عمل "إنهاء الخدمة: إنهاء الخدمة بالإرادة المنفردة: فصل العامل".
الموجز
القاعدة
نص الحكم
جلسة 26 من سبتمبر سنة 2024
برئاسة السيـد القاضي/ علي عبد المنعم حامد "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ عبد الباقي مفتاح ، كريم غانم ، إسلام عمر المختار وإسلام حشيش "
نواب رئيس المحكمة".
(104)
الطعن رقم 10984 لسنة 82 القضائية
(1) عمل "تعيين: تعيين الأجانب".
تحديد الجهات التي يجوز للأجانب العمل بها. المواد ۲۷، 28، 29 من قانون العمل رقم ١٢ لسنة ۲۰۰۳. خضوع هذه الجهات في خصوص ذلك لأحكام الفصل الثاني من الباب الثاني من الكتاب الثاني من أحكام قانون العمل. مزاولة الأجانب لأي عمل. شرطه. الحصول على ترخيص من الوزارة المختصة والتصريح بدخول البلاد والإقامة بها بقصد العمل. تحديده. بقرار من وزير القوى العاملة.
(2) عمل "إنهاء الخدمة: إنهاء الخدمة بالإرادة المنفردة: فصل العامل".
أسباب إنهاء عقد العمل. وجوب الإفصاح عنها. مخالفة ذلك. قرينة على إنهائه من دون مُسوغ. بيان صاحب العمل سبب فصل العامل. مؤداه. على العامل إثبات عدم صحته.
(3، 4) إثبات "طرق الإثبات: الكتابة: الأوراق العرفية: حُجية صورها الضوئية". حكم "عيوب التدليل: مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه".
(3) صور الأوراق العرفية. لا حجية ولا قيمة لها في الإثبات ما لم يقبلها الخصم صراحةً أو ضمناً.
(4) تمسك الطاعن في دفاعه برفض الجهة الإدارية لطلبه بتجديد تصريح عمل المطعون ضده وجحده للصور الضوئية للمستندات المقدمة من المطعون ضده. مؤداه. على الأخير إثبات عدم صحته. قضاء الحكم المطعون فيه بالتعويض عن إنهاء خدمته استناداً إلى ما خلص إليه من أن الإنهاء غير مسوغ وأخذاً منه بدلالة صورة ضوئية مجحودة. مخالفة للقانون وخطأ وقصور.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- مفاد نصوص المواد ۲۷، 28، 29 من قانون العمل رقم ١٢ لسنة ۲۰۰۳ أن المشرع حدد الجهات التي يجوز للأجانب العمل بها وهي منشآت القطاع الخاص وشركات القطاع العام والأعمال العام والهيئات العامة والإدارة المحلية والجهاز الإداري للدولة وأخضعها في خصوص عمل الأجانب بها لأحكام الفصل الثاني من الباب الثاني من الكتاب الثاني من أحكام قانون العمل، وأنه يحظر على الأجانب مزاولة أي عمل إلا بعد استيفاء شروط الحصول على ترخيص من الوزارة المختصة والتصريح بدخول البلاد والإقامة بها بقصد العمل، سواء أكان عملاً تابعاً أو مهنة أو حرفة بما في ذلك العمل في الخدمة المنزلية، وتتحدد شروط الحصول على ترخيص عمل الأجانب بالبلاد وإجراءاته وما يُتَّبع حال تجديده وحالات إلغائه والإعفاء من الحصول عليه بقرار من وزير القوى العاملة.
2- المقرر -وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض- أنه يجب على الطرف الذي ينهي العقد أن يفصح عن الأسباب التي أدت إلى هذا الإنهاء، فإذا لم يذكرها قامت قرينة كافية لصالح الطرف الآخر على أن إنهاء العقد وقع بدون مسوغ، ومن ثم فإذا ذكر صاحب العمل سبب فصل العامل فليس عليه إثبات صحة هذا السبب، وإنما يكون على العامل عبء إثبات عدم صحته وأن الفصل لم يكن له ما يسوغه، فإذا أثبت العامل عدم صحة المسوغ الذي يستند إليه صاحب العمل في فصله كان هذا دليلاً كافياً على التعسف لأنه يرجح ما يدعيه العامل.
3- المقرر أنه لا حجية لصور الأوراق العرفية ولا قيمة لها في الإثبات ما لم يقبلها خصم من تمسك بها صراحةً أو ضمناً.
4- إذ كان الطاعن وعلى ما يبين من الأوراق قد تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بأنه تقدم بطلب للجهة الإدارية المختصة لتجديد تصريح عمل المطعون ضده إلا أنها رفضت ذلك بما لا يجوز معه استمراره في العمل لديه، وأنه يجحد جميع الصور الضوئية للمستندات المقدمة من المطعون ضده، وكان الحكم المطعون فيه قد ابتنى قضاءه للمطعون ضده بالتعويض عن إنهاء الطاعن لخدمته على ما خلص إليه من أن الإنهاء غير مسوغ لعدم تقديم الطاعن دليلاً على صحة ما ساقه تسويغاً لإنهاء خدمة المطعون ضده، وأن ترخيص عمل الأخير ينتهي في 11/8/2010 أخذاً منه بصورته الضوئية على الرغم من افتقادها لأي قيمة في الإثبات لجحدها الطاعن حال أن المطعون ضده هو المنوط به إقامة الدليل على عدم صحة السبب الذي أبداه الطاعن تسويغاً لإنهاء خدمته لديه، وحجبه ذلك عن بحث هذا المسوغ ومدى صحته فإنه فضلاً عن مخالفته القانون وخطئه في تطبيقه يكون مشوباً بالقصور في التسبيب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الـذي تـلاه السيد القاضي المقرر ، والمرافعة ، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الواقعات -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وجميع أوراق الطعن وبالقدر اللازم للفصل فيه- تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن -فندق وكازينو ...- الدعوى رقم ... لسنة 2010 عمال أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية طلب فيها ختاماً إلزام الطاعن بأن يؤدي له 2٦2000 دولار أمريكي تعويضاً عن إنهائه لخدمته لديه ومقابل مهلة الإخطار وإعادته لعمله واستمرار صرف راتبه ومكافأته عن مدة عمله بعد سن الستين. وبتاريخ 30/4/2011 حكمت بإلزام الطاعن بأن يؤدي للمطعون ضده مبلغ ٣٦۰۰۰۰ دولار أمريكي تعويضاً عن إنهاء خدمته وأغفلت الفصل في طلب مهلة الإخطار ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم ... لسنة ۱۲۸ ق، كما استأنفه المطعون ضده أمام المحكمة ذاتها بالاستئناف رقم ... لسنة ۱۲۸ ق، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط قضت بتاريخ 22/5/2012 بتعديل الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض عن إنهاء الخدمة وجعله ۲۳۰۰۰۰ دولار أمريكي وتأييده فيما عدا ذلك. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفضه. عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك يقول: إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بأن جهة الإدارة رفضت طلبه تجديد ترخيص عمل المطعون ضده المنتهي في 10/2/2010 بما لا يجوز معه استمراره في العمل لديه إعمالاً لنصوص المواد أرقام ۲۷ و۲۸ و۲۹ من قانون العمل رقم ١٢ لسنة ٢٠٠٣، كما أنه تمسك بجحد جميع الصور الضوئية للمستندات المقدمة من المطعون ضده مما يفقدها حجيتها في الإثبات، إلا أن الحكم لم يتطرق لذلك الدفاع وعول في قضائه على تلك الصور الضوئية مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن النص في المادة ۲۷ من قانون العمل رقم ١٢ لسنة ۲۰۰۳ على أن "يخضع استخدام الأجانب في جميع منشآت القطاع الخاص ووحدات القطاع العام وقطاع الأعمال العام والهيئات العامة والإدارة المحلية والجهاز الإداري للدولة للأحكام الواردة في هذا الفصل، وذلك مع مراعاة شرط المعاملة بالمثل، ويحدد الوزير المختص حالات إعفاء الأجانب من هذا الشرط"، وفي المادة ۲۸ منه على أن "لا يجوز للأجانب أن يزاولوا عملاً إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من الوزارة المختصة، وأن يكون مصرحاً لهم بدخول البلاد والإقامة بقصد العمل، ويُــقصَد بالعمل في تطبيق أحكام هذا الفصل كل عمل تابع أو أي مهنة أو حرفة بما في ذلك العمل في الخدمة المنزلية"، وفي المادة ۲۹ منه على أن "يحدد الوزير المختص بقرار منه شروط الحصول على الترخيص بالعمل المشار إليه في المادة السابقة وإجراءاته والبيانات التي يتضمنها وإجراءات تجديده والرسم الذي يُحصل عنه بما لا يقل عن ألف جنيه مصري. كما يحدد حالات إلغاء الترخيص قبل انتهاء مدته وحالات إعفاء الأجانب من شرط الحصول عليه ..." مفاده أن المشرع حدد الجهات التي يجوز للأجانب العمل بها وهي منشآت القطاع الخاص وشركات القطاع العام والأعمال العام والهيئات العامة والإدارة المحلية والجهاز الإداري للدولة وأخضعها في خصوص عمل الأجانب بها لأحكام الفصل الثاني من الباب الثاني من الكتاب الثاني من أحكام قانون العمل، وأنه يحظر على الأجانب مزاولة أي عمل إلا بعد استيفاء شروط الحصول على ترخيص من الوزارة المختصة والتصريح بدخول البلاد والإقامة بها بقصد العمل، سواء أكان عملاً تابعاً أو مهنة أو حرفة بما في ذلك العمل في الخدمة المنزلية، وتتحدد شروط الحصول على ترخيص عمل الأجانب بالبلاد وإجراءاته وما يُتَّبع حال تجديده وحالات إلغائه والإعفاء من الحصول عليه بقرار من وزير القوى العاملة. لما كان ذلك، وكان من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض- أنه يجب على الطرف الذي ينهي العقد أن يفصح عن الأسباب التي أدت إلى هذا الإنهاء، فإذا لم يذكرها قامت قرينة كافية لصالح الطرف الآخر على أن إنهاء العقد وقع بدون مسوغ، ومن ثم فإذا ذكر صاحب العمل سبب فصل العامل فليس عليه إثبات صحة هذا السبب، وإنما يكون على العامل عبء إثبات عدم صحته وأن الفصل لم يكن له ما يسوغه، فإذا أثبت العامل عدم صحة المسوغ الذي يستند إليه صاحب العمل في فصله كان هذا دليلاً كافياً على التعسف لأنه يرجح ما يدعيه العامل. وأن من المقرر أيضاً أنه لا حجية لصور الأوراق العرفية ولا قيمة لها في الإثبات ما لم يقبلها خصم من تمسك بها صراحةً أو ضمناً. لما كان ذلك ، وكان الطاعن وعلى ما يبين من الأوراق قد تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بأنه تقدم بطلب للجهة الإدارية المختصة لتجديد تصريح عمل المطعون ضده إلا أنها رفضت ذلك بما لا يجوز معه استمراره في العمل لديه، وأنه يجحد جميع الصور الضوئية للمستندات المقدمة من المطعون ضده، وكان الحكم المطعون فيه قد ابتنى قضاءه للمطعون ضده بالتعويض عن إنهاء الطاعن لخدمته على ما خلص إليه من أن الإنهاء غير مسوغ لعدم تقديم الطاعن دليلاً على صحة ما ساقه تسويغاً لإنهاء خدمة المطعون ضده، وأن ترخيص عمل الأخير ينتهي في 11/8/2010 أخذاً منه بصورته الضوئية على الرغم من افتقادها لأي قيمة في الإثبات لجحدها من الطاعن حال أن المطعون ضده هو المنوط به إقامة الدليل على عدم صحة السبب الذي أبداه الطاعن تسويغاً لإنهاء خدمته لديه، وحجبه ذلك عن بحث هذا المسوغ ومدى صحته فإنه فضلاً عن مخالفته القانون وخطئه في تطبيقه يكون مشوباً بالقصور في التسبيب، بما يوجب نقضه من دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة.

