إيجار " إيجار الأماكن : أسباب الإخلاء : الإخلاء للتأخير في الوفاء بالأجرة " . بيع . حكم " عيوب التدليل : القصور في التسبيب " . دعوى " الدفاع فيها : الدفاع الجوهرى " . شهر عقارى . عرف . عقد " عقد الإيجار : انتهاء عقد الإيجار باتحاد الذمة " . ريع .
الموجز
شراء الطاعن – المستأجر – العين المؤجرة بعقد غير مشهر من مشترى العقار بعقد ابتدائى . مؤداه . انتهاء عقد الإيجار باتحاد الذمة . أثره . زوال حق المطعون ضده – المؤجر – في المطالبة بالأجرة . مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر استناداً إلى أن عقود البيع المشار إليها ليست مشهرة وعدم صدور حوالة الإيجار إلى المشترى الجديد . خطأ .
القاعدة
إذ كان الثابت بالأوراق أن الطاعن تمسك لدى محكمة الموضوع بأن المطعون ضده باع العقار الكائن به عين النزاع بموجب عقد مؤرخ 24/6/1994 إلى 00000 وأن الأخير باع إليه ذات العين بموجب عقد مؤرخ 15/1/1995 مما مؤداه انقضاء عقد إيجاره لها باتحاد الذمة ولا يحق للمؤجر بالتالى أن يطلب إخلاء العين بسبب تأخره في دفع الأجرة إليه وقدم للتدليل على هذا الدفاع صورة من عقد البيع المؤرخ 24/6/1994 الصادر من المطعون ضده بيع أرض ومبانى العقار الكائن به شقة النزاع إلى مجدى سعد جلال وأصل وصورة عقد البيع المؤرخ 15/1/1995 الأخير المشترى ببيع شقة تمليك ذات عين النزاع إلى الطاعن ولم ينكر المطعون ضده أو يجحد أو يطعن على أى من العقدين بأى مطعن وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتأييد الحكم الابتدائي بالإخلاء والتسليم على سند من تأخر الطاعن عن الوفاء بالأجرة إلى المطعون ضده بحسبان أن عقود البيع المشار إليها عرفية وليست مسجلة ولا أثر لها وأنه لم يثبت منها أو من أوراق الدعوى انتقال ملكية العقار من المطعون ضده إلى الغير بالتسجيل أو صدور حوالة الإيجار إلى المشترى الجديد وقبول المستأجر لها أو إعلانه بها ودون أن يواجه دفاع الطاعن سالف البيان بما يصلح رداً عليه ودلالة المستندات المقدمة تأييداً له رغم أنه دفاع جوهرى من شأنه إن صح أن يتغير به وجه الرأى في الدعوى فإنه يكون معيباً .
نص الحكم
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية
برئاسة السيد القاضى / كمال نافع " نائب رئيس المحكمة "
وعضوية السادة القضاة / عبد الله عصر ، خالد دراز
حسنى عبد اللطيف و خير الله سعد خير الله
" نواب رئيس المحكمة "
وبحضور رئيس النيابة السيد / أيمن صابر .
وبحضور أمين السر السيد / محسن فتحى الديب .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .
فى يوم الخميس 5 من رجب سنة 1431ه الموافق 17 من يونيه سنة 2010م
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 197 لسنة 69 ق
المرفوع من
السيد / بدر إبراهيم محمد سعد .
المقيم 8 عزبة علام بشارع عيد الطلخاوى - قسم الدخيلة - العجمى - الإسكندرية .
لم يحضر عنه أحد بالجلسة .
ضد
السيد / أحمد محمد على مصطفى .
المقيم 8 عزبة علام بشارع عيد الطلخاوى بجوار سوبر ماركت عيد الطلخاوى - قسم الدخيلة - العجمى - الإسكندرية .
لم يحضر عنه أحد بالجلسة .
" الوقائع "
فى يوم 1/2/1999 طُعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف الإسكندرية الصادر بتاريخ 16/12/1998 فى الاستئناف رقم 2751 لسنة 54 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .
وفى نفس اليوم أودع الطاعن مذكرة شارحة .
وفى 18/2/1999 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن .
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقضه .
وبجلسة 1/4/2010 عُرض الطعن على المحكمة - فى غرفة مشورة - فرأت أنه جدير بالنظر وحددت لنظره جلسة للمرافعة .
وبجلسة 20/5/2010 سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر / خير الله سعد خير الله " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم 5388 لسنة 1996 أمام محكمة إسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بإخلاء الشقة المبينة بالصحيفة والتسليم وقال بياناً لذلك إنه بموجب عقد إيجار مؤرخ 1/4/1991 استأجر الطاعن منه تلك العين بأجرة شهرية مقدارها 60 جنيهاً وإذ تأخر فى الوفاء بأجرتها عن المدة من 1/12/1994حتى 1/6/1996 وجملتها مبلغ 1080 جنيهاً رغم تكليفه بالوفاء بها فقد أقام الدعوى حكمت المحكمة بالطلبات . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 2751 لسنة 54 ق وبتاريخ 16/12/1998 قضت المحكمة بالتأييد . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - فى غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك بصحيفة الاستئناف بأن المطعون ضده قد باع العقار الكائن به شقة النزاع بعقد البيع المؤرخ 24/6/1994 إلى مجدى سعد جلال وأن الأخير باع للطاعن تلك الشقة بالعقد المؤرخ 5/1/1995 وأن هذين العقدين لم يطعن عليهما بأى مطعن مما مؤداه انقضاء عقد الإيجار باتحاد الذمة إلا أن الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر وأقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائى بإخلاء الشقة والتسليم على ما تضمنته أسبابه من أن تلك العقود هى عقود بيع عرفية وليست مسجلة ولا أثر لها إذ لم يثبت منها ومن أوراق الدعوى أن ملكية العقار قد انتقلت من المطعون ضده إلى الغير أو أنه قد صدر من البائع حوالة الإيجار إلى المشترى الجديد وقبل المستأجر تلك الحوالة أو أعلن بها وكانت تلك الأسباب لا تصلح رداً على دفاع الطاعن سالف البيان رغم أنه دفاع جوهرى قد يتغير به - إن صح - وجه الرأى فى الدعوى فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى محله ذلك أن المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أنه يترتب على عقد البيع ولو لم يكن مشهراً انتقال جميع الحقوق المتعلقة بالمبيع ومنفعته من تاريخ إبرام البيع ومنها الثمرات والنماء فى المنقول والعقار على حد سواء إلى المشترى - مادام المبيع شيئاً معيناً بالذات - ما لم يوجد اتفاق أو عرف يخالف ذلك ، كما تنقل إليه الدعاوى المرتبطة بها بما فى ذلك طلب تسليم العين المبيعة وطرد الغاصب منها واستيداء ريعها منه وأن مؤدى النص فى المادة 370 من القانون المدنى على أنه إذا اجتمع فى شخص واحد صفتا الدائن والمدين بالنسبة إلى دين واحد انقضى هذا الدين بالقدر الذى اتحدت معه الذمة وأن شراء المستأجر للعين المؤجرة من المؤجر وانتقال الملكية إليه هو صورة من صور انتهاء الإيجار باتحاد الذمة وذلك بمجرد وقوع البيع لأن المستأجر بشرائه العين حل محل المؤجر فاجتمعت له فيه صفتا المؤجر والمستأجر مما مؤداه انقضاء عقد الإيجار باتحاد الذمة ومن ثم لا حق للمؤجر فى طلب إخلاء المستأجر إذا تأخر فى دفع الأجرة المستحقة ومن
المقرر أيضاً فى قضاء هذه المحكمة أن كل طلب أو وجه دفاع يدلى به لدى محكمة الموضوع ويطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأى فى الحكم يجب على محكمة الموضوع أن تجيب عليه بأسباب خاصة فإن هى أغفلت مواجهته والرد عليه كان حكمها قاصر التسبيب . لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن تمسك لدى محكمة الموضوع بأن المطعون ضده باع العقار الكائن به عين النزاع بموجب عقد مؤرخ 24/6/1994 إلى مجدى سعد جلال وأن الأخير باع إليه ذات العين بموجب عقد مؤرخ 15/1/1995 مما مؤداه انقضاء عقد إيجاره لها باتحاد الذمة ولا يحق للمؤجر بالتالى أن يطلب إخلاء العين بسبب تأخره فى دفع الأجرة إليه وقدم للتدليل على هذا الدفاع صورة من عقد البيع المؤرخ 24/6/1994 الصادر من المطعون ضده بيع أرض ومبانى العقار الكائن به شقة النزاع إلى مجدى سعد جلال وأصل وصورة عقد البيع المؤرخ 15/1/1995 الأخير المشترى ببيع شقة تمليك ذات عين النزاع إلى الطاعن ولم ينكر المطعون ضده أو يجحد أو يطعن على أى من العقدين بأى مطعن وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتأييد الحكم الابتدائى بالإخلاء والتسليم على سند من تأخر الطاعن عن الوفاء بالأجرة إلى المطعون ضده بحسبان أن عقود البيع المشار إليها عرفية وليست مسجلة ولا أثر لها وأنه لم يثبت منها أو من أوراق الدعوى انتقال ملكية العقار من المطعون ضده إلى الغير بالتسجيل أو صدور حوالة الإيجار إلى المشترى الجديد وقبول المستأجر لها أو إعلانه بها ودون أن يواجه دفاع الطاعن سالف البيان بما يصلح رداً عليه ودلالة المستندات المقدمة تأييداً له رغم أنه دفاع جوهرى من شأنه إن صح أن يتغير به وجه الرأى فى الدعوى فإنه يكون معيباً مما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف الإسكندرية وألزمت المطعون ضده المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
أمين السر نائب رئيس المحكمة

