إيجار " إيجار الأماكن " " أسباب الإخلاء : الإخلاء لعدم سداد الأجرة " " التكليف بالوفاء " . حكم " عيوب التدليل : الخطأ في تطبيق القانون " " أسباب الطعن : السبب المتعلق بالنظام العام " . دعوى " قبول الدعوى " . نظام عام .
الموجز
دعوى الإخلاء لعدم الوفاء بالأجرة . وجوب أن تبين المحكمة مقدار ما هو مستحق على المستأجر عن فترة المطالبة وما سدد منها وما بقى في ذمته وأن تبين الدليل الذى أقامت عليه قضاءها .
القاعدة
المقرر – في قضاء محكمة النقض - أنه يجب على المحكمة عند نظر دعوى الإخلاء لعدم الوفاء بالأجرة أن تبين مقدار ما هو مستحق على المستأجر من هذه الأجرة عن فترة المطالبة وما سدده للمؤجر منها وما بقى في ذمته وأن تبين الدليل الذى أقامت قضاءها عليه . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده الأول بصفته قد كلفه بتاريخ / / بالوفاء بالأجرة عن فترة المطالبة بواقع الأجرة الشهرية مبلغ ( 000 ) جنيه على أساس أن الأجرة الشهرية لعين التداعى هى مبلغ خمسة جنيهات مضافاً إليها مبلغ ( 000) جنيه مع إضافة رسم النظافة حين أن الثابت من عقد الإيجار المؤرخ / / وتقرير الخبير أن الأجرة الشهرية للشقة محل التداعى هى مبلغ (000) جنيه ويضاف إليها مبلغ (000) جنيه قيمة أجرة الحجرة المضافة ومبلغ (000) جنيه مقدار رسم النظافة بواقع 2% فتكون جملتها مبلغ (000) وليس مبلغ (000) جنيه والذى تضمنه التكليف بالوفاء المشار إليه ومن ثم يقع هذا التكليف باطلاً . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتأييد الحكم الابتدائي بالإخلاء فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه .
نص الحكم
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية والأحوال الشخصية
برئاسة السيد المستشار / محمد محمود عبد اللطيف " نائب رئيس المحكمة " رئيساً
والسادة المستشارين / على حسين جمجوم ، يوسف عبد الحليم الهته
محمد زكى خميس و حامد عبد الوهاب علام
" نواب رئيس المحكمة " أعضاء
بحضور رئيس النيابة السيد / أشرف شاهين .
وحضور أمين السر السيد / علاء الدين عبد الستار .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة
فى يوم الأحد 19 من جماد الأول سنة 1426 ه الموافق 26 من يونيه سنة 2005م
أصدرت الحكم الآتى :-
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 371 لسنة 75 ق .
المرفوع من :
السيد / منصور بشرى منصور .
المقيم - 10 شارع السالمى بشبرا - قسم روض الفرج - محافظة القاهرة .
حضر عنه الأستاذ / صلاح أحمد موسى المحامى .
ضد
1- السيد / كامل قلدس بخيت بصفته وكيلاً عن نجله / سامح كامل قلدس .
2- السيد / سامح كامل قلدس .
ويعلنان 1 شارع الغمراوى - حدائق شبرا - قسم الساحل - محافظة القاهرة .
لم يحضر عنهما أحد .
" الوقائع "
فى يوم 9/1/ 2005 طُعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ 29/11/ 2004 فى الاستئناف رقم 5010 لسنة 113 ق - وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع : بنقض الحكم المطعون فيه .
وفى نفس اليوم أودع الطاعن مذكرة شارحه .
وفى 31/1/ 2005 أُعلن المطعون ضدهما بصحيفة الطعن .
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها نقض الحكم المطعون فيه .
وبجلسة 8/5/2005 عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة المشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة وبها التزمت النيابة رأيها .
وبجلسة 12/6/2005 سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم كل من محامى الطاعن والنيابة على ما جاء بمذكرته - والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر /
حامد عبد الوهاب علام " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المطعون ضده الأول بصفته وكيلاً عن نجله المطعون ضده الثانى أقام الدعوى رقم 9674 لسنة 1995 إيجارات شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 1/9/1974 وإخلاء الشقة المبينة بالصحيفة وتسليمها خالية . وقال بياناً لها إنه بموجب عقد
الإيجار سالف الذكر استأجر الطاعن منه الشقة محل التداعى لقاء أجرة شهرية مقدارها خمسة جنيهات . وفى غضون عام 1986 أضاف إليها حجرة دون الحصول على إذن كتابى منه وتم تقدير قيمة أجرتها من قبل الإيرادات بمبلغ 020ر1 جنيه لتصبح أجرة عين التداعى الشهرية بمبلغ 120ر6 جنيه وأنه امتنع عن سداد الأجرة عن المدة من 1/7/1994 حتى 31/5/1995 بإجمالى مبلغ 520ر 163 جنيه رغم تكليفه بالسداد فأقام الدعوى . حكمت المحكمة بالطلبات . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 5010 لسنة 113 قضائية القاهرة ، وبتاريخ 26/6/ 1996 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 8604 لسنة 66 قضائية وبتاريخ 16/12/1998 قضت المحكمة بنقض الحكم المشار إليه - وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة وبعد تعجيل السير فى الاستئناف ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره قضت المحكمة بتاريخ 29/11/2004 بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه وإذ عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه . وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك فى دفاعه أمام محكمة الموضوع ببطلان التكليف بالوفاء لتضمنه المطالبة بأكثر من الأجرة المستحقة إذ الثابت من عقد الإيجار أن مقدار الأجرة الشهرية لعين النزاع هى مبلغ 50ر 4 جنيه + 1 جنيه مقابل القيمة المضافة فتصير مبلغ 50 ر 5 جنيه ومن ثم تكون جملة الأجرة المستحقة عن فترة المطالبة - أحد عشر شهراً - مبلغ 500 ر 60 جنيه بالإضافة إلى رسم النظافة بواقع 2% ، فى حين أن الثابت من التكليف بالوفاء أن المبلغ المكلف بسداده هو 520ر163 جنيه وهو يجاوز المبلغ المستحق فعلاً . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد . ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مؤدى
الفقرة - ب - من المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 أن المشرع اعتبر تكليف المستأجر بالوفاء شرطاً أساسياً لقبول دعوى الإخلاء بسبب التأخير فى الوفاء بالأجرة فإذا خلت منه الدعوى أو وقع التكليف باطلاً بأن خلا من بيان الأجرة المستحقة والتى يستطيع المستأجر أن يتبين منها حقيقة المطلوب منه بمجرد الاطلاع على التكليف أو كان التكليف يتضمن المطالبة بأجرة تجاوز الأجرة المستحقة فعلاً فى ذمة المستأجر فإن دعوى الإخلاء تكون غير مقبولة . كما أن المقرر أن التكليف بالوفاء يتعلق بالنظام العام وتقضى به المحكمة من تلقاء نفسها حتى ولو لم يتمسك به المستأجر وهو بهذه المثابة مما تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض متى كان مبنياً على سبب قانونى بحت أو يخالطه عنصر واقعى سبق عرضه على محكمة الموضوع أو كانت العناصر التى تتمكن بها تلك المحكمة من تلقاء نفسها من الإلمام بهذا السبب تحت نظرها عند الحكم فى الدعوى . كما أن المقرر - أنه يجب على المحكمة عند نظر دعوى الإخلاء لعدم الوفاء بالأجرة أن تبين مقدار ما هو مستحق على المستأجر من هذه الأجرة عن فترة المطالبة وما سدده للمؤجر منها وما بقى فى ذمته وأن تبين الدليل الذى أقامت قضاءها عليه . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده الأول بصفته قد كلفه بتاريخ 20/5/1995 بالوفاء بالأجرة عن فترة المطالبة بواقع الأجرة الشهرية مبلغ 200ر 6 جنيه على أساس أن الأجرة الشهرية لعين التداعى هى مبلغ خمسة جنيهات مضافاً إليها مبلغ 200 ر 1 جنيه مع إضافة رسم النظافة حين أن الثابت من عقد الإيجار المؤرخ 1/9/1974 وتقرير الخبير أن الأجرة الشهرية للشقة محل التداعى هى مبلغ 50ر4 جنيه ويضاف إليها مبلغ 20 ر1 جنيه قيمة أجرة الحجرة المضافة ومبلغ 011ر0 جنيه مقدار رسم النظافة بواقع 2% فتكون جملتها مبلغ 61ر5 وليس مبلغ 200 ر6 جنيه والذى تضمنه التكليف بالوفاء المشار إليه ومن ثم يقع هذا التكليف باطلاً . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتأييد الحكم الابتدائى بالإخلاء فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن .
ولما تقدم وكان الموضوع صالحاً للفصل فيه .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضدهما المصاريف ومائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة . وحكمت فى موضوع الاستئناف 5010 لسنة 113 قضائية القاهرة بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى وألزمت المستأنف ضده - المطعون ضده الأول - بصفته المصاريف عن الدرجتين ومائة وخمسة وسبعين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة .
أمين السر نائب رئيس المحكمة

