إثبات " خبرة " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
الموجز
تقدير القوة التدليلة لتقرير الخبير . موضوعي .
خلو تقريري الطب الشرعي والأدلة الجنائية من شبهة التناقض . استناد الحكم إليهما في الإدانة . لا يعيبه .
التناقض الذي يبطل الحكم . ماهيته ؟
القاعدة
مِنْ المُقَرَّر أَنَّ تقدير آراء الخُبَرَاء وَالفصل فيما يُوجه إلى تقاريرهم مِنْ مَطَاْعِن مرجعه إلى مَحْكَمَّة المَوْضُوع التي لها كامل الحرية فِي تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير شأنه فِي ذَلِك شأن سائر الأَدِلَّة فلها مُطلق الحرية فِي الأخذ بِمَا تطمئن إِليهِ منها وَالالتفات عما عداه وَلَا تُقبل مُصَادَرَّة المَحْكَمَّة فِي هذا التقدير ، وَإذ كَاْنَ البَيَّنُ مِنْ الحُكْم المَطْعُون فِيْهِ أَنَّ المَحْكَمَّة اِسْتندت فِي قَضَائِها عَلْى تقرير الطب الشرعي وَتقرير الأَدِلَّة الجنائية - قسم الفحوصالبيولوجية وَالبصمة الوراثية - وَاِطمأَنت فِي حُدْودِ سُلطتها التقديرية إلى مَا وَرَدَ بِهذين التقريرين . لَمَّا كَاْنَ ذَلِك ، وَكَاْنَ تقرير الطب الشرعي وَتقرير الأَدِلَّة الجنائية قد خَلَا كِلَاهما مِنْ شُبهة التَنَاقُض الذي يسقطه ، وَمِنْ ثَمَّ فَإِنَّ اِسْتناد الحُكْم إليهما كدليلين فِي الدَعْوى يشهدا عَلْى إِدَانَّة الطَّاْعِن لَا يعيبها ، لِمَا هو مُقَرَّر أَنَّ التَنَاقُضَ الذي يُبْطِل الحُكْم هو الذي يَكْون وَاقِعاً فِي الدَليل الذي تأَخُذ بِهِ المَحْكَمَّة فيجعله مُتهادِماً مُتسَاقِطاً لَا شيء مِنْهُ باقياً يُمكن أَنَّ يُعتبر قِوَاماً لنتيجة سَليمة يَصِحُ معه الاعتماد عَلْيهِا وَالأخذ بها وَهو مَا بَرِئ مِنْهُ الحُكْم ، وَمِنْ ثَمَّ كَاْنَ هذا النعي غَيْر سديد .

