نقض " الخصوم في الطعن " .
الموجز
الطعن بالنقض . عدم جواز اختصام من لم يكن خصماً في النزاع الذى فصل فيه الحكم المطعون فيه .
القاعدة
إنه – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه لا يجوز أن يختصم في الطعن بالنقض من لم يكن خصماً في النزاع الذى فصل فيه الحكم المطعون فيه . وكان المطعون ضده الثانى بصفته غير مختصم أمام محكمة الاستئناف التى أصدرت الحكم المطعون فيه فلا يقبل اختصامه في الطعن الماثل ويتعين عدم قبول الطعن بالنسبة له .
نص الحكم
باسم الشعب
محكمة النقض
دائرة طعون رجال القضاء
برئاسة السيد القاضى /عزت عبد الجواد عمران " نائب رئيس المحكمة "
وعضوية السادة القضاة / أحمد الحسينى ، موسى مرجان
محمد بدر عزت و طارق عبد العظيم
" نواب رئيس المحكمة "
والسيد رئيس النيابة / أحمد الطحان .
وأمين السر السيد / طارق عادل محمد .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بمدينة القاهرة بدار القضاء العالى .
فى يوم الثلاثاء 16 من ربيع الآخر سنة 1434 ه الموافق 26 من فبراير سنة 2013 م.
أصدرت الحكم الاتى :
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 264 لسنة 81 القضائية " رجال القضاء " .
المرفوع من
السيد الأستاذ الدكتور / وزير المالية بصفته رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى " الصندوق الحكومى " .
حضر عنه الأستاذ / محمد متولى المحامى .
ضد
1 - السيد المستشار / منير محمد عبد الفهيم سيد .
لم يحضر .
2 - السيد المستشار / وزير العدل بصفته .
حضر عنه الأستاذ / وائل بدوى المستشار بهيئة قضايا الدولة .
الوقائع
فى يوم 12/9/2011 طعن الأستاذ / صابر صابر على المحامى بصفته وكيلاً عن الطاعن بصفته بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ 18/7/2011 فى الدعوى رقم 297 لسنة 127 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى لمحكمة الاستئناف للقضاء مجدداً برفض الدعوى .
وفى نفس اليوم أودع الطاعن مذكرة شارحة .
وفى 20/9/2011 أُعلن المطعون ضده الثانى بصحيفة الطعن .
وفى 19/3/2012 أُعلن المطعون ضده الأول بصحيفة الطعن .
وفى 26/9/2011 أودع الأستاذ / أحمد سابق المستشار بهيئة قضايا الدولة بصفته نائباً عن المطعون ضده الثانى بصفته مذكرة بدفاعه طلب فيها عدم قبول الطعن بالنسبة للسيد المستشار وزير العدل لرفعه على غير ذى صفة .
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها أولاً : عدم قبول الطعن لرفعه من غير ذى صفة ما لم يقدم المحامى رافع الطعن التوكيل الصادر من الطاعن بصفته له إلى ما قبل إقفال باب المرافعة فى الطعن .
ثانياً : عدم قبول الطعن لرفعه من غير ذى صفة بالنسبة للمطعون ضده الثانى بصفته .
ثالثاً : إذا ما استوفى الطعن موجبات قبوله - على نحو ما تقدم - ترى النيابة قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .
وبجلسة 22/1/2013 عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة .
وبجلسة 26/2/2013 سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة -حيث صمم الحاضر عن الطاعن والحاضر عن المطعون ضده الثانى بصفته والنيابة العامة كل على ما جاء بمذكرته - والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر / موسى محمد مرجان " نائب رئيس المحكمة " ، والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المطعون ضده الأول أقام على الطاعن بصفته الدعوى رقم 297 لسنة 127 ق استئناف القاهرة - رجال القضاء - بطلب الحكم بتسوية معاشه عن الأجر المُتغير على أساس 18000,00 جنيه سنوياً اعتباراً من 1/9/2009 وما يترتب على ذلك من أثار ، وقال بياناً لدعواه إنه تم تسوية مستحقاته التأمينية بتاريخ 1/7/2008 طبقاً للقانون رقم 183 لسنة 2008 وإذ أصدر الطاعن بصفته القرار رقم 346 لسنة 2009 متضمناً رفع الحد الأقصى لمعاش الأجر المتغير إلى المبلغ سالف البيان ، وكان هو من المخاطبين بهذا القرار لأنه لا يزال بالخدمة وإذ رفضت الهيئة القومية تسوية معاشه طبقاً لذلك القرار ورفضت لجنة فحص المنازعات تظلمه لذا فقد أقام الدعوى ، بتاريخ 18/7/2011 قضت محكمة استئناف القاهرة بإجابة المطعون ضده الأول إلى طلبه ، طعن الطاعن بصفته فى هذا الحكم بطريق النقض ، قدم النائب عن المطعون ضده الثانى بصفته مذكرة دفع فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة له لرفعه على غير ذى صفة ، وأودعت النيابة العامة مذكرة دفع فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثانى بصفته وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة ، حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة والمطعون ضده الثانى بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده المذكور لعدم اختصاصه فى الحكم المطعون فيه .
وحيث إن هذا الدفع فى محله ، ذلك أنه - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه لا يجوز أن يختصم فى الطعن بالنقض من لم يكن خصماً فى النزاع الذى فصل فيه الحكم المطعون فيه . وكان المطعون ضده الثانى بصفته غير مختصم أمام محكمة الاستئناف التى أصدرت الحكم المطعون فيه فلا يقبل اختصامه فى الطعن الماثل ويتعين عدم قبول الطعن بالنسبة له .
وحيث إن الطعن - فيما عدا ما تقدم - استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه إذ قضى بتسوية معاش الأجر المتغير للمطعون ضده إلى مبلغ 18000,00 جنيه سنوياً طبقاً لقرار وزير المالية رقم 346 لسنة 2009 المعمول به فى 1/7/2009 فى حين إنه قد تم تسوية مستحقاته التأمينية بتاريخ 1/7/2008 طبقاً للمادة الأولى من القانون رقم 183 لسنة 2008 ولم ينص القرار على سريانه بأثر رجعى . مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إنه لما كان النص فى المادة 18 من القانون رقم 79 لسنة 1975 بإصدار قانون التأمين الاجتماعى على أن " يستحق المعاش فى الحالات الأتية : 1- انتهاء خدمة المؤمن عليه لبلوغه سن التقاعد المنصوص عليه بنظام التوظف المعامل به ........." وفى المادة الأولى من القانون رقم 183 لسنة 2008 على أنه " يستحق عضو الهيئة القضائية حقوقه التأمينية وفقاً للبند (1) من المادة 18 من قانون التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975 -سالف الذكر - عند بلوغه سن الستين ، ويسرى حكم الفقرة السابقة على أعضاء الهيئات القضائية الذين تجاوزوا سن الستين اعتباراً من تاريخ العمل بهذا القانون " يدل على استحقاق القاضى المعاش بمجرد بلوغه سن الستين . وكان من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن القانون الجديد يسرى بأثر مباشر على الوقائع والمراكز القانونية التى تقع أو تتم بعد نفاذه ولا يسرى بأثر رجعى على الوقائع السابقة عليه إلا إذا نص على ذلك صراحة ، فإن حقوق القاضى التأمينية يجب تسويتها طبقاً للقانون السارى وقت استحقاقه المعاش ولا يؤثر فيه ما قد يصدر بعد ذلك من قوانين إلا ما كان منها بأثر رجعى . لما كان ذلك ، وكان قرار وزير المالية رقم 346 لسنة 2009 برفع الحد الأقصى لمجموع أجر الاشتراك المتغير إلى 18000,00 جنيه قد صدر فى 22/6/2009 وتم العمل به اعتباراً من 1/7/2009 أى فى تاريخ لاحق لتاريخ تسوية حقوق المطعون ضده الأول التأمينية فى 1/7/2008 ولم يتضمن نصاً بتطبيقه بأثر رجعى ومن ثم فلا يفيد المطعون ضده المذكور من أحكامه ويكون طلبه زيادة معاشه عن الأجر المتغير إلى مبلغ 18000,00 جنيه سنوياً على سند من هذا القرار على غير أساس من القانون ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ، فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث السبب الثانى من سببى الطعن .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم ، فإنه يتعين القضاء برفض
الدعوى .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، وحكمت فى موضوع الدعوى رقم 297 لسنة 127ق استئناف القاهرة - رجال قضاء - برفضه .
أمين السر نائب رئيس المحكمة

