دعوى " الصفة في الدعوى " . نقض " الخصوم في الطعن " . نيابة " نيابة قانونية : التمثيل القانوني " .
الموجز
اختصام وزير العدل بصفته في دعوى طلب محو قيد الإستمارة و ما ترتب عليها من آثار من السجل العينى . إعتباره الخصم الحقيقى فيها . أثره . اختصام المطعون ضدهم بصفاتهم من الحادى عشر إلى الثالث عشر . غير مقبول . علة ذلك .
القاعدة
أن طلب محو قيد الاستمارة 167 لسنة 1983 وإلغاء ما ترتب عليها من آثار واعتبارها كأن لم تكن إنما موجه لمصلحة السجل العينى التى قامت أصلاً بإجراء تلك التسجيلات وهى المنوط بها تنفيذ الحكم بمحوها بما يجعل الخصم الحقيقى فيها هو المطعون ضده العاشر بصفته " وزير العدل " باعتباره الرئيس الأعلى لمصلحة السجل العينى (1) والشهر العقارى ، وتنتفى صفة المطعون ضدهم من الحادى عشر إلى الثالث عشر بصفاتهم وإذ كان صاحب الصفة " السيد وزير العدل " مختصماً في الطعن " المطعون ضده العاشر بصفته " ومن ثم يكون اختصام المطعون ضدهم المذكورين غير مقبول .
نص الحكم
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية والأحوال الشخصية
دائرة الاثنين ( أ ) المدنية
برئاسة السيد القاضى / سيد محمود يوسف " نائب رئيس المحكمة "
وعضوية السادة القضاة / زياد بشير ، شريف سامى الكومى
" نائبى رئيس المحكمة "
علاء الصاوى و أحمد فاروق
بحضور رئيس النيابة السيد / عبد الرحمن صالح .
وأمين السر السيد / وائل عبد الهادى.
قى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .
فى يوم الاثنين 16 من ربيع الأول سنة 1434 ه الموافق 28 من يناير سنة 2013 م .
أصدرت الحكم الآتى :
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 2303 لسنة 71 ق .
المرفوع من :
1 شريف صالح هيوب .
2 رشيد صالح هيوب .
3 ادريس صالح هيوب .
المقيمين بعزبة براسكو بزاوية حمور مركز الدلنجات محافظة البحيرة .
حضر عنهم الأستاذ / إسماعيل محمد المحامى .
ضد
ورثة المرحومين / براسكو جورج و بسالتوبولووانستاسيا أشيل .
1 ايمانويل براسكو جورج بسالتوبولو .
واسمه الأصلى حسب شهادة القنصلية اليونانية
ايمانويل يورفوس بسالتوبولس انحوس .
2 مارى براسكو جورج بسالتوبولو .
وأسمها الأصلى حسب شهادة القنصلية اليونانية ماريا براسخوس بسالتوبولوس .
3 اليزابيث براسكو جورج بسالتوبولو .
وأسمها الأصلى حسب شهادة القنصلية اليونانية البصابات براسخوس بسالتوبولوس .
ويعلنون فى مواجهة السيد وكيل نيابة سيدى جابر حيث آخر محل إقامة لهم 7 شارع
سيدى جابر الإسكندرية .
4 خليل محمد سعد .
5 زكى محمود عفيفى .
المقيمين بشارع السمان رقم 34 مصطفى كامل قسم سيدى جابر محافظة
الإسكندرية .
6 عبد الفتاح إبراهيم حسن بصفته ولياً طبيعياً على ابنيه القاصرين بهجت ومهاب .
7 حسام عبد الفتاح إبراهيم حسن .
المقيمن 17 ميدان التحرير قسم المنشية الإسكندرية .
8 وزير العدل بصفته .
9 أمين مكتب السجل العينى بدمنهور بصفته .
10 وزير الأشغال العامة والموارد المائية بصفته الرئيس الأعلى لهيئة المساحة المصرية .
موطنهم القانونى هيئة قضايا الدولة بمجمع التحرير الدور العاشر ميدان
التحرير القاهرة .
11 الممثل القانونى للهيئة المصرية العامة للمساحة بصفته .
يعلن بمقر الهيئة بالأورمان الجيزة .
حضر عنهم الأستاذ / سمير شراره نائب رئيس الهيئة .
" الوقائع "
فى يوم 29/4/2001 طُعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف الإسكندرية الصادر بتاريخ 27/2/2001 فى الاستئناف رقم 1251 لسنة 49 ق بصحيفة طلب فيها الطاعنين الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .
وفى اليوم نفسه أودع الطاعنين مذكرة شارحة وحافظة مستنداتهم .
وبتاريخ 17 ، 22/5 ، 17/6 ، 17/7/2001 أعلن المطعون ضدهم بصحيفة الطعن .
وفى 20/6/2001 أودع المطعون ضدهم من الثامن إلى الحادى عشر بصفتهم مذكرة بدفاعهم طلبوا فيها رفض الطعن .
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .
وبجلسة 9/7/2012 عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 26/11/2012 وبها سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامى الطاعنين والمطعون ضدهم والنيابة كل على ما جاء بمذكرته - والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر / أحمد فاروق عبد الرحمن والمرافعة وبعد المداولة .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المطعون ضدهم التسعة الأول عدا السادس أقاموا الاعتراض رقم 1 لسنة 1990 أمام اللجنة القضائية للسجل العينى بدمنهور على الطاعنين والمطعون ضده الحادى عشر بصفته وآخر بطلب الحكم بإلغاء الإجراءات والقرارات التى تم بموجبها قيد الاستمارة رقم 167 لسنة 1983 الدلنجات ومحو قيدها وإلغاء ما ترتب عليها من آثار ذلك أن الطاعنين زعموا أنهم تملكوا أرض النزاع بموجب عقد قسمة مع أن إجراءات قيد استمارة التسوية تمت بالغش والتدليس من جانبهم وإذ قررت اللجنة القضائية رفض الاعتراض فقد . استأنف المطعون ضدهم هذا الحكم بالاستئناف 1251 لسنة 49 ق الإسكندرية كما استأنفه الطاعنون فرعياً وندبت المحكمة خبيرين وبعد أن قدم كل منهما تقريره قضت بتاريخ 27/2/2001 برفض الاستئناف الفرعى وفى الاستئناف الأصلى بإلغاء قرار اللجنة القضائية وبتغيير وإلغاء بيانات القيد الأول فى السجل العينى الخاص باستمارة التسوية رقم 167 لسنة 1983 الدلنجات وإلغاء كافة الإجراءات والقرارات التى اتخذت وتم بموجبها قيد هذه الاستمارة ومحو قيدها
وإلغاء ما ترتب عليه من آثار . طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهم الحادى عشر والثانى عشر والثالث عشر بصفاتهم لعدم تمثيلهم مصلحة الشهر العقارى أمام القضاء .
وحيث إن هذا الدفع فى محله ذلك أن طلب محو قيد الاستمارة 167 لسنة 1983 وإلغاء ما ترتب عليها من آثار واعتبارها كأن لم تكن إنما موجه لمصلحة السجل العينى التى قامت أصلاً بإجراء تلك التسجيلات وهى المنوط بها تنفيذ الحكم بمحوها بما يجعل الخصم الحقيقى فيها هو المطعون ضده العاشر بصفته " وزير العدل " باعتباره الرئيس الأعلى لمصلحة السجل العينى والشهر العقارى ، وتنتفى صفة المطعون ضدهم من الحادى عشر إلى الثالث عشر بصفاتهم وإذ كان صاحب الصفة " السيد وزير العدل " مختصماً فى الطعن " المطعون ضده العاشر بصفته " ومن ثم يكون اختصام المطعون ضدهم المذكورين غير مقبول .
و حيث أنه فيما عدا ذلك فإن الطعن قد أستوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه بطلانه لسبق إبداء رئيس الدائرة مصدرة الحكم المطعون فيه رأيه فى الاستئناف رقم 273 لسنة 47 ق الإسكندرية فى شأن ذات النزاع مما يجعله غير صالح للفصل فى النزاع مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى محله . ذلك أنه لما كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة تطبيقاً لأحكام المادتين 146/5 ، 147/1 من قانون المرافعات أن مناط منع القاضى من سماع الدعوى وعدم صلاحيته للفصل فيها متى سبق نظرها قاضياً وبطلان حكمه فى هذه الحالة أن يكون قد قام فى النزاع بعمل يجعل له رأياً فى الدعوى أو معلومات شخصية تتعارض مع ما يشترط فيه من خلو الذهن عن موضوعها حتى يستطيع أن يزيد حجج الخصوم وزناً مجرداً مخافة أن يتشبث برأيه الذى يشف عن عمله المتقدم حتى ولو خالف مجرى العدالة وأخذاً بأن إظهار الرأى قد يدعو إلى التزامه ولو فى نتيجته مما
يتنافى مع ما ينبغى أن يتوافر له من حرية العدول عنه . وذلك ضماناً لأحكام القضاء من أن تعلق بها استرابة من جهة شخص القاضى لدواع يذعن لها عادة أغلب الخلق . فإذا استوجب الفصل فى الدعوى الإدلاء بالرأى فى مسائل أو حجج أو أسانيد عرض لها القاضى لدى فصله فى خصومة سابقة وأبدت فيها رأياً فإنه يكون غير صالح لنظر الدعوى وممنوعاً من سماعها وإلا كان حكمه باطلاً . لما كان ذلك وكان البين من الحكم الصادر فى الاستئناف رقم 273 لسنة 47 ق الإسكندرية الذى كات تحت نظر محكمة الموضوع أنه قد ألزم الطاعنين بأداء ريع أرض التداعى للمطعون ضدهم من السابع إلى التاسع باعتبارهم غاصبين لها بعد أن نفى تملكهم لها بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه ببطلان قيد أطيان التداعى بالسجل العينى بأسماء الطاعنين استناداً إلى عدم ملكيتهم لها قبل القيد بعقود مشهرة أو بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية وكان الحكم السابق لم تعد له حجية الأمر المقضى بعد نقضه وإحالته إلى محكمة الاستئناف مجدداً فإنه يكون بذلك قد سبق أن أبدى رأياً فى ذات الموضوع وإذ كان السيد رئيس الدائرة التى قضت فى الحكم المطعون فيه هو نفسه عضو يمين الدائرة مصدرة الحكم فى الاستئناف رقم 273 لسنة 47 ق وكانت ملكية الطاعنين لأطيان التداعى هى التى يقوم عليها الدفاع فى الاستئنافين فإنه يكون بذلك ممنوعاً من سماع الاستئناف المطعون فيه ويترتب على اشتراكه فى إصدار الحكم فيها بطلان هذا الحكم عملاً بنص المادة 147 من قانون المرافعات بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف الإسكندرية " مأمورية دمنهور " وألزمت المطعون ضدهم المصاريف ومائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
أمين السر نائب رئيس المحكمة

