عمل " إنهاء الخدمة بالإرادة المنفردة : الاستقالة" . حكم " عيوب التدليل : الخطأ في تطبيق القانون: الفساد في الاستدلال " .
الموجز
الاستقالة . عدم الاعتداد بها إلا إذا كانت مكتوبة . حق العامل في العدول عنها . شرطه . أن يكون العدول خلال أسبوع من تاريخ إخطاره بقبولها . أثره . اعتبار الاستقالة كأن لم تكن . م 119 ق 12 لسنة 2003 . قضاء الحكم المطعون فيه برفض طلب التعويض للطاعن بقالة عدوله عن الاستقالة في تاريخ لاحق علي قبولها نافيا انعدام الأثر القانوني للإخطار . خطأ . علة ذلك .
القاعدة
إذ كان النص في المادة 119 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 على أنه "لا يعتد باستقالة العامل إلا إذا كانت مكتوبة، وللعامل المستقيل أن يعدل عن استقالته كتابة خلال أسبوع من تاريخ إخطار صاحب العمل للعامل بقبول الاستقالة، وفى هذه الحالة تعتبر الاستقالة كأن لم تكن" يدل على أن المشرع أجاز للعامل أن يستقيل من عمله واستوجب أن تكون الاستقالة مكتوبة، كما أجاز له أيضا العدول عن الاستقالة كتابة خلال أسبوع من تاريخ إخطار صاحب العمل للعامل بقبولها، وفى هذه الحالة تعتبر الاستقالة كأن لم تكن، بما مؤداه أن الإجراء المعول عليه والذى ينفتح به ميعاد الأسبوع الوارد في المادة سالفة البيان هو إخطار صاحب العمل للعامل بقبول استقالته، ولا يغنى عن ذلك أى إجراء آخر فإذا لم يتم الإخطار فإن الميعاد يظل مفتوحا أمام العامل للعدول عن الاستقالة. لما كان ذلك، وكان الثابت في الدعوى أن الطاعن تقدم باستقالته من العمل لدى الشركة المطعون ضدها في 4/3/2008 وأنه عدل عن تلك الاستقالة بموجب إنذار أرسله للشركة في 19/3/2008 ، وأن الأوراق وعلى ما سجله حكم أول درجة قد خلت مما يفيد إخطار الشركة المطعون ضدها للطاعن بقبول الاستقالة، ومن ثم فإن ميعاد العدول عنها يظل مفتوحا أمامه وتعتبر الاستقالة كأن لم تكن، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلغاء الحكم المستأنف ورفض دعوى الطاعن بالمطالبة بالتعويض على مجرد القول بأن الطاعن تقدم باستقالته في 4/3/2008 وتأشر بقبولها من المطعون ضدها في 6/3/2008 وأنه عدل عنها في تاريخ لاحق على قبولها يجاوز المدة المنصوص عليها في القانون وأن إخطار الشركة للطاعن بقبول استقالته أو عدم إخطارها لا يرتب أثر قانونى في هذا الشأن، وإنما أثر ذلك عن عدول العامل عن الاستقالة في الميعاد المنصوص عليه وفقاً لما جاء بنص المادة 119 من قانون العمل فإنه يكون قد اخطأ في تطبيق القانون.
نص الحكم — معاينة
باسم الشعب محكمة النقض الدائرة المدنية والعمالية برئاسة السيد المستشار/ مصطفى جمال الدين " نائب رئيس المحكمة " وعضوية السادة المستشارين/ كمال عبد النبى ، يحيى الجندى أحمد داود و على عبد المنعم " نواب رئيس المحكمة " بحضور السيد رئيس النيابة / . وحضور السيد أمين السر / محمد رأفت. في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة . فى يوم الخميس 21 من رجب سنة 1437ه الموافق 28 من أبريل سنة 2016م . أصدرت الحكم…

