شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
المكتبة
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر رابطة السببية " .

الطعن
رقم ۳٥۷ لسنة ۹۳ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲٥/۰٤/۲۷⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

تقدير توافر علاقة السببية . موضوعي . حد ذلك ؟
لديك ۱ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعب

محكمة النقـــض

الدائــرة الجنائيـــة

دائرة الأحد ( د )

-----

المؤلفة برئاسة السيد القاضـــــــي/ محمود عبد الحفيـظ نائب رئيس المحكمـــــة

وعضويــــــة الســــادة القضـــــــاة/ محمد عبد الحليم طلبة و د. محمد سامي العواني

إيهاب إلهــام نـــــوار نــواب رئيس المحكمـــة

محمد أحمد عبد القوي

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ هاني كيلاني.

وأمين السر السيد/ مينا نبيل.

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.

في يوم الأحد 29 من شوال سنة 1446 هـ الموافق 27 من إبريل سنة 2025م.

أصدرت الحكم الآتي:

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 357 لسنة 93 القضائية.

المرفوع من:

1- ....

2- .... " محكوم عليهما – طاعنان "

ضـــــد

النيابــــة العامــــة " مطعون ضدها "

 

وفي عرض النيابة العامة للقضية على محكمة النقض

الوقائــع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين في قضية الجناية رقم .... لسنة .... مركز .... (المقيدة بالجدول الكلي برقم .... لسنة ....- ....) بأنهما في 19 يناير سنة ۲۰۲۲ - بدائرة مركز .... - محافظة .... :

المتهمان :

- قتلا المجني عليه/ .... مع سبق الإصرار بأن بيتا النية وعقدا العزم على قتله، وخططا ودبرا لكيفية تنفيذ جرمهما، وبتاريخ الواقعة أعدت المتهمة الثانية عقاقير منومة استحصلت عليها مسبقًا من المتهم الأول ووضعته للمجني عليه وعقب تأكدها من غفوته هاتفت المتهم الأول وتركت له باب المسكن مفتوحًا وغادرت خارج المسكن تسهيلا لدخول المتهم الأول المسكن واتمام جرمهم وراقبت الطريق ثم حضر الأول ودلف إلى مكان تواجد المجني عليه وبحوزته علبه كرتونية بداخلها جوال بلاستيكي وحبال أعدها مسبقا لتقييد المجني عليه ووضعه داخل الجوال والتخلص منه وحال تقييده له أفاق المجني عليه من نومه وقاومه فأستحصل من محل الواقعة على السلاح الأبيض وكال إليه عدة ضربات به على راسه حتى اسقطه أرضًا وقام بخنقه بيديه قاصدًا من ذلك إزهاق روحه فحدثت إصابته الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية المرفق والتي أودت بحياته، ثم قام بتقييد المجني عليه ووضعه داخل الجوال آنف البيان ثم قاما بنقل الجثمان رفقة آخر ودفنه بالمقابر الخاصة بالأول لإخفاء الجثمان وأثار جريمتهم على النحو المبين بالتحقيقات.

المتهم الأول :

- أحرز سلاحًا أبيض (سيخ حديدي) بغير مسوغ من الضرورة المهنية أو الحرفية.

وأحالتهما إلى محكمة جنايات .... لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.

وادعت مدنيًا والدة المجني عليه قبل المتهمين بمبلغ مائة ألف جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت.

والمحكمة المذكورة قررت في ۱۸ يونيو سنة ۲۰۲۲ وبإجماع الآراء إحالة أوراق الدعوي إلى فضيلة مفتي جمهورية مصر العربية لإبداء الرأي الشرعي وحددت جلسة 22 أغسطس سنة ۲۰۲۲ للنطق بالحكم.

وبالجلسة المحددة قضت المحكمة حضوريًا وبإجماع الآراء عملًا بالمادتين ۲۳۰، ۲۳۱ من قانون العقوبات، والمواد 1/١، ٢٥ مكررًا/1، 30/1 من القانون ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل بالقوانين ٢٦ لسنة ۱۹۷۸، ١٦٥ لسنة ۱۹۸۱، 5 لسنة ۲۰۱۹ والبند (۷) من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الداخلية رقم ١٧٥٦ لسنة ٢٠٠٧، مع إعمال المادة 32/2 من قانون العقوبات، بمعاقبتهما بالإعدام شنقًا عما أسند إليهما والمصاريف الجنائية وبمصادرة القطعة الحديدية المضبوطة أداة الجريمة وفى الدعوي المدنية بإحالتها إلى المحكمة المدنية بلا مصروفات.

فطعن المحكوم عليه الأول في هذا الحكم بطريق النقض في ۲۸ أغسطس، و29 سبتمبر سنة ۲۰۲۲.

كما طعنت المحكوم عليها الثانية في هذا الحكم بطريق النقض في ٣٠ أغسطس لعام ۲۰۲۲.

وفي ۲۰ أكتوبر سنة ۲۰۲۲ أودعت مذكرة بأسباب طعن المحكوم عليه الأول موقعة من الأستاذ/ .... المحامي والمقبول للمرافعة أمام محكمة النقض.

كما عرضت النيابة العامة القضية على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها.

وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن حيث سُمعت المرافعة كما هو مبين بمحضر الجلسة.

المحكمــة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، والمداولة قانونًا :

أولًا : بالنسبة للطعن المقدم من الطاعنة الثانية/ .... :

من حيث إن المحكوم عليها الثانية/ .... وإن قررت بالطعن في الميعاد إلا أنها لم تقدم أسبابًا لطعنها، ومن ثم يكون الطعن المقدم منها غير مقبول شكلًا؛ لما هو مقرر من أن التقرير بالطعن بالنقض هو مناط اتصال المحكمة به، وأن تقديم الأسباب التي بني عليها الطعن في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله، وأن التقرير بالطعن وتقديم الأسباب يكونان معًا وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغني عنه.

ثانيًا : عن الطعن المقدم من الطاعن الأول/ .... :

حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.

حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي القتل العمد مع سبق الإصرار، وإحراز أداة مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص دون مسوغ قانوني أو مبرر من الضرورة المهنية أو الحرفية قد شابه القصور في التسبيب، والفساد في الاستدلال، والإخلال بحق الدفاع؛ ذلك بأنه حرر في صورة مجملة غامضة خلت من بيان الواقعة والظروف التي حدثت فيها ومؤدى أدلة الثبوت التي عول عليها في الإدانة والأفعال التي قارفها الطاعن ودوره في الواقعة، مكتفيًا في بيان ذلك بترديد وصف الاتهام الوارد بأمر الإحالة، وجاء قاصرًا وفاسدًا في تدليله على توافر نية القتل وظرف سبق الإصرار في حقه، ودون أن يفطن إلى أن الواقعة وليدة اللحظة دون تفكير أو تدبر وتشكل في حقيقتها جريمة ضرب أفضي إلى موت ملتفتًا عما تمسك به الدفاع من تعديل القيد والوصف، ولم يورد مضمون تقرير الصفة التشريحية بطريقة وافية، وتساند إليه رغم قصوره في بيان السبب المباشر للوفاة وعدم جزمه بكيفية حدوثها وشخص محدثها، وأعرض عن طلب الدفاع بمناقشة كبير الأطباء الشرعيين أو ندب لجنة ثلاثية لتحديد سبب وكيفية حدوث الوفاة، ولم يستظهر رابطة السببية بين إصابات المجني عليه ووفاته من واقع دليل فني، ولم يعن برفع التناقض بين الدليل المستمد من اعتراف المحكوم عليهما بوضع عقار منوم للمجني عليه وما ثبت بتقرير التحليل من سلبية عينة دمه من وجود هذا العقار، واعتد الحكم بوجود اتفاق بين الطاعن والمحكوم عليها الأخرى على التخلص من المجني عليه وقتله دون سند من الأوراق، وعول على اعترافهما بالتحقيقات مع أنه غير صحيح ويتعارض مع ماديات الدعوي مطرحًا بردٍ غير سائعٍ الدفع ببطلانه لكونه وليد إكراه مادي ومعنوي وتدليس وتحايل من قبل رجال المباحث، بالإضافة إلى بطلان استجوابهما بالتحقيقات وما أسفر عنه من معاينة تصويرية لعدم حضور محام معهما بالمخالفة لنص المادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية، ولم تجر المحكمة تحقيقًا في شأن الإكراه الواقع عليهما، ولم تشر إلى مضمون التسجيلات الصوتية التي تمت بين الطاعن والمجني عليه، وقعدت ومن قبلها النيابة العامة عن تفريغها وعرضها عليه، واعتد الحكم بأقوال الشاهد .... مع أنه لم يشاهد واقعة القتل وجاءت شهادته سماعية، هذا وقام دفاع الطاعن على توافر حالة الدفاع الشرعي عن نفسه، وعدم جدية التحريات لكونها مجهلة المصدر ومجرد ترديد لاعتراف المحكوم عليهما وتتناقض مع ما ثبت من تفريغ كاميرات المراقبة من عدم تواجد الطاعنة الثانية خارج المنزل وقت ارتكاب الجريمة، ولم تتحدث عن سمعة المجني عليه وسيرته، وانعدام الباعث على القتل لدي الطاعن لعلم المجني عليه بوجود علاقة غير مشروعة بينه وبين زوجته الطاعنة الثانية، بما يشير إلى أن للواقعة صورة أخرى وهي أن مرتكب القتل هي الطاعنة الثانية فلديها الدافع والمصلحة على ذلك، فضلًا عن انتفاء صلته بالواقعة وأنه تواجد على مسرحها عرضًا، وبطلان أمر الإحالة وقصوره لتقديم متهم غير معني بالاتهام، بيد أن المحكمة تناولت البعض من هذه الدفوع بردٍ قاصرٍ ولم ترد على البعض الأخر، كما لم تستجب إلى طلب الدفاع باستدعاء ضابط التحري وأطفال المجني عليه لسؤالهم عن الواقعة؛ كل أولئك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن الحكم المطعون فيه قد حصَّل واقعة الدعوى في قوله : ( أن المتهمين ....، .... كانا قد ألفا الحرام ومردا على ممارسة الرذيلة معا لخمس سنوات متخذين شقة زوجية الثانية - المستأجرة بعقار الأول الكائنة بعزبة .... دائرة قسم شرطة .... – مكانا للقاء والعلاقة الآثمة - مستغلين اشتغال الزوج/ .... والذي هو رجل أربعيني العمر ومن مواليد 4/5/1981 "المجني عليه" بالعمل ليلًا وحتي الصباح كفران في مخبز بلدي - في المتعة الحرام ليال كثر، الليلة تلو الأخرى ولفرط ما أتياه من حرام حرصًا على مداومة الثانية على تناول أقراص والحقن بعقار لمنع الحمل، ولما نزح الزوج بها وأسرته من عقار الخيانة وعاد إلى مأمنه ومسقط رأسه قرية .... دائرة مركز شرطة .... إبان شهر أكتوبر سنة 2021 وأخذ يضيق عليهما اللقاء فكرا مليا من إزاحته من أمامهما استمرارا لعلاقة الرذيلة التي تجمعهما وبيتا النية وعقدا العزم على الفتك به والخلاص منه بعد أن فكرا في ذلك في هدوء وروية لنحو أسبوعين وهما بعيدان عن ثورة الانفعال والغضب مقدرين خطورة ما هما مقدمان عليه ناظرين إلى عواقبه واتفقا فيما بينهما على أن تتولى المتهمة الثانية انامته عن طريق دس عقار "كلوزابكس 100" المنوم في شرابه وبعد أن كان قد سلفا لهما استخدامه في انامته من قبل ما بين عدد 15 : 20 مرة مسبقة أبان بعض من لقاءتهما الجنسية الخائنة وبعد أن علما أثره ووثقا في فاعليته ومن بعد ذلك تمكن للمتهم الأول من النفاذ إلى حيث هو للإجهاز عليه والتخلص من جثمانه بمعرفته والزعم فيما بين أهليته وذويه بسفره إلى مدينة .... للعمل دون عودة وتنفيذا لهذا الغرض الإجرامي أعدا العقار المنوم وجوال وحبلين بلاستيكيين اللازمين لذلك وتخيرا ليل يوم 19/1/2022 موعدا لتنفيذ جريمتهما وفيها دست المتهمة له العقار المنوم في شرابه فأمنها وشربه ولما أنامه هاتفت المتهم الأول فاجأها بأدواته ونزلت هي لتقف بالخارج وترقب الطريق وقت إتيانه فعل القتل ولما هم يكبل المجني عليه بحبله البلاستيكي يقظ من نومه وعلم شؤم مقدمه وراح يقاومه قائلا "عملتها في الخاينة" فذهب عنه وعاد وقد أحضر قطعة من حديد تحصل عليها بمكان الواقعة وأخذ يهوي بها وبثقلها بخمس ضربات في مركز الحياة من جسده "الرأس" فأحدث ما بها من إصابات ثم أطبق على عنقه بكلتا يده قاصدا من ذلك بغير حق غيلة وغدرًا وظلمًا وعدوانا وطغيانا إعدام وجوده في العالم المادي للأحياء وهدم بنيان الله فيه وقتله وإزهاق روحه ولم يبرحه حتي تحققت لهما هذه النتيجة الإجرامية التي قصداها واردياه قتيلًا وفي أعقاب ذلك قام بمعاونة أخر يدعي .... بوضع الجثمان داخل الجوال وتوثيقه بالحبلين البلاستيكيين كالهيئة التي كان عليها وقت عملية الاستخراج وجمع الملابس والامتعة التي تلوثت بدمائه في عدد ثلاث أجوله وقطعة الحديد أداة الجريمة ووضعوهم بكل من المقعد الخلفي وشنطة السيارة ماركة .... بيضاء اللون خاصة بالمتهم الأول وبعد أن كان قد أزال عنها لوحاتها المعدنية "...." تحوطا من ظهورهما في كاميرات المراقبة وسلكا بهم الطريق إلى حيث مقابر .... الكائنة .... دائرة مركز .... والتي يسميها العامة مقابر .... وقبرا الجثمان والأجولة وأداة القتل بالعين الثانية من الحوش الذي يختص به المتهم الأول فيها وبعد أن كان هذا الأخير قد أعد مسبقا الفأس والعتلة اللازمتين لهذا الغرض قصدا إلى إخفاءه بعيدا عن أعين السلطات وإعدام الدليل وإفلاته والمتهمة الثانية من الملاحقة القضائية والعقاب إلا أن إرادة الله تعالي أبت إلا أن تنفضح جريمتهما من خلال كاميرات المراقبة بحانوت الهواتف النقالة القريب من مكان الواقعة، وقد أوري تقرير الصفة التشريحية المعد بعد ثبوت جدوي الاستخراج وحصوله أن جثة المجني عليه وجدت داخل شكارة كبيرة مربوطة بالحبال وشكارة أخري ملفوفة حول الرأس والرقبة وتبين بها وجود عدد خمس إصابات مشرذمة الحواف بأطوال 5:2 سم بأوضاع مختلفة بالجبهة ومنتصف الرأس وبروز شديد للسان والعينين وتغير لوني شديد الدكانة بالوجه وأن إصابات الرأس والجبهة كانت ذات طبيعة رضية وجائزة الحدوث من الضرب بجسم صلب راض ومن مثل السيخ الحديدي المضبوط وأنها ليست السبب المباشر في إحداث الوفاة وإنما شاركت في إحداث الوفاة وأن البروز الشديد للسان والعينين والدكانة الشديدة بالوجه تشير إلى وقوع عملية خنق بالرقبة وأن الوفاة جائزة الحدوث من الخنق وأنها هي السبب المباشر لإحداث الوفاة وقد اعترف المتهمان أمام النيابة بالتحقيقات بارتكابهما قتل المجني عليه عمدًا مع سبق الإصرار وقاما بإجراء محاكاة تمثيلية لكيفية ذلك وثبت من تقرير قسم المساعدات الفنية وشركات المحمول وتحريات المباحث صحة ارتكابهما الواقعة ) وساق على ثبوت الواقعة في حق المحكوم عليهما أدلة مستمدة من شهادة كل من .... و.... والطبيب الشرعي .... والرائد .... وما شهد به .... واعتراف المحكوم عليهما بتحقيقات النيابة العامة وما ثبت بتقارير الصفة التشريحية، والمعاينة التصويرية، وقسم المساعدات الفنية بمديرية أمن ....، وشركات المحمول وتفريغ النيابة العامة لمحتوي هاتف الطاعن، وحصل مؤدى هذه الأدلة تحصيلًا سليمًا له أصله الثابت في الأوراق - على ما يبين من المفردات المضمومة - وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلًا خاصًا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كافيًا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة، كان ذلك محققًا لحكم القانون، وكان تحصيل المحكمة للواقعة في حدود الدعوى المطروحة قد جاء وافيًا في شأن بيان الأفعال المادية التي أتاها الطاعن الأول بما يفصح عن الدور الذي قام به في الجريمتين اللتين دانه الحكم بهما، فإنه يكون قد استوفى في بيانه للواقعة وأدلة الثبوت ما توجبه المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية، ويبرأ من النعي عليه بالقصور في التسبيب، ويضحى ما يثيره الطاعن الأول في هذا الخصوص في غير محله. لما كان ذلك، وكانت أسباب الحكم المطعون فيه لم تقتصر على نقل ما جاء بصيغة الاتهام - خلافًا لما يزعمه الطاعن الأول - وما كان ذلك ليعيبه - بفرض صحته - لما هو مقرر من أنه لا يوجد في القانون ما يمنع محكمة الجنايات أن تحيل في بيان الواقعة إلى ما جاء بصيغة الاتهام، ما دامت تصلح في ذاتها لإقامة قضائها بالإدانة - وهـو الحـال فـي الـدعوى المطروحة - فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكـون علـى غيـر سـند. لما كان ذلك، وكان قصد القتل أمرًا خفيًا لا يدرك بالحس الظاهر، وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني، وتنم عما يضمره في نفسه، واستخلاص هذا القصد من عناصر الدعوي موکول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية، وكان الحكم المطعون فيه قد استظهر نية القتل في قوله : (.... لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن المتهمين كانا قد أقدما على مقارفتهما للواقعة وهما مدفوعين في ذلك بالرغبة في إزاحة الزوج المجني عليه من أمامهما استمرارًا لعلاقتهما الغير مشروعة وبعدما أخذ يضيق عليهما اللقاء وأنهما وفي سبيلهما لذلك كانا قد رتبا لأنامته بعقار منوم وإعدام قدرته على المقاومة ثم الإجهاز عليه غيلة وغدرًا ثم التخلص من جثمانه قبرا بمقبرة المتهم الأول والزعم من بعد ذلك بسفره للعمل بمدينة .... عن غير عودة وأعدا الأدوات اللازمة لذلك وأتي كل منهما بدوره وراح المتهم الأول يقيده بالحبل البلاستيكي ولما يقظ من نومه وأخذ يقاومه راح وأحضر سيخه الحديدي وأخذ يضرب به لخمس مرات مركز الحياة من جسده "رأسه" ثم أطبق من بعد ذلك بكلتا يديه على عنقه ولم يبرحه إلا وقد تحققت له النتيجة الإجرامية التي قصدها، وعليه فإن من جماع ذلك وفي هذا المسلك الذي أتياه هذان المتهمان في مقارفتهما للواقعة لدلالة جازمة قاطعة على أنهما ما قصدا من عدوانهما هذا على المجني عليه إلا قتله وإزهاق روحه سيما وأنهما قد اعترافا وأقرا بذلك أمام النيابة العامة بالتحقيقات وعليه تؤاخذهما به المحكمة ) وإذ كان هذا الذي استخلصته المحكمة من ظروف الدعوى وملابساتها هو استخلاص سائغٍ وكافٍ في التدليل على ثبوت توافر نية القتل لدى الطاعن الأول، فإنه لا محل للنعي عليه في هذا الصدد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني، فلا يستطيع أحد أن يشهد بها مباشرة، بل تستفاد من وقائع خارجية يستخلص منها القاضي مدى توافره ما دام موجب هذه الوقائع والظروف لا يتنافر عقلًا مع هذا الاستنتاج، ويشترط لتوفره في حق الجاني أن يكون في حالة يتسنى له فيها التفكير في عمله والتصميم عليه في روية وهدوء، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد استظهر توافر ظرف سبق الإصرار بقوله : ( .... وإذا كان ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن المتهمين كانا قد أقدما على ارتكاب جريمتهما من بعد إعمال فكر وروية لنحو أسبوعين وبعد أن قلبا الرأي فيما هما مقدمان عليه مقدرين خطورته وناظرين عواقبه ورتبا لها ورسما خطة ارتكابها، وأعدا أدوات تنفيذها ووزعا الأدوار بينهما وتخيرا الزمان والمكان الملائمين لتنفيذها ومن بعد ذلك أتيا أفعالها، وعليه يكون قد توافر في حقهما العنصرين النفسي والزمني لسبق الإصرار كظرف مشدد لجريمة القتل العمد على النحو الذي قصده وجرمه القانون وإزاء ذلك فإن المحكمة تؤاخذ المتهمين به وتعمل أثره في حقهما ) وكان ما ساقه الحكم مما سلف وما أورده بمدوناته سائغ ويتحقق به توافر ظرف سبق الإصرار حسبما هو معرف به في القانون، ومن ثم فإنه لا محل للنعي على الحكم في هذا الخصوص. لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم في مدوناته تتوافر به جناية القتل العمد مع سبق الإصرار كما هي معرفة به في القانون، وكان النعي بأن الواقعة وليدة اللحظة ومجرد جناية ضرب أفضى إلى موت لا يعدو أن يكون منازعة في الصورة التي اعتنقتها المحكمة للواقعة، وجدلًا موضوعيًا في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها، مما تستقل بالفصل فيه بغير معقب، هذا إلى أن محكمة الموضوع غير ملزمة بتعقب المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي، والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال، إذ في قضائها بالإدانة استنادًا إلى أدلة الثبوت التي أوردتها ما يفيد ضمنًا أنها اطرحتها ولم تعول عليها، ويضحى ما يثيره الطاعن الأول في هذا الصدد غير مقبول. لما كان ذلك، وكان الحكم قد أورد مؤدى تقرير الصفة التشريحية وأبرز ما جاء به من إن جثة المجني عليه وجدت داخل شكارة كبيرة الحجم ومربوطة بالحبال وشكارة أخرى ملفوفة حول الرأس والرقبة وأنه قد تبين بها وجود عدد 5 إصابات مشرذمة الحواف بأطوال من 2 : 5 سم بأوضاع مختلفة بالجبهة ومنتصف الرأس وبروز شديد للسان والعينيين وتغير لوني شديد الدكانة بالوجه وأن إصابات الرأس والجبهة كانت ذات طبيعة رضية وجائزة الحدوث من الضرب بجسم صلب راض ومن مثل السيخ الحديدي المضبوط وانها ليست السبب المباشر في إحداث الوفاة وإنما شاركت في إحداث الوفاة وأن البروز الشديد للسان والعينيين والدكانة الشديدة بالوجه تشير إلى حدوث عملية خنق بالرقبة وأن الوفاة جائزة الحدوث من الخنق وأنها هي السبب المباشر لإحداث الوفاة، فإن ما ينعاه الطاعن الأول بعدم إيراد مضمون تقرير الصفة التشريحية كاملًا لا يكون له محل؛ لما هو مقرر من أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراد نص تقرير الخبير بكامل أجزائه. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتلك التقارير لتعلق هذا الأمر بسلطتها في تقدير الدليل، ولها أن تجزم بما لم يجزم به الخبير ما دامت وقائع الدعوى قد أيدت ذلك عندها وأكدته لديها، هذا إلى أن الطبيب الشرعي قد جزم بتقريره المودع ملف الدعوى وأقواله بجلسة المحاكمة بأن الوفاة جائزة الحدوث من الخنق وأنها السبب المباشر لإحداث الوفاة، وكان الطاعن الأول لا يدَّعي أن ثمَّة سببًا آخر قد كشفت عنه الوقائع هو الذي أودى بحياة المجني عليه، فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن الأول طلب مناقشة الطبيب الشرعي فأجابته المحكمة إلى طلبه وتمت مناقشته، دون أن يطلب استدعاء كبير الأطباء الشرعيين لمناقشته أو ندب لجنة ثلاثية، فليس له - من بعد - النعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها، هذا فضلًا عن أن محكمة الموضوع لا تلتزم باستدعاء كبير الأطباء الشرعيين لمناقشته أو ندب لجنة ثلاثية متى وضحت الواقعة لديها، ولم تر هي من جانبها حاجة إلى اتخاذ هذا الإجراء أو كان الأمر المطلوب تحقيقه غير منتج في الدعوى، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى ما ثبت بتقرير الصفة التشريحية وأقوال الطبيب الشرعي بجلسة المحاكمة، فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون على غير أساس. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن علاقة السببية مسألة موضوعية ينفرد قاضي الموضوع بتقديرها، ومتى فصل فيها إثباتًا ونفيًا، فلا رقابة لمحكمة النقض عليه، ما دام قد أقام قضاءه في ذلك على أسباب تؤدي إليه، وكان الواضح من مدونات الحكم أنه استظهر قيام علاقة السببية بين إصابات المجني عليه - والتي أورد تفاصيلها من تقرير الصفة التشريحية وعلى نحو ما سلف - وبين وفاته، ومن ثم يكون النعي على الحكم في هذا الصدد في غير محله. لما كان ذلك، وكان الواضح من محضر جلسة المحاكمة أن المدافعين عن الطاعن الأول لم يثرا شيئًا عما أورده بوجه الطعن بشأن قالة التناقض بين الدليلين القولي والفني، ومن ثم لا يسوغ له أن يثير هذا الأمر لأول مرة أمام محكمة النقض؛ لأنه دفاع موضوعي، فإن ما ينعاه الطاعن المذكور في هذا الشأن لا يكون صائبًا، هذا فضلًا عن أنه ليس بلازم أن تتطابق اعترافات المتهم ومضمون الدليل الفني على الحقيقة التي وصلت إليها المحكمة بجميع تفاصيلها على وجه دقيق، بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع جوهر الدليل الفني تناقضًا يستعصي على الملاءمة والتوفيق، ولما كانت أقوال الطبيب الشرعي بجلسة المحاكمة - والتي عول عليها الحكم – قد تضمنت أن عقار كلوزابكس من العقاقير التي تؤثر على الجهاز العصبي وتؤدي إلى حالة من النوم واضطراب عصبي والاستخدام المتكرر له يؤدي إلى تناقص تأثيره وأنه من المواد المعروف عنها أنها سريعة التحلل ويتعذر استبيانها مع ظهور مظاهر التحلل الرمي والغازات التعفنية الأمر الذي يتعذر استنتاجها عن طريق التحليل وهو ما لا يتعارض، بل يتلاءم مع ما جاء باعترافات المحكوم عليهما بالتحقيقات، وكان الحكم قد خلا مما يظاهر دعوى الخلاف بين الدليلين القولي والفني، ومن ثم يضحى ما يثيره الطاعن الأول في هذا الخصوص لا محل له. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت توافر ظرف سبق الإصرار في حق الطاعنين مما يرتب في صحيح القانون تضامنًا بينهما في المسئولية الجنائية، ويكون كل منهما مسئولًا عن جريمة القتل العمد التي وقعت تنفيذًا لقصدهما المشترك الذي بيتا النية عليه باعتبارهما فاعلين أصليين طبقًا لنص المادة 39 من قانون العقوبات، وفضلًا عن هذا فإن ما انتهى إليه الحكم كافيًا بذاته للتدليل على اتفاق المتهمين على القتل، من معيتهما في الزمان والمكان ونوع العلاقة بينهما وصدور الجريمة عن باعث واحد واتجاههما وجهة واحدة في تنفيذها، وأن كلًا منهما قصد قصْد الآخر في إيقاعها وقارف أفعالًا من الأفعال المكونة للقتل، فإن ما انتهى إليه الحكم من ترتيب التضامن في المسئولية بينهما واعتبارهما فاعلين أصلين لجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار يكون سديدًا. لما كان ذلك، وكان من المقرر الاعتراف في المسائل الجنائية عنصر من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات، ولها في سبيل ذلك أن تأخذ باعتراف المتهم في أي دور من أدوار التحقيق متى اطمأنت إلى صدقه ومطابقته للواقع والحقيقة، كما أن لها دون غيرها البحث في صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه، ومتى تحققت من أن الاعتراف سليم من أي عيب وأنه صدر منه طواعية واختيارًا ويتساند مع أدلة الدعوى الأخرى ولم يتنافر معها، كان لها أن تأخذ به بما لا معقب، وكانت المحكمة قد تحققت من أن اعتراف الطاعنين سليم مما يشوبه واطمأنت إليه بنفسها للأسباب السائغة التي أوردتها في معرض رفضها الدفع ببطلانه، فلا عليها إن هي أخذت به وعولت عليه، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن الأول في هذا الصدد لا يكون له وجه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد اطرح دفع الطاعن الأول ببطلان استجوابه بتحقيقات النيابة العامة لحصوله دون حضور محاميه بالمخالفة لنص المادة ١٢٤ من قانون العقوبات، بما مؤداه أن عضو النيابة العامة المحقق قد سأل الطاعن الأول قبل بدء التحقيق عن محاميه، ولما تبين له عدم وجود محام له أرسل مندوبًا لمقر نقابة المحامين لاستدعاء أحد المحامين للحضور معه، إلا أنه تبين غلقها، فلم يجد مناصًا من إجراء التحقيق وقام باستجوابه، كما أن الطاعن المذكور لم يعلن اسم محاميه بتقرير لدي قلم الكتاب أو إلى مأمور السجن أو يخطر به المحقق وفقًا لنص الفقرة الثانية من المادة المذكورة، مما يسقط معه حقه في الدفع ببطلان اعترافه بتحقيقات النيابة العامة لحصول استجوابه دون حضور محاميه، فإن هذا الذي أورده الحكم يكون كافيًا وسائغًا في اطراح هذا الدفع، إذ إنه لا تثريب على النيابة العامة إن هي باشرت التحقيق مع الطاعن الأول في غيبة أحد المحامين ما دام أصبح ندبه أو حضوره أمرًا غير ممكن، وإلا تعطلت عن أداء وظيفتها، فضلًا عن أن الطاعن الأول قد اعترف بارتكابه الواقعة المسندة إليه بما يوجب على النيابة العامة أن تستجوبه فورًا، وأن تبادر على وجه السرعة بسؤاله تفصيلًا عن التهمة وإثبات اعترافه خشية التأثير عليه مستقبلًا وضياع هذا الدليل، ومن ثم فإن استجوابه في تحقيق النيابة العامة يكون قد تم صحيحًا في القانون، هذا إلى أن القانون لم يرتب البطلان جزاء على مخالفة المادة ١٢٤ من قانون الإجراءات الجنائية، ومن ثم يكون منعى الطاعن الأول في هذا الصدد في غير محله. لما كان ذلك، وكان لا محل لما يثيره الطاعن الأول بشأن بطلان المعاينة التصويرية لعدم حضور محاميه أثناء إجرائها، إذ إن المادة ١٢٤ من قانون الإجراءات الجنائية خاصة باستجواب المتهم في الحالات والشروط المبينة فيها، ومن ثم فلا وجه لتعييب الإجراءات في هذا الخصوص، فضلًا عن أن المحكمة لم تبنِ قضاءها بصفة أصلية على فحوى الدليل الناتج من المعاينة التصويرية، وإنما استندت على هذه المعاينة كقرينة تعزز بها أدلة الثبوت التي أوردتها، فإنه لا جناح على الحكم إن هو عول على تلك القرينة تأييدًا وتعزيزًا للأدلة الأخرى التي اعتمد عليها في قضائه، ما دام لم يتخذ من نتيجة هذه المعاينة دليلًا أساسيًا على ثبوت الاتهام قبل المتهم، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن الأول في هذا الصدد لا يكون مقبولًا. لما كان ذلك، وكان لا يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الدفاع عن الطاعن الأول طلب إجراء تحقيق بصدد بطلان اعترافه لصدوره نتيجة إكراه، فليس للطاعن من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها، ولم تر هي من جانبها لزومًا لإجرائه، بما تنحسر معه عن الحكم في هذا الخصوص قالة الإخلال بحق الدفاع، ويكون النعي في هذا المنحى غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن المحكمة لا تلتزم في أصول الاستدلال بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها، ومن ثم فإن منعى الطاعن الأول بخصوص التفات الحكم عن التسجيلات الصوتية التي تمت بينه وبين المجني عليه، والتي لم يعول عليها الحكم ولم يكن لها أثر في عقيدته يكون لا محل له. لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن الأول في خصوص قعود النيابة عن تفريغ وعرض التسجيلات الصوتية التي تمت بينه وبين المجني عليه لا يعدو أن يكون تعييبًا للتحقيق الذي جرى في المرحلة السابقة على المحاكمة، مما لا يصح أن يكون سببًا للطعن على الحكم، وكان لا يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن قد طلب إلى المحكمة تدارك هذا النقص، فليس له من بعد أن ينعى عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي حاجة إلى إجرائه بعد أن اطمأنت إلى صحة الواقعة كما رواها الشهود وأقر بها المحكوم عليهما. لما كان ذلك، وكان الأصل أنه لا يشترط في شهادة الشاهد أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق، بل يكفي أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدي إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه محكمة الموضوع ويتلاءم به ما قاله الشاهد بالقدر الذي رواه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها، وكان لا يلزم أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى؛ ذلك بأن الأدلة في المواد الجنائية متساندة ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة ولا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة، بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه، كما أنه من المقرر أنه ليس في القانون ما يمنع المحكمة من الأخذ برواية ينقلها شخص عن آخر متى رأت أن تلك الأقوال قد صدرت منه حقيقة وكانت تمثل الواقع في الدعوى، وكان الحكم المطعون فيه قد أفصح عن اطمئنانه إلى صحة ما أدلى به الشاهد .... بالتحقيقات، فإن ما يثيره الطاعن الأول حول استدلال الحكم بما ورد بهذه الشهادة من أقوال لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا، لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر في صحيح القانون أنه متى أثبت الحكم التدبير للجريمة بتوافر سبق الإصرار على إيقاعها انتفى حتمًا موجب الدفاع الشرعي الذي يفترض ردًا حالًا لعدوان حال دون الإسلاس له وإعمال الخطة في إنفاذه، وكان الحكم قد أثبت اتفاق المحكوم عليهما على قتل المجني عليه مع سبق الإصرار وقيامهما بتنفيذ هذا الاتفاق، فلا محل لما أُثير في هذا الصدد، فضلًا عن أن الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن الأول واطرح في منطق سائغ ما يزعمه من تواجده في حالة دفاع شرعي، وكان من المقرر أن تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى، ولمحكمة الموضوع الفصل فيها بلا معقب، متى كان استدلال الحكم سليمًا ويؤدي إلى ما انتهى إليه - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ومن ثم فلا يقبل من الطاعن المذكور معاودة الجدل في هذا الشأن أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنَّ للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ما دامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث، وكان لا ينال من صحة التحريات أن تكون ترديدًا لاعترافات المتهمين، فإن مفاد ذلك أن مجريها قد تحقق من صدق ذلك الاعتراف، ولا يعيبها - من بعد - عدم كشف مجريها عن مصدرها أو وسيلة التحري، وكان الحكم قد كشف عن اطمئنانه إلى أقوال الشاهد الرابع - وعلى النحو الذي شهد به - ورد بما يسوغ على الدفع بعدم جدية تحرياته، فإن منازعة الطاعن الأول في ذلك وما يثيره من تناقضها مع ما ثبت من تفريغ كاميرات المراقبة ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان لا أثر في قيام هذه الجريمة لما أثاره الطاعن الأول من عدم تناول التحريات سمعة المجني عليه وسيرته، ومن ثم فإن النعي في هذا الخصوص يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان الباعث على ارتكاب الجريمة ليس ركنًا من أركانها أو عنصرًا من عناصرها، فلا يقدح في سلامة الحكم عدم بيان الباعث تفصيلًا أو الخطأ فيه أو ابتنائه على الظن أو إغفاله جملة، ومن ثم يكون النعي على الحكم في هذا الخصوص غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغًا مستندًا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد استخلص في تدليلٍ سائغٍ ومنطقٍ مقبولٍ من وقائع الدعوى وأدلة الثبوت فيها أن الطاعنين قد اقترفا جريمة قتل المجني عليه عمدًا مع سبق الإصرار، فإن ما يثيره الطاعن الأول من أن للواقعة صورة أخرى لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا في تقدير الأدلة، واستخلاص ما تؤدي إليه بما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب طالما كان استخلاصها سائغًا - كما هو الحال في واقعة الدعوى - فلا يجوز منازعتها في شأنه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان ما ساقه الطاعن الأول لدى محكمة الموضوع من قرائن تشير إلى عدم ارتكابه الجريمة، ودفاعه بانتفاء صلته بالواقعة وتواجده على مسرحها عرضًا لا يعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب ردًا صريحًا من الحكم، بل الرد يستفاد من أدلة الثبوت التي أوردها، فإن ما ينعاه الطاعن المذكور في هذا الشأن لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن أمر الإحالة هو عمل من أعمال التحقيق، فلا محل لإخضاعه لما يجري على الأحكام من قواعد البطلان، كما أن إبطاله بعد اتصال محكمة الموضوع بالدعوى يقتضي إعادتها إلى مرحلة الإحالة، وهو أمر غير جائز باعتبار أن تلك المرحلة لا تخرج عن كونها مرحلة تحقيق، فلا يجوز إعادة الدعوى إليها بعد دخولها في حوزة المحكمة، ومن ثم فلا تثريب عليها إن هي أغفلت الرد صراحة على دفاع الطاعن الأول في هذا الشأن، ويضحى نعيه في غير محله. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه وإن كان الأصل أن الأحكام في المواد الجنائية إنما تبنى على التحقيقات التي تجريها المحكمة في الجلسة وتسمع فيها الشهود الذين حدد الخصوم أسماءهم وبياناتهم ووجه الاستدلال بهم متى كان سماعهم ممكنًا إلا أن المادتين ۲۷۷، ۲۸۹ من قانون الإجراءات الجنائية المستبدلتين بالقانون رقم ١١ لسنة ۲۰۱۷ تخول للمحكمة الاستغناء عن سماع أي من الشهود وتلاوة أقواله بالتحقيقات إذا تعذر سماعه لأي سبب من الأسباب أو إذا قدرت عدم لزوم سماع شهادته على أن تسبب ذلك في حكمها، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لطلب الطاعن الأول بسماع شاهد الإثبات الرابع - ضابط الواقعة ومجري التحريات - وأطفال المجني عليه واطرحه في شقه الأول استنادًا إلى ما ارتأته المحكمة من عدم لزوم سماع شهادته؛ لأن الطاعن لم يؤسس طلبه بسماع أقوال هذا الشاهد وقيمته في نفي الاتهام كما أن شهادته أمام النيابة العامة جاءت على نحو واضح ومفصل ولم يشوبها إجمال أو إبهام ودون حاجة لإعادة سماعها، ورفض الحكم كذلك طلب الطاعن في شقه الثاني على سند من كون أطفال المجني عليه صغار دون سن الأهلية للشهادة في المواد الجنائية وأنهم لم يدركوا أو يشاهدوا فعل القتل، وهو ما يكفي للرد على طلب الطاعن ويسوغ به اطراحه، ومن ثم يكون نعيه في هذا الصدد في غير محله. هذا فضلًا عن أن الثابت من محضر جلسة المرافعة أن المدافعين عن الطاعن الأول ترافعا في الدعوى وأنهيا مرافعتهما بطلب براءة الطاعن دون أية إشارة منهما إلى طلب سماع ضابط التحري وأطفال المجني عليه مما يستفاد منهما التنازل الضمني عن سماعهم، فلا تثريب على المحكمة إن هي قضت في الدعوى دون سماعهم، ويكون الحكم قد برئ من قالة الإخلال بحق الدفاع. لما كان ما تقدم، فإن الطعن المقدم من الطاعن الأول يكون على غير أساس متعينًا رفضه موضوعًا.

ثالثًا : عن عرض النيابة العامة للقضية :

من حيث إن النيابة العامة وإن كانت قد عرضت القضية الماثلة على هذه المحكمة عملًا بنص المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقرار بقانون رقم 57 لسنة 1959 مشفوعة بمذكرة برأيها موقعًا عليها من رئيس نيابة بتوقيع غير مقروء انتهت فيه إلى طلب إقرار الحكم فيما قضى به من إعدام المحكوم عليهما دون إثبات تاريخ تقديمها بحيث يستدل منه على أنه روعي عرض القضية في ميعاد الستين يومًا المبين بالمادة 34 من ذلك القانون المعدلة بالقانون رقم 23 لسنة 1992، إلا أنه لما كان تجاوز هذا الميعاد وتوقيعها بتوقيع غير مقروء من رئيس نيابة بالمخالفة للقانون سالف الذكر المعدل بالقانون رقم 74 لسنة 2007 الذي يوجب توقيعها من محام عام وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة، بل إن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها وتستبين من تلقاء نفسها - دون أن تتقيد بمبنى الرأي الذي ضمنته النيابة مذكرتها - ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من عيوب يستوي في ذلك أن يكون عرض النيابة في الميعاد المحدد أو بعد فواته، ومن ثم يتعين قبول عرض النيابة لهذه القضية.

لما كان ذلك، وكان يبين من الاطلاع على المفردات المضمومة أن ما حصله الحكم من أقوال شهود الإثبات في التحقيقات وسائر أدلة الثبوت له صداه وأصله الثابت في الأوراق، ومن ثم يكون الحكم المعروض بمنأى عن قالة الخطأ في الإسناد. لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم المعروض في بيان مضمون اعتراف المحكوم عليهما كافيًا ودقيقًا كما استوجبه الشارع في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية من بيان مضمون الأدلة التي يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة، ومن ثم فإن الحكم يكون قد برأ من شائبة في هذا الخصوص. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن طلب استجواب المتهم أمام المحكمة موكول إليه شخصيًا، ولا يصح إلا بناء على طلب المتهم نفسه يبديه في الجلسة بعد تقديره لموقفه، وما تقتضيه مصلحته باعتباره صاحب الشأن الأصلي في الإدلاء بما يريد الإدلاء به لدى المحكمة، أما مهمة المحامي عنه فهي معاونته في الدفاع بتقديم الأوجه التي يراها في مصلحته ما تعلق منها بالموضوع أم بالقانون، وإذ كان ذلك، وكان يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن المدافعين عن المحكوم عليهما طلبوا استجوابهما، وحينما طلب المحكوم عليه الأول الكلمة سمحت له المحكمة بذلك، ولما كان الثابت أن المحكوم عليهما لم يطلبا بأنفسهما استجوابهما أمام المحكمة، فإن ذلك يدل على أنهما وجدا أن مصلحتهما في عدم استجوابهما، ولا على المحكمة إن لم تجب المدافعين عنهما إلى هذا الطلب، هذا إلى أن الحكم المعروض قد اطرح هذا الطلب بردٍ كافٍ وسائغٍ، ومن ثم فإنه يكون قد سلم من الإخلال بحق الدفاع في هذا الخصوص. لما كان ذلك، وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن المحكوم عليهما بالإعدام حضر عن الأول محاميين، والثانية لم توكل محاميًا للدفاع عنها، ولم تطلب تأجيل نظر الدعوى لتوكيل محام، فندبت المحكمة لها محاميًا، وهم جميعًا من المقبولين للمرافعة أمام محكمة الجنايات وقت المحاكمة طبقًا لما هو ثابت بكتاب نيابة النقض الجنائي المرفق، وأدوا واجبهم على النحو الذي قُدر لهم، وحسبما أوحى به ضميرهم، واجتهادهم، وتقاليد مهنتهم، وهو ما يحقق الغرض الذي ابتغاه القانون من حضور محام مع كل متهم بجناية، ومن ثم فإن إجراءات المحاكمة تكون قد تمت وفق صحيح القانون. لما كان ذلك، وكان باقي ما ساقه الدفاع عن المحكوم بإعدامها الثانية بمحضر جلسة المحاكمة من دفوع، فإن ذلك كله مردود بما سبق الرد عليه بشأن أوجه الدفاع والدفوع المبداة من المحكوم بإعدامه الأول على النحو المار بيانه. لما كان ذلك، وكان الحكم المعروض قد بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر فيه كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دين المحكوم عليهما بالإعدام بهما وأورد على ثبوتهما في حقهما أدلة سائغة لها معينها الصحيح من الأوراق، ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها، كما وأن إجراءات المحاكمة قد تمت وفقًا للقانون، وإعمالًا لما تقضي به الفقرة الثانية من المادة 381 من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانون رقم 107 لسنة 1962 من استطلاع رأي مفتي الجمهورية قبل إصدار الحكم، وصدوره بإجماع آراء أعضاء المحكمة، وقد خلا الحكم من عيب مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو في تأويله، وصدر الحكم من محكمة مشكلة وفقًا للقانون، ولها ولاية الفصل في الدعوى، ولم يصدر بعد قانون يسري على واقعة الدعوى يصح أن يستفيد منه المحكوم عليهما على نحو ما نصت عليه المادة الخامسة من قانون العقوبات، ومن ثم يتعين معه قبول عرض النيابة العامة للقضية وإقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليهما/ ....، و.... .

فلهــذه الأسبــاب

حكمت المحكمة :

أولًا : بعدم قبول الطعن المقدم من المحكوم عليها / .... شكلًا.

ثانيًا : قبول طعن المحكوم عليه/ .... شكلًا وفي الموضوع برفضه.

ثالثًا : قبول عرض النيابة العامة للقضية وإقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليهما/ ....، .... .

مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا