استئناف " شكل الاستئناف : ميعاد الاستئناف : بدء الميعاد ومدته " . إعلان " إعلان الأشخاص الطبيعيين : مسائل عامة : الإعلان في الموطن الأصلى " " الغش في الإعلان : الغش في إعلان صحيفة الدعوى والأحكام " . بطلان " بطلان التصرفات : إبطال التصرف للغش " . عقد " إبطال العقد : الغش والتواطؤ ، اتصال الغش بالمتعاقد الآخر " . حكم " بطلان الحكم : حالاته " عيوب التدليل : القصور في التسبيب ، الخطا في تطبيقه ، الإخلال بحق الدفاع ".
الموجز
تمسك الطاعنين في حجية الاستئناف بعدم اتصال علمهم بالخصومة والحكم فيها لتعمد المطعون ضدها الأولى إخفائها وطعنهم بالتزوير على الإعلانات الثابت بالمحضر مع المطعون ضده الثانى المتواطئ معهما . هو دفاع . صحته . يعد من قبيل الغش الذى يحول دون سريان ميعاد الاستئناف إلا من وقت ظهوره . قضاء الحكم المطعون فيه بسقوط الحق في الاستئناف ملتفتاً عن بحث وتمحيص دفاع الطاعنين .الخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع . علة ذلك .
القاعدة
إذ كان الثابت من الأوراق أن الطاعنين قد تمسكوا في حجية الاستئناف بعدم اتصال علمهم بالخصومة والحكم الصادر فيها لتعمد المطعون ضدها الأولى إخفائها وأنهم طعنوا بالتزوير على إعلانات الدعوى والإعلان بالحكم المطعون فيه ذلك أن المحضر أثبت إعلانهم مع المطعون ضده الثانى الذى تواطأ معهما وهو دفاع لو صح فإن النعى به يعد من قبيل الغش الذى يحول دون سريان ميعاد الاستئناف إلا من وقت ظهوره فإن الحكم المطعون فيه وقد أقام قضاءه بسقوط الحق في الاستئناف على ما أورده بأسبابه من أن الصورة التنفيذية للحكم أعلنت مع تابعهم بتاريخ 13/4/1994 وأن تقدير الطعن بالتزوير لم يتضمن ثمة مطعن على إعلان الحكم للطاعنين وأن الإعلان قد وقع صحيحاً ويبدأ ميعاد الاستئناف من تاريخ الاستلام وانتهى إلى أن الطعن بالتزوير غير منتج ورتب على ذلك سقوط حقهم في الاستئناف ملتفتاً عن بحث وتمحيص دفاع الطاعنين القائم في جوهره على عدم علمهم بالخصومة والحكم الصادر فيها سبب الغش الواقع من المطعون ضدها الأولى ومخالفاً الثابت من تقرير الطعن بالتزوير وشواهده الذى تضمن الطعن بالتزوير على إعلان الحكم مما كان يتعين معه استظهار توافر العلم به فضلاً عن مخالفة الثابت بالأوراق إذ إن الطعن بالتزوير تضمن طلب بطلان إعلان الحكم مما كان يقتضى على الحكم المطعون فيه بحث هذه الأمور وإذ لم يفعل فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع .
نص الحكم
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية
دائرة " الاثنين" (ه) المدنية
برئاسة السيد القاضي / فتحي محمد حنضل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / عبدالبارى عبدالحفيظ السيد الطنطاوى
أحمد فراج طارق خشبة
" نواب رئيس المحكمة "
وحضور رئيس النيابة السيد / قاسم المصرى .
وأمين السر السيد / محمد محمود الضبع.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الاثنين 13 ربيع أول سنة 1438 ه الموافق 12 ديسمبر سنة 2016.
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 3681 لسنة 76 ق .
المرفوع من
1 توحيدة محمد على السيد .
2 سامى عبدالستار الأسعد حفناوى .
3 عادل عبدالستار الأسعد .
4 سعودى عبدالستار الأسعد .
5 عبدالناصر عبدالستار الأسعد .
6 فكرية عبدالستار الأسعد .
7 سامية عبدالستار الأسعد .
8 سميحة عبدالستار الأسعد .
المقيمين بناحية البلابيش قبلى مركز دار السلام محافظة سوهاج .
لم يحضر عنهم أحد .
ضد
1 راوية الأسعد حفناوى عبدالرحمن .
2 السيد الأسعد حفناوى عبدالرحمن .
3 اعتماد السمان خليفة .
4 مجدى عبدالستار الأسعد .
الجميع مقيمون بناحية البلابيش قبلى مركز دارالسلام محافظة سوهاج .
لم يحضر عنهم أحد .
" الوقائع "
---
في يوم 20/3/2006 طُعِن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف أسيوط مأمورية سوهاج الصادر بتاريخ 18/1/2006 فى الاستئناف رقم 458 لسنة 79 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنون الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وفى نفس اليوم أودع الطاعنون مذكرة شارحة .
وفى 6/4/2006 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن .
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها : بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقضه .
وبجلسة 4/8/2014 عُرِض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة وكلفت الطاعن الأول باختصام كل من الطاعنين الثانى والثالث والرابع والسادسة والسابعة والثامنة ورأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره .
وبجلسة 14/11/2016 سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة علي ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة كل على ما جاء بمذكرتها ، والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم .
المحكمة
---
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار / أحمد فراج نائب رئيس المحكمة والمرافعة وبعد المداولة :
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن المطعون ضدها الأولى أقامت الدعوى رقم 678 لسنة 1992 مدنى سوهاج الابتدائية " مأمورية أخميم " على الطاعنين وباقى المطعون ضدهم بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائى المؤرخ 15/6/1979 على سند من أن مورثها ومورث الطاعنين وباقى المطعون ضدهم
باعها الأطيان المبينة بالأوراق لقاء ثمن قدرة 2500 جنية وإذ امتنع البائع وورثته من بعده عن نقل ملكية العين المبيعة إليها فقد أقامت الدعوى . حكمت المحكمة بالطلبات بحكم استأنفه الطاعنون والمطعون ضدهما الثالثة والرابعة بالاستئناف 458 لسنة 79 ق أسيوط " مأمورية سوهاج " وبتاريخ 18/1/2006 قضت المحكمة بسقوط الحق فى الاستئناف طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقضه . وعرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة وبجلسة 9/5/2016 أمرت الطاعن الأول باختصام كل من الطاعنين الثانى والثالث والرابع والسادسة والسابعة والثامنة وحددت جلسة 14/11/2016 لنظر الطعن وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ومخالفة الثابت بالأوراق وفى بيان ذلك يقولون إنهم تمسكوا فى صحيفة الاستئناف بأن الحكم المستأنف قد بنى على إعلانات باطلة ومزورة وبناء على غش وتواطئ بين المطعون ضدهما الأولى والثانى وكذا الإعلان به وقد جرى دفاعهم بأن الطعن بالتزوير قصد به أن المطعون ضده الثانى هو من قام باستلام جميع إعلانات الدعوى وكذا الإعلان بالصورة التنفيذية للحكم إلا أن الحكم رفض الطعن بالتزوير على سند من أن الإعلان بالحكم المستأنف وقع صحيحاً ويبدأ به ميعاد الاستئناف وأن تقرير الطعن بالتزوير لم يتضمن ثمة طعن عليه ورتب على ذلك قضاءه بسقوط الحق فى الاستئناف لرفعه بعد الميعاد وهو مالا يصلح رداً على دفاعهم ولا يواجهه مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى محلة ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مؤدى المادتين 213 ، 228 من قانون المرافعات أن الأصل أن يبدأ سريان ميعاد الاستئناف من تاريخ صدور الحكم الابتدائى دون تاريخ إعلانه إلى المحكوم عليه فى الحالات المحددة فى المادة 213 سالفة الذكر وذلك ما لم يكن هذا الحكم صادراً بناء على غش وقع من الخصم أو بناء على ورقة حكم بتزويرها أو أقر به فاعله فلا يبدأ سريان ميعاد الاستئناف عندئذ إلا من وقت ظهور الغش للمحكوم عليه أو من تاريخ إقرار فاعل التزوير بارتكابه أو صدور حكم بثبوته وأن استئناف الحكم يطرح على المحكمة الاستئنافية الغش المدعى به بما يوجب عليها التحقق
من وقوعه وأثره فى إعلان الحكم ووقت ظهوره توصلاً لتحديد بدء سريان ميعاد الاستئناف وأن تعمد الخصم إخفاء قيام الخصومة عن خصمه للحيولة دون مثوله فى الدعوى وإبداء دفاعه بها يعد من قبيل الغش فى حكم المادة 228 من قانون المرافعات متى صدر الحكم الابتدائى فى
غيبته ، وأن إقامة الحكم المطعون فيه قضاءه بسقوط حق الطاعن فى الاستئناف تأسيساً على أن الحكم المستأنف أعلن له فى موطنه ولم يطعن على إجراءات إعلانه بثمة مطعن دون أن يعرض لدفاع الطاعن الجوهرى بعدم اتصال علمه بالخصومة لوقوع غش فى إجراءات إعلانه بالحكم الابتدائى يشوب الحكم بالقصور وأن قاعدة الغش يبطل التصرفات هى قاعدة سليمة وتقوم على اعتبارات خلقية وإجتماعية فى مجابهة الغش والخديعة والاحتيال وعدم الإنحراف عن جادة حسن النية الواجب توافرها فى التصرفات والإجراءات عموماً صيانة لمصلحة الأفراد والجماعات ولذا يبطل الإعلان إذا ثبت أن المعلن قد وجهه بطريقة تنطوى على غش رغم استيفائها ظاهرياً لأوامر القانون حتى لا يصل إلى علم المعلن إليه لمنعه من الدفاع فى الدعوى أو ليفوت عليه المواعيد ، وأن تعمد الخصم إخفاء الخصومة عن خصمه للحيولة دون مثوله فى الدعوى وإبداء دفاعه بها يعد من قبيل الغش فى حكم المادة 228 من قانون المرافعات متى صدر الحكم فى غيبته . لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الطاعنين قد تمسكوا فى صحيفة الاستئناف بعدم اتصال علمهم بالخصومة والحكم الصادر فيها لتعمد المطعون ضدها الأولى إخفائها وأنهم طعنوا بالتزوير على إعلانات الدعوى والإعلان بالحكم المطعون فيه ذلك أن المحضر أثبت إعلانهم مع المطعون ضده الثانى الذى تواطأ معهما وهو دفاع لو صح فإن النعى به يعد من قبيل الغش الذى يحول دون سريان ميعاد الاستئناف إلا من وقت ظهوره فإن الحكم المطعون فيه وقد أقام قضاءه بسقوط الحق فى الاستئناف على ما أورده بأسبابه من أن الصورة التنفيذية للحكم أعلنت مع تابعهم بتاريخ 13/4/1994 وأن تقرير الطعن بالتزوير لم يتضمن ثمة مطعن على إعلان الحكم للطاعنين وأن الإعلان قد وقع صحيحاً ويبدأ ميعاد الاستئناف من تاريخ الاستلام وانتهى إلى أن الطعن بالتزوير غير منتج ورتب على ذلك سقوط حقهم فى الاستئناف ملتفتاً عن بحث وتمحيص دفاع الطاعنين القائم فى جوهره على عدم علمهم بالخصومة والحكم الصادر فيها بسبب الغش الواقع من المطعون ضدها الأولى ومخالفاً الثابت من تقرير الطعن بالتزوير وشواهده الذى تضمن الطعن بالتزوير على إعلان الحكم مما كان يتعين معه استظهار توافر العلم به فضلاً عن مخالفة الثابت بالأوراق إذ إن الطعن بالتزوير تضمن طلب بطلان إعلان الحكم مما كان يقتضى على الحكم المطعون فيه بحث هذه الأمور وإذ لم يفعل فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه فى هذا الخصوص مع الإحالة .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف أسيوط " مأمورية سوهاج " وألزمت المطعون ضدهم المصروفات ومائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
أمين السر نائب رئيس المحكمة
محكمة النقض
الدائرة المدنية
دائرة " الاثنين" (ه) المدنية
برئاسة السيد القاضي / فتحي محمد حنضل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / عبدالبارى عبدالحفيظ السيد الطنطاوى
أحمد فراج طارق خشبة
" نواب رئيس المحكمة "
وحضور رئيس النيابة السيد / قاسم المصرى .
وأمين السر السيد / محمد محمود الضبع.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الاثنين 13 ربيع أول سنة 1438 ه الموافق 12 ديسمبر سنة 2016.
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 3681 لسنة 76 ق .
المرفوع من
1 توحيدة محمد على السيد .
2 سامى عبدالستار الأسعد حفناوى .
3 عادل عبدالستار الأسعد .
4 سعودى عبدالستار الأسعد .
5 عبدالناصر عبدالستار الأسعد .
6 فكرية عبدالستار الأسعد .
7 سامية عبدالستار الأسعد .
8 سميحة عبدالستار الأسعد .
المقيمين بناحية البلابيش قبلى مركز دار السلام محافظة سوهاج .
لم يحضر عنهم أحد .
ضد
1 راوية الأسعد حفناوى عبدالرحمن .
2 السيد الأسعد حفناوى عبدالرحمن .
3 اعتماد السمان خليفة .
4 مجدى عبدالستار الأسعد .
الجميع مقيمون بناحية البلابيش قبلى مركز دارالسلام محافظة سوهاج .
لم يحضر عنهم أحد .
" الوقائع "
---
في يوم 20/3/2006 طُعِن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف أسيوط مأمورية سوهاج الصادر بتاريخ 18/1/2006 فى الاستئناف رقم 458 لسنة 79 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنون الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وفى نفس اليوم أودع الطاعنون مذكرة شارحة .
وفى 6/4/2006 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن .
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها : بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقضه .
وبجلسة 4/8/2014 عُرِض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة وكلفت الطاعن الأول باختصام كل من الطاعنين الثانى والثالث والرابع والسادسة والسابعة والثامنة ورأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره .
وبجلسة 14/11/2016 سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة علي ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة كل على ما جاء بمذكرتها ، والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم .
المحكمة
---
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار / أحمد فراج نائب رئيس المحكمة والمرافعة وبعد المداولة :
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن المطعون ضدها الأولى أقامت الدعوى رقم 678 لسنة 1992 مدنى سوهاج الابتدائية " مأمورية أخميم " على الطاعنين وباقى المطعون ضدهم بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائى المؤرخ 15/6/1979 على سند من أن مورثها ومورث الطاعنين وباقى المطعون ضدهم
باعها الأطيان المبينة بالأوراق لقاء ثمن قدرة 2500 جنية وإذ امتنع البائع وورثته من بعده عن نقل ملكية العين المبيعة إليها فقد أقامت الدعوى . حكمت المحكمة بالطلبات بحكم استأنفه الطاعنون والمطعون ضدهما الثالثة والرابعة بالاستئناف 458 لسنة 79 ق أسيوط " مأمورية سوهاج " وبتاريخ 18/1/2006 قضت المحكمة بسقوط الحق فى الاستئناف طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقضه . وعرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة وبجلسة 9/5/2016 أمرت الطاعن الأول باختصام كل من الطاعنين الثانى والثالث والرابع والسادسة والسابعة والثامنة وحددت جلسة 14/11/2016 لنظر الطعن وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ومخالفة الثابت بالأوراق وفى بيان ذلك يقولون إنهم تمسكوا فى صحيفة الاستئناف بأن الحكم المستأنف قد بنى على إعلانات باطلة ومزورة وبناء على غش وتواطئ بين المطعون ضدهما الأولى والثانى وكذا الإعلان به وقد جرى دفاعهم بأن الطعن بالتزوير قصد به أن المطعون ضده الثانى هو من قام باستلام جميع إعلانات الدعوى وكذا الإعلان بالصورة التنفيذية للحكم إلا أن الحكم رفض الطعن بالتزوير على سند من أن الإعلان بالحكم المستأنف وقع صحيحاً ويبدأ به ميعاد الاستئناف وأن تقرير الطعن بالتزوير لم يتضمن ثمة طعن عليه ورتب على ذلك قضاءه بسقوط الحق فى الاستئناف لرفعه بعد الميعاد وهو مالا يصلح رداً على دفاعهم ولا يواجهه مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى محلة ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مؤدى المادتين 213 ، 228 من قانون المرافعات أن الأصل أن يبدأ سريان ميعاد الاستئناف من تاريخ صدور الحكم الابتدائى دون تاريخ إعلانه إلى المحكوم عليه فى الحالات المحددة فى المادة 213 سالفة الذكر وذلك ما لم يكن هذا الحكم صادراً بناء على غش وقع من الخصم أو بناء على ورقة حكم بتزويرها أو أقر به فاعله فلا يبدأ سريان ميعاد الاستئناف عندئذ إلا من وقت ظهور الغش للمحكوم عليه أو من تاريخ إقرار فاعل التزوير بارتكابه أو صدور حكم بثبوته وأن استئناف الحكم يطرح على المحكمة الاستئنافية الغش المدعى به بما يوجب عليها التحقق
من وقوعه وأثره فى إعلان الحكم ووقت ظهوره توصلاً لتحديد بدء سريان ميعاد الاستئناف وأن تعمد الخصم إخفاء قيام الخصومة عن خصمه للحيولة دون مثوله فى الدعوى وإبداء دفاعه بها يعد من قبيل الغش فى حكم المادة 228 من قانون المرافعات متى صدر الحكم الابتدائى فى
غيبته ، وأن إقامة الحكم المطعون فيه قضاءه بسقوط حق الطاعن فى الاستئناف تأسيساً على أن الحكم المستأنف أعلن له فى موطنه ولم يطعن على إجراءات إعلانه بثمة مطعن دون أن يعرض لدفاع الطاعن الجوهرى بعدم اتصال علمه بالخصومة لوقوع غش فى إجراءات إعلانه بالحكم الابتدائى يشوب الحكم بالقصور وأن قاعدة الغش يبطل التصرفات هى قاعدة سليمة وتقوم على اعتبارات خلقية وإجتماعية فى مجابهة الغش والخديعة والاحتيال وعدم الإنحراف عن جادة حسن النية الواجب توافرها فى التصرفات والإجراءات عموماً صيانة لمصلحة الأفراد والجماعات ولذا يبطل الإعلان إذا ثبت أن المعلن قد وجهه بطريقة تنطوى على غش رغم استيفائها ظاهرياً لأوامر القانون حتى لا يصل إلى علم المعلن إليه لمنعه من الدفاع فى الدعوى أو ليفوت عليه المواعيد ، وأن تعمد الخصم إخفاء الخصومة عن خصمه للحيولة دون مثوله فى الدعوى وإبداء دفاعه بها يعد من قبيل الغش فى حكم المادة 228 من قانون المرافعات متى صدر الحكم فى غيبته . لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الطاعنين قد تمسكوا فى صحيفة الاستئناف بعدم اتصال علمهم بالخصومة والحكم الصادر فيها لتعمد المطعون ضدها الأولى إخفائها وأنهم طعنوا بالتزوير على إعلانات الدعوى والإعلان بالحكم المطعون فيه ذلك أن المحضر أثبت إعلانهم مع المطعون ضده الثانى الذى تواطأ معهما وهو دفاع لو صح فإن النعى به يعد من قبيل الغش الذى يحول دون سريان ميعاد الاستئناف إلا من وقت ظهوره فإن الحكم المطعون فيه وقد أقام قضاءه بسقوط الحق فى الاستئناف على ما أورده بأسبابه من أن الصورة التنفيذية للحكم أعلنت مع تابعهم بتاريخ 13/4/1994 وأن تقرير الطعن بالتزوير لم يتضمن ثمة مطعن على إعلان الحكم للطاعنين وأن الإعلان قد وقع صحيحاً ويبدأ ميعاد الاستئناف من تاريخ الاستلام وانتهى إلى أن الطعن بالتزوير غير منتج ورتب على ذلك سقوط حقهم فى الاستئناف ملتفتاً عن بحث وتمحيص دفاع الطاعنين القائم فى جوهره على عدم علمهم بالخصومة والحكم الصادر فيها بسبب الغش الواقع من المطعون ضدها الأولى ومخالفاً الثابت من تقرير الطعن بالتزوير وشواهده الذى تضمن الطعن بالتزوير على إعلان الحكم مما كان يتعين معه استظهار توافر العلم به فضلاً عن مخالفة الثابت بالأوراق إذ إن الطعن بالتزوير تضمن طلب بطلان إعلان الحكم مما كان يقتضى على الحكم المطعون فيه بحث هذه الأمور وإذ لم يفعل فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه فى هذا الخصوص مع الإحالة .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف أسيوط " مأمورية سوهاج " وألزمت المطعون ضدهم المصروفات ومائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
أمين السر نائب رئيس المحكمة

