صلح.
الموجز
عقد ترك كل من المتعاقدين بمقتضاه جزءاً من حقوقه . تضمنه نقل ملكية عين من أحد المتعاقدين إلى الآخر . هو صلح وليس بيعاً . لاتجوز فيه الشفعة ولا الاسترداد .
القاعدة
متى كان كل من المتعاقدين قد ترك جزءاً من حقوقه على وجه التقابل قطعاً للنزاع الحاصل بينهما فهذا العقد صلح طبقاً لنص المادة 532 من القانون المدنى . و لا يصح إعتباره بيعاً لكونه تضمن نقل ملكية أحد المتعاقدين إلى الآخر بثمن معين ، ما دامت هذه الملكية لم تكن بعد مستقرة لتاركها بل كانت محل نزاع ، و المبلغ المسمى لم يكن مقابلاً لنقل الملكية المتنازع عليها بل كان مقابلاً لحسم النزاع ، مما تنعدم به مقومات البيع و تظهر مقومات الصلح .و الصلح لا تجوز فيه الشفعة و لا الإسترداد . ذلك بأن الصلح الواقع في ملكية مقابل دفع مبلغ معين من النقود ليس ناقلاً للملكية بل مقرراً لها ، و المبلغ المدفوع صلحاً لا يمثل فيه العقار و إنما يمثل ما قد يكون للطرفين من حظ في كسب أو خسارة دعوى الملكية . ثم إنه بطبيعته يقتضى ترك كل طرف شيئاً من حقه ، و لا يجوز أن ينتفع الأجنبى بفائدة مقررة لمنفعة المتصالح ، كما أنه يستلزم من قبل طرفيه واجبات شخصية لا يمكن أن يحل فيها أجنبى عن العقد ، مثل طالب الشفعة أو الإسترداد . هذا فضلاً عن أن نصوص القانون في الشفعة و الإسترداد صريحة في أن كلا الحقين لا يردان إلا على حالة البيع .

