رهن " الرهن الحيازى : الرهن الرسمى : رهن ملك الغير " .
الموجز
الراهن في الرهن الرسمى . اعتباره مالكاً وحائزاً للعقار المرهون . اختلافه عن الرهن الحيازى في كون الراهن مالك مجرد من الحيازة . علة ذلك . المادتين 1030 ، 1043 مدنى .
القاعدة
كما أن مؤدى نص المادتين 1030 ، 1043 من القانون المدنى أن الراهن في الرهن الرسمى يظل مالكا وحائزاً للعقار المرهون على خلاف الرهن الحيازى والذى يكون الراهن فيه مالكا ولكن يجرد من الحيازة إذ تذهب للدائن المرتهن .
نص الحكم
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية
دائرة الثلاثاء ( ج )
برئاسة السيد المستشار / محسن فضلى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ سالم سرور و سامح إبراهيم
و حسن إسماعيل " نواب رئيس المحكمة "
و فتحى مهران .
وحضور السيد رئيس النيابة / شريف بشر .
وحضور السيد أمين السر / أحمد الجناينى .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .
فى يوم الثلاثاء 6 من جماد ثان سنة 1434 ه الموافق 16 من أبريل سنه 2013 م .
نظر الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 3996 لسنة 73 ق .
أصدرت الحكم الآتى :
المرفوع من
رئيس مجلس إدارة هيئة الأوقاف المصرية بصفته .
وموطنه القانونى هيئة قضايا الدولة مجمع التحرير محافظة القاهرة .
حضر عنه المستشار / أيمن محمد محمود المحامى .
ضد
محمد عزت عبد الرحمن سليمان .
المقيم / 12 ش محمود حسن إسماعيل من ش محمد بن حمد الثانى أرض اللواء الملك فيصل بولاق الدكرور محافظة الجيزة .
لم يحضر عنه أحد .
الوقائع
فى يوم 21/6/2003 طعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ 23/4/2003 فى الاستئناف رقم 9784 لسنة 115 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة .
وفى اليوم نفسه أودع الطاعن مذكرة شارحة وحافظة مستندات .
وفى 2/7/2003 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن .
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً .
وبجلسة 19/2/2013 عُرِض الطعن على المحكمة فى غرفة المشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم كل من محامى الطاعن والنيابة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر / سامح إبراهيم محمد " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المطعون ضده أقام على الهيئة الطاعنة وآخر غير مختصم فى الطعن الدعوى رقم 3867 لسنة 1997 مدنى الجيزة الابتدائية بطلب الحكم بشطب الرهن الصادر منها رقم 690 فى 25/5/1986 شهر عقارى بنى سويف وإلزامها بتسليمه الأرض موضوع الدعوى ، وقال بياناً لذلك إنه يمتلك وآخرون قطعة زراعية مساحتها 16س 2ط 5 ف بناحية ببا مركز بنى سويف وأن مورثه رهنها بتاريخ 2/7/1946 بسجل قلم رهون محكمة مصر المختلطة وأعيد تجديد الرهن فيما بعد لهيئة الأوقاف نظير مبلغ مستحق لها ..... وإذ سدد وجميع الورثة أصل ذلك المبلغ وفوائده للأخيرة لتسليمه الأرض وشطب الرهن إلا أنها رفضت ومن ثم كانت دعواه . قضت المحكمة بالطلبات . استأنفت الطاعنة وآخر هذا الحكم بالاستئناف رقم 9784 لسنة 115 ق أمام محكمة استئناف القاهرة التى حكمت بتاريخ 23/4/2003 بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض . وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض
الطعن ، وإذ عرض على هذه المحكمة - فى غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث أقيم الطعن على سبب واحد تنعى به الهيئة الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ومخالفة الثابت بالأوراق والفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه أيد الحكم الابتدائى فيما انتهى إليه من إلزامها بتسليم أرض التداعى إلى المطعون ضده والتى سبق وأن رهنها مورثه لها ضمانا لسداد القيمة الإيجارية لأرض مؤجرة من الطاعنة لآخر " خليل يوسف الحكيم " لمدة ثلاث سنوات تبدأ من أول نوفمبر 1925 ، رغم أن تلك الأرض لم تتسلمها لكون عقد رهنها هو عقد رهن رسمى وليس رهناً حيازياً ، ومن ثم ظلت حيازة العقار للراهن مما يكون الحكم قد خلط بين عقار التداعى المرهون للطاعنة والعقار المؤجر منها لآخر مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ذلك أنه من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أنه ولئن كان لمحكمة الموضوع سلطة تفسير العقود واستخلاص ما عناه المتعاقدان منها إلا أن ذلك مشروط بأن يكون هذا الاستخلاص سائغاً لا يخالف الثابت بالأوراق ولا خروج فيه على المعنى الظاهر للعقد . كما أن مؤدى نص المادتين 1030 ، 1043 من القانون المدنى أن الراهن فى الرهن الرسمى يظل مالكا وحائزاً للعقار المرهون على خلاف الرهن الحيازى والذى يكون الراهن فيه مالكا ولكن يجرد من الحيازة إذ تذهب للدائن المرتهن وكان البين من مطالعة قائمة رهن أرض التداعى والمسجلة برقم 1831 بتاريخ 14/6/1966 شهر عقارى بنى سويف والمجددة للقائمة المسجلة بتاريخ 2/7/1946 بنى سويف والمعنونة بعقد إيجار ورهن اتفاقى محرر بقلم العقود الرسمية بمحكمة مصر المختلطة بتاريخ 22/7/1926 أن مورث المطعون ضده وأخرى ( توفيقة سليمان سليمان ) قد رهن عقاريهما ، الأول أرض التداعى ومساحتها 16س 2ط 5 ف والثانية أرض مساحتها 16 س 22ط 2 ف لصالح الهيئة الطاعنة ضمانا لسداد أجرة أرض مساحتها 16 س 9ط 67 ف مؤجرة من الأخيرة لآخر ( خليل يوسف الحكيم ) لمدة ثلاث سنوات تبدأ من أول نوفمبر 1925 حتى أكتوبر 1928 ، وكانت عبارات تلك القائمة واضحة الدلالة على أن مورث المطعون ضده قد رهن أرض التداعى للطاعنة رهنا رسمياً ضمانا لسداد أجرة أرض مؤجرة من الأخيرة لآخر بما يعنى أن حيازتها ظلت للراهن وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واستخلص من عبارات قائمة الرهن الرسمى سالف الذكر أن مورث المطعون ضده قد رهن أرض التداعى للطاعنة نظير دين قدره 931ر41 جنيها لمدة ثلاث سنوات تبدأ من أول نوفمبر 1925 حتى أكتوبر 1928 متجاوزاً بذلك الدلالة الظاهرة لعبارات القائمة ومخالفا لها ، ورتب على ذلك قضاءه
بتسليمها للمطعون ضده تأسيساً على أن تلك الأرض كانت فى حيازتها بعد أن تسلمتها من الراهن وأجرتها فى حينه لمن يدعى خليل يوسف الحكيم بضمانة الست توفيقه سليمان وسليم سليمان عكاشة دون أن يقيم الدليل على ذلك أو يبين المصدر الذى استقى منه قيام الراهن بتسليم أرض التداعى للطاعنة وأنها أجرتها فى حينه وموقعها من أوراق الدعوى فإنه يكون فضلاً عن خطئه فى تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق معيباً بالقصور فى التسبيب بما يوجب نقضه .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة وألزمت المطعون ضده المصروفات .
أمين السر نائب رئيس المحكمة

