة 77 ق .
المرفـــــــــــوع مـــــــــــــــــن
- السيد / ...................
ضــــــــــــــــــــــد
1- السيد / وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الجمارك .
2- السيد / رئيس مصلحة الجمارك بصفته .
الوقــائـــــــــــــــــــع
فى يوم 17/10/2007 طعن بطريق النقض فى حكـم محكمة استئناف الإسكندرية الصادر بتاريخ 15/8/2007 فى الاستئناف رقم 7488 لسنة 62 ق ، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن بقبــــــــــــــول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .
وفى اليوم نفسه أودع الطاعن مذكرة شارحة
وفى 13/11/2008 أعلن المطعون ضدهما بصفتهما بصحيفة الطعن .
وفى 23/12/2008 أودع المطعون ضده الأول بصفته مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن .
ثم أودعت النيابة العامة مذكرتها ، وطلبت فيها أولاً : عدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثانى بصفته. ثانياً : قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .
وبجلسة 10/11/2013 عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة ، فــرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 8/12/2013 ، وبها سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامى الطاعن والمطعون ضدهما بصفتهما والنيابة العامة ، كل على ما جاء بمذكرته ، والمحكمة قررت إصدار الحكم بذات الجلسة .
المحكمــــــــة
بعــــــــــــد الاطلاع علـــــــى الأوراق ، وسماع التقرير الـــــــــــذى تلاه السيـد المستشــــــــار المقــــــــــــــرر / ........... نائب رئيس المحكمة ، والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن الشركة الطاعنة أقامت على المطعون ضده الأول بصفته الدعوى رقم 8072 لسنة 2001 مدنى كلى الإسكندرية بطلب الحكم بإلزامه برد مبلغ 83324 جنيه على سند انها استوردت رسالة قطع غيار سيارات ومعدات وأن مصلحة الجمارك قد فرضت على هذه الرسالة ذلك المبلغ كرسوم خدمات دون وجه حق لعدم إيداعها بالساحات والمخازن التى تديرها الجمارك إعمالاً لنص المادة 111 من قانون الجمارك الأمر الذى دعاها إلى أقامت الدعوى ، ندبت المحكمة خبير وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 25/11/2006 بإلزام المطعون ضده الأول بصفه بأن يؤدى للطاعن مبلغ 61942 جنيه ، استأنف المطعون ضدهما بصفتهما هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية بموجب الاستئناف رقم 7488 لسنة 62 قضائية وبتاريخ 15/8/2007 قضـــــــــــت في موضوعه بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى ، طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكـــــــــــــرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الضريبة هى فريضة مالية تقتضيها الدولة جبراً من المكلفين بأدائها يدفعونها بصفة نهائية دون أن يعود عليهم نفعاً خاصاً من وراء التحميل بها وهى تفرض مرتبطة بمقدرتهم التكليفية ولا شأن لها بما قد يعود عليهم بفائدة بمناسبتها ، أما الرسم فإنه يستحق مقابل نشاط خاص أتاه الشخص العام عوضا عن تكلفته وإن لم يكن بمقدارها ، لما كان ذلك ، وكان مفاد نص المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 المعدل بقرار بقانون رقم 168لسنة 1998 وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض أنه يترتب على صدور الحكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص من القانون غير ضريبى أو لائحة عدم جواز تطبيقه اعتباراً من اليوم التالى لنشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة ويتعين على المحاكم باختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على صدور هذا الحكم بعدم الدستورية باعتباره قضاء كاشفاً عن عيب لحق النص منذ نشأته بما ينفى صلاحيته لترتيب أى أثر من تاريخ نفاذ النص ولازم ذلك أن الحكم بعدم دستورية نص في القانون من اليوم التالى لنشره لا يجوز تطبيقه ما دام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض وهو أمر يتعلق بالنظام العام تعمله محكمة النقض من تلقاء نفسها ، ولما كان ذلك ، وكانت المحكمة الدستورية العليا قد حكمت في القضية 175 لسنة 22 ق دســــــــتورية بعدم دســـــــتورية نص الفقــرتين الأولـــــــــــــــــى والأخيرة من المادة 111 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 وبسقوط الفقرة الثانية منها وكذا قرارى وزير المالية رقمى 255 لسنة 1993 ، 123 لسنة 1994 الخاصة بتقرير رسوم الخدمات الجمركية محل النزاع وهى نصوص غير ضريبية لتعلقها برسوم تجبيها الدولة جبراً من شخص معين مقابل خدمة تؤديها له السلطة العامة الأمر الذى يستتبع عدم أحقية مصلحة الجمارك في فرض أو تحصيل الرسوم ابتداء بأى وجه من الوجوه استناداً إلى نص المادة 111 من القانون رقم 66 لسنــــــــــــــة 1963 والقرارات الوزارية ، ولما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد ألغى الحكم الابتدائى وقضى مجدداً برفض الدعوى على سند من خضوع الرسائل محل التداعى لرسوم الخدمات استناداً إلى المادة 111 من قانون الجمارك رغم الحكم بعدم دستوريتها فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم فإن الحكم المستأنف يكون قد انتهى صحيحاً إذ قضى بإلزام المطعون ضده الأول بصفته برد المبلغ الذى قضى به والمحصل كرسوم خدمات ومن ثم يتعين تأييده ورفض الإستئناف .
لـذلــــــــــــــــــــك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضده المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة وحكمت في موضوع الاستئناف رقم 7488 لسنة 62 قضائية الإسكندرية بتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنف بصفته المصروفات ومبلغ مائة خمسة وسبعين جنيه مقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين .

