دعوى " نطاق الدعوى : الطلبات العارضة " " سبب الدعوى : ماهيته : تغيير سبب الدعوى " .
الموجز
سبب الدعوى . ماهيته . الواقعة او الوقائع التي يستمد منها المدعي الحق في الطلب .
القاعدة
المقرر في قضاء محكمة النقض أن سبب الدعوى هو الواقعة أو الوقائع التي يستمد منها المدعى الحق في الطلب.
نص الحكم
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية
برئاسة السيد القاضى / عبد الله عصر " نائب رئيس المحكمة "
وعضوية السادة القضاة / عطية زايد ، خير الله سعد
علاء أحمد و مصطفى عبد الرحمن
" نواب رئيس المحكمة "
وبحضور رئيس النيابة السيد / هشام عبد الرازق .
وبحضور أمين السر السيد / جبيلى سيد محمد .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .
فى يوم الخميس 14 من رجب سنة 1437ه الموافق 21 من إبريل سنة 2016م
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 3022 لسنة 82 ق
المرفوع من
- السيد / سعيد أحمد حسن المصرى .
المقيم 27 شارع بنى العباسى - قسم باب شرقى - قسم محرم بك - الإسكندرية .
حضر عنه الأستاذ/ عادل قاسم المحامى .
ضد
- وارثى / بنيتوا رديثرونى جاسبارى وهما :
1- السيد / كلاويدر بنيتو ارد يترونى .
2- السيدة / أنابيد راميلا فارتس .
المقيمان 75 شارع السلطان حسين - قسم باب شرقى - الإسكندرية .
لم يحضر عنهم أحد .
" الوقائع "
فى يوم 19/2/2012 طُعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف الإسكندرية الصادر بتاريخ 28/12/2011 فى الاستئناف رقم 796 لسنة 67 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .
وفى اليوم نفسه أودع الطاعن مذكرة شارحة .
وفى 13/3/2012 أعلن المطعون ضدهما بصحيفة الطعن .
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً ونقضه موضوعاً.
وبجلسة 4/2/2016 عُرض الطعن على المحكمة - فى غرفة المشورة - فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة .
وبجلسة 30/3/2016 سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامى الطاعن والنيابة كل على ما جاء بمذكرته ، والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر / مصطفى أحمد عبد الرحمن " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن الطاعن أقام على المطعون ضدهما الدعوى رقم 1692 لسنة 2010 مدنى كلى الإسكندرية بطلب الحكم بإنهاء العلاقة الإيجارية وإخلاء الجراج المبين بالصحيفة والتسليم ، وقال بياناً لذلك إنه بموجب الحكم النهائى الصادر فى الدعوى رقم 4551 لسنة 2002 مدنى كلى الإسكندرية واستئنافها رقم 320 لسنة 63 ق الإسكندرية استأجر منه مورث المطعون ضدهما الجراج محل النزاع بغرض استخدامه فى إيواء سيارته ، وإذ انتهت العلاقة الإيجارية بوفاته فقد أقام الدعوى .
حكمت المحكمة برفض الدعوى بحالتها . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 796 لسنة 67 ق الإسكندرية ، وبتاريخ 28/12/2011 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - فى غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن بسبب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول : إنه أقام دعواه ابتداء بطلب إخلاء العين محل النزاع لانتهاء عقد استئجارها وعدم امتداده للمطعون ضدهما لكونه محرراً لاعتبارات شخصية ومع بقاء الطلب على حاله فقد غير سبب الدعوى أمام محكمة الاستئناف إلى انتهاء عقد إيجار العين لغلقها وعدم ممارسة ذات النشاط الذى كان يمارسه مورثهما ، إلا أن الحكم المطعون فيه اعتبر ذلك منه طلباً جديداً لا يجوز إثارته أمام محكمة الاستئناف مما حجبه عن بحث هذا السبب بإحالة الدعوى إلى التحقيق أو ندب خبير فيها مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أن من المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن سبب الدعوى وهو الواقعة أو الوقائع التى يستمد منها المدعى الحق فى الطلب ، وإذا كانت المادة 124 من قانون المرافعات قد أجازت فى فقرتها الثالثة للمدعى أن يقدم من الطلبات العارضة ما يتضمن إضافة أو تغييراً فى سبب الدعوى مع بقاء الطلب الأصلى على حاله ، فإن ذلك باعتبار أن تأسيس الموضوع على سبب بعينه وإن كان لا يمنع عند الفشل من إعادة الادعاء به مؤسساً على سبب آخر فقد رؤى لتفادى تكرار الدعوى بذات الموضوع من نفس الخصوم تقرير حق المدعى فى أن يعدل سبب دعواه لا سيما أن التفريق بين ما هو سبب وما هو مجرد سند أو حجة من أسانيد الدعوى قد يدق وتتخالف فيه الآراء ، وتمشياً مع علة هذا الأصل أجازت المادة 235 من قانون المرافعات دون تعديل من المستأنف فى موضوع الطلب تغيير سببه أو الاضافة إليه باعتبار أن القصد من هذا التغيير أو هذه الاضافة إلى جانب السبب الذى كان ينطوى عليه الطلب أمام محكمة أول درجة هو تأكيد الأحقية فى ذات الطلب الذى كان مطروحاً عليها ، لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق أن موضوع الطلب الذى أبداه الطاعن أمام محكمة أول درجة هو إخلاء الجراج محل النزاع الخاضع لأحكام قانون إيجار الأماكن بمقتضى الحكم الصادر فى الاستئناف رقم 320 لسنة 63 ق الإسكندرية لعدم امتداد
العقد للمطعون ضدهما لكونه محرراً لاعتبارات شخصية بمورثهما المستأجر الأصلى للعين ، وإذ قضت محكمة أول درجة برفض الدعوى بحالتها ، تمسك الطاعن فى الاستئناف بذات الطلب مع تغيير سبب الدعوى إلى غلق العين وعدم ممارسة المطعون ضدهما ذات نشاط مورثهما منذ وفاته بما يُعد منه إضافة وتغييراً لسبب الدعوى لا يمنعه القانون على ما سلف بيانه ويوجب على
المحكمة النظر فيه باعتبار أن من شأن هذا الدفاع - إن صح - تغيير وجه الرأى فى الدعوى فإن الحكم المطعون فيه إذ التفت عنه ولم يُعن ببحثه وتمحيصه ولم يرد عليه بما يفنده فإنه يكون عاره قصور مبطل يوجب نقضه .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف الإسكندرية وألزمت المطعون ضدهما المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
أمين السر نائب رئيس المحكمة

