دعوى " الخصوم في الدعوى " " الصفة في الدعوى " .
الموجز
الصفة الإجرائية . شرط لقبول الدعوى . صاحب الصفة في تمثيل الوحدة المحلية أمام القضاء . رئيسها .
القاعدة
المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن توافر الصفة الإجرائية لازمة لقبول الدعوى فيمن خاصم أو خوصم ، وكان المقرر أن الذى يمثل الوحدة المحلية أمام القضاء هو رئيسها
نص الحكم
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية
برئاسة السيد المستشار / محمد جمال الدين حامد " نائب رئيس المحكمة "
وعضوية السادة المستشارين/ نبيل أحمد عثمان ، عبد الرحيم زكريا يوسف
عمرو محمد الشوربجى ، أشرف عبد الحى القبانى
" نواب رئيس المحكمة "
بحضور رئيس النيابة السيد / محمد رأفت صبيح .
وأمين السر السيد / محمد محي الدين مصطفى السقا .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .
فى يوم الأربعاء 9 من المحرم سنة 1432 ه الموافق 15 من ديسمبر سنة 2010 م.
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 832 لسنة 66 ق .
المرفوع من :
السيد / عارف حمدان عبد المجيد .
المقيم 25 شارع أحمد باشا كمال قسم روض الفرج محافظة القاهرة .
لم يحضر أحد عنه بالجلسة .
ضد
1 السيد / مصطفى زايد .
المقيم 25 شارع أحمد باشا كمال قسم روض الفرج محافظة القاهرة .
2 السيد / محافظ القاهرة بصفته .
ويعلن بموطنه القانونى بهيئة قضايا الدولة بمجمع التحرير قسم قصر النيل محافظة القاهرة .
لم يحضر أحد عنهما بالجلسة .
" الوقائع "
فى يوم 24/1/1996 طعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ 27/11/1995 فى الاستئناف رقم 16296 لسنة 112 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة .
وفى نفس اليوم أودع الطاعن مذكرة شارحة وحافظة مستندات .
وفى 6،10/2/1996 أعلن المطعون ضدهما بصحيفة الطعن .
وفى 10/2/1996 أودع المطعون ضده الثانى مذكرة بدفاعه مشفوعة بمستنداته طلب فيها رفض الطعن .
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها نقض الحكم المطعون فيه .
وبجلسة 2/6/2010 عرض الطعن على المحكمة فى غرفة المشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة مرافعة .
وبجلسة 20/10/2010 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر / عبد الرحيم زكريا يوسف " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن الطاعن أقام على المطعون ضدهما الدعوى رقم 21395 لسنة 1992 أمام محكمة شمال القاهرة طعنا على القرار الهندسى رقم 332 لسنة 1992 الصادر من لجنة المنشآت الآيلة للسقوط بحى روض الفرج محافظة القاهرة والمتضمن هدم الدور الأخير وتنكيس باقى العقار المبين بالصحيفة تنكيساً شاملاً بطلب الحكم بإلغاء ذلك القرار وندب خبير لمعاينة عقار
النزاع ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت برفض الدعوى وتأييد القرار المطعون فيه . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 16296 لسنة 112 ق أمام محكمة استئناف القاهرة التى قضت بتاريخ 27/11/1995 بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض . وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن توافر الصفة الإجرائية لازمة لقبول الدعوى فيمن خاصم أو خوصم ، وكان المقرر أن الذى يمثل الوحدة المحلية أمام القضاء هو رئيسها ومن ثم فإن رئيس حى روض الفرج بالقاهرة هو الذى يمثل ذلك الحى التابع له اللجنة مصدرة القرار المطعون فيه دون المطعون ضده الثانى بما يكون معه اختصامه فى الطعن غير مقبول .
وحيث إن الطعن وفيما عدا ما تقدم قد استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة ببطلان الحكم المطعون فيه لعدم اختصام رئيس حى روض الفرج بالقاهرة فى الطعن وهو الذى يمثله الجهة مصدرة القرار المطعون فيه رغم أن القانون قد أوجب اختصامه مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا الدفع فى محله ، ذلك أن مفاد نص المادة 253 من قانون المرافعات وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أنه يجوز للخصوم والنيابة العامة ومحكمة النقض إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو فى صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها فى الأوراق ووردت على الجزء المطعون فيه من الحكم ، وكان النص فى المادة 59 من قانون إيجار الأماكن رقم 49 لسنة 1977 على أن " لكل من ذوى الشأن أن يطعن فى القرار الصادر من لجنة المنشآت الآيلة للسقوط وعلى قلم كتاب المحكمة إعلان الجهة الإدارية القائمة على شئون التنظيم وذوى الشأن من ملاك العقارات وأصحاب الحقوق بالطعن فى قرار اللجنة وبالجلسة المحددة لنظر هذا الطعن .... " يدل على أن المشرع حرص على أن يمثل فى خصومة الطعن كل من الجهة الإدارية وملاك العقار الصادر بشأنه القرار وأصحاب الحقوق عليه باعتبار أن موضوع الدعوى غير قابل
للتجزئة ولا يحتمل إلا حلا واحدا بعينه ، فأوجب على قلم كتاب المحكمة إعلانهم بالطعن الذى يقيمه أحد ذوى الشأن فى القرار الصادر من اللجنة المختصة بحيث إذا تقاعس عن اختصام بعضهم وجب على المحكمة من تلقاء نفسها تكليف قلم الكتاب بإعلانهم بهذا الطعن ولم يجز لها أن تقضى برفضه ولا بعدم قبوله لمجرد عدم اختصامهم فيه لأن ذلك واجب قلم الكتاب فيتعين اختصامهم جميعاً وإلا كان الحكم الصادر فيها باطلاً ، لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن رئيس حى روض الفرج بالقاهرة لم يختصم فى الطعن على قرار لجنة المنشآت الآيلة للسقوط محل الدعوى المطروحة ولم يمثل فيها ولم يقم قلم كتاب محكمة أول درجة بإعلانه بالدعوى وبالجلسة المحدده لنظرها ، وكان الحكم الابتدائى قد فصل فى موضوع الدعوى على هذه الحالة ودون اختصام من ذكر ، فإنه يكون باطلاً ويستطيل هذا البطلان إلى الحكم المطعون فيه مما يوجب نقضه لهذا السبب وإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة لتحكم فى هذه الخصومة غير مقيدة بقضائها السابق لاختلاف الخصوم واحتراما لمبدأ التقاضى على درجتين باعتباره مبدأ أساسيا فى نظامنا القضائي .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضدهما بالمصاريف ومائتى جنيه أتعاب محاماة وقضت فى موضوع الاستئناف ببطلان الحكم المستأنف وبإعادة الدعوى إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية وألزمت المستأنف ضده المصاريف ومبلغ مائة وخمسة وسبعين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة .
أمين السر نائب رئيس المحكمة

