الوكالة " بعض أنواع الوكالة : الوكالة بالتسخير : الوكالة المستترة " . صورية " من أنواع الصورية : الصورية بطريق التستر أو التسخير : الصورية المطلقة والصورية النسبية " . عقد " صورية العقد " .
الموجز
الوكالة المستترة . ماهيتها . أن يعير الوكيل اسمه لأصيل ويبرم العقد بصفته أصيلاً لا بصفته وكيلاً . أثرها . إنصراف العقد إلى الموكل شأنها شأن الوكالة السافرة . علة ذلك . المادتان 713،106 مدنى . حقيقة التصرف . من مسائل الواقع . استقلال محكمة الموضوع بتقديره . شرطه . أن يكون استخلاصها سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق . ( مثال لتسبيب معيب بشأن الخلط بين الوكالة بالتسخير والوكالة المستترة ) .
القاعدة
أن النص في المادتين 106 ، 713 من القانون المدنى يدل على أن من يعير اسمه ليس إلا وكيلاً عمن اعاره وحكمه هو حكم كل وكيل فيمتنع عليه قانوناً أن يستأثر لنفسه بشئ وكل في أن يحصل عليه لحساب موكله ، ولا فارق بينه وبين غيره من الوكلاء إلا من ناحية أن وكالته مستترة ومن شأن هذه الوكالة أن ترتب في العلاقة بين الوكيل والموكل جميع الآثار التى ترتبها الوكالة السافرة فيصبح الوكيل فيما يجريه من عمل مع الغير نائباً عن الموكل وتنصرف آثاره إليه فيكسب كل ما ينشأ عن العقد من حقوق ولا يكسب من هذه الحقوق شيئاً ولا يكون له أن يتحيل بأية وسيلة للاستئثار بالصفقة دون موكله مما مقتضاه أن الوكيل المستتر في الشراء لا يكتسب شيئاً من الحقوق المتولدة عن عقد البيع الذى عقده بل تنصرف هذه الحقوق إلى الأصيل وكان البحث في حقيقة التصرف وما إذا كان جدياً أو صورياً سواء صورية مطلقة أو نسبية من المسائل الموضوعية التى قوامها الواقع الذى تستظهره المحكمة من نية المتعاقدين بناء على تصرفاتهما السابقة والمعاصرة والتالية للتصرف ، ولئن كان لمحكمة الموضوع السلطة التامة في استخلاص حقيقة التصرف فإن ذلك مشروط بأن يكون استخلاصها سائغاً وله أصله الثابت في الأوراق . إذ كان الطاعن قد تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بأن عقد البيع المؤرخ ../../1992 في حقيقته قد أبرم لمصلحته ولحسابه مستتراً باسم المطعون ضدها الأولى ، ودلل على ذلك بإقرار المطعون ضده الثالث أمام لجنة الخبراء المندوبة من محكمة الاستئناف بأنه كان وكيلاً مسخراً عن الطاعن في شراء أرض النزاع من المطعون ضدها الثانية بالعقد المؤرخ ../../1989 ثم تنازل عنها بناء على طلب الطاعن إلى المطعون ضدها الأولى التى اتخذ من اسمها اسماً مستعاراً له في الشراء بالعقد المؤرخ ../../1992 ، كما استدل بالتوكيل رقم .... لسنة 1991 توثيق مدينة نصر الصادر إليه منها ويخوله إدارة واستغلال أرض النزاع وإبرام كافة التصرفات بما فيها البيع لنفسه وللغير ، وبما تضمن المحضر رقم .... لسنة 2001 إدارى مركز بدر من أقوال الشهود والجيران وتحريات الشرطة التى اجتمعت على أنه الحائز لأرض النزاع بوصفه مالكها وانتفاء صلة المطعون ضدها بها وبأنه من شيد بها جميع المنشآت اللازمة لاستصلاحها من ماله الخاص ، كما تمسك بأنه سدد كامل الثمن وبأن اصول عقد البيع وإيصالات السداد جميعها في حيازته ، وإذ اطرح الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه هذ الدفاع وأقام قضاءه بنفى الصورية النسبية بطريق التسخير عن عقد البيع المؤرخ ../../1992 على أن هذا العقد والإيصالات الدالة على الوفاء بالثمن وبطاقة الحيازة الزراعية جميعها تحمل اسم المطعون ضدها الأولى دون اسم الطاعن برغم أن الوكالة بالتسخير أو استعارة الاسم تقتضى بطريق اللزوم المنطقى أن تحمل تلك المستندات الاسم الشخصي للمطعون ضدها معيرة الاسم بوصفها وكيلة مسخرة حتى يظل اسم الطاعن الموكل مستتراً فلا يكشف عن صفته في التصرف الذى يبرمه الوكيل الذى أعار اسمه ، فإن اشتراط الحكم ظهور اسم الموكل في العقد سند الدعوى وباقى المستندات ينطوى على خلط بين الوكالة السافرة والوكالة المستترة بالإضافة إلى ما في ذلك من التساند في نفى الصورية بذات نصوص المستند المطعون عليه بما يُعد مصادرة على المطلوب وحكماً على الدليل قبل تحقيقه ، كما أن اتخاذه من خلو عقد البيع سند الدعوى من حق التقرير بالشراء عن الغير أو حق المطعون ضدها الأولى من إحلال غيرها محلها شرطاً لثبوت الصورية ، هو افتراض للتلازم والاقتران بين أمرين لا تلازم بينهما ، وإذ أضاف الحكم المطعون فيه تأييداً لما ذهبت إليه محكمة أول درجة في رفضها الدفع بالصورية الإحالة إلى ما ورد بتقرير لجنة الخبراء التى ندبها برغم خلو هذا التقرير من الفصل في مسألة الصورية مدار النزاع وما كان له أن يتطرق إليها لأنها مسألة قانونية الفصل فيها يدخل في ولاية المحكمة وحدها ولا يجوز لها التخلى عنها لغيرها . فإن هذا الذى قرره الحكم المطعون فيه وما تساند إليه من أسباب الحكم الابتدائي يفصح عن عدم الإلمام بدفاع الطاعن الجوهرى السالف البيان بما يقسطه حقه ويكشف عن أنه على بينة من أمره محيطاً بحقيقة مبناه ومرماه إيراداً له ورداً عليه ، ولا يغير من ذلك ما أشار إليه الحكم من عدم جواز تملك الطاعن بوصفه أجنبياً " أردنى الجنسية " لأرض النزاع وبطلان البيع إليه بطلان يتعلق بالنظام العام إعمالاً لأحكام القانون رقم 15 لسنة 1963 بشأن حظر تملك الأجانب للأرض الزراعية وما في حكمها ذلك أن الفصل في هذا البطلان يتطلب الوقوف بداءة على حقيقة المشترى الذى انعقد البيع موضوع النزاع لحسابه وتنصرف إليه آثاره ، فضلاً عن أن الصورية النسبية بطريق التسخير ترد على أطراف العقد دون موضوعه بحيث يقتصر العقد المستتر على بيان أطراف العقد الحقيقيين والقضاء بهذه الصورية لا يحول دون بحث مدى صحة هذا العقد أو بطلانه متى توافرت شروط التصدى لبحث ذلك البطلان بأن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالفساد في الاستدلال فضلاً عن القصور في التسبيب .
نص الحكم — معاينة
باسم الشـعب محكمــة النقــض الدائرة المدنيـة دائرة " الاثنين " (د) المدنية ـــــــــــــــــــــــــــــــــ برئاسة السيد القاضي / يـــحــــيـــى جـــــــــــــــــــــــــــــلال نــائب رئـــيـس الــمحكمـة وعضوية السادة القضـاة /عبد الصبــــــــور خلف الله , مـــــجـــــــــــدى مصطفــــــــــــى علــــــــــــــى جبـــــــــــريـــــــــــــــل و رفــــعـــــــــــــــــــت هيبــــــــــــــــــــة " نواب رئـيــس المحـكمة " وحضور رئيس النيابة السيد / إبراهيم حبشى . وأمين السر السيد / عادل الحسينى إبراهيم . فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة . فى يوم الاثنين 20 من ربيع الأول سنة 1438 هـ…

