إيجار " تشريعات إيجار الأماكن : أسباب الإخلاء : الإخلاء لعدم الوفاء بالأجرة " " تحديد الأجرة : الزيادة الدورية في أجرة الأماكن المؤجرة لغير أغراض السكنى " . حكم " عيوب التدليل : القصور في التسبيب " . دعوى " الدفاع فيها : الدفاع الجوهري " .
الموجز
إغفال الحكم بحث دفاع جوهري . قصور في أسبابه الواقعية . مقتضاه . بطلان الحكم .
القاعدة
المقرر في قضاء محكمة النقض أن إغفال المحكمة بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان دفاعاً جوهرياً ومؤثراً في النتيجة التي انتهى إليها إذ يعتبر ذلك الإغفال قصوراً في أسباب الحكم الواقعية.
نص الحكم
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية
برئاسة السيد القاضى / عبد الله عصر " نائب رئيس المحكمة "
وعضوية السادة القضاة / عطية زايد ، خير الله سعد
علاء أحمد و جمال سلام
" نواب رئيس المحكمة "
وبحضور رئيس النيابة السيد / هشام عبد الرازق .
وبحضور أمين السر السيد / جبيلى سيد محمد .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .
فى يوم الخميس 14 من رجب سنة 1437ه الموافق 21 من إبريل سنة 2016م
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 2603 لسنة 73 ق
المرفوع من
- السيد / محمد محمد إبراهيم درويش .
المقيم بشارع رشيد - طريق بلبيس - بندر منيا القمح - الشرقية .
لم يحضر عنه أحد .
ضد
- السيد / زكريا عطية عفيفى .
المقيم بكفر الغنيمى - مركز منيا القمح - الشرقية .
لم يحضر عنه أحد .
" الوقائع "
فى يوم 16/12/2003 طُعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف المنصورة " مأمورية الزقازيق " الصادر بتاريخ 11/11/2003 فى الاستئناف رقم 735 لسنة 41 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .
وفى اليوم نفسه أودع الطاعن مذكرة شارحة .
وفى 24/12/2003 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن .
وفى 8/1/2004 أودع المطعون ضده مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن .
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.
وبجلسة 4/2/2016 عُرض الطعن على المحكمة - فى غرفة المشورة - فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة .
وبجلسة 17/3/2016 سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها ، والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر / جمال مصطفى سلام " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن الطاعن أقام على المطعون ضده الدعوى رقم 888 لسنة 1993 أمام محكمة الزقازيق الابتدائية - مأمورية منيا القمح - بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 15/6/1983 وإخلاء العين المبينة بالصحيفة وقال بياناً لذلك إنه بموجب هذا العقد استأجر منه المطعون ضده العين محل النزاع لاستخدامها محل ترزى بأجرة شهرية مقدارها 15 جنيهاً ، وإذ تأخر فى سداد الأجرة المستحقة عن المدة من مايو سنة 1988 حتى أكتوبر سنة 1992 وجملتها مبلغ 795 جنيهاً مضافاً إليه مقابل رسم النظافة رغم إنذاره بذلك فقد أقام الدعوى . حكمت المحكمة بالطلبات . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 735 لسنة 41 ق المنصورة - مأمورية الزقازيق - ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره قررت المحكمة ضم الدعوى رقم 4144 لسنة 1998 إيجارات كلى الزقازيق واستئنافها رقم 1115 لسنة 33 ق وبتاريخ 11/11/2003 قضت بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - فى غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول : إن العين محل النزاع أنشئت عام 1973 فيسرى عليها الزيادات المقررة بالقوانين أرقام 136 لسنة 1981 ، 6 لسنة 1997 ، 14 لسنة 2001 وأن الحكم المطعون فيه قضى برفض الدعوى على سند من أن المطعون ضده قد سدد الأجرة المستحقة رغم أن هذا العرض ناقص ويختلف عن قيمة الأجرة الاتفاقية ومقدارها 15 جنيه بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أن من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أنه متى ثار خلاف بين المؤجر والمستأجر على مقدار الأجرة القانونية وكان هذا النزاع يتسم بالجد فإنه يتعين على المحكمة أن تقول كلمتها فيها باعتبارها مسألة أولية لازمة للفصل فى طلب الإخلاء وعليها أن تتثبت قبل القضاء فيه من مقدار الأجرة المستحقة قانوناً لتحديد مدى صحة الادعاء بالتأخير فى الوفاء بها ، ومن المقرر أن المشرع اعتد فى القانون رقم 6 لسنة 1997 فى تحديد مقدار أجرة العين المؤجرة لغير أغراض السكنى الخاضعة لأحكامه وتدرج الزيادة فيها بالأجرة القانونية الحالية وبتاريخ إنشاء العين ، ومن المقرر أن إغفال المحكمة بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان دفاعاً جوهرياً ومؤثراً فى النتيجة التى انتهى إليها إذ يعتبر ذلك الإغفال قصوراً فى أسباب الحكم الواقعية ، لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بأن الأجرة القانونية للعين محل النزاع هى المبينة بالعقد سند الدعوى ومقدارها 15 جنيهاً وفقاً للحكم النهائى الصادر فى الاستئناف رقم 1115 لسنة 73 ق ، وأن العين محل النزاع قد أنشئت عام 1973 فيسرى عليها الزيادات المقررة بالقانونين رقمى 136 لسنة 1981 ، 6 لسنة 1997 ، وأن ما سدده المطعون ضده من أجرة عن العين المؤجرة يقل عن المستحق للطاعن ، فإن الحكم المطعون فيه إذ أقام قضاءه برفض الدعوى على سند من أن المطعون ضده قد قام بسداد الأجرة المستحقة فى ذمته بموجب إنذارات العرض المرفقة بالدعوى عن المدة من 9/7/1998 حتى 30/6/2003 دون أن يبين مقدار الأجرة المطالب بها عن العين محل النزاع وما طرأ عليها من زيادات بمقتضى قوانين إيجار الأماكن الاستثنائية وجملة ما سدده المطعون ضده منها بموجب إنذارات العرض والإيداع المبينة بالأوراق وعما إذا كان هذا السداد مبرئاً لذمته تحقيقاً لدفاع الطاعن رغم أنه دفاع جوهرى من شأنه - إن صح - أن يتغير به وجه الرأى فى الدعوى فإنه يكون معيباً بالقصور المبطل مما يوجب نقضه لهذا الوجه دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف المنصورة - مأمورية الزقازيق - وألزمت المطعون ضده المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
أمين السر نائب رئيس المحكمة

