نقض " أسباب الطعن : الأسباب المتعلقة بالنظام العام " . نظام عام .
الموجز
أسباب الطعن المتعلقة بالنظام العام . لمحكمة النقض من تلقاء نفسها وللخصوم والنيابة إثارتها ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن . شرطه . أن تكون عناصرها الموضوعية مطروحة على محكمة الموضوع وواردة على الجزء المطعون فيه من الحكم .
القاعدة
المقرر – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها كما يجوز للخصوم وللنيابة العامة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التى سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم وليس على جزء آخر منه أو حكم سابق عليه لا يشمله الطعن .
نص الحكم
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية والأحوال الشخصية
برئاسة السيد المستشار / محمد محمود عبد اللطيف " نائب رئيس المحكمة " رئيساً
والسادة المستشارين / على حسين جمجوم ، يوسف عبد الحليم الهته
محمد زكى خميس " نواب رئيس المحكمة "
و محمد شفيع الجرف أعضاء
بحضور رئيس النيابة السيد / أشرف شاهين .
وحضور أمين السر السيد / علاء الدين عبد الستار .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة
فى يوم الأحد 17 من صفر سنة 1426 ه الموافق 27 من مارس سنة 2005م
أصدرت الحكم الآتى :-
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 1448 لسنة 67 ق .
المرفوع من :
1- السيد / ناصف توفيق حنا عطية .
2- السيدة / نبيله توفيق حنا عطية .
3- السيدة / إليس توفيق حنا عطية الله .
المقيمين - 66 شارع الصناديلى - قسم الجيزة - محافظة الجيزة .
حضر عنهم الأستاذ / سعيد عبد العزيز غنيم المحامى عن الأستاذ / عادل سعد معوض المحامى .
ضد
السيدة / مارى كامل خليل بباوى .
المقيمة - 23 شارع البندارى المتفرع من شارع المأمون - قسم الجيزة - محافظة الجيزة .
حضر عنها الأستاذ / سليم السيد ورد المحامى عن الأستاذ / فارس فارس بشير المحامى .
" الوقائع "
فى يوم 1/6/ 1997 طُعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ 9/4/ 1997 فى الاستئناف رقم 1087 لسنة 114 ق - وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنين الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع : بنقض الحكم المطعون فيه .
وفى نفس اليوم أودع الطاعنون مذكرة شارحه .
وفى 17/6/ 1997 أُعلنت المطعون ضدها بصحيفة الطعن .
وفى 2/7/1997 أودعت المطعون ضدها مذكرة بدفاعها طلبت فيها رفض الطعن .
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها نقض الحكم المطعون فيه .
وبجلسة 13/2/2005 عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة المشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة .
وبجلسة 13/3/2005 سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم كل من محامى الطاعنين والمطعون ضدها والنيابة على ما جاء بمذكرته - والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر /
محمد شفيع الجرف والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المطعون ضدها أقامت على مورث الطاعنين الدعوى رقم 1898 لسنة 1995 إيجارات الجيزة الابتدائية بطلب الحكم بإلزامه بتحرير عقد إيجار لها عن شقة النزاع امتداداً
لعقد إيجار عمها المستأجر الأصلى الذى توفى فى 6/6/1992 استناداً للمادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 ، وجه الطاعنون طلباً عارضاً بطلب الحكم بانتهاء عقد إيجار شقة التداعى وإخلاء المطعون ضدها منها وتسليمها إليهم لعدم إقامتها فيها مع المستأجر الأصلى قبل تركه لها فى تاريخ سابق على وفاته ، أحالت المحكمة الدعوى للتحقيق وبعد أن استمعت للشهود حكمت للمطعون ضدها بالطلبات وبرفض الطلب العارض ، استأنف الطاعنون هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 1087 لسنة 114 قضائية وبتاريخ 9/4/1997 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مبنى السبب المثار من النيابة أن الحكم المطعون فيه منح المطعون ضدها الحق فى الامتداد القانونى امتداداً لعقد إيجار عمها المستأجر الأصلى رغم قضاء المحكمة الدستورية بعدم دستورية نص المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 فيما تضمنته من امتداد عقد الإيجار لأقارب المستأجر نسباً حتى الدرجة الثالثة وإدراكه الدعوى أثناء نظر الطعن بالنقض الماثل .
وحيث إن هذا النعى سديد 00 ذلك بأنه من المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها كما يجوز للخصوم وللنيابة العامة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو فى صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التى سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم وليس على جزء آخر منه أو حكم سابق عليه لا يشمله الطعن ، وكان يترتب على الحكم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالى لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخاً آخر ، على أن الحكم بعدم دستورية نص ضريبى لا يكون له فى جميع الأحوال إلا أثر مباشر مما
لازمه أن الحكم بعدم الدستورية لا يجوز تطبيقه ما دام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض وهو أمر متعلق بالنظام العام . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة الدستورية قد قضت فى القضية رقم 116 لسنة 18 قضائية والمنشور بالجريدة الرسمية فى 14/8/1997 بعدم دستورية ما نصت عليه المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر من أن فيما عدا هؤلاء من أقارب المستأجر نسباً حتى الدرجة الثالثة يشترط لاستمرار عقد الإيجار إقامتهم فى المسكن مدة سنة على الأقل سابقة على وفاة المستأجر أو تركه العين أو مدة شغله للمسكن أيهما أقل مما مؤداه أن الامتداد القانونى لعقد الإيجار المنصوص عليه فى المادة 29 آنفة الذكر أصبح مقصوراً على الأشخاص الوارد بيانهم حصراً فى الفقرة الأولى من تلك المادة وهم الزوجة والأولاد وأى من والدى المستأجر وهم الأقارب من الدرجة الأولى ، وكان الحكم المطعون فيه والمؤيد للحكم الابتدائى قد قضى على خلاف هذا النظر باعتبار عقد إيجار شقة النزاع ممتداً لصالح المطعون ضدها ابنه شقيق المستأجر الأصلى وإلزام الطاعنين بتحرير عقد إيجار لها عنها استناداً لنص المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 المقضى بعدم دستوريتها والذى أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام هذه المحكمة مما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن .
وحيث إن موضوع الاستئناف صالح للفصل فيه .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضدها المصاريف ومائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة ، وحكمت فى موضوع الاستئناف رقم 1087 لسنة 114 قضائية القاهرة بإلغاء الحكم المستأنف وبانتهاء عقد إيجار الشقة محل النزاع وبتسليمها للمستأنفين وألزمت المستأنف ضدها المصاريف عن الدرجتين ومائة وخمسة وسبعون جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة .
أمين السر نائب رئيس المحكمة

