شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام

إثبات " شهود ". حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .

الطعن
رقم ۹٥۹ لسنة ۹٥ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲٥/۱۲/۲۳⁩

الموجز

إمساك الضابط عن ذكر أسماء أفراد القوة المرافقة له عند الضبط . لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى . بقاء شخصية المرشد غير معروفة . لا يعيب الإجراءات .
لديك ۱ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

 

باسم الشعب

محكمــــــــــة النقــــــــــض

الدائرة الجنائية

الثلاثاء( هــ )

ــــــــــ

المؤلفة برئاسة السيد المستشار / عبــــد الــرســـول طنطـــــاوي نـــائـــب رئيـــس المحـكمــــــة

وعضوية السادة المستشاريـــــــــن / هاشـــــــــــــــم النــــــــــــــوبــــــــي محمــــــــــــد علي طنطــــاوي

وائل صلاح الدين الأيوبـي محــــمــــــــــد جـــــــــبــــــــــــــــــــر

" نـــواب رئيــــــس المحــكــمــــة "

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / جون وجدي .

وأمين السر السيد/ وليد رسلان .

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

في يوم الثلاثاء 3 من رجب سنة 1447 هـــــ الموافق 23 من ديسمبر سنة 2025 م.

 

أصـــــدرت الحكم الآتــــــــــي:

 

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 959 لسنة 95 القضائية .

 

المرفوع مـــــن:

........................... " محكوم عليه "

 

ضــــــــــد

 

النيـــــــــــــابـــة العـــــــــــــامـة .

الوقائــــــــــــــــــــع

اتهمت النيابة العامة الطاعن في القضية رقم ........ لسنة ........ جنايات اقتصادي مركز .......... والمقيدة برقم ........ لسنة ........ جنايات اقتصادي كلي .......... والمقيدة برقم ........ لسنة ........ ق جنايات اقتصادي .......... بأنه في يوم 9 من فبراير سنة 2024 وبتاريخ سابق عليه - بدائرة مركز .......... - محافظة ..........

1- تعامل في النقد الأجنبي على خلاف الشروط والأوضاع المقررة قانوناً بأن استبدل العملات الأجنبية بما يعادلها من العملة الوطنية دون أن يكون ذلك عن طريق البنوك المعتمدة والجهات المرخص لها قانونا في ذلك على النحو المبين تفصيلاً بالتحقيقات .

2 - باشر عملاً من أعمال البنوك بأن اعتاد التعامل في النقد الأجنبي والمصري بيعاً وشراءً دون أن يكون من المسجلين بالبنك المركزي المصري لممارسة هذا النشاط .

وأحالته إلى محكمة جنايات .......... الاقتصادية لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

ومحكمة جنايات أول درجة قضت حضورياً بجلسة 30 من يوليو سنة 2024 عملاً بالمادتين 225 ، 233/1 من القانون رقم 194 لسنة 2020 بشأن البنك المركزي والجهاز المصرفي ، مع إعمال المادتين 17 ، 32 من قانون العقوبات ، بمعاقبة المتهم / .......................... بالحبس لمدة سنة وتغريمه مبلغ مليون جنيه ومصادرة جميع المبالغ النقدية المضبوطة ونشر ملخص الحكم في جريدتي الأهرام والأخبار على نفقة المحكوم عليه وألزمته المصروفات الجنائية .

فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم وقيد استئنافه برقم ...... لسنة ..... جنايات مستأنف .......... الاقتصادية .

ومحكمة جنايات .......... الاقتصادية المستأنفة قضت حضورياً بجلسة 9 من نوفمبر سنة 2024 ، مع إعمال المواد 17 ، 55/1 ، 56/1 من قانون العقوبات ، بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتأييد الحكم المستأنف وأمرت بإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس والغرامة المقضي بها لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم وألزمته المصاريف الجنائية .

فقرر الأستاذ / ..................... - بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه - بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض في 19 من ديسمبر سنة 2024 .

وأودعت مذكرة بأسباب طعنه في 31 من ديسمبر سنة 2024 موقع عليها من ذات المحامي المقرر بالطعن .

وبجلسة اليوم سُمعت المرافعة على ما هو مبين بمحاضرها .

المحكمـــــــــــــــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة ، والمداولة قانوناً:

حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون .

وحيث ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي التعامل في النقد الأجنبي على خلاف أحكام القانون ومباشرة عمل من أعمال البنوك حال كونه من غير المسجلين لممارسة هذا العمل ، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع والخطأ في تطبيق القانون ، ذلك بأن خلا من بيان واقعة الدعوى وظروفها بياناً تتحقق به أركان جريمة التعامل في النقد الأجنبي بركنيها المادي والمعنوي التي دانه بها ، وأورد أقوال ضابطي الواقعة بطريقة مبتسرة ، والتفت عن الدفع بانتفاء أركان الجريمة في حق الطاعن ، واعتنق صورة للواقعة استمدها من أقوال ضابط الواقعة رغم عدم صدقها وتناقضها ومجافاتها للعقل والمنطق واختلاق حالة التلبس ليصحح الإجراء الباطل ، وبأن للواقعة صورة أخرى ، كما عولت على تحريات الشرطة رغم عدم جديتها وعدم صلاحيتها بمفردها كدليل للإدانة ، واطرح دفاعه ببطلان القبض والتفتيش وما أسفر عنه من دليل استناداً إلى أقوال ضابط الواقعة الذي اختلق حالة التلبس ليصحح الإجراء الباطل وانفرد بالشهادة وحجب باقي أفراد القوة المرافقة له والمصدر السري عنها ، مما يدل على تلفيق الاتهام ، كما اطرح الدفع ببطلان تحريك الدعوى الجنائية لحصولها دون صدور طلب من محافظ البنك المركزي بما لا يصلح رداً ، وقضى بمصادرة جميع مبالغ النقد الأجنبي المضبوطة دون تمييز النقد الذي لم يكن محل لتلك الجريمة كما قضى بمصادرة النقد المصري والهواتف الجوالة رغم عدم استخدامهم في الجريمة ، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .

حيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمعدل بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان القانون لم يرسم شكلاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون ويكون منعى الطاعن في هذا الخصوص غير سديد . لما كان ذلك ، وكان لا يلزم قانوناً إيراد النص الكامل لأقوال الشاهد الذي اعتمد عليها الحكم بل يكفي أن يورد مضمونها ، ولا يقبل النعي على المحكمة إسقاطها بعض أقوال الشاهد لأن فيما أوردته منها وعولت عليه ما يعني أنها اطرحت ما لم تشر إليه منها لما للمحكمة من حرية في تجزئة الدليل والأخذ بما ترتاح إليه والالتفات عما لا ترى الأخذ به ما دام أنها قد أحاطت بأقوال الشاهد ومارست سلطتها في تجزئتها بغير بتر لفحواها أو مسخ لها بما يحيلها عن معناها أو يحرفها عن مواضعها ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه بالنسبة لأقوال ضابطي الواقعة – شاهدي الإثبات - يحقق مراد الشارع الذي استوجبه في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية من بيان لمؤدى الأدلة التي يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة ، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكانت جريمة التعامل في النقد الأجنبي على غير الشروط والأوضاع المقررة في القانون طبقاً لنص المادة 212 من القانون رقم 194 لسنة 2020 يكفي لتحققها وجود النقد الأجنبي والاتفاق على بيعه أو شرائه على خلاف الشروط والأوضاع المقررة في هذه المادة وعن غير طريق المصارف المعتمدة للتعامل في النقد الأجنبي والجهات الأخرى المرخص لها بالتعامل طبقاً لأحكام القانون ، ولم يستلزم القانون لهذه الجريمة قصداً خاصاً ، بل يكفي لقيامها القصد الجنائي العام ، وليس بلازم أن يتحدث الحكم عنه صراحة وعلى استقلال ما دام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه ، وكان ما أورده الحكم في بيانه لواقعة الدعوى وأدلة ثبوتها في حق الطاعن يتوافر به أركان جريمة التعامل في النقد الأجنبي على خلاف أحكام القانون التي دانه بها ركنا الجريمة المادي والقصد الجنائي ، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها ، وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، ومتى أخذت بأقوال شاهد فإن ذلك يفيد اطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، دون أن تكون ملزمة ببيان علة اطمئنانها إلى أقواله ، وأن تناقض الشاهد أو اختلاف رواية شهود الإثبات في بعض تفاصيلها لا يعيب الحكم ولا يقدح في سلامته ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ، وإذ كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال ضابط الواقعة شاهد الإثبات الأول وأقوال شاهد الإثبات الثاني مجري التحريات وما تضمنته تحرياته وأخذت بتصويرهما للواقعة ، وكان من حق محكمة الموضوع أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ما دامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث ، وكان الحكم قد حصل أقوال ضابط الواقعة وأقوال مجري التحريات بما لا شبهة فيه لأي تناقض فإن ما يثيره الطاعن لا يخرج عن كونه جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى ، واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أو الخوض فيه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان البين من الواقعة كما صار إثباتها في الحكم ومن استدلاله أن الحكم المطعون فيه لم يقتصر على التحريات وحدها في إدانة الطاعن وإنما استند إلى واقعة ضبط الطاعن متلبساً بارتكاب الجريمة وما شهد به ضابط الواقعة - وذلك خلافاً لما يزعمه الطاعن بأسباب طعنه - فإن النعي على الحكم في هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان ما حصله الحكم في مدوناته وما رد به على دفاع الطاعن من بطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس من أن ضابط الواقعة بعد أن توافرت الدلائل الكافية على اتجار المتهم في العملات الأجنبية خارج نطاق السوق المصرفي بالسوق السوداء انتقل إلى مكان تقابل مصدره السري مع المتهم وحضر عملية مبادلة النقد الأجنبي بما يعادله بالعملة الوطنية فضبطه وقام بتفتيشه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا تثريب على مأمور الضبط القضائي ومرؤوسيهم فيما يقومون به من التحري عن الجرائم بقصد اكتشافها ولو اتخذوا في سبيل ذلك التخفي وانتحال الصفات حتى يأنس الجاني لهم ويأمن جانبهم ، فمسايرة رجال الضبط للجناة بقصد ضبط جريمة يقارفونها لا يجافي القانون ولا يعد تحريضاً منهم للجناة ما دام أن إرادة هؤلاء تبقى حرة غير معدومة ، وما دام لم يقع منهم تحريض على ارتكاب هذه الجريمة ، وكان القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة ، وإذ كانت المحكمة قد استخلصت في حدود سلطتها الموضوعية ومن الأدلة السائغة التي أوردتها أن لقاء الضابط بالمتهم تم في حدود إجراءات التحري المشروعة قانوناً وأن القبض على المتهم وضبط النقد الأجنبي المعروض للبيع تم بعد ما كانت جريمة التعامل في هذا النقد متلبساً بها بتمام التعاقد الذي تظاهر فيه الضابط ومصدره السري برغبته في شرائه من المتهم ، وإذ كانت هذه الجريمة من الجنايات المعاقب عليها بالسجن وقد توافرت لدى مأمور الضبط القضائي - على النحو المار بيانه – دلائل جدية وكافية على اتهام الطاعن بارتكابها ، فإنه من ثم يكون له أن يأمر بالقبض عليه ما دام أنه كان حاضراً ، وذلك طبقاً لنص المادتين 34 ، 35 من قانون الإجراءات الجنائية المعدل ، كما يجوز تفتيشه طبقاً لنص المادة 46 من القانون ذاته ، وكان ما أورده الحكم تدليلاً على توافر حالة التلبس ورداً على ما دفع به الطاعن من عدم توافر هذه الحالة ومن بطلان إجراءات الضبط والتفتيش يعد كافياً وسائغاً في الرد على الدفع ويتفق والتطبيق القانوني الصحيح ، فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد أثبت صحة القبض على الطاعن وتفتيشه ، فإن في هذا ما يتضمن بذاته الرد على ما أثاره الطاعن في شأن بطلان الدليل المستمد مما أسفر عنه الضبط والتفتيش بما يدل على اطراحه . لما كان ذلك ، وكان إمساك الضابط عن ذكر أسماء أفراد القوة المرافقة له عند الضبط لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى ، كما أنه لا يعيب الإجراءات أن تبقى شخصية المرشد غير معروفة وأن لا يفصح عنها رجل الضبط القضائي .... ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابط وصحة تصويره لواقعة الضبط فإن ما يثيره من منازعة في واقعة التلبس لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان الدفع بتلفيق الاتهام وكيديته من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل من المحكمة رداً صريحاً ما دام الرد يستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكانت المادة 338 من القانون رقم 194 لسنة 2020 بإصدار قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي قد نصت على أن ( في غير حالة التلبس ، لا يجوز رفع الدعوى الجنائية أو اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق في الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون والقرارات الصادرة تنفيذاً له ، وفي الجرائم المنصوص عليها في الباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات في نطاق تطبيق أحكام هذا القانون إلا بناء على طلب كتابي من المحافظ ) وكانت واقعة الدعوى تمت بتاريخ 9/2/2024 في ظل سريان القانون سالف الذكر والمعمول به 15/9/2020 وخاضعة للتأثيم الوارد بنص المادة المذكورة آنفاً ، وكان المشرع – وطبقاً لتلك المادة – قد استن طريقين لمباشرة إجراءات الدعوى الجنائية استدلالاً وتحقيقاً وإحالة إذ أورد طريقاً أولاً حال ما تكون الواقعة قد ضبطت في حالة من حالات التلبس ، وقرر طريقاً ثانياً في حالة حدوث الواقعة في غير حالة من حالات التلبس ، ورفع كل قيد عن مباشرة الدعوى الجنائية حتى إحالتها والقضاء فيها ما دامت الواقعة نتاج حالة من حالات التلبس وقيدها بطلب من محافظ البنك المركزي في غيرها من حالات الضبط ، فلا تباشر الدعوى استدلالاً وتحقيقاً وإحالة وقضاء إلا بالطلب سالف الذكر ، لما كان ذلك ، وكان ضبط الطاعن نتاج تلبس أقرته هذه المحكمة – محكمة النقض – فإنه لا حاجة لطلب من محافظ البنك المركزي وتكون النيابة العامة ومن بعدها محكمة الموضوع غير مقيدتين بقيد فيما يباشرونه من إجراءات وقضاء وتكون إجراءات الدعوى كلها قد تمت وفقاً لصحيح القانون ، وسلمت من كل عوار أو بطلان ويكون منعى الطاعن في هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يقض بمصادرة هواتف جوالة – خلافاً لما يزعمه الطاعن - فإن النعي بشأن مصادرتهم يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه دان الطاعن بجريمة التعامل في النقد الأجنبي على خلاف الشروط والأوضاع المقررة قانوناً باعتبارها الجريمة الأشد وعاقبه بالمادتين 225 ، 233 من قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي رقم 194 لسنة 2020 وكانت المادة 233 من هذا القانون قد نصت في فقرتها الأخيرة على أنه ( .... وفي جميع الأحوال تضبط المبالغ والأشياء محل الدعوى ويحكم بمصادرتها ، فإن لم تضبط حكم بغرامة إضافية تعادل قيمتها ) وكان المفهوم من صريح هذا النص أن المصادرة تنصب على النقد الأجنبي المضبوط الذي كان محلاً للجريمة التي دين الطاعن بها ، وكان الثابت من صورة المفردات المضمومة - لتحقيق وجه الطعن - أن النقد الأجنبي محل الجريمة هو مبلغ خمسمائة ريال سعودي كما أسفر تفتيش الطاعن على مبلغ ألفان وثلاثمائة وخمسة يورو وعثر على سبعة آلاف وعشر ريال سعودي وسبعة وسبعون دولار أمريكي ومائة وسبعون دينار قطري واثنى عشر دينار كويتي وخمسون دينار أردني وثلاثة هواتف وعلى مبلغ ثماني مائة وسبعة وستون ألف جنيه مصري لم يكن لها صلة بالجريمة التي أخذ الطاعن بها ، فإن الحكم المطعون فيه إذ أطلق عقوبة المصادرة لتشمل جميع النقد الأجنبي والمصري المضبوط فإنه يكون قد خالف القانون مما يتعين معه وعملاً بالمادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 والمعدلة بالقانون رقم 11 لسنة 2017 أن تصحح المحكمة الخطأ ، وتحكم بمقتضى القانون دون حاجة إلى تحديد جلسة لنظر الموضوع ما دام العوار لم يرد على بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر في الحكم ، مما يتعين معه التعرض لموضوع الدعوى الجنائية . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه بقصر عقوبة المصادرة المقضي بها على أوراق النقد الأجنبي البالغة خمسمائة ريال سعودي ورفض الطعن فيما عدا ذلك .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة:- بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بتصحيح الحكم المطعون فيه بشأن ما قضى به من عقوبة المصادرة بقصرها على مبلغ خمسمائة ريال سعودي ورفض الطعن فيما عدا ذلك .

مبادئ ذات صلة

  • قبض . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
  • دفوع " الدفع بتلفيق التهمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره "
  • نقد . تلبس . دعوى جنائية " تحريكها " . دفوع " الدفع بعدم قبول الدعوى " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
  • نقد . مصادرة . نقض " حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون " . محكمة النقض " سلطتها " .
  • نقد . مأمورو الضبط القضائي " سلطاتهم " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة التلبس " . تفتيش " التفتيش بغير إذن " . دفوع " الدفع ببطلان القبض والتفتيش " .
  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " " سلطتها في تقدير جدية التحريات " . إثبات " شهـود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا