شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

إجراءات " إجراءات المحاكمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .

الطعن
رقم ٥٦۰ لسنة ۹٥ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲٥/۰۹/۲۰⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

النعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر حاجة لإجرائه . غير مقبول .
لديك ۲ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعب

محكمة النقـــض

الدائــرة الجنائيـــة

دائرة السبت (هـ)

-----

المؤلفة برئاسة السيد القاضـــــي / رفعــــــــــــــــــــــت طلبــــــــــــــــــة نـــائب رئيـس المحكمـة

وعضوية الســـــــادة القضــــــــــــــاة / خــــــالــــــــــــد الحـــــــــــــــــــادي مــحــمــــــد الحنفـــــــــــــــي

ومــحــمـــــــــد الوكيـــــــــــــــــــــل نـواب رئيس المحكمة

ود / أحمد يحيى خليفة

وبحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أحمد سمير

وأمين السر السيد / محمود السجيعي

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة

في يوم السبت 28 من ربيع الأول سنة 1447 هـ الموافق 20 من سبتمبر سنة 2025 م .

أصدرت الحكم الآتي :

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقـــم 560 لسنة 95 القضائية .

المرفوع من

1- ...........

2- ...........

3- ........... " المحكوم عليهم - الطاعــــــــــنون "

ضــــــــــــــــــــــــــد

النيــــــــــابة العــــــــــــــامة " المطعون ضدها "

الـوقـائـــــــــع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين في قضية الجناية رقم ........ لسنة ........ مركز ........ ( المقيدة برقم ........ لسنة ....... كلي ......... ) .

بأنهم في يوم 5 من يناير سنة 2024 - بدائرة مركز ......... - محافظة .........

- سرقوا المنقولات - هاتف محمول مملوك للمجني عليه / ....... ، سيارة مملوكة للمجني عليه / ......... - المبينة وصفًا وقيمة بالأوراق ، وكان ذلك بطريق الإكراه الواقع على المجني عليه الأول ، بأنه وحال مباشرة عمله كحارس لمعرض سيارات مملوك للمجني عليه الآخر فوجئ بقيام المتهمين بإشهار سلاحين ناريين صوبه مكبلين إياه مما بث الرعب في نفسه ، وتمكنوا بتلك الوسيلة القسرية من شل مقاومته والاستيلاء على المنقولات آنفة البيان .

- حازوا وأحرزوا سلاحًا ناريًا مششخن ( بندقية آلية ) مما لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه .

- حازوا وأحرزوا ذخائر ( إحدى عشرة طلقة ) مما تستخدم على السلاح الناري آنف البيان مما لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه .

- حازوا وأحرزوا بغير ترخيص سلاحًا ناريًا غير مششخن ( بندقية خرطوش ) .

- حازوا وأحرزوا ذخائر ( ثلاث طلقات ) مما تستخدم على السلاح الناري آنف البيان دون أن يكون مرخصًا لهم في حيازته أو إحرازه .

- أتلفوا عمدًا الباب الخاص بالحانوت ( معرض سيارات ) المملوك للمجني عليه / ......... ، مما ترتب عليه ضرر مالي يجاوز خمسين جنيهًا .

وأحالتهم إلى محكمة جنايات ........ – أول درجة - لمعاقبتهم طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا بجلسة ٨ من مايو سنة ٢٠٢٤ ، عملًا بالمادتين 314/1 ، 316/1-2 من قانون العقوبات ، والمواد ١/١-٢ ، ٦ ، 26/1-٣-٤ من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل بالقوانين أرقام ۱۰۱ لسنة ۱۹۸۰ ، ١٦٥ لسنة ١٩٨١ ، ٦ لسنة ۲۰۱۲ والجدول رقم (۲) والبند رقم (ب) من القسم الثاني من الجدول رقم (۳) الملحقان بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الداخلية رقم ١٣٣٥٤ لسنة ١٩٩٥ ، مع إعمال المادتين ۱۷ ، ۳۲ من القانون الأول بمعاقبة كل منهم بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات وتغريمه عشرين ألف جنيه عما أسند إليه وألزمتهم المصاريف الجنائية .

فاستأنف المحكوم عليهم ، وقيد استئنافهم برقم ....... لسنة ........ جنايات مستأنف ....... ومحكمة جنايات ....... المستأنفة قضت حضوريًا بجلسة 26 من أكتوبر سنة ٢٠٢٤ ، بقبول الاستئناف شكلًا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمتهم المصروفات الجنائية .

فقرر المحكوم عليهم الطعن في هذا الحكم بطريق النقض في 10 من نوفمبر سنة ۲۰۲٤ وأودعت مذكرة بأسباب طعنهم في ٢٥ من ديسمبر سنة ٢٠٢٤ ، موقعًا عليها من المحامي / ........ ، المقبول للمرافعة أمام محكمة النقض .

وبجلسة اليوم سُمعت المرافعة على ما هو مبيَّن بمحضر الجلسة .

المحكمـــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة والمداولة قانونًا .

من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .

حيث ينعى الطاعنون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجرائم السرقة بالإكراه وحيازة وإحراز سلاح ناري مششخن " بندقية آلية " وذخيرتها مما لا يجوز الترخيص بحيازتهما أو إحرازهما وسلاح ناري غير مششخن " بندقية خرطوش " وذخيرتها بغير ترخيص ، قد شابه القصور والتناقض في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق ؛ ذلك بأنه خلا من بيان الواقعة بيانًا تتحقق به أركان الجرائم التي دانهم بها ومؤدى الأدلة التي عوَّل عليها في قضائه بالإدانة ، وتساند في الإدانة على أقوال شاهد الإثبات الأول رغم تناقضها وعدم معقولية تصويره للواقعة وتراخيه في الإبلاغ وحصَّلها بصورة مبتسرة مما يفيد بترها عن فحواها وعلى نحو يبرر به قضائه بالإدانة ، وعلى تحريات الشرطة رغم عدم جديتها لشواهد عددها وتناقضها مع أقوال شاهد الإثبات الأول ، ولم يدلل على توافر أركان الجرائم التي دانهم بها ، لاسيما جريمة السرقة بالإكراه وتوافر الارتباط بين السرقة والإكراه ، ولم يدلل على الاتفاق بينهم ولم يبين دور كل طاعن والأفعال التي قارفها في ارتكاب الواقعة ، واطرح بما لا يسوغ الدفع بعدم جواز نظر الدعوى بالنسبة لجرائم إحراز وحيازة الأسلحة النارية وذخيرتها لسابقة الفصل فيها ، ولم يحفل بدفوعهم بانتفاء حالة التلبس ، وعدم وجود شاهد رؤية وانتفاء صلتهم بالواقعة وإنكارهم الاتهام المسند إليهم ، وبطلان أمر الإحالة للخطأ في بيان تاريخ الواقعة ، وعن باقي أوجه دفوعهم ودفاعهم ، ولم تجر المحكمة تحقيقًا بشأن دفاعهم المار بيانه ، وشاب الحكم التناقض بين أسبابه والخطأ في تطبيق القانون ، وتولدت في نفس قضاة المحكمة حالة من الرغبة في الإدانة ، وأخيرًا أورد في مدوناته حدوث الواقعة ليلًا حال استقلال المجني عليهما السيارة بما لا أصل له في الأوراق ، مما ينبئ عن عدم إلمام المحكمة بوقائع الدعوى وأدلتها ؛ كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

حيث إن الحكم المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنين بها ، وأورد على ثبوتها في حقهم أدلة استمدها من أقوال شهود الإثبات وتحريات الشرطة وما ثبت من تقرير الأدلة الجنائية ، وأورد مؤدى كل منها في بيانٍ وافٍ ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلمامًا شاملًا يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلًا أو نمطًا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافيًا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققًا لحكم القانون ، ومن ثم فإن منعى الطاعنين بهذا الصدد يكون لا محل له . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن العبرة في المحاكمة الجنائية هي باقتناع القاضي بناءً على الأدلة المطروحة عليه ، ولا يصح مطالبته بالأخذ بدليل بعينه ما عدا الأحوال التي قيَّده فيها القانون بذلك ، فقد جعل القانون من سلطته أن يزن قوة الإثبات وأن يأخذ من أي بينة أو قرينة يرتاح إليها دليلًا لحكمه ، ولا يلزم أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبيء كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى ؛ إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضًا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة ، بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنائها إلى ما انتهت إليه ، كما لا يشترط في الدليل أن يكون صريحًا دالًا بنفسه على الواقعة المراد إثباتها ، بل يكفي أن يكون استخلاص ثبوتها عن طريق الاستنتاج مما تكشَّف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات ، وكان لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخري ما دام استخلاصها سائغًا مستندًا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق كما هو الحال في الدعوى المطروحة ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه ، ومتى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، كما أن المحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد إذا تعددت وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به منها ، بل حسبها أن تورد في حكمها من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها ، كما أن تناقض الشهود أو تضاربهم في أقوالهم أو تناقض روايتهم في بعض تفصيلاتها – بفرض حصوله - لا يعيب الحكم أو يقدح في سلامته ما دام قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصًا سائغًا لا تناقض فيه ولم يورد تلك التفصيلات على نحو يركن به إليها في تكوين عقيدتها ، وكان من المقرر أنه لا يلزم قانونًا إيراد النص الكامل لأقوال الشهود التي اعتمد عليها الحكم ، بل يكفي أن يورد مضمونها ، ولا يقبل النعي على الحكم إسقاطها بعض أقوال الشاهد ؛ لأن فيما أوردته منها وعوَّلت عليه ما يعني أنها اطرحت ما لم تشر إليه لما للمحكمة من حرية في تجزئة الدليل والأخذ منه بما ترتاح إليه والالتفات عما لا ترى الأخذ به ما دام أنها قد أحاطت بأقوال الشاهد ومارست سلطتها في تجزئتها بغير بتر لفحواها أو مسخ لها بما يحيلها عن معناها أو يحرفها عن مواضعها - كما هو الحال في الدعوى المطروحة ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية في أن تستمد اقتناعها من أي دليل تطمئن إليه وأن تعوّل علي أقوال الشاهد في أية مرحلة من مراحل الدعوى ما دام له مأخذه الصحيح من الأوراق ، وإذ كانت المحكمة في هذه الدعوى قد اطمأنت إلى أقوال شاهد الإثبات الأول - بتحقيقات النيابة العامة - وكانت الأدلة التي عوَّل عليها الحكم المطعون فيه في الإدانة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها من مقارفة الطاعنون للجرائم التي دينوا بها ، وقد استخلص الحكم منها الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنين بها ، ومن ثم فإن ما يثيروه بوجوه نعيهم لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا في واقعة الدعوى وتقدير أدلتها ، مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تعوّل في تكوين عقيدتها على تحريات الشرطه باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ، ما دامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث ، وإذ كانت الأدلة والقرائن التي أوردها الحكم من شأنها أن تؤدي إلى ما رُتّب عليها من ثبوت مقارفة الطاعنون للجرائم التي دينو بها ، فإن ما يثيروه في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة السرقة هو قيام العلم عند الجاني وقت ارتكابه الفعل بأنه يختلس المنقول المملوك للغير من غير رضاء مالكه ، ولما كان ما أورده الحكم في بيانه لواقعة الدعوى وأدلتها يكشف عن توافر هذا القصد لديهم ، وكان التحدث عن نية السرقة استقلالًا فى الحكم أمرًا غير لازم ما دامت الواقعة الجنائية كما أثبتها تفيد بذاتها أن المتهمين إنما قصدوا من فعلتهم إضافة ما اختلسوه إلى ملكهم ، وكان ما أورده الحكم فى مدوناته تتوافر به جناية السرقة بإكراه بكافة أركانها كما هى مُعرّفة به فى القانون ، وكان استخلاص نية السرقة من الأفعال التي قارفها الطاعنون ، وكذا إثبات الارتباط بين السرقة والإكراه هو من الموضوع الذي يستقل به قاضيه بغير معقب ما دام قد استخلصها مما ينتجها حسبما تقدم ، فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان قضاء هذه المحكمة مستقرًا على أنه يكفي لتحقق جريمة حيازة سلاح ناري بدون ترخيص مجرد الحيازة المادية - طالت أم قصرت وأيًا كان الباعث عليها ولو كان الأمر عارض أو طارئ - لأن قيام هذه الجريمة لا يتطلب سوى القصد الجنائي العام ، الذي يتحقق بمجرد إحراز أو حيازة السلاح الناري بدون ترخيص عن علم وإدراك ، وإذ كان الثابت مما أورد الحكم المطعون فيه أن الطاعنين حازوا وأحرزوا أسلحة نارية وذخيرتها ، وأُثبت صلاحية السلاحين والذخيرة للاستعمال من واقع دليل فني ، فإن ما أورده الحكم يكون كافيًا للدلالة على قيام الجرائم التي دان الطاعنين بها بأركانها القانونية ، ويضحى منعى الطاعنين على الحكم في هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد حدَّد في بيانٍ كافٍ الأفعال التي قارفها الطاعنون بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دينوا بها ، إذ أثبت وجودهم على مسرح الجريمة وقت مقارفتها ، واتجاههم جميعًا وجهة واحدة فى تنفيذها ، وصدور الجريمة عن باعث واحد ، وأن كلًا منهم قصد الآخر فى إيقاعها ، بالإضافة إلى وحدة الحق المُعتدى عليه ، ويصح من ثم طبقًا للمادة ٣٩ من قانون العقوبات اعتبارهم فاعلين أصليين ، وكان ليس بلازم والحال كذلك أن يُحدّد الحكم الأفعال التي أتاها كل منهم على حدة ، فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان بفرض أن السلاح المستخدم في الجريمة الأخرى هو ذات السلاح الذي كان يحمله الطاعنون وقت ارتكاب الواقعة الماثلة ، فإن استمرار حيازة الطاعنين لهذا السلاح بعد ارتكابهم الجريمة الأخرى واستنفاد الغرض من حمل السلاح يُشكل جريمة مستمرة مستقلة عن الجريمة التي دينوا بها ، ويكون دفاع الطاعنين في هذا الخصوص دفاعًا قانونيًا ظاهر البطلان وبعيدًا عن محجة الصواب ، ولا على المحكمة إن هي التفتت عنه ولم ترد عليه ، وذلك دون الخوض فيما جاء بردّ المحكمة على الدفع ، وأيّما كان وجه الرأي فيه . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن القبض على الطاعنين تم بناءً على الأمر الصادر من النيابة العامة في القضية رقم ...... لسنة ....... جنح قسم ....... ، فلا محل لمناقشة ما يثيره الطاعنون بشأن انتفاء حالة التلبس . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن ما تمسَّك به الطاعنون من عدم وجود شاهد رؤية وانتفاء صلتهم بالواقعة وإنكارهم الاتهام المسند إليهم ، لا يعدو دفاعًا موضوعيًا ، وكان من المقرر أن المحكمة ليست ملزمة بتتبع المتهم في كافة مناحي دفاعه الموضوعي والرد على كل شبهة يثيرها استقلالًا ؛ إذ أن الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ، وفي عدم إيرادها لهذا الدفاع أو ردَّها عليه ما يدل على أنها اطرحته اطمئنانًا منها إلى أدلة الثبوت التي أقامت عليها قضاءها ، ومن ثم فإنه تنحسر عن الحكم قالة الإخلال بحق الدفاع . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن أمر الإحالة هو عمل من أعمال التحقيق ، فلا محل لإخضاعه لما يجري على الأحكام من قواعد البطلان ، ومن ثم فإن القصور أو الخطأ في أمر الإحالة لا يُبطل المحاكمة ولا يؤثر على صحة إجراءاتها ، كما أن إبطال أمر إحالة الدعوى إلى محكمة الموضوع بعد اتصالها بها يقتضي إعادتها إلى مرحلة الإحالة ، وهو أمر غير جائز باعتبار تلك المرحلة لا تخرج عن كونها جهة تحقيق ، فلا يجوز إعادة الدعوى إليها بعد دخولها في حوزة المحكمة ، فضلًا عن أن ما يثار في هذا الشأن لا يعدو أن يكون تعييبًا للإجراءات السابقة على المحاكمة ، مما لا يصح أن يكون سببًا للنعي على الحكم . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يتعيَّن لقبول وجه الطعن أن يكون واضحًا محدَّدًا مبيَّنًا به ما يرمي إليه مُقدّمه ، حتى يتضح مدى أهميته في الدعوى المطروحة ، وكان الطاعنون لم يكشفوا بأسباب الطعن عن أوجه التناقض التي شابت أسباب الحكم المطعون فيه وخطئه في تطبيق القانون وأوجه الدفاع الجوهرية التي التفت الحكم عنها ، بل ساقوا قولهم مرسلًا مجهلًا ، فإن منعاهم في هذا الشأن لا يكون مقبولًا . لما كان ذلك ، وكان البيّن من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنين لم يطلبوا من المحكمة إجراء تحقيق في خصوص ما يثيروه بأوجه طعنهم ، فلا يُقبل منهم - من بعد - النعي عليها قعودها عن إجراء تحقيق أمسكوا عن طلبه ولم تر هي من جانبها حاجة لإجرائه . لما كان ذلك ، وكانت حالة الانتقام والرغبة في إدانة المحكوم عليهم كلها مسائل داخلية تقوم في نفس القاضي وتتعلق بشخصه وضميره ، وترك المشرع أمر تقدير الإدانة لتقدير القاضي وما تطمئن إليه نفسه ويرتاح إليه وجدانه ، ومن ثم فإن ما يثار في هذا المنحى لا يصح أن ينبني عليه وجه الطعن . لما كان ذلك ، وكان خطأ الحكم في مدوناته حدوث الواقعة ليلًا وأن شاهدي الإثبات الأول والثاني كانا يستقلان سيارة وقت الحادث بالمخالفة للثابت من الأوراق - بفرض حصوله - لا يعدو أن يكون خطًا ماديًا غير مؤثر في منطق الحكم أو النتيجة التي انتهى إليها ، فلا يؤثر في سلامة الحكم ، فضلًا عن أن السهو الواضح لا يُغيّر من الحقائق المعلومة لخصوم الدعوى ، ومن ثم يكون النعي على الحكم في هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكانت مدونات الحكم المطعون فيه تنبئ عن أن المحكمة ألمَّت بواقعة الدعوى وأحاطت بالاتهام المسند إلى الطاعنين ودانتهم بالأدلة السائغة التي أخذت بها وهي على بينة من أمرها ، فإن مجادلتها في ذلك بدعوى الفساد في الاستدلال ينطوي على منازعة موضوعية فيما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينًا رفضه موضوعًا .

فلهــــــــــذه الأسبــــــــــاب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلًا وفي الموضوع برفضه .

مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا