حيازة "ماهيتها: من شروطها: وضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية". ملكية "أسباب كسب الملكية: الحيازة المكسبة للتملك: شروطها: ضم حيازة السلف إلى الخلف".
الموجز
القاعدة
نص الحكم
باسم الشعـب
محكمـة النقــض
الدائـرة المدنيـة
دائرة الاثنين (ج)
ــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد المستشـــــــــــار / سالــــــــــــــــــــــــــــــم ســـــــــــــــــــــــرور "نائــــــب رئيــــس المحكمـــــــة"
وعضوية السادة المستشارين / د/ محمـــد جـــلال عبد العظيــــم ، ياســـــــــــــــــــــــر نصـــــــــــــــــــــر
محمـــــــــد أحمــــــــــد صفـــــــــــــوت و ديــــــــــــــــــــــاب محمــــــــــــــــــد
"نــــــواب رئيـــــس المحكمــــة"
وحضور السيد رئيس النيابة / مصطفى البحراوي.
وحضور أمين الســر السيد / أحمد حجازي.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمحافظة القاهرة.
في يوم الاثنين 24 من جمادى الآخرة لسنة 1447 هـ الموافق 15 من ديسمبر لسنة 2025م.
أصدرت الحكم الآتــي:
في الطعون المقيدة في جدول المحكمة بأرقام 11174، 13246، 14125 لسنة 94 ق.
المرفــوع أولهم مــن:
- …………….
المقيم/ ……………..
حضر عن الطاعن الأستاذ/ …………. المحامي.
ضـــــــــــــــــد
أولا: 1- رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بصفته.
موطنه القانوني/ …………
2- رئيس جهاز مدينة برج العرب الجديدة بصفته.
موطنه القانوني/ …………..
3- محافظ الإسكندرية بصفته.
موطنه القانوني/ ………..
ثانياً: ……………
المقيمة/ ……………
لم يحضر أحد.
المرفــوع ثانيهما مــن:
- …………..
المقيمة/ ……………
حضر عن الطاعنة الأستاذ/ ………….. المحامي.
ضـــــــــــــــــد
أولا: 1- رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بصفته.
موطنه القانوني/ ………….
2- رئيس جهاز مدينة برج العرب الجديدة بصفته.
موطنه القانوني/ ………….
3- محافظ الإسكندرية بصفته.
موطنه القانوني/ ……………
ثانيا: ……………
المقيم/ ……………..
لم يحضر أحد عنهم.
المرفــوع ثالثهما مــن:
- ……………..
المقيم/ ………………
حضر عن الطاعن الأستاذ/ …………… المحامي.
ضـــــــــــــــــد
أولا: رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بصفته.
موطنه القانوني/ …………
ثانياً: رئيس جهاز مدينة برج العرب الجديدة بصفته.
موطنه القانوني/ …………..
ثالثا: ………….
المقيمة/ …………..
لم يحضر عنهم أحد.
الوقائــــــــــــع عن الطعن الأول
في يوم 3/4/2024 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف الإسكندرية الصـادر بتاريـخ 28/2/2024 في الاستئنافين رقمي 4961، 4975 لسنة 76ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وفي نفس اليوم أودع الطاعن مذكرة شارحة وحافظة بمستنداته.
ثم أودعت النيابة مذكرتها وأبدت فيها الرأي برفضه وبجلسة 15/9/2025 عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة 17/11/2025 لنظره وفيها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم كل من محامي الطاعن والنيابة على ما جاء بمذكرته والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.
الوقائــــــــــــع عن الطعن الثاني
في يوم 21/4/2024 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف الإسكندرية الصـادر بتاريـخ 28/2/2024 في الاستئنافين رقمي 4961، 4975 لسنة 76ق وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وفي نفس اليوم أودعت الطاعنة مذكرة شارحة وحافظة بمستنداته.
ثم أودعت النيابة مذكرتها وأبدت فيها الرأي برفضه وبجلسة 15/9/2025 عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة 17/11/2025 لنظره وفيها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم كل من محامي الطاعنة والنيابة على ما جاء بمذكرته والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.
الوقائــــــــــــع عن الطعن الثالث
في يوم 28/4/2024 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف الإسكندرية الصـادر بتاريـخ 28/2/2024 في الاستئنافين رقمي 4961، 4975 لسنة 76ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وفي نفس اليوم أودع الطاعن مذكرة شارحة وحافظة بمستنداته.
ثم أودعت النيابة مذكرتها وأبدت فيها الرأي برفضه وبجلسة 15/9/2025 عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة 17/11/2025 لنظره وفيها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم كل من محامي الطاعن والنيابة على ما جاء بمذكرته والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.
" الـمـحـكـمـــــــــة "
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ ………… "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة، وبعد المداولة:
وحيث إن الطعون استوفت أوضاعها الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنين في الطعون الثلاثة أقاما على المطعون ضدهم بصفاتهم الدعوى رقم 1341 لسنة 2018 مدني كلي غرب الإسكندرية بطلب الحكم – وفقاً لطلباتهما الختامية – بثبوت ملكيتهما للأرض المبينة بالصحيفة والعقد المسجل رقم 23752 لسنة 1904 الإسكندرية بواقع 250 فدانا للأول و 100 فدان للثانية بالتقادم الطويل المكسب للملكية، وقالا بياناً لذلك:- إن كلاً منهما اشترى تلك المساحة بموجب توكيل رسمي عام، ويضع اليد عليها منذ تسلمها في غضون عام 2018 إلا أن المطعون ضدهم بصفاتهم تعرضوا لهما في ملكيتهما بادعاء ملكيتهم لها باعتبارها أملاك دولة وطلبوا اخلائهما منها دون سند، ومن ثم أقاما الدعوى، ندبت المحكمة خبيراً ثم لجنة ثلاثية من الخبراء، وبعد إيداع التقرير الأخير حكمت بالطلبات، بحكم استأنفه المطعون ضدهم بصفاتهم بالاستئنافين رقمي 4961، 4975 لسنة 76ق الإسكندرية، وبعد أن ضمتهما المحكمة، قضت في الاستئناف الأول بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به على المطعون ضده الثالث بصفته في الطعنين الأول والثاني، وبعدم قبول الدعوى قبله لرفعها على غير ذي صفة، وإعادة الدعوى لمكتب الخبراء، وبعد أن أودع تقريره قضت في الاستئناف الثاني بتأييد الحكم المستأنف، طعن المطعون ضدهما الأول والثاني بصفتيهما في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 18923 لسنة 91ق، وبجلسة 4/10/2022 نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف الإسكندرية، وبعد أن عجل المطعون ضدهما سالفا الذكر الاستئناف، قضت بتاريخ 28/2/2024 بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى، طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض بالطعون الثلاثة، وأودعت النيابة مذكرة في كل منهم أبدت فيها الرأي برفضهم، وإذ عُرضت الطعون الثلاثة على المحكمة – في غرفة مشورة – ضمتهم للارتباط – وحددت جلسة لنظرهم وفيهم التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه في تطبيق القانون، إذ أقام قضاءه برفض الدعوى على سند من أن الطاعنين في الطعون الثلاثة لم يؤسسا طلبهما بثبيت الملكية على كونهما خلفاً عاماً أو خاصاً للمشترين في العقدين المؤرخين 1/4/1993، وإنما استندا إلى العقدين المؤرخين 18/7/2018، وأنهما ليسا خلفاً خاصاً للمشترين في العقدين المؤرخين 1/4/1993، فلا يسوغ ضم حيازة سلفيهما إلى مدة حيازة كل منهما، فضلاً عن عدم وجود رابطة قانونية بين الحيازتين، وأن حيازة الطاعنين بدأت سنة 2018 فلا تكون مدة التقادم المكسب الطويل قد اكتملت، كما أن عقدي البيع المؤرخين 18/7/2018 وردا على حصتين مفرزتين شيوعاً في مساحة أكبر، وقد خلت الأوراق مما يفيد حصول قسمة لهذا المال الشائع فلا محل للقضاء بثبوت الملكية لحصة مفرزة قبل حصول القسمة...، في حين أن كلا الطاعنين هو خلف عن والده ويضع اليد على كل ما يخصه من أرض التداعي منذ عام 1993، وقام كل منهما بسداد باقي ثمن الأرض وتحرر لكل منهما عقد بيع مؤرخ 18/7/2018، وذكر فيه أنه بذات الإيجاب والقبول محل العقدين المؤرخين 1/4/1993 وتنازل لجميع الورثة عن أنصبتهم للطاعنين، وأقر ورثة البائع جبريل مازن جبريل هذه التصرفات، ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في أساسه سديد، ذلك بأن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الحيازة متى توافرت لها الشرائط التي استلزمها القانون، واستمرت مدة خمس عشرة سنة تعد بذلك سبباً لكسب الملكية مستقلاً عن غيره من أسباب اكتسابها، فكل ما اشترطه القانون لكسب الملكية بوضع اليد هو قيامه مستوفياً لشرائطه مدة خمسة عشر عاماً، يستوي أن يكون كلها في وضع يد مدعي الملكية أو في وضع يد سلفاه، أو بالاشتراك فيما بينهما، بحيث لا يقل مجموع مدتيهما عن الخمسة عشر عاماً، دون حاجة لبيان مدة وضع يد كل واحد منهما، وبغير النظر إلى عقود ملكيتهم، ولا يهم أن تكون هذه العقود مسجلة أو غير مسجلة، رسمية أم عرفية، كما لا يهم أن تقدم هذه العقود إلى المحكمة أو لا تقدم لسبب أو لآخر.
لما كان ذلك، وكان البين من تقارير الخبراء المنتدبين من محكمة الموضوع بدرجتيها ومن سائر الأوراق أن …… مورث الطاعن الأول – …….. – اشترى مساحة 250 فدانا من أرض التداعي، من …….، المالك الأصلي ضمن مساحة 990 فدانا بالعقد المسجل 23752 لسنة 1904 الإسكندرية، وذلك بموجب عقد البيع المؤرخ 1/4/1993، وبموجب عقد آخر يحمل ذات التاريخ اشترى …… مورث الطاعنة الثانية – ……… – من ذات البائع مساحة 100 فدان من أرض التداعي، ووضع كل مشترٍ اليد على ما اشتراه من تاريخ مشتراه وحتى وفاة كل منهما، الأول في 1/12/2012 والثاني 13/5/2014 ومن ثم فقد جاوزت مدة حيازة كل منهما أكثر من خمس عشرة سنة حيازة مستوفية لسائر شروطها القانونية فاكتسب كل منهما ملكية الحصة المشتراة بوضع اليد المدة الطويلة، وبوفاتهما انتقلت الملكية إلى ورثة كل منهما ومنهم الطاعنان اللذان تنازل باقي الورثة لهما عن حصصهم الميراثية فآلت ملكية القطعتين كاملتين إلى الطاعنين كل فيما يخصه، مما يضحى معه طلبهما تثبيت ملكيتهما لهاتين القطعتين على سند صحيح من الواقع والقانون، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى، على سند من عدم جواز ضم حيازة السلف إلى حيازة الخلف، في حين أنه لا حاجة للطاعنين للتمسك بهذه القاعدة، لأن حيازة مورثيهما وحدها زادت عن خمس عشرة سنة، واكتسبا الملكية، ثم آلت من بعدهما لمورثيهما بالميراث، كما أن ما أورده الحكم من عدم جواز القضاء بتثبيت الملكية لحصة مفرزة تقع ضمن أرض شائعة قبل حصول القسمة مردود بأن مجال إعمال هذه القاعدة يكون في حال تصرف أحد الشركاء على الشيوع في قدر مفرز قبل حصول القسمة، أما في الحالة الراهنة فالبائع لمورثي الطاعنين هو المالك الوحيد لأرض التداعي ضمن مساحة أكبر دون شريك معه، وليس ثمة ما يحول دونه والتصرف في قدر مفرز مما يملكه، كما أنه لا محل للقول بأن أرض التداعي من أملاك الدولة الخاصة، ولا يجوز تملكها بالتقادم فقد ثبت بجلاء من تقارير الخبرة أن الأرض من الأملاك الخاصة وآلت إلى البائع لمورثي الطاعنين بالعقد المسجل 23752 لسنة 1904 الذي اعتدت به المؤسسة العامة لتعمير الصحاري بموجب الحكم الصادر في الدعوى 1102 لسنة 1965 محكمة الإسكندرية الابتدائية، والذي تأيد بكتاب مديرية المساحة بدمنهور المؤرخ 26/1/1986 بخصوص طلب الهيئة العامة للتعمير والتنمية الزراعية تطبيق العقود المسجلة 3745 لسنة 1903، 23752 لسنة 1904، حيث تبين أن الأرض محل هذين العقدين أطيان خارج الزمام ما بين كرم المويلح وعلوة أبو مخلوف، هذا وأن المطعون ضدهما بصفتيهما لم يقدما ما يفيد ملكيتهما لأرض التداعي، ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين تأييد الحكم الابتدائي.
لــــــــــــــــذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضدهما الأول والثاني بصفتيهما من أولاً في الطعن الأول المصروفات في الطعون الثلاثة ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة وحكمت في موضوع الاستئناف رقم ٤۹۷٥ لسنة ۷٦ق الإسكندرية برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنفين بصفتيهما المصروفات ومائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

