بطلان " بطلان التصرفات ".
الموجز
القاعدة
نص الحكم
باسم الشعب
محكمـة الـنقـض
الدائـــــــــــــرة المــــدنية
دائرة الخميس ( ج )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد القاضي / شــــــــريـــــــــــــــــــــف ســــــــــــلام " نائـــــــــــــــب رئيس المحكمــة "
وعضويـــــــــة السـادة القضـاة / خـــــــــالــــــــــد مــصــطــفــــــى ، وائــــــــــــــل قــــنــــديــــــــــــل
حـــمـــــــــدي طـــاهـــــــــــــــــر و إيــــهـــــــــــاب حـــمــــــــــاد
" نواب رئيس المحكمة "
وبحضور رئيس النيابة السيد / حامد الشيخ.
وأمين السر السيد / أشرف مصطفى.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الخميس 29 من ذو القعدة سنة 1445هـ الموافق 6 من يونيو سنة2024م
أصدرت الحُكم الآتي:
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 10183 لسنة 89 ق.
المرفوع مــن
1- ……………...
2- ………………
لم يحضر أحد عن الطاعنين.
ضـــــــــــــد
1- ……………….
2- ……………….
3- ……………...
4- ……………….
5- ………………..
6- ………………...
لم يحضر أحد عن المطعون ضدهم.
الــوقــائــع
في يوم 4/5/2019 طُعن بطريق النقض في حُكم محكمة استئناف اسكندرية الصادر بتاريخ 6/3/2019 في الاستئناف رقم 5514 لسنة 74 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنتين الحُكم بقبول الطعن شكلًا ، وفي الموضوع بنقض الحُكم المطعون فيه.
وفى 10/6/2019 أُعلن المطعون ضدهم من الثالث حتى الأخير بصحيفة الطعن.
وأودعت النيابة مذكرة ، أبدت فيها الرأي بالرفض.
وبجلسة 2/11/2023 عُرِضَ الطعن على المحكمة - في غرفة مشورة - فرأت أنه جدير بالنظر؛ فحددت لنظره جلسة للمرافعة ، وسُمعت المرافعة أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة - حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها - والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.
الــمـحــكــمـــــــــــة
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / ……………………… " نائب رئيس المحكمة " ، والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنتين أقامتا الدعوى رقم ١٦٥٥ لسنة ۲۰۱٤ مدنى محكمة الإسكندرية الإبتدائية على المطعون ضدهما الأول والثاني بطلب الحكم بفسخ عقد الاتفاق المؤرخ ٢٦ / ١ / ۲۰۱۳، قالتا بياناً لذلك ، أنه بموجب عقد الاتفاق سالف البيان اتفقتا مع المطعون ضدهما الأولين على قيام الأخيرين ببناء ثلاث طوابق بالعقار المملوك لهما بدءاً من الدور الخامس علوى وشقه أخرى بسطح العقار مقابل تملك المطعون ضدهما سالفي الذكر لعدد تسع شقق بالعقار و شقه أخرى نظير قيامهما بإجراء التشطيبات اللازمة للعقار إضافة الى بيع سطح العقار لهما بمقتضى عقد بيع اعطى له تاريخ ١٥ / ۲ / ۲۰۱۳ ودون سداد فعلى لثمن الشقة المبيعة ، وإذ أخل المطعون ضدهما بالتزاماتهما فأندراهما دون جدوى، ومن ثم فقد أقامتا الدعوى ، ندبت المحكمة خبيراً فيها، وبعد أن أودع تقريره ، أدخلت الطاعنتان المطعون ضدهم من الثالث حتى السادس خصوماً في الدعوى واضافتا طلباً عارضا بطرد المطعون ضدهم من عقار التداعي وتسليم الوحدات المقامة خاليه وبطلان أي تصرف صادر من المطعون ضدهما الأولين على ذلك العقار على سند من قيام المطعون ضدهما الأولين ببيع وحدات في عقار النزاع للخصوم المدخلين بالمخالفة لعقد الاتفاق سالف البيان ، وبتاريخ ٣١ / ۷ / ۲۰۱۸ حكمت المحكمة بانفساخ عقد الاتفاق المؤرخ ٢٦ / ١ / ۲۰۱۳ مع ما يترتب على ذلك من آثار ورفضت ما عدا ذلك من طلبات ، استأنفت الطاعنتان هذا الحكم بالاستئناف رقم ٥٥١٤ لسنه ٧٤ ق الإسكندرية ، وبتاريخ ٦ / ۳ / ۲۰۱۹ قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعنت الطاعنتان في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفضه ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفه مشورة رأت أنه جدير بالنُظر فحددت جلسه لنظره، وفيها إلتزمت النيابة رأيها.
وحيث إن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها كما يجوز للخصوم وللنيابة العامة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توفرت عناصر الفصل فيها من الوقائع بالأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم وليس على جزء منه أو حكم سابق عليه لا يشمله الطعن ، ومن المقرر أن النص في المادة ١٣٥ من القانون المدني أنه (إذا كان محل الالتزام مخالفا للنظام العام أو الآداب كان العقد باطلاً ) وانه يشترط لإبطال العقد في شق منه بالتطبيق للمادة ١٤٣ من ذات القانون مع بقائه قائما في باقي أجزائه ألا يتعارض في هذا الانتقاص مع قصد العاقدين بحيث إذا تبين ان أي منهما ما كان يرضى إبرام العقد بغير الشق المعيب فإن البطلان أو الابطال لابد أن يمتد إلى العقد كله ولا يقتصر على هذا الشق وحده وفي هذه الحالة يعاد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد ، وأن النص في المادة ٦٦ من القانون ١١٩ لسنه ۲۰۰۸ بشأن قانون البناء الموحد على أن ( يقع باطلاً كل تصرف يكون محله ما يأتي : ١- ايه وحدات من وحدات المبنى أقيمت بالمخالفة لقيود الارتفاع المصرح بها قانوناً ۲ - ۳۰۰۰۰۰۰ – ۰۰۰۰۰۰۰. ولا يجوز شهر هذا التصرف إلا بعد الحصول على الموافقة اللازمة من الجهة المختصة على النحو الذي تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون ، ويجوز لكل ذي شأن وللنيابة العامة طلب الحكم ببطلان التصرف.) مفاده أن المشرع اعتبر أقامه أي وحدة من وحدات المبنى بدون الحصول على ترخيص من الجهة المختصة جريمة جنائية معاقب عليها قانوناً طبقاً للمواد الواردة في هذا القانون وإذ كانت هذه الجريمة تضمنها اتفاق أبرم بين الافراد كان الجزاء هو البطلان المطلق لهذا الاتفاق الذى يجوز لكل ذي شأن و للنيابة العامة التمسك به في أي حالة كانت عليها الدعوى ، كما يجوز لمحكمة النقض إثارته من تلقاء نفسها ذلك لأن القواعد القانونية الواردة في هذا القانون تتعلق بالنظام العام وتعلو على مصالح الأفراد فيجب على جميع الافراد مراعاة هذه المصلحة وتحقيقها ولا يجوز لهم أن يناهضوها باتفاقات فيما بينهم حتى لو حققت هذه الاتفاقات لهم مصالح فرديه باعتبار أن المصلحة الفردية لا تقوم أمام المصلحة العامة وسواء ورد في القانون نص يجرمها أو لم يرد . لما كان ذلك ، و كان الثابت بالأوراق أن عقد الاتفاق المؤرخ ٢٦ / ١ / ۲۰۱۳ موضوع الدعوى قد تضمن الاتفاق على إقامة ثلاثة أدوار بدءً من الدور الخامس علوى في العقار المملوك للطاعنتين وثبت من ترخيص بناء ذلك العقار رقم ٥٤٧ لسنه ۱۹۹۹ حي العامرية المقدم صورته بالأوراق أنه دور أرضى وأربعة أدوار علوية فقط بما يدل على أن الأعمال محل عقد الاتفاق مخالفه لقيود الارتفاع المصرح بها قانوناً وكانت هذه المخالفة تشكل جريمة جنائية يعاقب عليها القانون فإن هذا الاتفاق يكون باطلاً بطلاناً مطلقاً متعلقاً بالنظام العام لمحكمة النقص إثارته من تلقاء نفسها عملاً بالمادة ٦٦ من القانون ۱۱۹ لسنه ۲۰۰۸ بشأن البناء الموحد وكذا ما تم الاتفاق عليه بشأن قيام المطعون ضدهما الأولين بأجراء التشطيبات اللازمة للعقار طبقاً للمادة ١٤٣ من القانون المدني وإذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه سواء ما ورد بالأسباب أو المنطوق على صحة عقد الاتفاق موضوع الدعوى وقام ببحث التزامات طرفيه رغم بطلانه على النحو سالف البيان فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه وإذ حجبه هذا الخطأ عن بحث الآثار المترتبة على بطلان العقد المؤرخ ٢٦/ ۱۱ / ۲۰۱۳ بالنسبة للمتعاقدين أو الغير فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة.
لــــــــــذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف الإسكندرية ، وألزمت المطعون ضدهما الأول والثاني المصروفات.

