تعيين .
الموجز
التعيين في إحدى الوظائف القضائية . استقلال جهة الإدارة به بمقتضى سلطتها التقديرية في حدود مبدأ الشرعية بما تراه محققاً للمصلحة العامة باختيار الأصلح . تحديد عناصر الصلاحية ووسائل الكشف عنها . حق مطلق لجهة الإدارة . الأصل في القرار الإدارى حملة على الصحة وابتنائه على سبب صحيح مستهدفاً الصالح العام . إثبات ما يخالف ذلك . عبئه على مدعيه . عدم كفاية استخلاص دليل عدم الصحة بالموازنة بين المرشحين . علة ذلك .
القاعدة
قضاء هذه المحكمة – أن التعيين في إحدى الوظائف القضائية عملاً بالمواد من 38 إلى 43 من قانون السلطة القضائية المشار إليه تترخص فيه جهة الإدارة بمقتضى سلطتها التقديرية يحدوها مبدأ الشرعية مستهدية في ذلك بما تراه محققاً للمصلحة العامة باختيار الأصلح من كافة الوجوه التى تتطلبها طبيعة الوظيفة القضائية ، وتقدير هذه الصلاحية هو مضمون السلطة التقديرية . ولجهة الإدارة أن تحدد عناصر الصلاحية ووسائل الكشف عنها إن أرادت بحسب تقديرها المطلق لشخصه فيكون لها الاعتماد على التقدير العام والتحرى عن السمعة والمركز الاجتماعى والمقابلة الشخصية لجميع المرشحين للتعيين . ولها أن تعدل عن تلك العناصر كلها أو البعض منها أو أن تتخذ منها سبيلاً ترى أنه أكثر تحقيقاً للصالح العام . وأياً ما كانت تلك العناصر فإن الأصل في القرار الإدارى هو حمله على الصحة بافتراض قيامه صحيحاً وابتنائه على سبب صحيح يحمله وصدوره مستهدفاً الصالح العام وإن أمسكت جهة الإدارة عن الإفصاح عن السبب فليس من سبيل لحملها على الإفصاح عنه ويكون على الطالب عبء إثبات أن القرار لم يكن مقصوداً به الصالح العام . ولا يسعه في خصوص إثبات هذه المنازعة استخلاص الدليل عن طريق الموازنة بين المرشحين للتعيين ذلك أن سلوك هذا السبيل لا يكشف بذاته عن الغاية الحقيقية التى استهدفها القرار ما دام تقدير صلاحية الموظف عند التعيين أمراً مستقراً في ضمير الإدارة ساكناً في وجدانها وطالما أنه ليس ثمة ضابط ملزم يحدد ملامح هذه الصلاحية فلا سبيل للمناقشة والجدل حول صحة ما أقامت عليه جهة الإدارة اقتناعها .لما كان ذلك ، وكانت الأوراق قد خلت من أن القرار المطعون فيه قد هدف لغير الصالح العام ولم يقدم الطالب دليلاً على أن ثمة أغراض شخصية استهدفها القرار المذكور . فإنه يضحى صحيحاً مبرءاً من عيب مخالفته الدستور والقانون وإساءة استعمال السلطة ويكون طلب إلغائه على غير أساس متعيناً رفضه .

