حجر .
الموجز
حجر . قرار برفض توقيعه . تاسيسه على اعتبارين . الاول ان تصرفات المطلوب الحجر عليه سوريه صوريه مطلقه قلم يترتت عليها خروج ما له من ملكه . و التانى ان هذه التصرفات بفرض انها ليست صوريه صوريه مطلقه فانها تعتبر هبه في صوره عقد بيع الى الزوجه الاولى المطلوب الحجر عليه واولاده منها . عدم صلاحيه الاعتبار الاول لتقريره الصوريه في غير مواجهه المتصرف اليها ولعدم صدور اقرار منها بصوريه هذه التصرفات صوريه مطلقه بحيث يتقدم كل اثر لها . عدم صلاحيه الاعتبار الثانى لاثباته على تصور خاطئ . تاثر المحكمة بالاعتبارين السالف ذكرهما في وصف تصرفات المطلوب الحجر عليه وبالتالى في تكييف حالته . خطا في القانون موجب النقض القرار .
القاعدة
متى كانت المحكمة إذ قضت برفض طلب توقيع الحجر على المطعون عليه أقامت قضاءها على أنها تستشف صورية التصرفات الصادرة منه من خلو العقود المحررة عنها من ذكر أي مقابل ومن تقرير زوجته المشترية في تحقيقات النيابة أنها لم تدفع ثمنا ما، وأخيرا من أقوال المطعون عليه في جلسة المرافعة بأنه لجأ إلى هذه التصرفات الصورية للمحافظة على ماله من كثرة إرهاق الطاعنة له بالطلبات ولكثرة المشاكل التي أوجدته فيها. وانتهت المحكمة من ذلك إلى أن ثروة المطعون عليه لا تزال في ملكه سليمة لم تمس ثم أضافت إلى ما تقدم أنه " مع فرض أن المطعون عليه قد أراد بهذه التصرفات أن يتبرع لزوجته المسيحية ولأولاده منها فعمل على أن يكون هذا التبرع في صورة عقود بيع. وذلك لا يعاد هذه الثروة من أن تعبث بها أطماع الطاعنة وأن هذا الإجراء لا يدل على سفه أو غفلة المطعون عليه لأنه إجراء لغرض لا يتعارض مع الشرع أو القانون - فإنه يستفاد من هذه الأسباب أن المحكمة قد تأثرت في تكييف التصرفات التي صدرت من المطعون عليه بأنها لا تخالف مقتضى العقل والشرع باعتبارين أساسين. الأول أنها تستشف صورية هذه التصرفات من القرائن التي فصلتها. والثاني أنه مع فرض عدم صوريه هذه التصرفات فأنها تكون تبرعا في صورة عقود بيع إلى زوجته المسيحية وأولاده منها مع أن حقيقة الواقع هي أنها إنما صدرت إلى زوجته المذكورة دون أولاده منها ولما كان الاعتبار الأول الذي بنى عليه القرار وهو مظنة الصورية المطلقة لا يصلح لحمله ما دامت صورية التصرفات المذكورة لم تقرر في وجه الشأن فيها على وجه يعتد به قانوناً ويزول به كل أثرها وكان الاعتبار الثاني لا يستقيم معه الحكم بعد أن أثبت في موضع آخر منه أن التصرفات المذكورة قد صدرت من المطعون عليه إلى زوجته وحدها دون أولاده منها وهو ما يطابق الواقع مما حدا بالطاعنة إلى القول بأن المحكمة في تقريرها المخالف للواقع تصورت خطأ أن الأموال المتصرف فيها للزوجة الأولى ستؤول حتما عند وفاتها إلى أولاده منها مع أن أغلبهم قصر يتبعون دين أبيهم ولم تلق بالا إلى مانع الإرث بين الأولاد القصر وأمهم بسبب اختلاف الدين. لما كان ذلك - وكان للاعتبارين السابق بيانهما أثرهما في تكوين رأى المحكمة في وصف التصرفات المشار إليها بعدم مخالفتها لمقتضى العقل والشرع وبالتالي في تكييف حالة المطلوب الحجر عليه فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أقام قضاءه برفض طلب الحجر على أساس مخالف للقانون مما يستوجب نقضه.
نص الحكم — معاينة
جلسة 12 يونيه سنة 1952 (193) القضية رقم 1 سنة 22 القضائية برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد حلمي باشا وكيل المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: عبد المعطي خيال بك وسليمان ثابت بك ومحمد نجيب أحمد بك وأحمد العمروسي بك المستشارين. ( أ ) نقض. طعن. حجر. القرارات الصادرة برفض طلب توقيع الحجز. الطعن فيها بطريق النقض. جائز. (ب) حجر. قرار برفض توقيعه. تأسيسه على اعتبارين. الأول أن تصرفات المطلوب الحجر عليه صورية مطلقة فلم يترتب عليها خروج ماله من ملكه.…

