شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

نقض " أسباب النقض . ما لا يقبل منها " .

الطعن
رقم ۹۷٥٤ لسنة ۹۳ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲٥/۰۹/۲٥⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

النعي على الحكم بخلاف الثابت به . غير مقبول . مثال .
استهلكت كل القراءات المجانية لهذا الشهر. اشترك الآن

نص الحكم


باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
الخميس (ج)
ــــــــــــــــــــــــ
المؤلفة برئاسة السيد القاضي الدكتور / علــــــــــــى فرجانـــــــــــــــي " نائب رئيس المحكمــــة "
وعضـــــــــــــــــــوية الســـــــــــــــادة القضــــــــــــــاة / محمـــــــــــد الخطيــــب و هشـــــــــام عبد الهـــــــادي
                                         و نــــــــــــــادر خلـــــــــــــف و د/ محمــــــــــــد عطيــــــــــــة
                " نواب رئيس المحكمـــة "
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / هيثم عمار .
وأمين السر السيد / يوسف عبد الفتاح .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الخميس 3 من ربيع الآخر سنة 1447 ه الموافق 25 من سبتمبر سنة 2025 م .
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 9754 لسنة 93 القضائية .
المرفوع من :
‏
…. " المحكـــــــــــــوم عليــــــــــــــــــــــه "
ضد
1-النيابة العامة " المطعـــــــــون ضــــــدهـــــــــا "
2- ورثة المجني عليه/ ….. "مدعون بالحقوق المدنية "
وفي عرض النيابة العامة للقضية على محكمة النقض .
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم … لسنة … مركز … (والمقيدة بالجدول الكلي … … لسنة … شمال … ) بأنه في ليلة 9 من إبريل سنة 2020 بدائرة مركز … - محافظة … .
قتل عمدًا المجني عليه / … مع سبق الإصرار وذلك بأن بيت النية وعقد العزم على قتله وأعد لذلك الغرض سلاحاً أبيض (مطواة) وأداة (حبل) وقام باستدراجه إلى مكان نائيًا وما أن ظفر به حتى أشهر في وجهه السلاح الأبيض آنف البيان مهددًا به إياه لإرضاخه وقام بتكبيل يديه مستخدمًا الأداة السالف ذكرها ثم قام بنزع رباط بنطال المجني عليه ضاغطًا به حول عنقه ومتعديًا عليه بالسلاح الأبيض آنف البيان قاصدًا من ذلك إزهاق روحه فاحدث إصابته المبينة والموصوفة بتقرير الصفة التشريحية المرفق والتي أودت بحياته وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .
وقد اقترنت تلك الجناية بجناية أخري وهي أنه في ذات الزمان والمكان سالفي الذكر:
سرق المنقولين (دراجة نارية ، دبلة) المبينين وصفًا وقيمة بالأوراق والمملوكين للمجني عليه سالف الذكر وكان ذلك بالطريق العام بأن أشهر في وجهه السلاح الأبيض (مطواة) محل الوصف اللاحق مهددًا به إياه مما بث الرعب في نفسه وشل مقاومته وتمكن بتلك الوسيلة القسرية من الاستيلاء على المنقولات سالفة البيان وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .
أحرز بغير ترخيص سلاحاً أبيض (مطواة) على النحو المبين بالتحقيقات .
أحرز بغير مسوغ من الضرورة المهنية أو الحرفية أداة مما تستعمل في الاعتداء على الأشخاص(حبل) علي النحو المبين بالتحقيقات .
وأحالته إلى محكمة جنايات … لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
وادعى وكيل ورثة المجني عليه مدنيًا قبل المتهمين بمبلغ عشرة آلاف وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت .
والمحكمة المذكورة قررت بجلسة 11 من يناير سنة 2023 إحالة أوراق القضية لفضيلة مفتي الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي وحددت جلسة 12 من مارس سنة 2023 للنطق بالحكم .
وبالجلسة المحددة حكمت المحكمة حضوريًا وبإجماع الآراء ، وعملًا بالمواد ۲۳۰ ، ۲۳۱، 234/1 ، 315 / ثالثاً من قانون العقوبات والمواد ۱/۱ ، ۲۵ مكررًا/ ۱ ، 30/1 من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل بالقوانين أرقام ٢٦ لسنة ۱۹۷۸ ، ١٦٥ لسنة ۱۹۸۱ ، 5 لسنة ۲۰۱۹ والبندين رقمي (٧،٥) من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار وزير الداخلية رقم ١٧٥٦ لسنة ۲۰۰٧ ، مع إعمال حكم المادة ٣٢ من قانون العقوبات ، أولاً: بمعاقبة (… شاهين) بالإعدام عما أسند إليه وبمصادرة السلاح الأبيض المضبوط وألزمته المصاريف الجنائية . ثانياً: بإلزام المحكوم عليه بأن يؤدي للمدعين بالحقوق المدنية مبلغ عشرة آلاف جنيه كتعويض مؤقت ومبلغ مائتي جنيه كأتعاب محاماه .
فطعن المحكوم عليه – بشخصه - في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 13 من مارس سنة 2023 .
وأودعت مذكرة بأسباب الطعن بالنقض من المحكوم عليه بتاريخ 7 من مايو سنة 2023 موقعًا عليها من الأستاذ/ … المحامي .
كما عرضت النيابة العامة القضية على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها طلبت فيها إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه …
وبجلسة اليوم سُمعت المرافعة علي ما هو مبين بمحضر الجلسة .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر وبعد المداولة قانونًا:
أولاً: الطعن المرفوع من المحكوم عليه:
حيث إن الطعن المقدم من الطاعن استوفى الشكل المقرر في القانون .
حيث ينعي الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي القتل العمد مع سبق الإصرار والمقترن بجناية السرقة بالإكراه مع التعدد ليلاً بالطريق العام ، وإحراز سلاح أبيض (مطواة) بدون ترخيص ، وإحراز أدوات (حبل) مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص ، قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، ومخالفة الثابت بالأوراق ، والإخلال بحق الدفاع ، ذلك أنه خلا من بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها وأركان الجرائم التي دانه بها ومؤدى الأدلة التي عول عليها في قضائه بالإدانة ، وحررت أسبابه في عبارات عامة مجملة ، ولم يدلل على نية القتل - بما يوفرها – بحقه ، واعتنقت المحكمة صورة الواقعة الواردة بشهادة شهود الإثبات رغم عدم معقوليتها واستحالة تصورها بدلائل عددها بمُذكرة أسبابه ، ورغم مُنازعة الطاعن في مكان الضبط ، بما يقطع بأن المحكمة قضت في الدعوى بأدلة ظنية لا يقينية ، ودون أن تلم بوقائعها ، بما ينبئ عن اضطراب عقيدة المحكمة بشأنها ، ولم تبين المحكمة سند اطمئنانها لما ساقته من أدلة ، وانتهت إلى إدانة الطاعن رغم خلو الأوراق من دليل يقيني قبله ، ودانت المحكمة الطاعن رغم خلو تقرير الصفة التشريحية من وجود بصمات للطاعن أو أثار حيوية بمكان الواقعة بما ينفى صلة الطاعن بالواقعة ، ورغم حجب أوراق الدعوى عن المحكمة ومنها تقرير مصلحة الأدلة الجنائية وتقرير الطب الشرعي المُحرر بقرار من النيابة العامة بعرضه على مصلحة الطب الشرعي بياناً لما به من إصابات نتاج ما تعرض له من إكراه فضلًا عن عدم تحريز الحبل المُستخدم في ارتكاب الواقعة ، والتفت المحكمة - إيرادًا وردًا - عن دفع الطاعن بتعرضه للإكراه من قبل ضابط الواقعة ، وكذا بحدوث القبض الواقع عليه قبل صدور أمر النيابة العامة بضبطه وإحضاره بشواهد عددها بأسبابه منها البرقية التلغرافية المرسلة من أهلية الطاعن ، كما التفت الحكم - دون رد - عن دفوع الطاعن المُبداة بمحضر جلسة المحاكمة ودون أن تجر تحقيقًا بشأن تلك الدفوع ، وخالف الحكم الثابت بالأوراق فيما أثبته من قيام الطاعن بإجراء اتصال بالمجنى عليه وهو ما خلت منه الأوراق بما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بيّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها ، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات وما ورد الصفة التشريحية ومُناظرة النيابة العامة لجثة المجنى عليه وتقرير الإدارة المركزية للمعامل الطبية وصورة المُبايعة الخاصة بالدراجة البخارية المضبوطة، والاستعلام الوارد من شركة فودافون وأورد مؤداها في بيانٍ وافٍ يكفى للتدليل على ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت في وجدانها ، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصَّتها التمحيص الكافي وألمَّت بها إلمامًا شاملًا يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلًا أو نمطًا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافيًا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة ، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الشأن وبشأن تحرير أسباب الحكم في عبارات عامة مُجملة يكون ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد استظهر توافر نية إزهاق الروح في قوله: ( .... قد دل على توافر ذلك القصد وتلك النية لدى المتهم من الملابسات والظروف التي أحاطت بالواقعة والأعمال المحسوسة التي صدرت عنه فهي قد قامت في نفس المتهم وتوافرت في حقه من حاصل ما طرحته المحكمة من ظروف الدعوى المتمثلة فيما اختمر في ذهن المتهم من فكرة إزهاق روح المجنى عليه وسرقة أمواله كرهًا عنه فانتهى بنفس مطمئنة في هدوء وروية على سرقة المجنى عليه والتخلص منه بإزهاق روحه البريئة فارتسم الطريق وخطط لجريمته وتدبر الوسيلة وأعد لهذا الغرض عدته سلاحاً أبيض "مطواة قرن غزال ، وحبل" وكان يوم 9/4/2022 اليوم المنشود لبلوغ مقصده فعقد العزم وبيت النية على قتل المجنى عليه محمد عربي سليمان بیومي وسرقة دراجته النارية ومتعلقاته الشخصية بأن استغل علاقته وسابق معرفته بالمجنى عليه فاتصل هاتفيًا من الهاتف المحمول خاصته والذى يحمل الشريحة رقم(….) على الهاتف المحمول الخاص بالمجنى عليه والذى يحمل شريحة رقم ( …) بذات التاريخ فاستدرجه الي حيثُ محلُّ الواقعة مستغلًا ظلامَ وعتمةَ وسكونُ وخلوُّ منطقةِ الحادثِ من المارة وأشهر سلاحاً أبيض مطواة قرن غزال المعد سلفًا في وجه المجنى عليه فبث الخوف والرهبة في نفس المجني عليه وقام بتكبيل يديه من الخلف ونزع رباط بنطال الترنج الذى يرتديه المجني عليه ولفه حول رقبته ثم قام بإحداث إصابته بالرقبة بجرح غائر على النحو الوارد بتقرير الصفة التشريحية وعقب التأكد من إزهاق روحه قام بتفتيشه وسرقة متعلقاته الشخصية وسرقة دراجته البخارية وتركه عقب أن تأكد من أنه فارق الحياة ولذلك اطمأنت المحكمة بما لها من سلطان في ذلك ارتكاب المتهم الفعل الجنائي وهو إزهاق روح المجنى عليه واتجاه نيته على ذلك ويكون الدفع غير سديد متعينًا رفضه .) لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه واستخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية وكان ما أورده الحكم- على السياق المتقدم - وما رد به على الدفع بانتفاء نية القتل وما جاء بصورة الواقعة التي اقتنعت بها المحكمة كافيًا وسائغًا في استظهار نية القتل ، ويكون منعى الطاعن في هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك، وكان الحكم قد أورد مضمون ومؤدى تقرير الطب الشرعي وأبرز ما جاء بهما على نحو ما أورده بمدوناته وكان فيما أورده كافيًا لتبرير اقتناعه بالإدانة وكان من المقرر أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكامل أجزائه ، ومن ثم ينتفي عن الحكم ما يثيره الطاعن من قصور في هذا الصدد . لما كان ذلك ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكان لا يشترط في شهادة الشهود أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقیق بل يكفي أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدي إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه محكمة الموضوع يتلاءم به ما قاله الشهود بالقدر الذي رووه مع عناصر الإثبات الأخري المطروحة أمامها ولا يلزم أن تكون الأدلة التي يعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه ، وكان الحكم المطعون فيه قد كشف عن اطمئنانه إلى شهادة شهود الإثبات فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في القوة التدليلية لتلك الشهادة على النحو الذي أثاره في أسباب طعنه لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا في تقدير أدلة الدعوى وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها بشأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بنفي التهمة أو انتفاء الصلة بالواقعة أو عدم معقولية صورتها أو خلو الأوراق من دليل قبل المتهم أو عدم ضبط أية أسلحة بحوزته ، من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب بحسب الأصل ردًا صريحًا من المحكمة بل يستفاد الرد عليها ضمنًا من قضاء الحكم بالإدانة استنادًا إلى أدلة الثبوت التي أوردها - كما هو الحال في الدعوى الراهنة- ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان الشارع لم يقيد القاضي الجنائي في المحاكمات الجنائية بدليل معين إلا إذا نص على ذلك بالنسبة الجريمة معينة وإنما ترك له حرية تكوين عقيدته من أي دليل يطمئن إليه ما دام أن له مأخذه بالأوراق ، وكان ما يثيره الطاعن في شأن خلو من دليل على ارتكاب الواقعة والتعويل على أدلة ظنية الدلالة لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها مما لا شأن لمحكمة النقض به ولا يثار أمامها . لما كان ذلك ، وكانت مدونات الحكم المطعون فيه تنبئ عن أن المحكمة ألمت بواقعة الدعوى وأحاطت بالاتهام المسند إلي المحكوم عليه ودانته بالأدلة السائغة التي أخذت بها وهي على بينة من أمرها ، فإن مجادلتها في ذلك بدعوى الفساد في الاستدلال وباختلال صورة الواقعة لديها ينطوي على منازعة موضوعية فيما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب فضلًا عن أن ما يثيره الطاعن من نعي على الحكم لعدم إيراده علة اطمئنانه إلى أقوال شهود الإثبات لا يعدو أن يكون جدلًا في موضوع الدعوى تنأى عنه وظيفة محكمة النقض ، ومن ثم فإن منعي الطاعن في هذا الشأن يكون ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان البين من مُفردات الحكم أن تقرير إدارة المعامل المركزية مرفق بالأوراق - خلافًا لما يذهب إليه الطاعن بأسباب طعنه - فإن منعاه في هذا الخصوص يكون غير صحيح . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن أداة القتل ليست من الأركان الجوهرية للجريمة ومن ثم لا يقدح في سلامة استدلال الحكم عدم ضبط الأداة المستخدمة في ارتكاب الجريمة أو عدم تحريزها وكانت المحكمة قد اقتنعت من الأدلة السائغة التي أوردتها أن الطاعن استخدمها في ارتكاب الجريمة ، من ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان الدفع بانتفاء الصلة بالواقعة وعدم وجود أثار دماء على مسرح الحادث وبعدم ارتكاب مردود بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستاهل ردًا طالما كان الرد عليها مستفادًا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم - كما هو الحال في الدعوى الراهنة - ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الدفاع عن الطاعن قد اقتصر على القول بأن النيابة العامة قد ناظرت وجود إصابات به وأمرت بعضه على مصلحة الطب الشرعي دون أن يطلب من المحكمة اتخاذ إجراء معين في هذا الشأن أو يبدي دفعًا بشأنه فإن النعي على الحكم إغفاله الرد على هذا الدفاع يكون غير قويم ، فضلًا عن أن ما أثاره الدفاع فيما سلف لا يعدو أن يكون تعييبًا للتحقيق الذي جري في المرحلة السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سببًا للطعن على الحكم ، سيما وأن المحكمة لم تُعول على دليل مستمد من إقراره بمحضر الضبط ولم تشر إليه بمدونات قضائها. لما كان ذلك ، وكان تقدير الأدلة وترجيح بعضها على بعض من أخص خصائص محكمة الموضوع تقرر فيه ما تراه بلا منازع ولا رقيب وكان لا يعيب الحكم عدم التعرض لأدلة النفي لأن مؤدي هذا السكوت أن المحكمة اطرحتها اطمئنانًا منها لأدلة الثبوت التي أوردتها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن بشأن أن المحكمة لم توازن بين أدلة الثبوت وأدلة النفي في الدعوى ينحل إلي جدل موضوعي حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير الأدلة القائمة في الدعوى ومبلغ اطمئنانها إليها مما لا يجوز مصادرتها فيه أو الخوض بشأنه لدي محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى وقوع القبض والتفتيش بناءً على الأمر الصادر بهما استنادًا إلى أقوال ضابط الواقعة ملتفتة عما قدمه الطاعن من مستندات في هذا الخصوص لعدم ثقتها بها فهذا حسبها لاطرح الدفع بصدور ذاك الأمر بعد الضبط ، ومن ثم فإن النعي علي الحكم في هذا المقام يكون غير قويم . لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحًا محددًا وكان الطاعن لم يُبين في طعنه أوجه الدفوع المسطورة بالمذكرة المقدمة منه بجلسة المحاكمة، والتي التفت الحكم عن الرد عليها بل أرسل القول إرسالًا مما لا يمكن معه مراقبة ما إذا كان الحكم قد تناوله بالرد أو لم يتناوله ، وهل كان دفاعًا جوهريًا مما يجب على المحكمة أن تجيبه أو ترد عليه أو هو من قبيل الدفاع الموضوعي الذى لا تستلزم من المحكمة ردًا ، فضلًا عن أنه من المقرر أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعيه فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة القائمة في الدعوى فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون مقبولًا . لما كان ذلك ، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن أو المدافع عنه لم يثر شيئًا بشأن سائر طلبات التحقيق التي أشار إليها بأسباب الطعن فلا يقبل منه النعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الشأن لا يكون مقبولًا . لما كان ذلك ، وكان الثابت من المفردات المضمومة أن ما حصله الحكم من قيام الطاعن بإجراء اتصال بالمجني عليه ليلة الواقعة له صداه وأصله الثابت في الأوراق ، فإن دعوى الخطأ في الإسناد ومخالفة الثابت بالأوراق لا يكون له محل ، لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينًا رفضه موضوعًا .
ثانياً : - بالنسبة لعرض النيابة العامة للقضية:
حيث إن النيابة العامة وإن كانت قد عرضت القضية الماثلة على محكمة النقض عملًا بنص المادة ٤٦ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ مشفوعة بمذكرة برأيها انتهت في مضمونها إلى طلب إقرار الحكم المعروض فيما قضى به حضوريًا من إعدام المحكوم عليه " فرج محمد صبحي أمين شاهين " وذلك دون إثبات تاريخ تقديمها بحيث يستدل منه أنه روعي فيه عرض القضية في ميعاد الستين يومًا المبينة بالمادة ٣٤ من ذلك القانون المعدل بالقانون ۲۳ لسنة ۱۹۹۲ ، وأنها تحمل ما يشير إلى صدورها من الأستاذ …. رئيس النيابة الكلية ، فضلًا عن أنها تحمل تأشيرة بالنظر موقعة بتوقيع لا يقرأ يستحيل معه معرفة صاحبها يحمل إلى ما يشير صدوره من المحامي العام الأول لنيابة شمال بنها الكلية ، إلا أنه لما كان تجاوز هذا الميعاد وعدم التوقيع علي المذكرة بتوقيع مقروء المحام عام على الأقل وفقًا للتعديل الوارد على المادة سالفة البيان بالقانون رقم ٧٤ لسنة ۲۰۰۷ المعمول به من أول أكتوبر سنة ٢٠٠٧ وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة العامة بل إن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها وتستبين - من تلقاء نفسها دون أن تتقيد بمبني الرأي الذي تضمنه النيابة مذكرتها - ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من عيوب يستوي في ذلك أن يكون عرض النيابة في الميعاد المحدد أو بعد فواته موقعًا عليها من محام عام بتوقيع مقروء أم غير موقع عليها أصلًا ، ومن ثم يتعين قبول عرض النيابة العامة لهذه القضية . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني قد لا يكون لها في الخارج أثر محسوس يدل عليها مباشرة وإنما هي تستفاد من وقائع وظروف خارجية يستخلصها القاضي منها وهو يستلزم بطبيعته أن يكون الجاني قد فكر فيما اعتزمه وتدبر عواقبه وهو هادئ البال وأن البحث في توافر ظرف سبق الإصرار من إطلاقات قاضي الموضوع يستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها ما دام موجب تلك الظروف وهذه العناصر لا يتنافر عقلًا مع ذلك الاستنتاج ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لهذا الظرف وكشف عن توافره وساق لإثباته من الدلائل والقرائن ما يكفي لتحققه طبقًا للقانون ويحق مساءلة المحكوم عليه عنه ، من ثم يكون الحكم المعروض بريئًا من أية شائبة في هذا الخصوص. لما كان ذلك ، وكان مفهوم نص الفقرة الثانية من المادة ٢٣٤ من قانون العقوبات من تشديد عقوبة القتل العمد إذا تقدمته أو اقترنت به أو تلته جناية أخرى أن تكون الجنايتان قد ارتكبتا في وقت واحد أو في فترة قصيرة من الزمن وكان تقدير ذلك من شأن محكمة الموضوع ، وكانت وقائع الدعوى كما أثبتها الحكم بمدوناته تنبئ بذاتها عن توافر الرابطة الزمنية بين جناية القتل العمد وجناية السرقة ليلًا وحال حمل الطاعن سلاحًا ظاهرًا ، ومن ثم يكون الحكم قد التزم صحيح القانون فيما خلص إليه من توافر ظرف الاقتران ، فضلًا عن أنه لما كانت العقوبة الموقعة على المحكوم عليه تدخل في الحدود المقررة لجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار مجردة من ظرف الاقتران ، من ثم يكون الحكم المعروض قد سلم من العوار في هذا الشأن ، لما كان ما تقدم ، وكان الحكم المعروض قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان المحكوم عليه بالإعدام بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة في العقل والمنطق ولها معينها الصحيح من أوراق الدعوى وتؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها وتمت إجراءات المحاكمة وفقًا لصحيح القانون وصدر الحكم بإعدام المحكوم عليه بإجماع آراء قضاة المحكمة وبعد استطلاع رأي مفتي الجمهورية قبل إصداره عملاً بالمادة 381/2 من قانون الاجراءات الجنائية ، وجاء خلوًا من مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله ، وصدر من محكمة مشكلة وفقًا للقانون ولها ولاية الفصل في الدعوى ولم يصدر بعده قانون يسرى على واقعة الدعوى يصح أن يستفيد منه المحكوم عليه على نحو ما نصت عليه المادة الخامسة من قانون العقوبات باعتباره أصلح له ، ومن ثمَّ فإنه يتعين لذلك إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه / …. .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :
أولاً: بقبول طعن المحكوم عليه شكلًا وفي الموضوع برفضه .
ثانياً: بقبول عرض النيابة العامة للقضية بإقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه … ….

مبادئ ذات صلة

  • إجراءات " إجراءات المحاكمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " . دفاع الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . نقض " أساب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • إثبات " شهود " " خبرة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا