حكم
الموجز
حكم . تسبيبه . عدم كفاية التسبيب موضوعا وقانونا . بطلان .
القاعدة
ان الشارع اذ أوجب بالمادة 103 من قانون المرافعات على المحاكم الإبتدائية و محاكم الإستئناف أن تكون أحكامها مشتملة على الأسباب التى بنيت عليها و إلا كانت لاغية - إنه إذ أوجب ذلك لم يكن قصده منه إستتمام الأحكام من حيث الشكل ، بل حمل القضاة على بذل الجهد في تمحيص القضايا لتجئ أحكامهم ناطقة بعدالتها و موافقتها للقانون . ثم إنه قد أوكد وجوب تسبيب الأحكام على هذا المعنى بإخضاعه إياها لمراقبة محكمة النقض في الحدود المبينة بالقانون ، تلك المراقبة التى لا تتحقق إلا إذا كانت الأحكام مسببة تسبيباً واضحاً كافياً ، إذ بغير ذلك يستطيع قاضى الموضوع أن يجهل طريق هذه المراقبة على محكمة النقض بأن يكتفى بذكر أسباب مجملة أو غامضة أو ناقصة أو أسباب مخلوط فيها بين ما يشتغل هو بتحقيقه و الحكم فيه من ناحية الموضوع و بين ما تراقبه فيه محكمة النقض من ناحية القانون . لذلك كان واجباً على القاضى أن يبين في حكمه موضوع الدعوى و طلبات الخصوم و سند كل منهم و أن يذكر ما إستخلص ثبوته من الوقائع و طريق هذا الثبوت و ما الذى طبقه من القواعد القانونية . فإذا هو قصر في ذلك كان حكمه باطلاً و تعين نقضه . و إذن فلا يكفى أن تقرر المحكمة في حكمها " أنه بسبب التضامن و عدم قابلية الحق المتنازع فيه للتجزئة يكون حصول الإستئناف صحيحاً بالنسبة لبعض الخصوم كافياً لإعتباره صحيحاً بالنسبة لباقى المتضامنين و يتعين رفض الدفعين و قبول الإستئناف شكلاً " - لا يكفى أن تقرر المحكمة ذلك من غير أن تبين سند هذا التقرير و دليله و مقدماته إذ بغير هذا البيان تعجز محكمة النقض عن مراقبة قضائها في ذلك .

