شفعة .
الموجز
شفعة . العين المشفوعة لا تصير إلى ملك الشفيع إلا من بعد الحكم بالشفعة انتهائياً . دعوى الشفيع بالريع عن المدة السابقة للحكم بالشفعة . لا سند لها من القانون .
القاعدة
إذا كان حق الشفيع في طلب الأخذ بالشفعة إنما ينشأ بالبيع مع قيام المسوغ ، فإن العين المشفوعة لا تصير إلى ملك الشفيع في غير حالة التراضى إلا بالحكم النهائى القاضى بالشفعة . و لا سند في القانون لدعوى الشفيع بريع العين عن المدة السابقة للحكم و لو كان قد عرض الثمن على المشترى عرضاً حقيقياً و أودعه خزانة المحكمة إثر رفضه . ذلك بأن الشارع إذ نص في المادة 18 من قانون الشفعة على أن حكم الشفعه يعتبر سنداً لملكية الشفيع إنما أراد بالسند السبب القانوني المنشئ لحق الملكية ، لا دليل الملكية أو حجيتها . و مقتضى هذا النظر و لازمه أن المشفوع لا يصير إلى ملك الشفيع إلا بعد هذا الحكم ؛ أما قبله فلا ، لأن المسبب لا يوجد قبل سببه ، و لأن ما جعله الشارع من الأحكام منشئاً للحقوق لا ينسحب على الماضى .و لا يفيد أن لحكم الشفعة أثراً رجعياً ما جاء في المادة العاشرة من قانون الشفعة مفيداً حق المشترى في البناء و الغراس في العين المشفوعة ، و لا ما جاء في المادة الثانية عشرة قاضياً بأنه لا يسرى على الشفيع كل رهن من المشترى و كل حق إختصاص حصل عليه دائنوه و كل بيع و كل حق عينى قبله المشترى أو إكتسبه الغير ضده بعد تسجيل طلب الشفعة ، فإن الشارع المصري إنما أخذ أحكام هاتين المادتين جملة من فقه الحنفية و هى مخرجة فيه ، لا على فكرة الأثر الرجعى ، بل على فكرة العدل و البعد عن الجور و التوفيق بالقدر المستطاع بين ما تعارض من مصلحتى المشترى و الشفيع .و كذلك لا يتعارض القول بتملك الشفيع من وقت الحكم بالشفعة مع ما نص عليه في المادة الثالثة عشرة من حلول الشفيع محل المشترى في حقوقه و إلتزاماته بالنسبة إلى البائع ، و لا مع ما نص عليه فيها من أن الشفيع ليس له في حالة الإستحقاق أن يرجع إلا على البائع ، فإن هذا لا يعين أن الشفيع يحل محل المشترى من وقت طلب الشفعة .

