شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام

عقد " الغلط المادي ".

الطعن
رقم ۱٥٦٦٦ لسنة ۸۹ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲٤/۱۱/۰٤⁩
المكتب الفنى
۷٥
رقم القاعدة
۱۰۹

الموجز

طلب تعديل بيانات محضر تسليم عين النزاع بناء على حكم نهائي بالمخالفة لما هو ثابت فيه بقالة وقوع مُحضر التنفيذ في خطأ مادي رغم أنه تعديل جوهري لمحل الحكم. خروجه عن مفهوم تصحيح الأخطاء المادية محل المادة 123 مدني. القول بذلك. غير جائز قانونًا. علة ذلك.

القاعدة

إذ كان البين بالأوراق - وبما لا خلاف عليه - أن مورثة الطاعنين تحصلت على حكم نهائي في الدعوى رقم ... لسنة ۱۹۹۱ مدني مركز المنيا قبل مورث المطعون ضدهم بالبند أولًا بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 1/10/1985 وتسليمها عين النزاع محل ذلك العقد، وأنها تسلمتها- بغير تيقن منها- بموجب محضر التسليم المؤرخ 22/8/1992، وقد أثبت فيه المحضر القائم بالتنفيذ بياناتها وصفًا وحدودًا وفقًا للثابت بهذا العقد وصحيفة الدعوى السالفة والحكم الصادر فيها، ولم يعارض أيٌ من أطراف التنفيذ ورجال الإدارة الحاضرين، فإن الطلب بتعديل بيانات محضر التسليم بجعل عين النزاع واقعة في قطعة واحدة بحوض ..(..) قطعة (..) بمركز .. بالمخالفة لما هو ثابت بالمحضر بقالة إنه تصحيحٌ لخطأ مادي - لم يَثبُت انصراف إرادة محرره إليه يقينًا فلا يترتب على تداركه تغيير في العين محله- ليُعَد تعديلا جليًا لمحل الحكم المنفذ بموجبه وليس تصحيحًا مجردًا على السوية من التصحيح الذي عنته المادة 123 من القانون المدني، بل وجَعـلا للحكم السابق وسيلة للتنفيذ على غير ما تم طرحه على المحكمة مصدرة ذلك الحكم، وبالأحرى فإنه يقوض الآثار القانونية لاعتبار محضر التسليم سندًا تنفيذيًا صحيحًا، لافتقاره إحدى شرائط صلاحيته كأداة للتنفيذ الجبري من كون محل الحق المنفذ لأجله قد ثبت لاحقًا أنه لم تكن معينة معالمه حال التنفيذ تعيينًا نافيًا للجهالة، فضلًا عن أن الطلب سالف البيان يمثل من ناحية أخرى استعانة بدليل خارجي لتكملة ما سبق وأن تم من إجراءات تنفيذ، مما - في جملته- لا يجوز قانونًا، لا سيما وأن الطاعنين أو مورثتهم لم يثبتوا أو يدعوا بكافة مراحل الخصومة الماثلة بأن تعديلا من قبل هيئة المساحة أو الشهر العقاري طرأ على ترقيم الأحواض أو أنه تم إعادة توزيع مساحاتها من قبل هاتين الجهتين في ذات الناحية، ولم يطالبوا لدى أي من محكمتي الموضوع بتمكينهم من إثبات ذلك، مما تكون معه الدعوى الماثلة جديرة بالرفض.
لديك ۲ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشـعب

 محكمــة النقــض

 الدائرة المدنيـة

 دائرة " الاثنين " ( د ) المدنية

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

برئاسة السيد القاضـــــي/ مجـــــــــــدي مصطفــــــــى                 نـــــــائب رئـــيـس الــمحكمـة

وعضوية السادة القضـــاة/ وائــــــــــل رفــــــاعــــــــــــــي      ،         عصــــــــــــــام توفيـــــــــــــــــــــق

                         مــــحمـــــــــــد راضـــــــــــي           و         مـــحـــمــد عبد الفتاح حبيب                  

                                              " نواب رئـيس المحـكمة "

وحضور رئيس النيابة السيد/ أحمد عبد الجواد.

وأمين السر السيد/ عادل الحسيني إبراهيم.

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة، بدار القضاء العالي، بمدينة القاهرة.

في يوم الاثنين 2 من شهر جُمادى الأولى سنة 1446 هـ الموافق 4 من نوفمبر سنة 2024م.

أصدرت الحكم الآتـــــــــــي:

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 15666 لسنة 89 ق.

المـــــرفــــوع مـــــــن

1- ورثة/ .................. وهم:

أ- ...................

ب- ..................

ج- ...................

2- ..................

3- ..................

4- ..................

5- ..................

ضــــــــــــــــد

أولًا: ورثة المرحوم/ .................. وهم:

أ- ..................

ب- ..................

ج- ..................

د- ..................

ه- ..................

و- ..................

ز- ..................

ثانيًا: ..................

ثالثًا: وزير العدل بصفته الرئيس الأعلى لإدارة التنفيذ.  

رابعًا: .................. عمدة ناحية صفط الغربية.    

خامسًا: .................. شيخ بلدة صفط الغربية.    

سادسًا: ..................

سابعًا: ورثة / .................. و.................. وهما:    

1- ..................

2- ..................

ثامنًا: ورثة المرحوم/ .................. وهم:  

1- ..................

2- ..................

3- ..................

4- ..................

5- ..................

6- ..................

7- ..................

8- ..................

9- ..................

10- ..................      

11- ..................      

12- ..................      

13- ..................

14- ..................      


                                       " الوقـــــائــع "

-------

     في يـوم 16/7/2019م طُعـن بطريق النقض في حـكم محكمـة اسـتئناف بنى سويف " مأمورية المنيا " الصادر بتــــاريخ 28/5/2019م في الاستئناف رقم 4355 لسنة 53 ق، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنون الحكم بقبول الطعن شكلًا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.

     وفي نفس اليوم أودع الطاعنون مذكرة شارحة.

     وفي 4/8/2019 يوم أعلن المطعون ضدهم بالبنود أولًا عدا الأول ومن رابعًا حتى ثامنًا بصحيفة الطعن.

     وفي يوم 1/9/2019 أعلن المطعون ضدهم بالبند ثالثًا بصفته بصحيفة الطعن.

وفي يوم 4/8/2019 أعلنت المطعون ضدها الأولى بالبند أولًا والمطعون ضده بالبند ثانيًا بصحيفة الطعن.

وفي يوم 18/8/2019 أودع المطعون ضدهما أولًا بالبندين الأول والثاني مذكرة بدفاعهما طلبا فيها رفض الطعن.

ثم أودعت النيابة مذكرتها أبدت فيها الرأي بقبول الطعن شكلًا وفي الموضوع بنقضه.

     وبجلسة 3/6/2024 عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 4/11/2024 وبها سمع الطعن أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة وقد صمم كلٌ من محامي المطعون ضدهما أولًا بالبندين الأول والثاني والنيابة كلٌ على ما جاء بمذكرته والمحكمة أصدرت حكمها بذات الجلسة.

 الـــــمــــحـكمــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ .................. " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة وبعد المداولة.

     وحَيْثُ إنَّ الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن مورث الطاعنين بالبند أولًا وبقية الطاعنين أقاموا على المطعون ضدهم أولًا وإلى سادسًا ومورثي المطعون ضدهم سابعًا وثامنًا- المرحومين/ .................. و.................. - وآخر- غير مختصم في الطعن- الدعوى التي آل رقمها إلى ٥٩٥ لسنة ٢٠١٤ مدني كلي المنيا بطلب الحكم بتصحيح بيانات موقع وحدود أرض التداعي محل محضر التسليم المؤرخ 22/8/1992 والمتعلق بتنفيذ الحكم الصادر بالدعوى رقم ١٦٧ لسنة ١٩٩١ مدني مركز المنيا لتتفق مع الواقع الذي تم التسليم استنادًا له وإثبات ذلك بالمحررات والسجلات الرسمية الخاصة بتنفيذ الأحكام لدى تابعي المطعون ضده بالبند ثالثًا بصفته. وقالوا بيانًا لدعواهم إن مورث مورث المطعون ضدهم أولًا المرحوم/ .................. وفي عقبه نجله مورث المذكورين استأجرا من مورثة مورثة الطاعنين المرحومة/ ..................  عين النزاع والواقعة بحوض المدير بمركز المنيا، ثم باعتها الأخيرة إلى مورثة الطاعنين (ثانيا) المرحومة/ .................. بموجب العقد المؤرخ 7/2/1983 التي أبرمت لاحقا ومورث المطعون ضدهم أولًا- المرحوم/ .................. - عقد الإيجار المؤرخ 1/10/1985، استأجر الأخير بموجبه تلك العين غير أنه امتنع عن الوفاء بالأجرة فاستصدرت المؤجرة السالفة قبله حكمًا نهائيًا بالدعوى رقم 167 لسنة 1991 مدني مركز المنيا بفسخ العقد المار بيانه، وإنه وحال تنفيذ ذلك القضاء بموجب محضر التسليم المؤرخ 22/8/1992 احتُكِمَ إلى المحكوم ضده المذكور لتحديد معالم وحدود العين محل التنفيذ- بإرشاده-، فقرر بوقوعها بحوض أبو جاهين 57 قطعة رقم 18 وهو ما لم يعارضه حينها أيٌ من شهود التنفيذ الحاضرين، ورغم التباين الجلي بين العين المنفذ عليها والعين المبينة وصفًا بعقد الإيجار فيما يخص حدود كل منهما فقد أثبت المحضر القائم بالتنفيذ- خلافا لواقع الحال- البيانات المتعلقة بحدود المساحة المنفذ عليها بما يتفق وعقد الإيجار، تسلمت مورثة الطاعنين المذكورة عين التداعي بناء على ما تقدم وباعتها إلى مورثي المطعون ضدهم سابعًا وثامنًا آنفي الذكر بموجب العقد المؤرخ 2/6/1993، ثم نما إلى علمها بتواطؤ المطعون ضدهما الثاني والسادس إضرارًا بمورثي المطعون ضدهم سابعًا وثامنًا آنفي الذكر بأن أقام الثاني قبل السادس والمورثين الأخيرين الدعوى رقم 2060 لسنة 1999 مدني كلي المنيا للحكم بطردهم من أرض التداعي- المتضمنة لعين النزاع- مدعيًا بموجبها بأنه أجر تلك الأرض للمطعون ضده السادس وأن الأخير تنصل لتلك العلاقة الإيجارية بتسليمه عين التداعي للمورثين المذكورين بعدما علم بشرائهما لها من مورثة الطاعنين (بالبند ثانيًا)، فمن ثم كانت تلك الدعوى والتي حُكِمَ فيها ابتدائيًا بالطلبات. استأنف هذان المورثان ذلك الحكم بالاستئناف رقم 849 لسنة 37 ق بني سويف -مأمورية المنيا - وفيه تدخلت تلك المورثة انضماميا للمستأنفين وقد قضى برفض هذا التدخل وبتأييد الحكم المستأنف، فطعن الأخيرون على ذلك القضاء بطريق النقض بالطعن رقم 5153 لسنة 71 ق، وقد قُضِىَ بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة، مما حمل الطاعنين على إقامة الدعوى الماثلة بطلباتهم المار بيانها. وبتاريخ 1/7/2015 حكمت المحكمة بوقف الدعوى تعليقًا لحين الفصل في الاستئناف رقم 849 لسنة 37 ق سالف الذكر، استأنف الطاعنون هذا الحكم لدى محكمة استئناف بنى سويف " مأمورية المنيا" بالاستئناف رقم 1729 لسنة 51 ق والتي قضت فيه بتاريخ 27/2/2017 بإلغاء ذلك الحكم المستأنف وبإعادة الدعوى لمحكمة أول درجة التي حكمت عقب الإعادة بسقوط الحق في رفعها بالتقادم، استأنف الطاعنون هذا الحكم لدى محكمة الاستئناف المذكورة بالاستئناف رقم 4355 لسنة 53 ق وقد قضت فيه بتاريخ 28/5/2019 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيه الرأي بعدم قبول الطعن شكلًا بالنسبة للمطعون ضدهم من الرابع إلى السادس وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرِضَ الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة –، حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

     وحيث إنَّه عن الدفع المُبدى من النيابة بشأن عدم قبول الطعن شكلًا لرفعه على غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضدهم الرابع إلى السادس فهو في محله؛ ذلك أن المستقر عليه- في قضاء هذه المحكمة- أنه لا يكفي فيمن يختصم في الطعن أن يكون طرفًا في الخصومة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه طالما لم يحكم له أو عليه بشيء ولم تتعلق به أسباب الطعن. لما كان ذلك، وكان المطعون ضدهم من الرابع إلى السادس قد وقفوا من خصومة التداعي موقفًا سلبيًا فلم ينازعوا في الطلبات المبداة، ولم يُقض لهم أو عليهم بشيء ولم تتعلق بهم أسباب الطعن، ومن ثم يضحى الطعن بالنسبة لهم غير مقبول.

     وحَيْثُ إنَّ الطَّعْنَ فيما عدا ما تقدم يكون قد اسْتَوْفَى أَوْضَاعَهُ الْشَّكْلِيَّةَ.

     وحيث إنَّ الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعنون بالوجهين الأولين من سببي الطعن الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، وفي بيانهما يقولون إن محكمة أول درجة إذ حكمت بتاريخ 1/7/2015 بوقف الدعوى تعليقيًا لحين الفصل بالاستئناف رقم 849 لسنة 37 ق بني سويف - مأمورية المنيا - فإن ذلك يستتبع أنها حكمت ضمنيًا بصحة إجراءات الخصومة ورفض الدفع بالتقادم، مما لا يستقيم وقضاءها ختامًا بسقوط الحق في إقامة الدعوى للتقادم، بحسب أنه ورغم إلغاء الحكم بالوقف التعليقي فقد حاز الحكم الضمني السالف قوة الأمر المقضي بعدم الطعن عليه، ومن ثم كان تمسكهم لدى محكمة الاستئناف بمخالفة حكم محكمة أول درجة النهائي لحجية الأمر المقضي لحكمها الضمني المار بيانه، بيد أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع رغم جوهريته بما يعيبه ويستوجب نقضه.

     وحيث إنَّ هذا النعي غير سديدٌ؛ ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن القضاء بإلغاء الحكم المستأنف يزيله بجميع آثاره بما يسقط عنه حجيته، ولا يملك الخصم الذي أفاد منه حينئذ التحدي باكتسابه لمركز قانوني استنادًا لهذا الحكم الملغي لانقضاء ما رتبه من آثار، وأن محكمة الموضوع غير ملزمة بالرد على ما يثيره الخصوم من دفع أو دفاع لا يرتكن إلى أساس قانوني صحيح. لما كان ما تقدم، وكان البين بمدونات الحكم المطعون فيه أنه حُكِمَ في الدعوى ٥٩٥ لسنة ٢٠١٤ مدني كلي المنيا بتاريخ 1/7/2015 بوقف السير في الدعوى تعليقًا لحين الفصل بالاستئناف رقم 849 لسنة 37 ق بني سويف " مأمورية المنيا "، ثم استؤنف الحكم الابتدائي السالف لدى المحكمة الأخيرة بالاستئناف رقم 1729 لسنة 51 ق وقُضِىَ فيه بالإلغاء وإعادة الدعوى لمحكمة أول درجة للفصل في موضوعها، فمن ثم أضحى هذا القضاء حائزا حجية الأمر المقضي ويكون الحكم المستأنف المار بيانه بهذه المثابة حابطَ الأثر ساقطًة حجيته متماحيًة كافة آثاره، لا سيما وقد خلت الأوراق مما يفيد الطعن بطريق النقض على الحكم الاستئنافي الأخير ولم يدﱢع أيٌ من الخصوم ذلك، مما يُقوﱢض قالة الطاعنين بحجية الحكم الضمني بصحة إجراءات الخصومة وعدم صحة الدفع بالتقادم، فضلًا عن أن الأصل في القضاء بالوقف التعليقي – الجوازي- إعمالًا للمادة 129/1 من قانون المرافعات أنه لا يعدو إلا أن يكون استخدامًا من قاضي الموضوع لترخيصٍ تشريعيٍ يخضع لتقديره، خوله المشرع إياه كي يعينه به على حسن سير العدالة، فيتلافى بموجبه صدور أحكام متعارضة آثارها، ولا يرتب الاحتكام إليه لزوم القضاء بنتيجة بعينها، بما لا صحة معه قانونًا لقالة الطاعنين بأن القضاء بالوقف التعليقي ينشئ قضاء ضمنيًا بصحة ما سبقه من إجراءات في خصومة التداعي، وهو ما يضحى معه النعي الماثل برمته مقامًا على غير أساس قانوني صحيح.

     وحيث إنَّ الطاعنين ينعون بالوجه الثاني من السبب الأول الخطأ في تطبيق القانون إذ رفض دفعهم بعدم قبول الدفع المُبدى من المطعون ضدها الأولى بالبند أولًا بتقادم الحق في إقامة الدعوى لانتفاء صفتها في إبدائه لانعقادها للمحضر المحرر لمحضر التسليم مثار التداعي كونه من تسبب بخطئه في إثبات بيانات موقع عين التداعي بمحضر التسليم المؤرخ 22/8/1992 خلافًا للحقيقة مما يعيبه ويستوجب نقضه.

     وحيث إنَّ هذا النعي غير مقبول؛ ذلك أن المستقر عليه -بقضاء هذه المحكمة- أن استخلاص توافر الصفة في الخصوم هو من قبيل فهم الواقع في الدعوى الذي يستقل به قاضي الموضوع متى أقام قضاءه على أسباب سائغة تكفي لحمله، وأنه متى أقيم الحكم على دعامتين وكانت إحداهما تكفي لحمل قضائه فإن تعييبه في الدعامة الأخرى أيًا كان وجه الرأي فيها يكون غير منتج. لما كان ما سلف، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض دفع الطاعنين في انتفاء صفة المطعون ضدهم بالبندين أولًا وثانيًا في الدفع بتقادم الحق في إقامة الدعوى على دعامتين مستقلتين، أولاهما هي تمسك المطعون ضدهم أولًا بأن مورثهم مقضى بطرده لفسخ عقد استئجاره لعين التداعي وفقًا للحكم الصادر بالدعوى رقم 167 لسنة 1991 مدني مركز المنيا، والثانية هي احتجاج المطعون ضده ثانيًا بكونه مالكًا لعين التداعي بإقامته للدعوى رقم 2060 لسنة 1999 مدني كلي المنيا ويطالب بموجبها بطرد واضعي اليد على عين التداعي - والتي خلت الأوراق مما يثبت صدور حكم بات فيها-، وكانت الدعامة الثانية وحدها كافيًة لحمل قضاء الحكم المطعون فيه في شأن توافر صفة ومصلحة المطعون ضده بالبند ثانيًا في إبداء دفع التقادم على ما سلف بيانه، فإن تعييبه في الدعامة الأولى حسبما تقدم- وأيًا ما كان وجه الرأي فيها- يكون غير منتجٍ، ومن ثم غير مقبول.

     وحيث إنَّ الطاعنين ينعون بالأوجه من الثالث إلى الثالث عشر من السبب الأول والوجه الثاني من السبب الثاني الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، وفي بيانها يقولون إنهم تمسكوا لدى محكمة الاستئناف بأن حجر زاوية الخصومة الراهنة هو إثبات مغايرة بيانات موقع وحدود عين النزاع الواردة بمحضر التسليم مثار التداعي للواقع على نحو يستوجب القضاء برده وبطلانه، بحسب أن التسليم فعليا جرى على قطعة واحدة بينما الذي ورد بالمحضر أنه قد تم على قطعتين، مما يستفاد منه أن مأربهم بالدعوى ليس المطالبة بحقٍ أو أداء التزام، وإنما هو الترسيخ لكون مقصودها هو إنهاء استمرارية التعامل بذلك المحرر لما اعتراه من خطأ في بيانات محله- عمدًا كان أم بغير عمد - توصلا إلى حسم ملكية المساحة المُثبَتة خطأً به، وهو ما لا يُسقِطُ الحق في إقامتها بالتقادم، إذ لا يتصور أن يصبح المحرر المزور صحيحًا بانقضاء مدة التقادم، هذا إلى أنه وبفرض صحة منطق الحكم المطعون فيه فيما آل إليه فقد تدخل الطاعنون لدى محكمة الاستئناف التي أحالت الدعوى للتحقيق وندبت إدارة الخبراء أكثر من مرة تضمنت تحقيقًا لأوجه دفاعهم، فإن هذا التدخل وما صدر من أحكام تمهيدية فضلًا عن كونها إجراءات قاطعة للتقادم، فإنها لتمثل موانعَ قانونية كانت تحول بينهم وإقامة الدعوى الراهنة طوال فترة الاستئناف، حتى إذا ما قضى فيه زالت تلك الموانع وأقاموا دعواهم الماثلة مما ينقطع به التقادم السالف، إلا أن الحكم المطعون فيه لم يتفطن إلى هذا النظر وأيد الحكم المستأنف فيما انتهى إليه من سقوط الحق في إقامة الدعوى بالتقادم، بغير أن يستبصر حقيقتها باعتبارها استعمالًا من الطاعنين لرخصة لا يجرى عليها ذلك التقادم، ألا وهي أحقيتهم في تصحيح البيانات المزورة بمحضر التسليم آنف البيان، مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.

     وحيث إنَّ هذا النعي غير مقبول؛ ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة- أن النص في الفقرة الأولى من المادة 280 من قانون المرافعات على أن " لا يجوز التنفيذ الجبري إلا بسند تنفيذي اقتضاء لحق محقق الوجود، ومعين المقدار، وحال الأداء "، مما مؤداه أن الحق المبتغى استيداؤه جبرًا يتعين أن يكون سنده التنفيذي دالًا بذاته على توافر الشروط الثلاثة السالف ذكرها بما يؤهل للمضي في إجراءات التنفيذ بموجبه، فلا يكون احتماليًا أو متنازعًا فيه، أو غير معلوم المقدار إن كان مبلغًا من المال أو ليس معينا بذاته تعيينًا نافيًا للجهالة إذا كان محله عقارًا، وألا يقترن أداؤه بأجل، بحسب أن السندات التنفيذية على اختلافها تتسم بطبيعة تأكيدية للحق المتغيا تمام الوفاء به لمستحقه بموجب ذلك التنفيذ وبما لا مفارقة فيه لشكل هذا الوفاء رضاءً كان أم قضاءً، فإن تخلف أيٌ من هذه الشروط بطل التنفيذ، كما أنه لا يجوز الاعتماد على دليل خارجي لتكملته ما لم يكن سندًا تنفيذيًا آخر، كما أن المقرر أيضا - في قضاء هذه المحكمة- أن الغلط الذي يعتبر خطأ ماديًا مما تنص عليه المادة 123 من القانون المدني ولا يؤثر في صحة العقد هو الغلط في الحساب وغلطات القلم وهي الأخطاء المادية التي تقع من محرر العقد أثناء كتابته وتكشف عنها الورقة بذاتها ولا يترتب على تصحيحها تعديل موضوع العقد. لما كان ما تقدم، وإذ البين بالأوراق - وبما لا خلاف عليه - أن مورثة الطاعنين تحصلت على حكم نهائي في الدعوى رقم ١٦٧ لسنة ۱۹۹۱ مدني مركز المنيا قبل مورث المطعون ضدهم بالبند أولًا بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 1/10/1985 وتسليمها عين النزاع محل ذلك العقد، وأنها تسلمتها- بغير تيقن منها- بموجب محضر التسليم المؤرخ 22/8/1992، وقد أثبت فيه المحضر القائم بالتنفيذ بياناتها وصفًا وحدودًا وفقًا للثابت بهذا العقد وصحيفة الدعوى السالفة والحكم الصادر فيها، ولم يعارض أيٌ من أطراف التنفيذ ورجال الإدارة الحاضرين، فإن الطلب بتعديل بيانات محضر التسليم بجعل عين النزاع واقعة في قطعة واحدة بحوض أبو جاهين (57) قطعة (18) بمركز المنيا بالمخالفة لما هو ثابت بالمحضر بقالة إنه تصحيحٌ لخطأ مادي - لم يَثبُت انصراف إرادة محرره إليه يقينًا فلا يترتب على تداركه تغيير في العين محله- ليُعَد تعديلا جليًا لمحل الحكم المنفذ بموجبه وليس تصحيحًا مجردًا على السوية من التصحيح الذي عنته المادة 123 من القانون المدني، بل وجَعـلا للحكم السابق وسيلة للتنفيذ على غير ما تم طرحه على المحكمة مصدرة ذلك الحكم، وبالأحرى فإنه يقوض الآثار القانونية لاعتبار محضر التسليم سندًا تنفيذيًا صحيحًا، لافتقاره إحدى شرائط صلاحيته كأداة للتنفيذ الجبري من كون محل الحق المنفذ لأجله قد ثبت لاحقًا أنه لم تكن معينة معالمه حال التنفيذ تعيينًا نافيًا للجهالة، فضلًا عن أن الطلب سالف البيان يمثل من ناحية أخرى استعانة بدليل خارجي لتكملة ما سبق وأن تم من إجراءات تنفيذ، مما - في جملته- لا يجوز قانونًا، لا سيما وأن الطاعنين أو مورثتهم لم يثبتوا أو يدعوا بكافة مراحل الخصومة الماثلة بأن تعديلًا من قبل هيئة المساحة أو الشهر العقاري طرأ على ترقيم الأحواض أو أنه تم إعادة توزيع مساحاتها من قبل هاتين الجهتين في ذات الناحية، ولم يطالبوا لدى أي من محكمتي الموضوع بتمكينهم من إثبات ذلك، مما تكون معه الدعوى الماثلة جديرة بالرفض. وإذ كان ما خلص إليه الحكم المطعون فيه من قضاء بسقوط الحق في إقامة الدعوى بمضي المدة ليتساوى من حيث الأثر ورفض الدعوى، بما تنتفي معه المصلحة والجدوى من نقض الحكم لارتكانه لأسباب قانونية خاطئة، فلمحكمة النقض أن تصحح تلك الأسباب دون أن تنقض الحكم المطعون فيه.

ولما كان ما تقدم، وكان الطعن صالحًا للفصل في موضوعه فإنه يتعين رفض الطعن.

لذلـــــــك

حكمت المحكمة: برفض الطعن وألزمت الطاعنين بالمصاريف ومائتي جنيه أتعاب المحاماة وأمرت بمصادرة الكفالة.



مبادئ ذات صلة

  • بيع " آثار البيع: التزامات البائع: الالتزام بتسليم المبيع، ضمان البائع عدم التعرض للمشتري " " أثر عقد البيع العرفي ".
  • بيع " آثار البيع: التزامات البائع: الالتزام بتسليم المبيع، ضمان البائع عدم التعرض للمشتري " " أثر عقد البيع العرفي ".
  • بطلان " بطلان الأحكام: حالات بطلان الأحكام: إغفال بحث الدفاع الجوهري" " القصور في أسباب الحكم الواقعية ". تزوير " إجراءات الادعاء بالتزوير: شواهد التزوير " " إثبات التزوير ".
  • بطلان " بطلان الأحكام: حالات بطلان الأحكام: إغفال بحث الدفاع الجوهري" " القصور في أسباب الحكم الواقعية ". تزوير " إجراءات الادعاء بالتزوير: شواهد التزوير " " إثبات التزوير ".
  • بطلان " بطلان الأحكام: حالات بطلان الأحكام: إغفال بحث الدفاع الجوهري" " القصور في أسباب الحكم الواقعية ". تزوير " إجراءات الادعاء بالتزوير: شواهد التزوير " " إثبات التزوير ".
  • بطلان " بطلان الأحكام: حالات بطلان الأحكام: إغفال بحث الدفاع الجوهري" " القصور في أسباب الحكم الواقعية ". تزوير " إجراءات الادعاء بالتزوير: شواهد التزوير " " إثبات التزوير ".
  • بطلان " بطلان الأحكام: حالات بطلان الأحكام: إغفال بحث الدفاع الجوهري" " القصور في أسباب الحكم الواقعية ". تزوير " إجراءات الادعاء بالتزوير: شواهد التزوير " " إثبات التزوير ".
  • بطلان " بطلان الأحكام: حالات بطلان الأحكام: إغفال بحث الدفاع الجوهري" " القصور في أسباب الحكم الواقعية ". تزوير " إجراءات الادعاء بالتزوير: شواهد التزوير " " إثبات التزوير ".
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا