استئناف " ميعاد الاستئناف " .
الموجز
ميعاد الطعن في الحكم بطريق الاستئناف . وجوب إضافة ميعاد مسافة إليه بين موطن المستأنف ومقر محكمة الاستئناف . م 16 مرافعات .
القاعدة
أن المادة 16 من قانون المرافعات توجب إضافة ميعاد مسافة إلى الميعاد المعين في القانون للحضور أو لمباشرة إجراء فيه ومن ثم يجب أن يضاف إلى ميعاد الاستئناف ميعاد المسافة بين موطن المستأنف ومقر محكمة الاستئناف . وإذ كان من شأن إضافة ميعاد المسافة إلى الميعاد الأصلى للاستئناف أن يتكون من مجموعهما ميعاد واحد هو ميعاد الطعن في الحكم بطريق الاستئناف والعبرة في تحديد الموطن في هذا المقام هو الموطن الذى اتخذه الطاعن لنفسه في مراحل التقاضى السابقة على الطعن ولو كان له موطن بالبلدة التى بها مقر المحكمة التى أودع فيها صحيفة الطعن .
نص الحكم
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية
دائرة السبت (د) المدنية
برئاسة السيد القاضى/أحمد عبد الكريم يوسف نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة القضاة/محمود محمد العيسوى ، زكريا إسماعيل على
أيمن محمود شبكة " نواب رئيس المحكمة "
والقاضي / باسم أحمد عزات .
وبحضور السيد رئيس النيابة / معتز أحمد الزند .وأمين السر السيد / محمد نصر كامل .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .فى يوم السبت 24 من ربيع الآخر سنة 1441 ه الموافق 21 من ديسمبر سنة 2019 م .أصدرت الحكم الآتى :فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 4724 لسنة 63 ق .المرفوع من
مصطفي منصور الأحول .المقيم 3 شارع 204 – دجلة – المعادي – محافظة القاهرة . لم يحضر عنه أحد .ضد
1- نبيلة حسن الجندي عن نفسها وبصفتها وارثة / رضا محمود خليل .المقيمة بشقة 16 – منزل رقم 6 " أ " – شارع الجيزة – محافظة الجيزة .- ورثة / رضا محمود خليل وهما :-
2- حسن رضا محمود خليل .3- خالد رضا محمود خليل .( 2 )
تابع الطعن رقم 4724 لسنة 63 القضائية :
المقيمان بالفيلا رقم 21 شارع طه حسين – الزمالك – قصر النيل – محافظة القاهرة .
4- أمل رضا محمود خليل .المقيمة بالشقة 16 – منزل رقم 6 " أ " – شارع الجيزة – محافظة الجيزة .لم يحضر عنهم أحد ." الوقائع "
فى يوم 24/5/1993 طُعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ 11/4/1993 فى الاستئناف رقم 10583 لسنة 107 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .
وفى نفس اليوم أودع وكيل الطاعن مذكرة شارحة وحافظة بمستندات .وفي 10/6/1993 أُعلن المطعون ضدهم بصحيفة الطعن.
وفي 22/6/1993 أودع وكيل المطعون ضدها الأولى مذكرة بدفاعه مشفوعة بمستندات طلب فيها رفض الطعن .ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً ، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .
وبجلسة 21/9/2019 عُرِض الطعن على المحكمة - فى غرفة مشورة - فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة .
وبجلسة 19/10/2019 سُمِعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة العامة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة أرجأت إصدار الحكم لجلسة اليوم . ( 3 )
تابع الطعن رقم 4724 لسنة 63 القضائية :
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى أعده وتلاه بجلسة المرافعة السيد القاضى المقرر/ أيمن محمود شبكة " نائب رئيس المحكمة " ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية . وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن أقام على مورث المطعون ضدهم الدعوى رقم 9850 لسنة 1982 مدني كلي أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بصحة التعاقد المُبرم بينهما عن شقتي التداعي ، على سند أن الأخير باع له الشقتين المبينتين بالصحيفة لقاء مبلغ 32000 ألف جنيه فقد أقام الدعوى ، وبتاريخ 30/10/1990 حكمت المحكمة برفض الدعوى . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 10583 لسنة 107 ق القاهرة ، وبتاريخ 11/4/1993 قضت المحكمة بالإلغاء والرفض بحالتها . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرِض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال تأسيساً على أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بأن مورث المطعون ضدها الأولى - زوجها - قام ببيع شقتي التداعي باعتباره وكيلاً عنها بموجب التوكيل رقم 467 لسنة 1981 توثيق الجيزة وقام باستلام أقساط الثمن بموجب إيصالات موقعة منه ومؤرخة 8/10 ، 3/12/1974 ، 8/1/1976 والثابت بهم أنهم من ثمن الشقتين محل التداعي لحين كتابة العقد وبنوده وحسب شروط البيع لكل وحدات العقار ، وأن آثار هذا التصرف بالبيع ينصرف إليها باعتباره زوجها ووكيلها الظاهر ، فضلاً عن قيامه ببيع شقق لآخرين بذات العقار ، إلا أن الحكم المطعون فيه اعتبر ما تم دفعه بموجب هذه الإيصالات هو عربون
( 4 )
تابع الطعن رقم 4724 لسنة 63 القضائية :
شراء وبيع لم يتم مستدلاً على ذلك من عدم وجود الإيصال المؤرخ 26/6/1974 وأهدر دلالة هذه الإيصالات اللاحقة عليه والمتضمنة استلام مورث المطعون ضدها الأولى ما ورد بها من مبالغ من ثمن الشقتين ومن حصول هذا البيع بصفته وكيلاً عنها مما يعيبه ويستوجب نقضه . وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات من شأنها التأثير في الدعوى وتمسك بدلالتها فالتفت الحكم عن التحدث عنها كلها أو بعضها مع ما قد يكون لها من الدلالة ، فإنه يكون مشوباً بالقصور ، والمقرر أيضاً أن الأصل أن تصرفات الوكيل التي يعقدها خارج حدود الوكالة لا تكون نافذه في حق الأصيل إلا بإجازته ، وعلى الغير الذى يتعاقد مع الوكيل أن يتحرى صفته وحدودها ويتثبت من انصراف أثر تعاقده إلى الأصيل ، فإذا قَصَّرَ في ذلك تحمل تبعة تقصيره ، إلا أنه إذا أسهم الأصيل بخطئه سلباً أو إيجاباً في خلق مظهر خارجي من شأنه أن يوهم الغير حسن النية ويجعله معذوراً في اعتقاده باتساع الوكالة لهذا التصرف ، فإن من حق الغير في هذه الحالة – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يتمسك بانصراف أثر التصرف إلى الأصيل على أساس الوكالة الظاهرة . لما كان ذلك ، وكان الطاعن قد تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بحصول البيع وتمامه من مورث المطعون ضدها الأولي - زوجها - باعتباره وكيلاً ظاهراً وقدم تدليلاً على ذلك التوكيل الصادر منها له وعدد أربعة إيصالات موقعة منه من حساب عربون مشتري الشقتين محل التداعي مؤرخة 18/10 ، 13/12/1974 ، 8/1/1976 جميعها تتعلق بوحدتي النزاع ، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن بحث دلالة الإيصال الأول المؤرخ 26/6/1974 واستدل منه على أن ما دفعه هو عربون شراء للشقتين ولحين كتابة العقد بكافة شروطه ، وأن مورث المطعون ضدها الأولي قد تسلمه بصفته الشخصية وليس وكيلاً ظاهراً عنها ودون أن يعن ببحث دفاعه بأنه كان وكيلاً ظاهراً عنها في البيع للعلاقة الزوجية التي تربطهما
( 5 )
تابع الطعن رقم 4724 لسنة 63 القضائية :
فضلاً عن قيامه ببيع وحدات لآخرين بذات العقار وأهدر دلالة ذلك في حصول البيع وأقام قضاءه برفض الدعوى ، فإنه يكون مشوباً بالقصور في التسبيب الذى أسلسه إلى الخطأ في تطبيق القانون ، بما يعيبه ويوجب نقضه ، وعلى أن يكون مع النقض الإحالة .
لذلك
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة القضية إلى محكمة استئناف القاهرة وإلزام المطعون ضدهم بالمصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
أمين السر نائب رئيس المحكمة

