نقض " الخصوم في الطعن "
الموجز
الطعن بالنقض عدم جواز اختصام الأمن كان خصماً في النزاع الذى فصل فيه الحكم المطعون فيه الخصم الذى لم يقضى له أو عليه بشئ عدم اعتباره خصماً حقيقياً أثره عدم قبول اختصامه في الطعن
القاعدة
المقرر في قضاء هذه المحكمة – أنه لا يجوز أن يختصم في الطعن إلا من كان خصماً في النزاع الذى فصل فيه الحكم المطعون فيه وأن الخصم الذى لم يقض له أو عليه بشئ لا يكون خصماً حقيقياً ولا يقبل اختصامه في الطعن .
نص الحكم
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية
برئاسة السيد المستشار / شكرى العميرى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين /عبد الصمد عبد العزيز ، زكريا إسماعيل ،
محمود العتيق نواب رئيس المحكمة
و د/ مصطفى سعفان
وبحضور السيد رئيس النيابة / محمد راضى
وأمين السر السيد / رمضان مصطفى
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بمدينة القاهرة
فى يوم الأربعاء 6 من جمادى الأول سنة 1428 ه الموافق 23 من مايو سنة 2007 م
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 9236 لسنة 75 ق .
المرفوع من
1- محمد عبد القادر الحسينى ناظم قنبر .
2- علياء عبد القادر الحسينى ناظم قنبر .
3- شيماء عبد القادر الحسينى ناظم قنبر .
الجميع مقيمون بكوم حمادة شارع الخلفاء الراشدين - محافظة البحيرة .
حضر عنهم الأستاذ / سعيد مسعد المعداوى المحامى .
ضد
1- محمد عطية الدعمة .
2- على عطية الدعمة .
المقيمان بعزبة عاشور مركز مطوبيس .
3- مدير الأملاك الأميرية بأبو غنيمة بصفته ويعلن طرف رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى إدارة أملاك الدولة الخاصة بالدقى - محافظة الجيزة .
4- محافظ كفر الشيخ بصفته .
ويعلن بهيئة قضايا الدولة بكفر الشيخ .
5- عبد القادر الحسينى ناظم قنبر عن نفسه وبصفته ولى طبيعى على أولاده القصر وهم: محمد ، سارة وغادة قصر المرحومة / شادية محمد عاشور .
حضر عن المطعون ضدهما الثالث والرابع الأستاذ / يسرى يونس المستشار بهيئة قضايا الدولة .
الوقائع
فى يوم 28/5/2005 طعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف طنطا " مأمورية كفر الشيخ " الصادر بتاريخ 28/3/2005 فى الاستئناف رقم 1375 لسنة 36 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنون الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .
وفى اليوم نفسه أودع الطاعن مذكرة شارحة .
وأودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً ونقضه موضوعاً .
وبجلسة 13/12/2006 عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 14/3/2007 وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامى الطاعنين والمطعون ضدهما الثالث والرابع والنيابة كل على ما جاء بمذكرته والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر/ زكريا إسماعيل " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة وبعد المداولة .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المطعون ضدهما الأولين أقاما على المطعون ضده الخامس عن نفسه وبصفته وفى مواجهة المطعون ضدهما الثالث والرابع بصفتيهما الدعوى رقم 102 لسنة 1999 مدنى محكمة كفر الشيخ الابتدائية بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائى المؤرخ 18/8/1997 والتسليم وقالا بياناً لذلك إنه بموجب عقد البيع سالف الذكر باع المطعون ضده الخامس عن نفسه وبصفته لهما أطياناً زراعية مساحتها 22 س 23 ط 2 ف موضحة الحدود والمعالم به وبصحيفة الدعوى لقاء الثمن المسمى به وإذ تقاعس البائع عن تنفيذ التزامه بنقل ملكية الأطيان المبيعة لهما فقد أقاما الدعوى دفع الأخير بعدم قبول الدعوى لعدم شهر صحيفتها . وبعد أن ندبت المحكمة خبيراً فيها وقدم تقريره صحح المطعون ضدهما الأول والثانى شكل الدعوى باختصام الطاعنتين الثانية والثالثة عن نفسهما لبلوغهما سن الرشد بذات الطلبات . قضت المحكمة برفض الدفع وبصحة ونفاذ العقد مثار النزاع . استأنف المطعون ضده الخامس عن نفسه وبصفته والطاعنتين الثانية والثالثة هذا الحكم بالاستئناف رقم 375 لسنة 36 ق طنطا " مأمورية كفر الشيخ " ودفعوا ببطلان البيع لعدم حصول البائع كولى طبيعى على إذن المحكمة الحسبية بالنسبة لحصة القصر المشمولين بولايته فى الأطيان المبيعة بالتصرف فيها بالبيع وبتاريخ 28/3/2005 قضت المحكمة بالتأييد ، طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهما الثالث والرابع بصفتيهما وأبدت الرأى فى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه . وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهما الثالث والرابع بصفتيهما أنهما ليسا بخصمين حقيقين فى النزاع الذى فصل فيه الحكم المطعون فيه إذ لم يقض لهما أو عليهما بشئ .
وحيث إن هذا الدفع فى محله - ذلك أنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة - أنه لا يجوز أن يختصم فى الطعن إلا من كان خصماً فى النزاع الذى فصل فيه الحكم المطعون فيه وأن الخصم الذى لم يقض له أو عليه بشئ لا يكون خصماً حقيقياً ولا يقبل اختصامه فى الطعن . لما كان ذلك وكان البين من أوراق الطعن أن المطعون ضدهما الثالث والرابع بصفتيهما اختصما فى الدعوى ليصدر الحكم فى مواجهتها ولم يقض لهما أو عليهما بشئ ولا تتعلق أسباب الطعن بهما ولا مصلحة للطاعنين فى اختصامهما فإنه يتعين القضاء بعدم قبول الطعن بالنسبة لهما .
وحيث إن الطعن فيما عدا ما تقدم استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وفى بيان ذلك يقولون إنهم تمسكوا أمام محكمة ثانى درجة ببطلان عقد البيع مثار النزاع والمؤرخ 18/8/1997 لصدوره من أبيهم المطعون ضده الخامس بالنسبة لحصتهم الميراثية التى آلت إليهم ميراثاً عن والدتهم فى الأطيان المبيعة دون إذن المحكمة الحسبية للتصريح له بالتصرف فيها بالبيع إلا أنها رفضت ذلك على ما أوردته من أنه ليس لازماً إلا بالنسبة لتصرفات الوصى على القصر المشمولين بوصايته مخالفاً بذلك نص المادة السابعة من القانون 119 لسنة 1952 بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى محله ذلك أنه لئن كانت الولاية ككيان قانونى على القاصر يتعلق بأهليته فى التحمل بالالتزامات وإبرام التصرفات إلا أن مشمولها يمتد عملاً بالمادة السابعة من القانون رقم 119 لسنة 1952 فى شأن الولاية على المال وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون المذكور وجرى به قضاء هذه المحكمة لينبسط على أمواله كلها إلا أن المشرع رعاية للقاصر وتأميناً لحاضره ومستقبله لم يطلق يد الولى عليه للتصرف فيها كيف يشاء فحظر عليه بمقتضى المادة سالفة البيان التصرف فى العقار المملوك له أو محله التجارى أو فى أوراقة المالية إلا بإذن المحكمة إذا زادت قيمة أى منها على ثلاثمائه جنيه بحسبانها أقدر على تقدير مصلحته والمواءمة بين ما ينفعه وما يضره بعيداً عما تختلج به نفس الولى وهواه وأن المعول عليه فى هذا الصدد بقيمة نصيب القاصر فى العقار المتصرف فيه لا بقيمة المال كله وإذ كانت نيابة الولى على القاصر هى نيابة قانونية وحسبما سلف ومن ثم يتعين عليه حتى ينصرف أثر العمل الذى يقوم به إلى القاصر أن يكون هذا العمل فى حدود تلك النيابة كما رسمها القانون وإلا تنفذ بمجاوزته تلك الحدود صفة النيابة ولا ينتج العمل الذى قام به أثره بالنسبة للقاصر . لما كان ذلك وكان الواقع فى الدعوى محل الحكم المطعون فيه وفقاً للثابت بالأوراق وما حصله ذلك الحكم فى مدوناته أن المطعون ضده الأخير عن نفسه وبصفته ولياً طبيعياً على الطاعنين قبل بلوغهم سن الرشد قد تصرف فى الأطيان مثار النزاع للمطعون ضدهما الأول والثانى شامله حصة أولاده القصر ومنهم الطاعنين قبل بلوغهم سن الرشد حال ولايته عليهم والتى آلت إليهم ميراثاً عن والدتهم حسب الفريضة الشرعية بالثمن المسمى بهذا العقد وتمسك الطاعنون أمام محكمة الاستئناف ببطلان البيع لعدم حصول البائع على إذن المحكمة الحسبية بالبيع باعتباره ولياً طبيعياً عليهم بما كان لازمه على تلك المحكمة بحث ما إذا كان هذا التصرف فى النطاق القانونى المسموح له بالتصرف فيه وفى حدود نيابته القانونية أم لا مع تعلق ذلك بالنظام العام مجتزءاً القول بأن هذا الدفع قاصر على الوصى فقط وأيد الحكم الابتدائى فيما خلص إليه من القضاء بصحة ونفاذ عقد البيع وهو قول لا يواجه دفاع الطاعنين ولا يصلح رداً عليه بما يعيبه فضلاً عن الخطأ فى تطبيق القانون وبالقصور المبطل بما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة ودون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن .
وحيث إن الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه إن صح بالنسبة لتصرف المطعون ضده الأخير عن نفسه فيما يتعلق بقيمة نصيبه فى العقار محل العقد مثار النزاع إلا أنه لما كان البيع قد انصب على الأطيان الموروثة له وللطاعنين بثمن إجمالى وفقاً للثابت بهذا العقد دون تحديد أو بيان ما يخص الطاعنين فيه كل بحسب نصيبه مما مقتضاه نقض الحكم نقضاً كلياً .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف طنطا "مأمورية كفر الشيخ " وألزمت المطعون ضدهما الأولين المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
أمين السر نائب رئيس المحكمة

