مسئولية " من صور المسئولية التقصيرية : المسئولية الشيئية " .
الموجز
مسئولية حارس الأشياء . أساسها . خطأ مفترض لا يقبل إثبات العكس . جواز درئها بإثبات أن وقوع الضرر كان بسبب أجنبى لا يد له فيه . اعتبار فعل المضرور سببا أجنبيا . شرطه . كونه مستغنياً بذاته عن مساهمة أى خطأ أخر . ( مثال لتسبيب معيب بشأن أهلية أهل الخبرة لمباشرة مهمتهم ) .
القاعدة
المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن مؤدى نص المادة 178 من القانون المدنى يدل على أن مسئولية حارس الأشياء تقوم على أساس خطأ مفترض لا يقبل إثبات العكس ولا تدرأ عنه هذه المسئولية إلا إذا أثبت أن وقوع الضرر كان بسبب أجنبى لا يد له فيه . ولا يعد فعل المضرور سبباً أجنبيا يرفع مسئولية الحارس إلا إذا اعتبر هذا الفعل خطأ يكفى وحده لإحداث الضرر مستغنياً بذاته عن مساهمة أى خطأ آخر . وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بنفى مسئولية المطعون ضدهم على أن الحادث الذى أدى لوفاة مورث الطاعنين مرده خطأ المورث نفسه بقيامه بتوصيل التيار الكهربائى إلى ماكينة اللحام التى كان يعمل بها من عمود الإنارة مما نتج عنه إتلاف كابل الكهرباء وسريان التيار الكهربائى في هذا العمود وامتداده إلى الأرض المروية حديثاً مما أدى إلى صعقه ووفاته استناداً إلى التقرير المؤرخ 27/6/2001 الذى أعدته لجنة من ثلاثة من العاملين لدى المطعون ضدها الثالثة رغم عدم الأهلية المطلقة لهذه اللجنة التى على رأسها موظف إدارى هو سكرتير الوحدة المحلية الذى ليس لديه أى دراية فنية تؤهله لإبداء الرأى في أسباب الحادث فضلاً عن أن أعضاء اللجنة جميعهم من العاملين لدى المطعون ضدها الثالثة بما ينفى حيدتهم ، هذا إلى أن البين من التقرير أنه محمول على مجرد استنتاج ظنى خلت الأوراق من دليل يؤيده كما أن هذا الاستنتاج ينفيه ما تضمنته تحقيقات المحضر .... لسنة 2001 إدارى شرم الشيخ وما تمسك به الطاعنون من وجود أسلاك غير معزولة أدى إلى سريان التيار الكهربائى للأرض المروية بالمياه التى تصادف مرور مورث الطاعنين عليها بعد الانتهاء من عمله هو السبب في صعقه بالتيار الكهربائى ووفاته فإن تقرير تلك اللجنة يكون قد أحاط به البطلان ، وإذ كان هذا التقرير هو الأساس الوحيد الذى بنى عليه الحكم المطعون فيه قضاءه بنفى مسئولية المطعون ضدهم عن الضرر الناجم عن وفاة مورث الطاعنين فإنه يكون معيباً بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ولا يقيل الحكم من عثراته ويذهب عنه فساده ما قرره من أن الطاعنين قد أخفقوا في إثبات ما هم غير مكلفين قانوناً بإثباته وهو خطأ المطعون ضدهم لأن مسئوليتهم عن الضرر أساسها خطأ مفترض ولا تنتفى عنهم إلا إذا أقاموا هم الدليل على أن وقوع الضرر كان بسبب أجنبى .

