اختصاص " الاختصاص الولائى " . إيجار " إيجار الأماكن " " أسباب الإخلاء : الإخلاء لعدم الوفاء بالأجرة : المنازعة في الأجرة " " الأجرة في ظل تشريعات إيجار الأماكن : الزيادة الدورية في أجرة الأماكن المؤجرة لغير السُكنى " " قرارات لجان تحديد الأجرة والطعن عليها " " تخفيض الأجرة " . حكم " عيوب التدليل : القصور في التسبيب : مالا يُعد كذلك " . خبرة . دعوى " الدفاع فيها : الدفاع الجوهرى " . قانون " تطبيق القانون " " سريان القانون " . نظام عام .
الموجز
القرارات الصادرة من لجان تقدير إيجارات الأماكن خارج حدود ولايتها . لا حجية لها . للمحكمة ذات ولاية نظر النزاع وكأن لم يسبق عرضه عليها . مسايرة الحكم المطعون فيه هذا النظر . صحيح .
القاعدة
المقرر – في قضاء محكمة النقض - أن القرارات الصادرة من لجان تقدير الإيجارات خارج حدود الولاية التى خولها الشارع لهذه اللجان لا تكون له أى حجية ويعتبر كأن لم يكن بحيث يكون للمحكمة ذات الولاية العامة إذا ما رفع إليها النزاع أن تنظر فيه كأن لم يسبق عرضه عليها . لما كان ذلك ، وكانت لجان تقدير الأجرة قد خولت تقدير أجرة الأماكن التى تخضع في تقدير أجرتها للقانون 46 لسنة 1962 والقوانين اللاحقة وكان الثابت في الأوراق أن العقار الكائن به شقة النزاع أنشئ قبل عام 1959 ومن ثم فإن لجنة تقدير الإيجارات إذ قدرت أجرته تكون قد خرجت عن حدود ولايتها ويكون قرارها رقم 2 لسنة 1999 منعدماً ولا حجية له ، وإذا خلص الحكم المطعون فيه إلى ذات النتيجة ولم يعول على قرار اللجنة المذكور فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه .
نص الحكم
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية
برئاسة السيد المستشار / كمال نافع " نائب رئيس المحكمة "
وعضوية السادة المستشارين / ماجد قطب سمير فايزى
أحمد سعيد " نواب رئيس المحكمة "
و صلاح مجاهد
وبحضور السيد رئيس النيابة / جمال شكرى .
السيد أمين السر / محسن فتحى الديب .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .
فى يوم الخميس 26 من ربيع الأول سنة 1426 ه الموافق 5 من مايو سنة 2005م
أصدرت الحكم الآتى :-
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 1236 لسنة 74 ق .
المرفوع من :
السيد / أحمد ربيع على عبد الله غزالى .
المقيم شارع طراد النيل - الحوامدية .
حضر عنه الأستاذ / بهجت الصواف المحامى عن الأستاذ / أحمد ربيع غزالى المحامى .
ضد
ورثة / محمود سيد مرسى الجزار وهم :
1- السيد / عبد الحميد محمود سيد مرسى الجزار .
2- السيد / حنفى محمود سيد مرسى الجزار .
3- السيد / عاطف محمود سيد مرسى الجزار .
4- السيد / عصمت محمود سيد مرسى الجزار .
5- السيدة / سعاد حسن محمود عبد الرازق .
المقيمين 15 شارع عرابى - الحوامدية .
حضر عنهم الأستاذ / خيرى بكرى المحامى .
" الوقائع "
فى يوم 5 /5/ 2004 طُعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ 6/4/ 2004 فى الاستئناف رقم 9397 لسنة 12 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .
وفى نفس اليوم أودع الطاعن مذكرة شارحه .
و فى 28/2/2005 أُعلن المطعون ضدهم بصحيفة الطعن .
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .
وبجلسة 3/2/2005 عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة المشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة .
وبجلسة 17/3/2005 سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم كل من محامى الطاعن والنيابة على ما جاء بمذكرته وحضر محامى عن المطعون ضدهم وطلب رفض الطعن والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر /
سمير فايزى عبد الحميد " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة وبعد المداولة .
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن مورث المطعون ضدهم أقام على الطاعن الدعوى رقم 6574 لسنة 1997 أمام
محكمة الجيزة الابتدائية بطلب الحكم بإخلاء الشقة المبينة بالصحيفة وقال شرحاً لذلك إن الطاعن يستأجر منه شقة النزاع بموجب عقد إيجار مؤرخ 20/8/1983 بقصد استعمالها
مكتباً للمحاماة بأجرة مقدارها 40 جنيه شهرياً وإذ كانت أجرتها المتخذة أساساً لربط الضريبة العقارية هى 6 جنيه شهرياً صارت 15 جنيه بالقانون 136 لسنة 1981 ثم تضاعفت إلى ثمانية أمثالها بالقانون 6 لسنة 1997 لتصبح مبلغ 120 جنيه وامتنع الطاعن عن الوفاء بمبلغ 568 جنيه من الأجرة المستحقة عن المدة من 1 /4/1997 حتى 30/11/1997 رغم تكليفه بالوفاء فقد أقام الدعوى ، ندبت المحكمة خبيراً فى الدعوى وبعد أن أودع تقريره حكمت بالإخلاء والتسليم . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 9397 لسنة 120 ق القاهرة وبتاريخ 6/4/ 2004 قضت المحكمة بالتأييد . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة أمرت بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وحددت جلسة لنظره وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه وبجلسة المرافعة التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالوجه الثانى من السبب الأول وبالوجهين الأول والرابع من السبب الثانى مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ، وفى بيان ذلك يقول إن لجنة تقدير الأجرة بالوحدة المحلية لمدينة الحوامدية أصدرت قرارها رقم 2 لسنة 1999 بتقدير أجرة عين النزاع بمبلغ 210 قرشاً شهرياً وأصبح هذا التقدير نهائياً بالقضاء باعتبار الدعوى رقم 144 لسنة 99 مدنى . كلى الجيزة المرفوعة من مورث المطعون ضدهم طعناً على هذا القرار كأن لم تكن وإذ أهدر الحكم المطعون فيه حجية قرار اللجنة ولم يعتد به فى حساب الأجرة فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى غير محله ، ذلك أن من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن تحديد أجرة الأماكن طبقاًُ للقوانين المحددة للإيجارات من النظام العام إذ تتحدد به متى صار نهائياً القيمة الايجارية إزاء الكافة ، ولما كانت قوانين الإيجارات الاستثنائية قد نصت كل منها على القواعد الموضوعية المتعلقة بتقدير أجرة الأماكن الخاضعة لأحكامه والقواعد الإجرائية المتعلقة بطرق الطعن فى الأحكام الصادرة فيها وهذه القواعد سواء الموضوعية أو الإجرائية تختلف من قانون لآخر ويستمر العمل بأحكامها وتظل واجبة التطبيق فى نطاق
سريان القانون الذى أوجبها ، وأن اختصاص لجان الأجرة من قبيل الاختصاص الولائى المتعلق بالنظام العام ويعتبر مطروحاً دائماً على محكمة الموضوع وعليها أن تقضى من تلقاء نفسها فى سلطة تلك اللجان والقرارات الصادرة فيها ، وأن القرارات الصادرة من لجان تقدير الإيجارات خارج حدود الولاية التى خولها الشارع لهذه اللجان لا تكون له أى حجية ويعتبر كأن لم يكن بحيث يكون للمحكمة ذات الولاية العامة إذا ما رفع إليها النزاع أن تنظر فيه كأن لم يسبق عرضه عليها . لما كان ذلك ، وكانت لجان تقدير الأجرة قد خولت تقدير أجرة الأماكن التى تخضع فى تقدير أجرتها للقانون 46 لسنة 1962 والقوانين اللاحقة وكان الثابت فى الأوراق أن العقار الكائن به شقة النزاع أنشئ قبل عام 1959 ومن ثم فإن لجنة تقدير الإيجارات إذ قدرت أجرته تكون قد خرجت عن حدود ولايتها ويكون قرارها رقم 2 لسنة 1999 منعدماً ولا حجية له ، وإذا خلص الحكم المطعون فيه إلى ذات النتيجة ولم يعول على قرار اللجنة المذكور فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ فى تطبيقه .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور و التناقض فى الأسباب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ، وفى بيان ذلك يقول إن هناك منازعة جدية بين الطرفين على مقدار الأجرة القانونية والزيادة المقررة قانوناً وأن محكمة أول درجة ندبت خبيراً لتحديد الأجرة قبل زيادتها بالقانونين 136 لسنة 1981 و 6 لسنة 1997 فأودع تقريره الذى انتهى فى نتيجته إلى أن الأجرة القانونية لعين النزاع قبل الزيادة هى 5ر4 جنيه شهرياً تزاد إلى 45 جنيه شهرياً بالقانونين سالفى الذكر فى حين أورى تقرير لجنة الخبراء الثلاثة اللاحق أن الأجرة القانونية لعين النزاع هى الأجرة الفعلية فى شهر سبتمبر عام 1952 ومقدارها 150 قرشاً تخفض بنسبة 15% من أول أكتوبر عام 1952 تنفيذاً للقانون 199 لسنة 1952 فتصبح 5 ر127 قرشاً قبل زيادتها بالقانونين 136 لسنة 1981 و 6 لسنة 1997 ولم ترجح محكمة الموضوع بدرجتيها بين نتيجة التقريرين كما أنه تمسك بدفاع حاصله أنه سدد الأجرة العقدية وعرض الأجرة الواردة بالتكليف بالوفاء والمصروفات والنفقات على المطعون ضدهم قبل إقفال باب المرافعة أمام محكمة الاستئناف إلا أن الحكم المطعون فيه قضى بتأييد
الحكم الابتدائى بالفسخ والإخلاء دون إجابة الطاعن إلى طلب المقاصة القانونية بين ما استحق من أجرة وما سُدد بالزيادة للوقوف على مقدار الأجرة المستحقة على المستأجر فى فترة المطالبة وما سدد منها للمؤجر وما تبقى فى ذمته قبل الحكم بالإخلاء مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أن من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن العبرة فى تحديد القانون الواجب التطبيق بشأن تقدير أجرة المبنى هو بتاريخ إنشائه ، وكان النص فى المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 وبعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية قد جرى على أنه " تحدد الأجرة القانونية للعين المؤجرة لغير أغراض السكنى المحكومة بقوانين إيجار الأماكن بواقع 00 وخمسة أمثال الأجرة القانونية الحالية للأماكن المنشأة من أول يناير سنة 1944 وحتى 4 نوفمبر سنة 1961 00 " وتضمن البند سادساً من المادة الأولى من اللائحة التنفيذية المشار إليها والصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 237 لسنة 1997 النص على أن " الأجرة القانونية الحالية مع أخر أجرة استحقت قبل 27/3/1997 محسوبة وفقاً لما يلى (1) التحديد الوارد فى قوانين إيجار الأماكن كل مكان بحسب القانون الذى يحكمه وذلك بالنسبة للأماكن التى أنشئت وتم تأجيرها أو شغلها حتى 5/11/1961 ولم تخضع لتقدير اللجان التى اختصت بتحديد الأجرة منذ العمل بالقانون 46 لسنة 1962 000 (3) فى جميع الأحوال تحسب كامل الزيادات المنصوص عليها فى المادة 7 من القانون 136 لسنة 1981 000 ولا عبرة فى كل ما تقدم بالأجرة المكتوبة فى عقد الإيجار أياً كان تاريخ تحريره ولا بالقيمة الإيجارية المتخذة أساساً لحساب الضريبة على العقارات المبينة إذا اختلفت كلتاهما مقداراً عن الأجرة القانونية وإنما يعتد بالقيمة الايجارية المتخذة أساساً لحساب الضريبة عند حساب زيادة الأجرة المنصوص عليها فى المادة 7 من القانون 136 لسنة 1981 المشار إليها ويرجع لأجرة المثل إذا كانت الأجرة القانونية غير معلومة " مفاده أن الأجرة القانونية للأماكن التى أنشئت وتم تأجيرها أو شغلها حتى 5/11/1961 ولم تخضع لتقدير اللجان التى اختصت بتحديد الأجرة منذ العمل بالقانون 46 لسنة 1962 تحدد بحسب
القانون الذى يحكمها ثم تحسب كامل الزيادات والتخفيضات فى الأجرة المنصوص عليها فى قوانين إيجار الأماكن ولا يُعتد بالأجرة المكتوبة فى عقد الإيجار أياً كان تاريخ تحريره ولا بالقيمة الإيجارية المتخذة أساساً لحساب الضريبة على العقارات المبنية إذا اختلفت كلتاهما عن الأجرة القانونية وأنه لا يرجع إلى أجرة المثل إلا إذا كانت الأجرة القانونية غير معلومة ، ومن المقرر أنه إذا أخذت محكمة الموضوع بتقرير الخبير المقدم فى الدعوى وأحالت فى بيان أسبابها إليه وكانت أسبابه لا تصلح رداً على دفاع جوهرى تمسك به أحد الخصوم من شأنه - لو صح - أن يتغير به وجه الرأى فى الدعوى فإن حكمها يكون معيباً بالقصور ، وأنه يجب على المحكمة عند نظر دعوى الإخلاء لعدم الوفاء بالأجرة أن تبين مقدار ما هو مستحق على المستأجر من هذه الأجرة فى فترة المطالبة وما سدده للمؤجر منها وما تبقى فى ذمته وأن تبين الدليل الذى أقامت قضاءها عليه . لما كان ذلك ، وكان الثابت من تقارير الخبراء أمام محكمة أول درجة أن عين النزاع أنشئت فى المدة من 1/1/1944 حتى 18/9/1952 ولم تحدد أجرتها آنذاك بمعرفة لجان تحديد الإيجارات بما يستلزم عند المنازعة الجدية فى عدم مطابقتها للأجرة الثابتة فى عقد الإيجار تحديد هذه الأجرة وفق التحديد الوارد فى القانون الذى يحكمها بحسب تاريخ إنشاء المبنى وهو بالنسبة للعين محل النزاع القانون 121 لسنة 1947 ، وإذ كانت الفقرة الأولى من المادة الخامسة مكرراً " 4 " من هذا القانون والمضافة بالقانون 55 لسنة 1958 قد نصت على أنه " تخفض بنسبة 20% الأجور الحالية للأماكن التى أنشئت منذ 18 سبتمبر سنة 1952 وذلك ابتداءاً من الأجرة المستحقة عن شهر يوليو سنة 1958 " ونصت الفقرة الثالثة من ذات المادة على أنه " إذا كان المكان المؤجر لم يكن قد سبق تأجيره يكون التخفيض بالنسبة المتقدمة على أساس أجرة المثل عند العمل بأحكام هذا القانون " والعبرة فى تعيين أجرة المثل بأجرة مكان مماثل من الأمكنة التى سرى عليها القانون 55 لسنة 1958 أى من الأمكنة التى اتفق المتعاقدان على تحديد أجرتها بإراتهما الحرة حتى صدور ذلك القانون ولم يطبق عليها التخفيض الذى قضى به القانون رقم 199 لسنة 1952 ويسرى هذا الحد الأقصى الذى يعنيه القانون رقم 55 لسنة 1958 فى العلاقة
بين كل مؤجر ومستأجر لأحد الأماكن الداخلة فى هذه الفئة من المبانى سواء أكانت هذه العلاقة قائمة وقت صدوره أو كانت قد نشأت بعد ذلك وسواء كانت العين قد سبق تأجيرها أو لم يسبق تأجيرها أصلاً ففى جميع الأحوال إذا كانت الأجرة العقدية تجاوز الحد الأقصى كان الاتفاق باطلاً فيما جاوز هذا الحد وجاز للمستأجر فى أى وقت طلب خفض الأجرة إلى الحد الأقصى ويجب أن يستنزل من هذه الأجرة قيمة الضرائب التى أعفى منها المؤجر بالقانون 169 لسنة 1961 ثم يخفض الصافى بعد ذلك ابتداءاً من أول مارس سنة 1965 بنسبة 20% طبقاً للقانون رقم 7 لسنة 1965 ثم تضاف إليها الزيادة التى نصت عليها المادة 7 من القانون 136 لسنة 1981 والزيادة المقررة بالقانون رقم 6 لسنة 1997 ، وكان البين من تقارير الخبراء والكشف الرسمى المستخرج من الضرائب العقارية أن عين النزاع منشأة فى المدة من 1/1/1944 حتى 18/9/1952 وإذ اعتد الحكم الابتدائى المؤيد بقضاء الحكم المطعون فيه بنتيجة تقرير الخبير الأول الذى انتهى إلى أن أجرة عين النزاع 5ر4 جنيه أخذاً من كشف الضرائب العقارية - رغم أنه لا يُعد دليلاً على الأجرة القانونية ولا يصلح لحساب الزيادة المقررة بالقانون 6 لسنة 1997 - دون تقرير لجنة الخبراء الذى خلص إلى أن الأجرة القانونية فى سبتمبر سنة 1952 مبلغ 150 قرشاً أصبحت 5ر 127 قرشاً بعد تخفيضها بالقانون 199 لسنة 1952 ثم تزاد بالقانون 136 لسنة 1981 و 6 لسنة 1997 وأسس قضاءه بالإخلاء على عدم موالاة سداد الأجرة حتى إقفال باب المرافعة دون حسم المنازعة حول الأجرة القانونية والزيادات المقررة وذلك وصولاً للمستحق منها فى ذمة الطاعن والمسدد للمؤجر والباقى فى ذمة الطاعن بعد خصم ما يكون قد دفعه زائداً عن الأجرة القانونية فى الفترة السابقة مما يعيبه ويوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة وألزمت المطعون ضدهم المصروفات ومبلغ مائتى جنية مقابل أتعاب المحاماة .
أمين السر نائب رئيس المحكمة

