مسئولية مدنية
الموجز
مسئولية مدنية.مساءلة الإنسان عن تعويض الضرر الناشئ للغير عن غهمال من هم تحت رعايته أو عن عدم ملاحظاته إياهم . قوامها. سنّ من وقع منه الفعل الضارّ.المناط في اعتبارها.السنّ المحدّدة في القانون للولاية على المال لا اعتبار لها في هذا لامقام.دعوى تعويض على والد المتهم. رفضها على أساس أن سنّ المتهم قد تجاوزت حدّ الولاية على النفس. في محله .(المادة151 مدنى)
القاعدة
إن المادة 151 من القانون المدنى إذ نصت في الفقرة الثانية على مساءلة الإنسان عن تعويض الضرر الناشىء للغير " عن إهمال من هم تحت رعايته (des personnes que l, on a sous sa garde ) أو عدم الدقة أو الإنتباه منهم أو عن عدم ملاحظته إياهم " قد دلت بوضوح على أن هذه المسئولية التى قررتها ، إستثناء و خروجاً عن الأصل ، إنما تقوم على ما للمسئول من سلطة على من باشر إرتكاب الفعل الضار ، و ما تقتضيه هذه السلطة من وجوب تعهده بالحفظ و المراقبة لمنع الضرر عنه و منعه من الإضرار بالغير ، و إذ كانت السن إحدى موجبات الحفظ فمأتى المسئولية من ناحيتها هو كون سن من باشر إرتكاب الفعل الضار بقتضى وضعه تحت حفظ غيره ، و لا إعتبار هنا للسن المحددة في القانون للولاية على المال . فإن الحفظ ( garde ) الذى هو أساس المسئولية بمعناه لغة و قانوناً متعلق مباشرة بشخص الموضوع تحت الحفظ ، إذ قد يكون الإنسان قاصراً فيما يختص بماله مع ذلك لا ولاية لأحد على نفسه و لا سلطة فيما يختص بشخصه . و إذن ففى دعوى التعويض المرفوعة على مقتضى المادة المذكورة لا يكون تعرف سن من وقع منه الضرر إلا لمعرفة هل هذه السن توجب وضعه تحت حفظ من رفعت عليه الدعوى أم لا . فالحكم إذا أسس قضاءه برفض دعوى التعويض المرفوعة على والد المتهم على ما تبينته المحكمة من أن المتهم قد تجاوزت سنه الحد الذى تنتهى به ولاية إبنه على نفسه يكون قد أصاب و لم يخطئ . ( الطعن رقم 1929 لسنة 12 ق ، جلسة 1943/1/4 )

