عقد الشركه .
الموجز
عقد الشركه . تكييفه . سلطه محكمة الموضوع . حدها .
القاعدة
إنه و إن كان لمحكمة الموضوع كامل السلطة في تفسير العقود التى تطرح أمامها و إستخلاص قصد العاقدين منها ، إلا أن تكييفها لهذه العقود و تطبيق نصوص القانون عليها يكونان خاضعين لرقابة محكمة النقض . فإذا تعاقد تاجران على الإتجار في القطن لمدة محددة بشروط محصلها أن أحدهما يدفع ثلثى رأس المال و الثلث الباقى يدفعه الآخر الذى تكون النقدية في عهدته و يكون هو المسئول وحده عن رأس المال و المتولى القيام بالعمل من شراء و بيع و تخزين و حلج ، على أن يساعده الأول طبقاً لتعليماته هو ، و أن الربح يقسم بين الأثنين بنسبة الثلث لصاحب الحصة الكبرى نظير فوائد مبلغه و أجرة عمله و الثلثين للثانى نظير خبرته و رأس ماله ، أما الخسارة فلا يتحمل صاحب الحصة الكبرى فيها شيئاً ، بل يرد إليه نصيبه في رأس المال كاملاً ، ثم نص في هذا العقد على أنه " معتبر بصفة إتفاق عن عمل معين فشروط الشركات التجارية غير منطبقة عليه " - فهذا العقد إذا إعتبرته محكمة الموضوع عقد قرض و إستخدام كان لمحكمة النقض أن تتدخل في هذا التكييف و أن تعتبره عقد شركة باطلة وفقاً لنص المادة 434 من القانون المدنى بالرغم من إشتماله على ذلك النص ، لأن صاحب الحصة الكبرى في رأس المال لم يساهم في الشركة بعمل فنى ، بل شريكه هو ، بمقتضى عقد الإتفاق ، القائم بالعمل كله .

