نقض " الخصوم في الطعن " " المصلحة في الطعن " .
الموجز
الاختصام في الطعن . شرطه .
القاعدة
المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يجوز أن يختصم في الطعن إلا من كان خصماً في النزاع الذى فصل فيه الحكم المطعون فيه ، وأنه لا يكفى فيمن يختصم في الطعن أن يكون طرفاً في الخصومة التى صدر فيها الحكم ، بل يجب أن يكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم حين صدوره . لما كان ذلك ، وكان الطاعن قد اختصم المطعون ضده الثالث بصفته ولم يوجه إليه طلبات ولم يدفع الدعوى بأى دفع أو دفاع ولم يحكم عليه بشئ ولم تتعلق أسباب الطعن به وليس واجباً اختصامه ومن ثم لا يعتبر خصماً حقيقياً ويكون الطعن بالنسبة له غير مقبول .
نص الحكم
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية
برئاسة السيد المستشار/ محمد ممتاز متولى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ محمد برهام عجيز ، عطاء محمود سليم
محمد رشاد أمين نواب رئيس المحكمة .
وحسن محمد التهامى .
والسيد رئيس النيابة / يحيى العجمى .
والسيد أمين السر / مجدى حسن على .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بمدينة القاهرة .
فى يوم السبت 3 محرم سنة 1426 ه الموافق 12 فبراير سنة 2005 م .
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 3239 لسنة 61 ق " مدنى " .
المرفوع من :
السيد / كمال خليفة محمد الرطل المقيم بأخميم سوهاج .
لم يحضر أحد عنه بالجلسة .
ضد
1 السيدة / فردوس عبد الظاهر فرج المقيمة ببندر سوهاج بشارع المحطة بسوهاج .
لم يحضر أحد عنها بالجلسة .
2 السيد / رئيس الوحدة المحلية بأخميم . 3 السيد اللواء / محافظ سوهاج .
ويعلنا بهيئة قضايا الدولة بسوهاج .
حضر عنهما بالجلسة المستشار / هانى محمد على .
(2)
الوقائع
فى يوم 8/6/1991 طعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف عالى سوهاج الصادر بتاريخ 29/4/1991 فى الاستئناف رقم 379 لسنة 65ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة .
وفى نفس اليوم أودع الطاعن مذكرة شارحة .
وفى 19/7/1995 أعلنت المطعون ضدها الأولى بصحيفة الطعن .
وفى 6/7/1991 أعلن المطعون ضدهما الثانى والثالث بصفتهما بصحيفة الطعن .
وفى 15/7/1991 أودع المطعون ضدهما الثانى والثالث بصفتهما مذكرة بدفاعهما مشفوعة بمستنداتهما طلبا فيها رفض الطعن .
وأودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها 1 عدم قبول الطعن شكلاً بالنسبة للمطعون ضده الثالث لرفعه على غير ذى صفة . 2 وفى الموضوع الطعن بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة .
وبجلسة 11/12/2004 عرض الطعن على المحكمة فى غرفة المشورة فرأت أنه جدير بالنظر حددت للمرافعة وبجلسة لنظره جلسة 12/2/2005 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم كل من محامى المطعون ضدهما الثانى والثالث بصفتهما والنيابة العامة على ما جاء بمذكرته والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر / حسن محمد التهامى والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن الطاعن أقام الدعوى رقم 876 لسنة 1988 مدنى كلى سوهاج " مأمورية أخميم " على المطعون ضدهم للحكم بإلغاء قرار الإزالة رقم 17 لسنة 1986 الصادر من الإدارة الهندسية بالوحدة المحلية لمركز أخميم فيما تضمنه من إزالة العقار المبين بصحيفة الدعوى حتى سطح الأرض رغم أنه بحالة جيدة فقد أقام الدعوى . ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت فى 22/3/1990 بعدم قبول الطعن شكلاً لرفعه بعد الميعاد.استأنف الطاعن هذا الحكم
(3)
بالاستئناف رقم 379 لسنة 65ق أسيوط " مأمورية سوهاج " . وبتاريخ 29/4/1991 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثالث وأبدت الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ، عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثالث بصفته أنه لم يكن خصماً حقيقياً فى الدعوى التى صدر فيها الحكم المطعون فيه .
وحيث إن هذا الدفع فى محله ، ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه لا يجوز أن يختصم فى الطعن إلا من كان خصماً فى النزاع الذى فصل فيه الحكم المطعون فيه ، وأنه لا يكفى فيمن يختصم فى الطعن أن يكون طرفاً فى الخصومة التى صدر فيها الحكم ، بل يجب أن يكون له مصلحة فى الدفاع عن الحكم حين صدوره . لما كان ذلك ، وكان الطاعن قد اختصم المطعون ضده الثالث بصفته ولم يوجه إليه طلبات ولم يدفع الدعوى بأى دفع أو دفاع ولم يحكم عليه بشئ ولم تتعلق أسباب الطعن به وليس واجباً اختصامه ومن ثم لا يعتبر خصماً حقيقياً ويكون الطعن بالنسبة له غير مقبول .
وحيث إن الطعن فيما عدا ما تقدم استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث أن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بأنه لم يخطر بالقرار المطعون فيه ولم يعلم به إلا بتاريخ 1/11/1986 وأقام طعنه فى 6/11/1986 وطلب ضم أصل القرار لبيان حقيقة إعلانه ، إلا أن الحكم المطعون فيه قضى بتأييد الحكم المستأنف اعتماداً على ما أثبته الخبير فى تقريره من أنه قد أعلن بالقرار بتاريخ 25/3/1986 دون أن يواجه دفاعه فى هذا الشأن مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن ميعاد الطعن فى قرار لجنة المنشأت الآيلة للسقوط لا ينفتح إلا بالإعلان وأن المعول عليه فى إثبات
(4)
تاريخ الإعلان الذى ينفتح به ميعاد الطعن هو البيان الوارد فى ورقة الإعلان ، ويجب على المحكمة لو تصدت لشكل الطعن من تلقاء نفسها إعمالاً لحقها المقرر قانوناً وفقاً لنص المادة 215 من قانون المرافعات أو بناء على دفع من ذوى الشأن أن ترجع فى هذا الصدد إلى ورقة الإعلان للتحقق من تمامه وفقاً للقانون . لما كان ذلك ، وكان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بأنه لم يعلن بالقرار المطعون فيه وتمسك بضم أصل القرار لبيان حقيقة إعلانه به فقضى الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم الابتدائى بعدم قبول الطعن شكلاً لرفعه بعد الميعاد مقيماً قضاءه على ما استخلصه من تقرير الخبير المقدم فى الدعوى من أن الطاعن أعلن بالقرار فى 25/3/1986 ، دون الرجوع إلى ورقة الإعلان للتحقق من ذلك ولم يضمها رغم طلب الطاعن لها فإنه يكون قد أخل بدفاع الطاعن وشابه القصور فى التسبيب بما يوجب نقضه .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف أسيوط " مأمورية سوهاج " ، وألزمت المطعون ضدها الأولى المصروفات ومائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
أمين السر نائب رئيس المحكمة

