اختلاس .
الموجز
اختلاس . تسليم مقيد بشرط واجب التنفيذ في الحال . متى لا يحول دون قيام ركن الاختلاس ؟ تسليم ملحوظ فيه الابتعاد بالشئ المسلم عن صاحبه ولو فترة قصيرة من الزمن . انتقال الحيازة للتسلم . لا سرقة . مثال . سند ومبلغ من المال .
القاعدة
إن تسليم الشئ من صاحب الحق فيه إلى المتهم تسليماً مقيداً بشرط واجب التنفيذ في الحال لا يمنع من إعتبار إختلاسه سرقة متى كان قصد الطرفين من الشرط هو أن يكون تنفيذه في ذات وقت التسليم تحت إشراف صاحب الشئ و مراقبته حتى يكون في إستمرار متابعته ماله و رعايته إياه بحواسه ما يدل على أنه لم ينزل ، و لم يخطر له أن ينزل ، عن سيطرته و هيمنته عليه مادياً ، فتبقى له حيازته بعناصرها القانونية ، و لا تكون يد المتسلم عليه إلا يداً عارضة مجردة . أما إذا كان التسليم ملحوظاً فيه الإبتعاد بالشئ عن صاحبة فترة من الزمن - طالت أو قصرت - فإنه في هذه الحالة تنتقل به الحيازة للمتسلم ، و لا يتصور معه في حق المتسلم وقوع الإختلاس على معنى السرقة . إذ الإختلاس بهذ المعنى لا يتواقر قانوناً إلا إذا حصل ضد إرادة المجنى عليه أو غير علم منه . فإذا سلم شخص إلى آخر مبلغاً من النقود و سنداً محرراً لصالحه على المتسلم على أن يحرر له المتسلم في مجلس التسليم سنداً بمجموع المبلغين : المبلغ الذى تسلمه عيناً و الملبغ الوارد بالسند المسلم إليه ، ثم رضى المسلم بأنه ينصرف عنه المتسلم بما تسلمه إلى خارج المجلس ، فإن رضاءه هذا يفيد تنازله عن كل رقابة له على المال المسلم منه ، و يجعل يد المتسلم ، بعد أن كانت عارضة ، يد حيازة قانونية لا يصح معها إعتباره مرتكباً للسرقة إذا ما حدثته نفسه أن يتملك ما تحت يده ، فإن القانون في باب السرقة لا يحمى المال الذى يفرط صاحبه على هذا النحو في حيازته .

