قانون " تفسيره " . جمارك .
الموجز
الإفراج عن البضاعة المستوردة بنظام السماح المؤقت بعد تقديم المستورد خطاب ضمان إلى مصلحة الجمارك و تقديم طلب بإطالة أمد ذلك الخطاب . عدم اعتداد مصلحة الجمارك بسريان خطاب الضمان و ترتيبها على ذلك إلزام المستورد بالضرائب و الرسوم المستحقة على رسالة التداعى بعد إعادة تصديرها . مخالفة للثابت بالأوراق وقصور في التسبيب وخطأ . علة ذلك .
القاعدة
إذ كان البين من أوراق الدعوى والمستندات المقدمة من الشركة المطعون ضدها وتقرير الخبير المنتدب في الدعوى أن رسالة التداعى قد أفرج عنها بنظام السماح المؤقت بإذن الوارد رقم 267 في 8 من مارس سنة 1992 وأن المستورد الشركة المطعون ضدها قد قدمت إلى مصلحة الجمارك خطاب الضمان رقم 156486 بتاريخ 9 من مارس سنة 1992 صادر من بنك مصر الدولى فرع الألفى بمبلغ 85475 جنيه قيمة الرسوم الجمركية عن إذن الوارد سالف البيان ولمدة تنتهى في 15 من أكتوبر سنة 1992 وتم مده حتى 15 من أكتوبر سنة 1993 وأن الشركة المطعون ضدها تقدمت بتاريخ 13 من سبتمبر سنة 1993 أى بطلب إلى رئيس قطاع جمارك الإسكندرية والمنطقة الغربية , للموافقة على إطالة مدة سريان مفعول التصدير على قوة إذن الوارد موضوع التداعى إلى 15 من أكتوبر سنة 1993 وهو تاريخ انتهاء خطاب الضمان حتى يتسنى لها تصدير الرسالة . وقد تأشر على هذا الكتاب بتاريخ 18 من سبتمبر سنة 1993 " يقدم أصل إذن الإفراج وصورة تجديد الضمان لإجراء المد " - مستند رقم 9 من حافظة مستندات الشركة المطعون ضدها المقدمة أمام محكمة أول درجة-إلا أن المستندات وتقرير الخبير قد خلت مما يفيد صدور قرار رئيس مصلحة الجمارك بإطالة مدة السنة المحددة في المادة 98 من قانون الجمارك , وأنه قد تم إعادة التصدير بموجب شهادة الصادر رقم 3057 بتاريخ 14 من سبتمبر سنة 1993 بعد مرور أكثر من سنة على تاريخ الاستيراد, فمن ثم تكون الضرائب والرسوم المستحقة على رسالة التداعى واجبة الأداء , ومن ثم يتعين مطالبة المستورد الشركة المطعون ضدها بأدائها وإذ قامت مصلحة الجمارك باستعمال حقها الذى خولها القانون إياه باتخاذ الإجراءات القضائية ضدها حفاظاً على أموال الدولة , وقد خلت الأوراق مما ينبئ عن انحرافها عن هذا الحق إلى ابتغاء الإضرار بها والكيد أو مجرد الإساءة إليها أو الاستهانة بما قد يحيق بها من ضرر جسيم تحقيقاً لنفع يسير تجنيه تلك المصلحة بحيث لا يكاد يلحقها ضرر من الاستغناء عنه ولم يكن استعمالها نصوص القانون وحقها في التقاضى والدفاع بقصد الخروج على أغراضه وأهدافه ومن ثم لا تكون قد خالفت القانون بما ينتفى معه ركن الخطأ الموجب للمسئولية التقصيرية في جانبها والذى جزاؤه التعويض المقضي به , مما يعيب الحكم المطعون فيه الذى خالف هذا النظر وذهب إلى أن الشركة المطعون ضدها قد قامت بإعادة تصدير الرسالة موضوع التداعى دون أن يفطن إلى تاريخ إعادة التصدير وتجاوزه المدة المنصوص عليها في المادة 98 من قانون الجمارك سالف البيان , فإنه يكون قد خالف الثابت في الأوراق فضلاً عن قصوره في التسبيب الأمر الذى جره إلى الخطأ في تطبيق القانون .

