التزام " أوصاف الالتزام " . نقض " أثر نقض الحكم ".
الموجز
نقض الحكم الصادر في الالتزام بالتضامن . أثره . نقضه بالنسبة للخصم الآخر . م 218/3 مرافعات .
القاعدة
إذ كان الحكم المطعون فيه صادر ضد الطاعنة والمطعون ضدها الثانية بالتضامن فإن نقضه بالنسبة للطاعنة يستوجب نقضه بالنسبة للمطعون ضدها الثانية عملاً بالفقرة الأخيرة من المادة 218 من قانون المرافعات .
نص الحكم
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة العمالية
برئاسة السيد القاضى/ عزت البندارى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة القضاة / يحيى الجندى ، حسام قرنى ،
منصور العشرى نواب رئيس المحكمة
وأحمد شكرى
ورئيس النيابة السيد / حسام الدين عبد الرشيد .
وأمين السر السيد / عادل الحسينى .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .
فى يوم الأحد 23 من ربيع الآخر سنة 1430ه الموافق 19 من أبريل سنة 2009 م .
أصدرت الحكم الآتى :
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 6976 لسنة 78 القضائية
المرفوع من :
السيد / المصفى العام للشركة المتحدة للإنتاج الداجنى بصفته ومقرها 7 شارع نادى الصيد الدقى محافظة الجيزة.
حضرت عنه الأستاذة / إلهام أحمد طه المحامية .
ضد
1 السيدة / مديحة قطب أحمد طنطاوى المقيمة 18 شارع ذكرى من شارع على باشا الالا حلمية الزيتون قسم عين شمس محافظة القاهرة .
2 السيد / رئيس مجلس إدارة الشركة القومية للتشييد والتعمير بصفته وموطنه القانونى 23 شارع طلعت حرب قسم قصر النيل محافظة القاهرة .
لم يحضر أحد عنهما بالجلسة المحددة .
الوقائع
فى يوم 4/5/2008 طُعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف القاهرة " مأمورية الجيزة " الصادر بتاريخ 9/4/2008 فى الاستئناف رقم 1173 لسنة 122 ق وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .
وفى نفس اليوم أودعت الطاعنة مذكرة شارحة .
وفى 15/5/2008 أُعلنت المطعون ضدها الثانية بصحيفة الطعن .
وفى 28/5/2008 أُعلنت المطعون ضدها الأولى بصحيفة الطعن .
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .
وعُرِض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 19/4/2009 للمرافعة . وبها سُمِعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مُبين بمحضر الجلسة حيث صمم كل من محامى الطاعنة والنيابة على ما جاء بمذكرته والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر/ يحيى الجندى " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن المطعون ضدها الأولى أقامت الدعوى رقم 138 لسنة 2005 عمال الجيزة الابتدائية على الطاعنة الشركة المتحدة للإنتاج الداجنى والشركة القابضة للتجارة التى أُدمجت فى الشركة المطعون ضدها الثانية بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن فيما بينهما بأن يؤدياً إليها المقابل النقدى لرصيد إجازاتها الاعتيادية التى لم تحصل عليها والفوائد القانونية بواقع4 % من تاريخ المطالبة القانونية ، وقالت بياناً لها إنها كانت من العاملين لدى الطاعنة وانتهت خدمتها لديها بالمعاش المبكر فى 8/9/2002 ولها رصيد إجازات اعتيادية لم تحصل عليها حتى انتهاء خدمتها ، رفضت الطاعنة صرف المقابل النقدى عنه فأقامت الدعوى بطلباتها سالفة البيان ، وبتاريخ 28/5/2005 حكمت المحكمة برفض الدعوى ، استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم بالاستئناف رقم 1173 لسنة 122 ق القاهرة مأمورية الجيزة ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره قضت بتاريخ 9/4/2008 بإلغاء الحكم المستأنف وإلزام المستأنف ضدهما بالتضامن فيما بينهما أن يؤديا للمطعون ضدها الأولى مبلغ 7256 جنيهاً . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقضه ، وإذ عُرِض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك تقول إن لائحة نظام العاملين بالشركة والمعتمدة بقرار وزير قطاع الأعمال العام رقم 303 لسنة 1995 بتاريخ 20/7/1995 المنطبقة على واقعة النزاع لا تُجيز صرف المقابل النقدى لرصيد الإجازات فيما يزيد عن أربعة أشهر وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى للمطعون ضدها الأولى بالمقابل النقدى فيما يجاوز الحد الأقصى المشار إليه ، ودون أن يبحث ما إذا كان عدم حصولها على تلك الإجازة راجعاً إلى رفض الطاعنة الترخيص لها بها رغم طلبها أم لا فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن النعى فى محله . ذلك أن مفاد نص الفقرة الأولى من المادة الثانية عشر من مواد إصدار القانون رقم 203 لسنة 1991 بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام ، والفقرة الأولى من المادة 42 والفقرة الثالثة من المادة 48 من القانون المذكور وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن أحكام قانون شركات قطاع الأعمال المشار إليه واللائحة التنفيذية الصادرة نفاذاً له بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1590 لسنة 1991 وأحكام لوائح العاملين التى تصدر إعمالا ً لحكم المادة 42 من قانون شركات قطاع الأعمال العام هى الأساس فى تنظيم علاقات العاملين بشركات قطاع الأعمال العام وتطبق تلك الأحكام ولوتعارضت مع أحكام قانون العمل أو أى قانون آخر ، وأن الرجوع إلى أحكام قانون العمل لا يكون إلا فيما لم يرد به نص خاص فى هذا القانون أو اللوائح الصادرة تنفيذاً له ، لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن وزير قطاع الأعمال العام قد أصدر القرار رقم 303 لسنة 1995 باعتماد لائحة نظام العاملين بالشركة الطاعنة وانتظمت نصوصها حكماً فى خصوص إجازات العاملين بأن نصت المادة 69 منها حسبما جاء بالحكم المطعون فيه بأحقية العامل فى الحصول على المقابل النقدى لرصيد إجازاته الاعتيادية التى لم يستعملها بحد أقصى أربعة أشهر ، فإذا زاد رصيد إجازات العامل عن هذا القدر فإنه لا يستحق مقابلاً عنه إذا ثبت أن عدم استعمالها لسبب يرجع إليه بتراخيه فى طلبها أو عزوفه عن استعمالها ليحصل على ما يقابلها من أجر ، وهو حال يختلف عما إذا كان تفويت حصوله على الإجازة مرجعه ظروف العمل أو بسبب يرجع إلى صاحب العمل فيحق له الحصول عليها عيناً أثناء مدة خدمته فإن تعذر ذلك استحق التعويض عنها بما يساوى على الأقل أجره عن هذا الرصيد أياً كان مقداره ، تقديراً بأن المدة التى امتد إليها الحرمان من استعمال الإجازة سببها إجراء اتخذه صاحب العمل وعليه أن يتحمل تبعته . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى للمطعون ضدها الأولى بالمقابل النقدى عن كامل رصيد إجازاتها بمقولة إن عدم حصولها على إجازاتها يرجع إلى الطاعنة لأنها لم تقم بما توجبه المادة 45 من قانون العمل رقم 137 لسنة 1981 من تحديد إجازات العاملين لديها وإعداد سجلات الإجازات وهى أسباب قاصرة لا تكفى لحمل الحكم ولا تصلح لبيان ما إذا كان حرمان المطعون ضدها الأولى من الإجازة فيما جاوز الأربعة أشهر كان بسبب يرجع إلى الطاعنة فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وشابه القصور فى التسبيب بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن .
وحيث إن الحكم المطعون فيه صادر ضد الطاعنة والمطعون ضدها الثانية بالتضامن فإن نقضه بالنسبة للطاعنة يستوجب نقضه بالنسبة للمطعون ضدها الثانية عملاً بالفقرة الأخيرة من المادة 218 من قانون المرافعات .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة مأمورية الجيزة وألزمت المطعون ضدها الأولى المصروفات ومائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة وأعفتها من الرسوم القضائية .
أمين السر نائب رئيس المحكمة

