إثبات " طرق الإثبات : الإقرار : ماهية الإقرار ، أنواع الإقرار : الإقرار القضائي ، الإقرار غير القضائي ، حجية الإقرار ".
الموجز
الإقرار . ماهيته . الاعتراف بواقعة منتجة لآثار قانونية ضد المقر .
القاعدة
المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن الأصل في الإقرار هو أنه اعتراف شخصى بواقعة من شأنها أن تنتج ضده آثارا قانونية بحيث تصبح في غير حاجة إلى الإثبات ويحسم النزاع في شأنها.
نص الحكم
باسم الشعب
محكمــة النقــض
الدائرة المدنية والتجارية والأحوال الشخصية
دائرة الاثنين ( أ ) المدنية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسـة السيـد القاضــى / سيــــــــــــد محمود يوســــــف " نائب رئيس المحكمة "
وعضوية الســادة القضـاة / مجـدى زين العابدين ، زيــــــــــــــــــــــــــــــاد بشيـــــــــــــــر
شريف سامى الكومـى ، عـــــــلاء الصـــــــــــــــــــــاوى
" نواب رئيس المحكمة "
بحضور رئيس النيابة السيد / أحمد راتب .
وأمين السر السيد / مصطفى عبد الله .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة
فى يوم الاثنين 1 من شعبان سنة 1434 هـ الموافق 10 من يونيه سنة 2013 م
أصدرت الحكم الآتى :
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 6289 لسنة 72 ق .
المـرفــــوع مــــن :
- حسن عابدين عبد اللطيف عبد اللطيف شلاطة .
المقيم شارع الثورة - مدينة طلخا .
ضــــــــــــــــــــــد
1- محمد عبد المطلب العيوطى عن نفسه وبصفته ولياًّ شرعياًّ على ابنة ابنه القاصرة / إنجى
صلاح محمد عبد المطلب العيوطى .
2- يلدز حسن إبراهيم شحاتة .
المقيمين شارع الثورة - بجوار قهوة سرور رقم 46 - مدينة طلخا .
3- نرمين عبد النبى عبد القادر صبح .
المقيمة شارع الشهيد عاطف الشرقاوى منزل حسن حكام - مدينة طلخا .
" الوقائــــــــــــــع "
فـــــــــــــــــــى يـــــــــــــــــــــوم 19/10/2002 طُعـن بطريــق النقــض فى حكم محكمة استئناف المنصورة الصـادر بتاريخ 10/9/2002 فــى الاستئنافين رقمى 2801 ، 3383 لسنـة 53 ق بصحيفـة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيـــــــــــه .
وفى اليوم نفسه أودع الطاعن مذكرة شارحة وحافظة مستندات .
وبتاريخ 2/11/2002 أعلن المطعون ضدهم بصحيفة الطعن .
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع نقض الحكم المطعون فيه .
وبجلسة 24/12/2012 عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة المشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة .
وبجلسة 25/2/2013 سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامى الطاعن والنيابة كل علــــى مـا جاء بمذكرتـه - والمحكمة قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم .
المحكمــة
بعد الاطلاع علــى الأوراق وسمــاع التقريــر الذى تلاه السيـــــــــــد القاضـــــــــــــى المقـــــــرر/ شريف سامى الكومى " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن الطاعن أقام الدعوى 6614 لسنة 2000 مدنى المنصورة الابتدائية على المطعون ضدهم بطلب الحكم بإلزامهم بأداء مبلغ 30 ألف جنيه المستحقة له فى ذمة مورثهم كل حسب نصيبه الشرعى وفقاً لما ورد بتقرير الخبير المقدم فى الدعوى 201 لسنة 1998 المنصورة ذلك أن مورثهم مدين له بذلك المبلغ وقد أقر المطعون ضدهم بصحة هذا الدين . محكمة أول درجة حكمت بالطلبات . استأنف المطعون ضدهما الأول عن نفسه وبصفته والثانية هذا الحكم بالاستئناف 2801 لسنة 53 ق المنصورة كما استأنفه الطاعن بالاستئناف 3383 لسنة 53 ق وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين أحالت الدعوى إلى التحقيق وبتاريخ 10/9/2002 قضت بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريــــــــــــق النقض ، وقدمت النيابــة مذكرة أبـــــــــــــدت فيها الرأى بنقضه ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - فى غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب ينعى بهم الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والخطأ فى تطبيق القانون ذلك أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بثبوت مديونية مورث المطعون ضدهم له بالمبلغ المطالب به وذلك بإقرار المطعون ضده الأول بالمديونية بمحضر جرد التركة بتاريخ 22/12/1998 وكذلك بإقرار وكيل المطعون ضدها الثالثة بمحضر جلسة 12/8/2001 أمام محكمة أول درجة بصحة الدين إلا أن الحكم المطعون فيه أغفل ذلك ولم يشر إلى هذا الدفاع كما اطرح ما أقر به وكيل الورثة أمام الخبير المنتدب فى الدعوى 201 لسنة 98 أحوال شخصية مال كلى المنصورة - والمرفق صورته بالأوراق - من أن مورثهم كان مديناً للطاعن بالمبلغ المذكور بمقولة أن ذلك يستوجب وكالة خاصة ولا يثبت المديونية مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ذلك أن الأصل فى الإقرار هو أنه اعتراف شخصى بواقعة من شأنها أن تنتج ضده آثارا قانونية بحيث تصبح فى غير حاجة إلى الإثبات ويحسم النزاع فى شأنها وأن الإقرار القضائي يمكن أن يكون شفهيا يبديه الخصم من نفسه أمام القضاء أو يكون كتابة فى مذكرة مقدمة منه أثناء سير الدعوى وهو بهذه المثابة حجة قاطعة على المقر كما أن الإقرار الصادر فى قضية أخرى لا يعد إقراراً قضائياًّ ملزماً إلا أنه يعتبر من قبيل الإقرار غير القضائي ومثل هذا الإقرار يترك تقديره لمحكمة الموضوع فإذا رأت عدم الأخذ به وجب عليها أن تبين الأسباب التى دعتها إلى ذلك . لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن تمسك فى دفاعه أمام محكمة الاستئناف بثبوت مديونية مورث المطعون ضدهم وذلك بإقرار المطعون ضده الأول بمحضر جرد التركة وكذلك بإقرار وكيل المطعون ضدها الثالثة بمحضر جلسة 21/8/2001 أمام محكمة أول درجة بصحة الدين إلا أن الحكم المطعون فيه أغفل بحث هذا الدفاع ولم يشر إليه فى مدوناته كما اطرح إقرار وكيل المطعون ضدهم بالمديونية أمام الخبيـــــــــر وفى الدعوى 201 لسنة 98 أحوال شخصية مال كلى المنصورة قولاً منه أن هذا الإقرار لا يثبت المديونية ويستوجب وكالة خاصة دون أن يبين المصدر الذى استقى منه عدم وجود تلك الوكالة خاصة وأن أياً منهم لم يطعن على ذلك بأى مطعن مما يعيب الحكم ويوجب نقضه .
لذلـــــــــــــــــــك
نقضــت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف المنصورة وألزمت المطعون ضدهم المصاريف ، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
أمين السر نائب رئيس المحكمة
محكمــة النقــض
الدائرة المدنية والتجارية والأحوال الشخصية
دائرة الاثنين ( أ ) المدنية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسـة السيـد القاضــى / سيــــــــــــد محمود يوســــــف " نائب رئيس المحكمة "
وعضوية الســادة القضـاة / مجـدى زين العابدين ، زيــــــــــــــــــــــــــــــاد بشيـــــــــــــــر
شريف سامى الكومـى ، عـــــــلاء الصـــــــــــــــــــــاوى
" نواب رئيس المحكمة "
بحضور رئيس النيابة السيد / أحمد راتب .
وأمين السر السيد / مصطفى عبد الله .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة
فى يوم الاثنين 1 من شعبان سنة 1434 هـ الموافق 10 من يونيه سنة 2013 م
أصدرت الحكم الآتى :
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 6289 لسنة 72 ق .
المـرفــــوع مــــن :
- حسن عابدين عبد اللطيف عبد اللطيف شلاطة .
المقيم شارع الثورة - مدينة طلخا .
ضــــــــــــــــــــــد
1- محمد عبد المطلب العيوطى عن نفسه وبصفته ولياًّ شرعياًّ على ابنة ابنه القاصرة / إنجى
صلاح محمد عبد المطلب العيوطى .
2- يلدز حسن إبراهيم شحاتة .
المقيمين شارع الثورة - بجوار قهوة سرور رقم 46 - مدينة طلخا .
3- نرمين عبد النبى عبد القادر صبح .
المقيمة شارع الشهيد عاطف الشرقاوى منزل حسن حكام - مدينة طلخا .
" الوقائــــــــــــــع "
فـــــــــــــــــــى يـــــــــــــــــــــوم 19/10/2002 طُعـن بطريــق النقــض فى حكم محكمة استئناف المنصورة الصـادر بتاريخ 10/9/2002 فــى الاستئنافين رقمى 2801 ، 3383 لسنـة 53 ق بصحيفـة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيـــــــــــه .
وفى اليوم نفسه أودع الطاعن مذكرة شارحة وحافظة مستندات .
وبتاريخ 2/11/2002 أعلن المطعون ضدهم بصحيفة الطعن .
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع نقض الحكم المطعون فيه .
وبجلسة 24/12/2012 عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة المشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة .
وبجلسة 25/2/2013 سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامى الطاعن والنيابة كل علــــى مـا جاء بمذكرتـه - والمحكمة قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم .
المحكمــة
بعد الاطلاع علــى الأوراق وسمــاع التقريــر الذى تلاه السيـــــــــــد القاضـــــــــــــى المقـــــــرر/ شريف سامى الكومى " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن الطاعن أقام الدعوى 6614 لسنة 2000 مدنى المنصورة الابتدائية على المطعون ضدهم بطلب الحكم بإلزامهم بأداء مبلغ 30 ألف جنيه المستحقة له فى ذمة مورثهم كل حسب نصيبه الشرعى وفقاً لما ورد بتقرير الخبير المقدم فى الدعوى 201 لسنة 1998 المنصورة ذلك أن مورثهم مدين له بذلك المبلغ وقد أقر المطعون ضدهم بصحة هذا الدين . محكمة أول درجة حكمت بالطلبات . استأنف المطعون ضدهما الأول عن نفسه وبصفته والثانية هذا الحكم بالاستئناف 2801 لسنة 53 ق المنصورة كما استأنفه الطاعن بالاستئناف 3383 لسنة 53 ق وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين أحالت الدعوى إلى التحقيق وبتاريخ 10/9/2002 قضت بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريــــــــــــق النقض ، وقدمت النيابــة مذكرة أبـــــــــــــدت فيها الرأى بنقضه ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - فى غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب ينعى بهم الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والخطأ فى تطبيق القانون ذلك أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بثبوت مديونية مورث المطعون ضدهم له بالمبلغ المطالب به وذلك بإقرار المطعون ضده الأول بالمديونية بمحضر جرد التركة بتاريخ 22/12/1998 وكذلك بإقرار وكيل المطعون ضدها الثالثة بمحضر جلسة 12/8/2001 أمام محكمة أول درجة بصحة الدين إلا أن الحكم المطعون فيه أغفل ذلك ولم يشر إلى هذا الدفاع كما اطرح ما أقر به وكيل الورثة أمام الخبير المنتدب فى الدعوى 201 لسنة 98 أحوال شخصية مال كلى المنصورة - والمرفق صورته بالأوراق - من أن مورثهم كان مديناً للطاعن بالمبلغ المذكور بمقولة أن ذلك يستوجب وكالة خاصة ولا يثبت المديونية مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ذلك أن الأصل فى الإقرار هو أنه اعتراف شخصى بواقعة من شأنها أن تنتج ضده آثارا قانونية بحيث تصبح فى غير حاجة إلى الإثبات ويحسم النزاع فى شأنها وأن الإقرار القضائي يمكن أن يكون شفهيا يبديه الخصم من نفسه أمام القضاء أو يكون كتابة فى مذكرة مقدمة منه أثناء سير الدعوى وهو بهذه المثابة حجة قاطعة على المقر كما أن الإقرار الصادر فى قضية أخرى لا يعد إقراراً قضائياًّ ملزماً إلا أنه يعتبر من قبيل الإقرار غير القضائي ومثل هذا الإقرار يترك تقديره لمحكمة الموضوع فإذا رأت عدم الأخذ به وجب عليها أن تبين الأسباب التى دعتها إلى ذلك . لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن تمسك فى دفاعه أمام محكمة الاستئناف بثبوت مديونية مورث المطعون ضدهم وذلك بإقرار المطعون ضده الأول بمحضر جرد التركة وكذلك بإقرار وكيل المطعون ضدها الثالثة بمحضر جلسة 21/8/2001 أمام محكمة أول درجة بصحة الدين إلا أن الحكم المطعون فيه أغفل بحث هذا الدفاع ولم يشر إليه فى مدوناته كما اطرح إقرار وكيل المطعون ضدهم بالمديونية أمام الخبيـــــــــر وفى الدعوى 201 لسنة 98 أحوال شخصية مال كلى المنصورة قولاً منه أن هذا الإقرار لا يثبت المديونية ويستوجب وكالة خاصة دون أن يبين المصدر الذى استقى منه عدم وجود تلك الوكالة خاصة وأن أياً منهم لم يطعن على ذلك بأى مطعن مما يعيب الحكم ويوجب نقضه .
لذلـــــــــــــــــــك
نقضــت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف المنصورة وألزمت المطعون ضدهم المصاريف ، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
أمين السر نائب رئيس المحكمة

