استئناف " ميعاده " .
الموجز
نص الحكم
باسم الشعب
محكمــة النقــض
الدائـرة الجنائيــة
دائرة الأحـد (ب)
ــــــــــ
المؤلفة برئاسة السيد القاضي / صـــــلاح محمد أحمد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السـادة القضـــاة / محمــــــــود حلمي الشريف و أيمــــــــــــــــن شعيب
شعبــــــــــان محمود و أسامة عبد الرحمن أبو سليمة
نواب رئيس المحكمة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / مصطفى السيد .
وأمين السر السيد / نجيب لبيب محمد .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الأحد 20 من ربيع الثاني سنة 1447 هـ الموافق 12 من أكتوبر سنة 2025 م.
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 4165 لسنة 95 القضائية .
المرفوع مــن :
النيابة العامة الطاعنة
ضـــد
…………. مطعون ضده
" الوقائــــع "
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في القضية رقم ……… لسنة …….. جنايات قسم …….. ( والمقيدة برقم ………… لسنة ……… كلي جنوب …….. ) بأنه في يوم ۲۳/۱/۲۰۲4 بدائرة قسم ……….. - محافظة ……………...
1- أحرز بقصد الاتجار جوهرًا مخدرًا " الهيروين " في غير الأحوال المصرح بها قانوناً.
2- أحرز بقصد التعاطي جوهرًا مخدرًا " الحشيش " في غير الأحوال المصرح بها قانوناً.
3- أحرز سلاحًا أبيض " سكين " بدون مسوغ قانوني.
وأحالته إلى محكمة جنايات ……………. لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت بجلسة 7 أغسطس سنة ٢٠٢٤ عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية حضورياً ببراءته مما نسب إليه من اتهام، ومصادرة الجوهرين المخدرين المضبوطين.
فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم، وقُيد استئنافها برقم ……….. لسنة ………. جنايات مستأنف …………..
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بجلسة ١٤ يناير سنة ٢٠٢٥ بعدم قبول استئناف النيابة العامة شكلًا للتقرير به بعد الميعاد.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 11 من مارس سنة ۲۰۲٥.
وأودعت مذكرة بأسباب الطعن بالنقض بذات التاريخ موقعًا عليها من محام عام بها.
وبجلسة المحاكمة سُمِعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر وبعد سماع المرافعة والمـــداولة قــــانوناً .
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر قانوناً.
وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بعدم قبول استئنافها للتقرير به بعد الميعاد، بأنه أخطأ في تطبيق القانون، ذلك أن ميعاد الاستئناف للمحامي العام الأول ستين يوماً عملاً بالمادة 25 من قانون السلطة القضائية التي أعطته اختصاصات النائب العام في دائرته، مما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
حيث إن البين من المفردات التي أمرت المحكمة بضمها أن النيابة العامة اتهمت المطعون ضده بإحراز جوهر الهيروين المخدر بقصد الاتجار، وجوهر الحشيش المخدر بقصد التعاطي، وسلاح أبيض دون مقتضٍ، وقدمته للمحاكمة، وبجلسة 7 من أغسطس 2024 قضت محكمة جنايات شبرا الخيمة ببراءته مما نسب إليه، فطعنت النيابة على الحكم آنف الذكر بالاستئناف في 5/10/2024، وبجلسة 14/1/2025 قضت المحكمة بعدم قبول استئناف النيابة شكلاً، فقررت النيابة العامة بالطعن بطريق النقض على الحكم في 11/3/2025، لما كان ذلك، وكان الميعاد المقرر لرفع الاستئناف من الأمور المتعلقة بالنظام العام، وكان المشرع قد نظم طرق ومواعيد الطعن بالاستئناف على أحكام محاكم الجنايات بالقانون رقم 1 لسنة 2024، وجرى نص المادة 419 مكرراً (4) منه على أنه (يحصل الاستئناف بتقرير في قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم وذلك خلال أربعين يوماً من تاريخ صدوره، فإذا كان الاستئناف مرفوعاً من هيئة قضايا الدولة يجب أن يكون التقرير موقعاً من مستشار بها على الأقل، وإذا كان مرفوعاً من النيابة العامة فيجب أن يكون التقرير موقعاً من محامٍ عام على الأقل، وللنائب العام أن يستأنف الحكم خلال ستين يوماً من تاريخ صدوره، وله أن يقرر بالاستئناف في قلم كتاب المحكمة المختصة بنظر الاستئناف) ويُستفاد من النص آنف الذكر أن المشرع حدد أجلين للطعن بالاستئناف، وذلك بالنظر إلى شخص وصفة القائم به: أولهما أربعين يوماً للمتهم وهيئة قضايا الدولة والنيابة العامة المختصة، والثاني وهو ميعاد طويل، ستين يوماً من تاريخ صدور الحكم، جعله للنائب العام لما له من حق مباشرة الدعوى الجنائية والإشراف على أعضاء النيابة العامة. لما كان ذلك، وكانت المادة 25 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 المعدل قد جرى نصها على أن (يكون لدى كل محكمة استئناف محامٍ عام له تحت إشراف النائب العام جميع حقوقه واختصاصاته المنصوص عليها في القوانين) وهو ما يُستفاد منه أن المشرع – تيسيراً لعمل النيابة العامة – جعل لدى كل محكمة استئناف محامياً عاماً، وحدد لهم اختصاصات قضائية تستند إلى أساس قانوني، وخوَّل كلًّا منهم في دائرة اختصاصه كافة حقوق واختصاصات النائب العام، وهي قاعدة لا تتأبى في التطبيق على مواعيد الطعن بالاستئناف في الأمد الطويل المخول للنائب العام، سيما وأن نص المادة 419 مكرراً (4) من قانون الإجراءات الجنائية لم يجعله اختصاصاً استثنائياً للنائب العام دون غيره، فخلا النص من قصر هذا الاختصاص عليه، بما يُستفاد أن المشرع أراد أن يبقي على اختصاصات المحامين العامين لدى محاكم الاستئناف الواردة بالمادة 25 من قانون السلطة القضائية بأن أحلت كلاً منهم محل النائب العام في جميع حقوقه واختصاصاته المنصوص عليها في القوانين، وذلك تحت إشرافه، لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أنها حوت قراراً صادراً في 5/10/2024 من المحامي العام الأول لنيابة استئناف طنطا، بموجبه وافق على الطعن بطريق الاستئناف، ووكل محامي عام نيابة جنوب بنها الكلية باتخاذ إجراءات الطعن بالاستئناف خلال المواعيد المقررة، والذي قرر به في ذات التاريخ 5/10/2024 وفق الثابت من تقرير الاستئناف المرفق بالأوراق، بما يكون معه التقرير به قد تم خلال الأمد الطويل في اليوم التاسع والخمسين من وقت صدور الحكم، وذلك من ذي صفة – محامي عام جنوب بنها الكلية – موكَّلًا من المحامي العام الأول لنيابة استئناف طنطا المختص بما للنائب العام من اختصاصات بدائرته، وخلال الستين يوماً المقررة للنائب العام، وإذ تنكب الحكم المطعون فيه ذلك وقضى بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، وإذ كان ذلك الخطأ قد حجبه عن نظر موضوع الاستئناف، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وتصحيحه بقبول الاستئناف شكلاً، وإعادة الدعوى إلى محكمة استئناف طنطا للفصل في الموضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلًا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات مستأنف ………….. .

