إيجار " إيجار الأماكن : أسباب الإخلاء : الإخلاء لاستعمال العين بطريقة ضارة بسلامة المبنى " . حكم " عيوب التدليل : الخطأ في تطبيق القانون " . دعوى " دعوى إثبات الحالة " .
الموجز
قضاء الحكم المطعون فيه بإخلاء عين النزاع لثبوت الضرر معتداً بالحكم الصادر في دعوى – مستعجلة – إثبات الحالة رغم أنه لا يعد حكماً نهائياً قاطعاً في مسألة ثبوت الضرر . خطأ .
القاعدة
إذ كان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد اعتد في قضائه بإخلاء عين النزاع بالحكم الصادر بانتهاء الدعوى رقم لسنة 1996 مدنى كلى جرجا المقامة بإثبات حالة العقار رغم أنه لا يعد حكماً نهائياً قاطعاً في ثبوت الضرر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون .
نص الحكم
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية
برئاسة السيد القاضى / عبد الله عصر " نائب رئيس المحكمة "
وعضوية السادة القضاة / حسنى عبد اللطيف ، شريف سلام
خير الله سعد و علاء الدين أحمد
" نواب رئيس المحكمة "
وبحضور رئيس النيابة السيد / أحمد لطفى على .
وبحضور أمين السر السيد / جبيلى سيد محمد .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .
فى يوم الخميس 11 من صفر سنة 1433ه الموافق 5 من يناير سنة 2012م
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 646 لسنة 70 ق
المرفوع من
السيد / صابر عبد المبدى محمود .
المقيم شارع نجع المحطة القديمة - البلينا - محافظة سوهاج .
لم يحضر عنه أحد بالجلسة .
ضد
1- السيدة / فهيمه إسماعيل محمد .
المقيمة شارع الجمهورية بجوار كوبرى رفله - البلينا - محافظة سوهاج .
2- السيد / حمدان عبد الحميد إسماعيل .
المقيم نجع رمضان تبع الساحل قبلى - البلينا - محافظة سوهاج .
لم يحضر عنهما أحد بالجلسة .
" الوقائع "
فى يوم 14/3/2000 طُعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف أسيوط " مأمورية سوهاج " الصادر بتاريخ 25/1/2000 فى الاستئناف رقم 957 لسنة 73 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .
وفى نفس اليوم أودع الطاعن مذكرة شارحة .
وفى 5 ، 8/4/2000 أعلن المطعون ضدهما بصحيفة الطعن .
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقضه .
وبجلسة 20/10 /2011 عُرض الطعن على المحكمة - فى غرفة مشورة - فرأت أنه جدير بالنظر وحددت لنظره جلسة للمرافعة .
وبجلسة 1/12/2011 سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر / حسنى عبد اللطيف " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المطعون ضدهما أقاما على الطاعن الدعوى رقم 49 لسنة 1997 أمام محكمة جرجا الابتدائية بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 19/2/1969 وإخلاء عين النزاع والتسليم ، وقالا شرحاً لدعواهما إنه بموجب ذلك العقد استأجر الطاعن من المطعون ضدها الأولى ومورث المطعون ضده الآخر المنزل محل النزاع إلا أنه استعمله بطريقة ضارة بسلامة المبنى فأقاما عليه الدعوى رقم 1042 لسنة 1996 مدنى كلى جرجا والتى ثبت منها إضرار الطاعن بالعين نتيجة ما قام به من أعمال هدم أخذاً بما انتهى إليه تقرير الخبير المودع فى دعوى أخرى وإذ قضى بانتهاء الدعوى وصار هذا الحكم نهائياً فأقاما الدعوى . حكمت
المحكمة بالطلبات . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 957 لسنة 73 ق أسيوط " مأمورية سوهاج " وبتاريخ 23/3/1999 قضت المحكمة بالتأييد . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - فى غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول إن الحكم اعتد فى قضائه بإخلاء عين النزاع لثبوت الضرر بسلامة المبنى بالحكم الصادر فى دعوى إثبات الحالة رقم 1042 لسنة 1996 مدنى كلى جرجا بانتهاء الدعوى فى حين أن هذا القضاء لا يعد من الأحكام النهائية التى تتطلبها المادة 18 من القانون 136 لسنة 1981 فى شأن ثبوت إساءة استعمال العين بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ذلك أن النص فى المادة الثامنة عشرة من القانون رقم 136 لسنة 1981 على أنه " لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان المؤجر ولو انتهت المدة المتفق عليها فى العقد إلا لأحد الأسباب الآتية .... ( د ) إذا ثبت بحكم قضائى نهائى أن المستأجر استعمل المكان المؤجر أو سمح باستعماله بطريقة مقلقه للراحة أو ضارة بسلامة المبنى أو بالصحة العامة أو فى أغراض منافية للآداب العامة " يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن الحكم بالإخلاء وفقاً لتلك الفقرة غير جائز إلا إذا قام الدليل عليه مستمداً من حكم قضائى نهائى قاطع فى ثبوت إساءة استعمال المكان المؤجر أمام محكمة الموضوع عند نظر دعوى الإخلاء ولا يعد من هذا القبيل الحكم الصادر فى دعوى إثبات الحالة وهى دعوى وقتية تحفظية يلجأ إليها صاحب الحق للحفاظ على دليل يستمد من هذا الحق ويخشى زواله فى المستقبل ويكون محلاً للنزاع فى المال ومن ثم فإن الحكم الذى يصدر فيها هو حكم وقتى لا يحسم النزاع ولا تأثير له على الموضوع عند نظر الدعوى أو أصل الحق ومن ثم لا يكون حكماً نهائياً فى ثبوت الضرر ، لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد اعتد فى قضائه بإخلاء عين النزاع بالحكم الصادر بانتهاء
الدعوى رقم 1042 لسنة 1996 مدنى كلى جرجا المقامة بإثبات حالة العقار رغم أنه لا يعد حكماً نهائياً قاطعاً فى ثبوت الضرر فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون مما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين الحكم فى موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضدهما المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة وحكمت فى موضوع الاستئناف رقم 957 لسنة 73 ق أسيوط " مأمورية سوهاج " بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى وألزمت المستأنف ضدهما المصروفات عن درجتى التقاضى ومبلغ مائة وخمسة وسبعين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة .
أمين السر نائب رئيس المحكمة

