حوالة " حوالة الحق " . تأمين . حكم " عيوب التدليل : القصور في التسبيب : الخطأ في تطبيق القانون " .
الموجز
تنازل المؤمن له لشركة التأمين عن كافة حقوقه قبل الغير ووقوع الخطر المؤمن منه . مؤداه . انتقال الحق في الرجوع على المسئول عن الضرر إلى شركة التأمين غير معلق على الوفاء بالتعويض . أثره . ثبوت الصفة لها في الدعوى قبل المسئول عن الضرر . مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر0 خطأ وقصور .
القاعدة
إذ كانت الطاعنة قد تمسكت أمام محكمة الموضوع بثبوت توافر صفتها في الدعوى وقدمت تأييداً لذلك صورة طبق الأصل من وثيقة التأمين ثابتا بها تنازل المؤمن له الشركة المستوردة للطاعنة عن كافة حقوقها و دعاويها قبل الغير وكذا مخالصة تفيد استلام الشركة آنفة البيان قيمة التعويض الذى لحق بالتلف الذى لحق برسالة التداعى وحوالة كافة حقوقها للطاعنة ولما كانت الحوالة الثابتة في وثيقة التأمين قد تمت باتفاق طرفيها عليها وكان الخطر المؤمن منه وهو حصول عجز وتلف وعوار في الرسالة المؤمن عليها قد وقع فعلاً فقد زال عن الحق المحال صفته الاحتمالية وأضحى وجوده محققاً وانتقل من ثم إلى شركة التأمين الطاعنة وإذ كان مؤدى ما سلف أن الحق في الرجوع على المسئول عن الضرر قد انتقل إلى الطاعنة بمقتضى الحوالة الثابتة في وثيقة التأمين وكان انتقال هذا الحق على ما سلف القول غير معلق على الوفاء بالتعويض فإن الدعوى تكون قد أقيمت من ذى صفة ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه المؤيد بالحكم الابتدائي هذا النظر فإنه يكون قد خالف الثابت بالأوراق وشابه عيب القصور في التسبيب مما جره إلى الخطأ في تطبيق القانون .
نص الحكم
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية
-----
برئاسة السيد المستشار / عبد الجواد موسى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / حاتم كمال ، عامر عبد الرحيم
محمد الجديلى و خالد سليمان
نواب رئيس المحكمة
بحضور السيد رئيس النيابة / محمد الشرقاوى .
وحضور أمين السر السيد / أسامة أحمد أمين .
فى الجلسة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .
فى يوم الأحد 26 من ذى الحجة سنة 1433 ه الموافق 11 من نوفمبر سنة 2012 م .
أصدرت الحكم الآتى :
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 227 لسنة 67 ق .
المرفوع من
شركة الشرق للتأمين .
وتعلن 15 شارع قصر النيل محافظة القاهرة .
ضد
1 شركة مصر للنقل البحرى .
وتعلن بمقرها 29 شارع مسجد ناصر سموحه محافظة الإسكندرية .
2 الشركة العربية للشحن والتفريغ .
وتعلن بمقرها 13 شارع أحمد عرابى قسم العطارين محافظة الإسكندرية .
الوقائع
فى يوم 1/4/1997طعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف الإسكندرية الصادر بتاريخ 5/2/1997 فى الاستئناف رقم 381 لسنة 52 ق ، وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقضه .
وفى اليوم نفسه أودعت الطاعنة مذكرة شارحة .
وفى 5/5/1997 أعلنا المطعون ضدهما بصحيفة الطعن .
وفى 12/5/1997 أعلنا المطعون ضدهما بصحيفة الطعن .
وفى 12/5/1997 أودعت المطعون ضدها الثانية مذكرة بدفاعها .
وفى 27/5/1997 أودعت المطعون ضدها الأولى مذكرة بدفاعها .
وفى 7/12/2011 أودعت النيابة العامة مذكرتها ، وطلبت فيها أولاً : بقبول الطعن شكلاً . ثانياً : وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه لما ورد برد النيابة على سببى الطعن .
وبجلسة 14/10/2012 عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة ، فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 11/11/2012 ، وبها سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامى الشركة الطاعنة والنيابة العامة على ما جاء بمذكرتهما ، والمحكمة قررت إصدار الحكم بذات الجلسة .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر / حاتم كمال " نائب رئيس المحكمة " ، والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 375 لسنة 1996 الإسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بإلزام المطعون ضدهما بأن يؤديا إليها بالتضامن مبلغ 5001 جنيه على سبيل التعويض المؤقت
والفوائد القانونية بواقع 5% قيمة التلفيات التى أصابت بعض الطرود التى استوردتها شركة السكر والصناعات التكميلية المشحونة على الباخرة أبو رديس التابعة للمطعون ضدها الأولى والتى وصلت إلى ميناء الإسكندرية بتاريخ 29/3/1995 وقد تنازلت المستوردة عن حقوقها للطاعنة بموجب حوالة حق فأقامت دعواها وبتاريخ 28/10/1996 حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة ، استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئناف رقم 381 لسنة 52 ق والتى قضت بتاريخ 5/2/1997 بتأييد الحكم المستأنف ، طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن حاصل ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه بسببى الطعن الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك تقول إنها قدمت وثيقة تأمين بتنازل المؤمن لها الشركة المستوردة عن كافة حقوقها ودعاويها قبل الغير وكذا مخالصة تثبت صرفها لقيمة التعويض عن التلف الذى لحق بالرسالة تدليلاً على توافر صفتها فى الدعوى إلا أن الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه اطرح هذين المستندين وقضى بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ذلك أن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات من شأنها التأثير فى الدعوى وتمسك بدلالتها فالتفت الحكم عنها أو عن بعضها مع ما قد يكون لها من الدلالة فإنه يكون مشوباً بالقصور وإنه وإن كان استخلاص توافر الصفة من قبيل فهم الواقع فى الدعوى مما يستقل به قاضى الموضوع إلا أنه يتعين عليه أن يقيم قضاءه فى هذا الشأن على أسباب سائغة تكفى لحمله ، وأن شرط الحلول الوارد فى وثيقة التأمين وإذ كان هذا الشرط فى حقيقته حوالة حق إحتمالى مشروطة بتحقق الخطر المؤمن منه فإنه يكون خاضعاً لأحكام حوالة الحق فى القانون المدنى وهى لا تستوجب لانعقاد الحوالة رضاء المدين وترتب عليها بالنسبة للحقوق الشخصية انتقال الحق المحال به من المحيل إلى محال له بمجرد انعقاد العقد ، لما كان ذلك وكانت الطاعنة قد تمسكت أمام محكمة الموضوع بثبوت توافر صفتها فى الدعوى وقدمت تأييداً
لذلك صورة طبق الأصل من وثيقة التأمين ثابتا بها تنازل المؤمن له الشركة المستوردة للطاعنة عن كافة حقوقها و دعاويها قبل الغير وكذا مخالصة تفيد استلام الشركة آنفة البيان قيمة التعويض الذى لحق بالتلف الذى لحق برسالة التداعى وحوالة كافة حقوقها للطاعنة ولما كانت الحوالة الثابتة فى وثيقة التأمين قد تمت باتفاق طرفيها عليها وكان الخطر المؤمن منه وهو حصول عجز وتلف وعوار فى الرسالة المؤمن عليها قد وقع فعلاً فقد زال عن الحق المحال صفته الاحتمالية وأضحى وجوده محققاً وانتقل من ثم إلى شركة التأمين الطاعنة وإذ كان مؤدى ما سلف أن الحق فى الرجوع على المسئول عن الضرر قد انتقل إلى الطاعنة بمقتضى الحوالة الثابتة فى وثيقة التأمين وكان انتقال هذا الحق على ما سلف القول غير معلق على الوفاء بالتعويض فإن الدعوى تكون قد أقيمت من ذى صفة ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه المؤيد بالحكم الابتدائى هذا النظر فإنه يكون قد خالف الثابت بالأوراق وشابه عيب القصور فى التسبيب مما جره إلى الخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضدهما المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة ، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف الإسكندرية لنظرها مجدداً بهيئة أخرى .
أمين السر نائب رئيس المحكمة

