شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

إثبات " خبرة " " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .

الطعن
رقم ۱۱۹۳۰ لسنة ۹٥ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲٥/۱۲/۰۱⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

تطابق أقوال الشهود ومضمون الدليل الفني . غير لازم . كفاية أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع جوهر الدليل الفني تناقضاً يستعصي على الملاءمة والتوفيق . مثال لتسبيب سائغ في اطراح الدفع بالتناقض بين الدليلين القولي والفني .
لديك ۲ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعب

محكمـة النقـض

الدائرة الجنائية

دائرة الاثنين ( و )

ــــــــــــــــــــــــــ

المؤلفة برئاسة القاضـي / عبـــــــد الحميـــــــــــــــــــد ديــــــــــــــاب نائـــــــــب رئــيس المحكمــــــــــــــــــــــة

وعضويــة القضــــــــــــــــــــــــــاة/ علــي نور الديــن الناطــوري ، حـــــــــــــــــازم عبــــــــــــــــــد الــــــــــــرءوف

أحمــــــــــــــد محمـــــــــد سليمـــــــان و محمــــــــــــــــــــــــــــــــد فـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــراج

نــــــــــواب رئيــــــــس المحكمــــــــــــــة

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض/ أكرم أبو سحلي .

وأمين السر/ طاهر عبد الراضي .

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

في يوم الاثنين 12 من رجب سنة 1447 هـ الموافق الأول من ديسمبر سنة 2025 م .

أصدرت الحكم الآتي :

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 11930 لسنة 95 القضائية .

المرفوع مـن

......... " الطــــاعـــــن "

ضـــــــــــــــد

النيابــــــــــــــــــــــــة العامـــــــــــــــــــــــة " المطعون ضدها "

" الوقائـع "

اتهمت النيابة العامة الطاعن في القضية رقم ....... لسنة ...... جنايات مركز ......... المقيدة برقم .... لسنة ...... كلي ......... وبرقم ..... لسنة ..... قضائية جنايات مستأنف ......... .

بأنه في غضون شهر يناير عام ۲۰۲۱ وآخرين سبق محاكمتهم بدائرة مركز ......... ـــــ محافظة ....... .

ـــــ قتلوا المجني عليه/ ......... عمداً وكان ذلك مع سبق الإصرار بأن بيتوا النية

وعقدوا العزم على قتله وأعدوا لهذا الغرض جوهراً ساماً قاموا بدسه في طعامه قاصدين من ذلك

إزهاق روحه على النحو المبين بالتحقيقات وقد كان قصد المتهمين من ارتكاب جريمة القتل العمد آنفة البيان هو إتمام ارتكابهم بالفعل لجنحة سرقة ذلك بأنهم :ـــــ

سرقوا المنقولات المبينة قيمة ووصفاً بالأوراق (السيارة الأجرة ، الهاتف المحمول) والمملوكين للمجني عليه/ .........عمداً فبعد أن أتموا جريمتهم سالفة البيان وتأكدوا من وفاة المجني عليه تمكنوا من الاستيلاء على المسروقات على النحو المبين بالتحقيقات .

وأحالتهم إلى محكمة جنايات ......... لمحاكمتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

والمحكمة المذكورة قضت بجلسة 8 من مايو سنة ۲۰۲۳ حضوريًا وبإجماع الآراء أولاً:- بمعاقبة كلٍ من/ .........، ......... بالإعدام شنقاً . ثانياً:ـــ حكمت المحكمة غيابياً بمعاقبة/ ......... بالسجن المؤبد . ثالثاً:ـــ بانقضاء الدعوى الجنائية قبل المتهم/ ......... بوفاته. رابعاً:ـــ إحالة الدعوى المدنية للمحكمة المدنية المختصة . خامساً:ـــ بإلزامهم المصاريف الجنائية .

وإذ أعيدت إجراءات محاكمة المحكوم عليه/ ......... . ومحكمة جنايات ......... قضت حضورياً بجلسة ٩ من فبراير سنة ٢٠٢٥ وعملاً بالمواد ۳۲ ، ۲۳۰ ، ۲۳۱ ، ۲۳۳ ، 317/ خامساً من قانون العقوبات ، بعد إعمال نص المادة ١٧ من ذات القانون ، بمعاقبة/ ......... بالسجن المؤبد عما أسند إليه وألزمته المصروفات الجنائية .

فاستأنف المحكوم عليه هذا القضاء . ومحكمة جنايات ......... المستأنفة قضت حضورياً بجلسة 10 من يونيه سنة ٢٠٢٥ ، بعد إعمال المواد ۱۷ ، 32/2 ، ٤٤ مكرراً/٢ ، 145/1 ، ۲۳۹ من قانون العقوبات ، بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف بمعاقبة المستأنف بالسجن المشدد لمدة سبع سنين عن تهمة إخفاء أشياء مسروقة والحبس سنة مع الشغل عن تهمتي إعانة الجاني على الفرار من وجه القضاء وإخفاء جثة القتيل وألزمته المصروفات الجنائية . بعد تعديل وصف التهمة إلى:ـــ

1ـــــ أخفى أشياء مسروقة (السيارة رقم .... .....) والمملوكة ......... المتحصلة من الجناية آنفة البيان مع علمهم بذلك .

2ـــــ أخفى جثة المجني عليه القتيل/ .........بدون إخبار الجهات المعنية وذلك بإلقائها بإحدى الأماكن بالصحراء على النحو المبين بالأوراق .

3ـــــ علم بوقوع جناية قتل المجني عليه/ .........وأعان المتهمين على الفرار من وجه القضاء وذلك بإخفاء أدلة جريمتهم على النحو المبين بالتحقيقات .

فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 8 من يوليه سنة ۲۰۲5 .

وأودعت مذكرة بأسباب الطعن بتاريخ 7 من أغسطس سنة ۲۰٢٥ موقعاً عليها من ...... المحامي المقبول للمرافعة أمام محكمة النقض .

وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .

المحكمــــــــــــــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تـلاه السيد القاضي المقـرر والمرافعـة والمداولة قانوناً .

حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر قانوناً .

حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم إخفاء مسروقات متحصلة من جريمة قتل عمد مع سبق الإصرار المرتبطة بجنحة سرقة وإخفاء جثة بدون إخبار السلطات وإعانة متهم على الفرار من العدالة ، قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، والخطأ في الإسناد ، والإخلال بحق الدفاع ، والخطأ في تطبيق القانون ، ذلك بأنه لم يبيِّن واقعة الدعوى وظروفها ومؤدى أدلة الثبوت فيها ، وأركان الجرائم التي دانه بها ، والأفعال التي أتاها ، سيما ولم يتم ضبطه أو ضبط ثمة مسروقات بجوزته ، والدفع بانتفاء صلته بالواقعة وعدم تواجده على مسرح الجريمة ، وصيغت عباراته بصورة عامة مجملة ومبهمة ولم يُدلل على مدى علمه بارتكاب المتهمين الأول والثاني السابق محاكمتهما لجريمة القتل العمد وإعانتهما على الفرار من العدالة ، وعول على أقوال المحكوم عليه الأول في إدانته والتي تمت في غير حضوره ولم يواجه بها وبطلانها لكونها وليدة إكراه مادي ومعنوي فضلاً عن أنه لم يذكر اسم الطاعن وعن كونها مجرد قول متهم على آخر ، وتناقضها مع تقرير الصفة التشريحية ، وتناقضها مع أقوال شهود الإثبات ، ودانته رغم خلو الأوراق من شاهد رؤية أو دليل يقيني على إدانته ، والتفتت المحكمة عن دفعيه بعدم جدية التحريات لعدم الاختصاص المكاني لمجريها ، ولم تجبه المحكمة لطلبه بمناقشة الضابط مجري التحريات ، وبعدم انطباق القيد والوصف الذي أصبغته النيابة على الواقعة ، وأخيراً أخطأت المحكمة حين أوقعت على الطاعن عقوبة مستقلة عن التهمة الأولى رغم الارتباط بينها وبين التهمتين الثانية والثالثة ، وحين عاقبته بالسجن المشدد رغم أن عقوبة إخفاء أشياء مسروقة هي الحبس ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها بقوله : " وحيث إن الواقعة حسبما استقرت في يقين المحكمة واطمأن إليها ضميرها وارتاح إليها وجدانها استخلاصاً من أوراق الدعوى وما تم فيها من تحقيقات تتحصل في أنه ومع غياب المثل واندثار القيم والبعد عن الدين والتجرد من كل معاني الإنسانية وخرقاً لكل الشرائع السماوية والوضعية والردة إلى شريعة الغاب حمل شيطان الدعوى لواء الغدر غير عابئ لقانون أو مقدراً لعقاب إذ سولت للمتهم وآخرين سبق الحكم عليهم أنفسهم الأمارة بالسوء قتل نفس بريئة مطمئنة ، فكان المجني عليه/ ......... هو صريع تلك النفوس الآثمة وقد ساقه القدر لأن يكون فريسة غدرهم وخسة ودناءة صنيعهم وأوقعه في شراك جرمهم ، إذ إنه في غضون شهر يناير عام ۲۰۲۱ قام المتهم الماثل/ ......... ومتهمان آخران المتهم الأول/ .........والمتهم الثاني/ ......... ـــــ سبق الحكم عليهما ـــــ والمتهم الثالث/ ......... ـــــ متوفى ـــــ بالاتفاق والاشتراك فيما بينهم على استدراج أحاد السائقين إلى محل إقامة المتهم الأول وقتله وسرقته عامدين ذلك ومخططين له مع سبق الإصرار ، وبتاريخ 6/۱/2021 تقابل المتهم الأول مع المجني عليه/ ......... بموقف .............. وطلب منه توصيله بسيارته الأجرة إلى مسكنه بقرية ......... بمحافظة ......... فامتثل المجني عليه لطلبه وعند وصولهما إلى مسكن المتهم الأول تقابل مع المتهم الثاني وطلب الأخير من المجني عليه المبيت في مسكن المتهم الأول بداعي سوء الأحوال الجوية منتويان له الشر بإزهاق روحه وقتله حتى يتمكنوا من سرقته وأحضر المتهم الثاني سماً زعافا للفتك بالمجني عليه ودس المتهمان السم له في وجبة الإفطار في صبيحة اليوم الثاني ثم قاما بتركه بالمنزل حتى لفظ أنفاسه الأخيرة وفاضت روحه إلى بارئها ، وبعد أن أيقنا مفارقته الحياة قاما بسرقة هاتفه الجوال وبيعه وقاما بإبلاغ المتهم الماثل/ ......... والمتهم الثالث ـــــ المتوفى ـــــ بالواقعة واللذين كانا على علم بها لمساعدتهم في بيع سيارة المجني عليه الأجرة ، ثم قام المتهمان الأول والثاني بمساعدة المتهم الثالث بإخفاء ودفن جثمان المجني عليه بصحراء ......... وإحراق متعلقاته الشخصية لإخفاء آثار جريمتهم وقيامهم جميعاً بسرقة سيارته الأجرة ، وأكدته التحريات التي قام بإجرائها العميد/ ......... ــــــ رئيس فرع البحث الجنائي ......... ـــــ وما قرره مجريها بالتحقيقات والتي أكدت صحة تلك الواقعة على نحو ما قرر به باقي شهود الإثبات كلُ من المقدم/ ......... علام رئيس مباحث مركز شرطة ......... ، النقيب/ ......... معاون مباحث مركز شرطة ......... ، النقيب/ ......... معاون مباحث مركز شرطة ......... ، والطبيب الشرعي الميداني/ ......... ، وإقرار المتهم الأول تفصيلاً بالتحقيقات بارتكابه الواقعة هو والمتهم الثاني بإزهاق روح المجني عليه عن طريق دس السم بطعامه للتمكن من سرقته وتخلصهما من جثته ودفنها بمساعدة المتهمين الثالث ـــــ المتوفى ــــــ والرابع الماثل ، وإقرار المتهم الثالث بارتكابه الواقعة على نحو ما أقر به المتهم الأول " ، وحيث إن الواقعة على النحو سالف الذكر قد استقام الدليل على صحتها وثبوتها في حق المتهم الماثل/ ......... ، من شهادة كلٍ من العميد/ ......... رئيس فرع البحث الجنائي ......... وما قرره مجريها بالتحقيقات والتي أكدت صحة تلك الواقعة على نحو ما قرر به باقي شهود الإثبات كلُ من المقدم/ ......... علام رئيس مباحث مركز شرطة ......... ، النقيب/ ......... معاون مباحث مركز شرطة ......... ، النقيب/ ......... معاون مباحث مركز شرطة ......... ، والطبيب الشرعي الميداني/ ......... ، وإقرار المتهم الأول تفصيلاً بالتحقيقات بارتكابه الواقعة هو والمتهم الثاني بإزهاق روح المجني عليه عن طريق دس السم بطعامه للتمكن من سرقته وتخلصهما من جثته ودفنها بمساعدة المتهمين الثالث ـــــ المتوفى ـــــ والرابع الماثل ، وإقرار المتهم الثالث بارتكابه الواقعة على نحو ما أقر به المتهم الأول ، وقد أورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، ومن ثم فإن النعي بأن الحكم شابه الإجمال والإبهام وعدم الإلمام بوقائع الدعوى وبأدلتها يكون لا محل له . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن المحكمة الاستئنافية إذا ما رأت تأييد الحكم المستأنف للأسباب التي بُني عليها فليس في القانون ما يُلزمها أن تذكر تلك الأسباب في حكمها بل يكفي أن تحيل عليها ، إذ الإحالة على الأسباب تقوم مقام إيرادها وتدل على أن المحكمة قد اعتبرتها كأنها صادرة منها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن بشأن اعتناق الحكم المطعون فيه لأسباب الحكم المستأنف يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان تحصيل المحكمة للواقعة في حدود الدعوى المطروحة قد جاء وافياً في شأن بيان الأفعال المادية التي أتاها كل من الطاعن والمتهمين الآخرين ـــــ سابق الحكم عليهما ـــــ بما يفصح عن الدور الذي قام به كلُ منهما في الجريمة التي دانهما الحكم بها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان الركن المادي لجريمة إخفاء الأشياء المسروقة يتحقق بإدخال المُخفي الشيء المسروق في حيازته ، وأن عدم ضبط المسروق لدى المتهم بإخفائه ليس من شأنه أن ينفي عنه الجريمة لأنه يكفي أن تكون المحكمة قد اقتنعت بأن هذا المسروق كان في حيازته فعلاً ، ذلك أنه فضلاً عن أن ضبط الشيء في حيازة المخفي ليس ركناً من أركان جريمة الإخفاء ، فإن القانون لا يشترط فيها أن يكون الدليل عليها ضبط المسروق لدى المتهم ، وكان من المقرر أن العلم في جريمة إخفاء الأشياء المتحصلة من جريمة سرقة مسألة نفسية لا تُستفاد فقط من أقوال الشهود بل لمحكمة الموضوع أن تتبينه من ظروف الدعوى وما توحي به ملابساتها ، ولا يشترط أن يتحدث الحكم عنه صراحةً وعلى استقلال ما دامت الوقائع كما أثبتها الحكم تفيد بذاتها توافره ، وكان الحكم المطعون فيه قد بيَّن علم الطاعن بالسرقة استخلاصاً سائغاً ودلَّل على ثبوته في حقه تدليلاً كافياً لحمل قضائه ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الدفع بعدم التواجد على مسرح الجريمة مردوداً بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ـــــ كما هو الحال في الدعوى الراهنة ـــــ ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكانت المادة (١٤٥) من قانون العقوبات نصت على أن " كل من علم بوقوع جناية أو جنحة أو كان لديه ما يحمله على الاعتقاد بوقوعها وأعان الجاني بأية طريقة كانت على الفرار من وجه القضاء إما بإيواء الجاني المذكور وإما بإخفاء أدلة الجريمة وإما بتقديم معلومات تتعلق بالجريمة وهو يعلم بعدم صحتها أو كان لديه ما يحمله على الاعتقاد بذلك يعاقب طبقاً للأحكام الآتية " ، ثم أورد النص بعد ذلك العقوبات التي رتبها الشارع على الصور المختلفة لتلك الجريمة ، فهذه المادة حين تحدثت عن أدلة الجريمة لم تفرق بين أنواعها مادية أو غير مادية بل جاءت مطلقة ، فمتى ثبت في حق المتهم وهو ما أثبته الحكم بأن المتهمين الأول والثاني ـــــ سابق الحكم عليهما ـــــ قاما بإزهاق روح المجني عليه بأن دسا له السم بطعامه كي يتكمنا من سرقته وتخلصا منه بمساعدة المتهمين الثالث "المتوفى" والرابع الماثل وهو ما أقر به المتهم الثالث وشهد به شهود الإثبات ، ومن ثم فقد توافرت أركان الجريمة واستحق العقاب ، ويكون منعى الطاعن سالف الذكر في هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن قول متهم على آخر هو في حقيقة الأمر شهادة يسوغ للمحكمة أن تعول عليها في الإدانة ، وأن تقدير الأقوال التي تصدر من متهم على آخر إثر إجراء باطل وتحديد صلة هذه الأقوال بهذا الإجراء وما ينتج عنه هو من شئون محكمة الموضوع وتقدره حسبما ينكشف لها من ظروف الدعوى بحيث إذا قررت أن هذه الأقوال صدرت منه صحيحة غير متأثرة فيها بهذا الإجراء الباطل جازت لها الأخذ بها ، وكان الحكم المطعون فيه فيما أورده على ما أثاره المدافع عن الطاعن من بطلان اعتراف المتهم الأول قد خلص إلى صحة ما أدلى به المتهم الأول من أقوال في حق نفسه وفي حق الطاعن ، وكان ما أورده الحكم من أقوال المتهم الثالث التي لا يماري الطاعن في أن معينها الصحيح من الأوراق ، فإنه لا تثريب على الحكم إذا هو استمد من تلك الأقوال ما يدعم الأدلة الأخرى التي قام عليها قضاءه بالإدانة ، وكان البيِّن من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يدفع ببطلان الاعتراف المنسوب إلى المتهم الثالث على الأساس الذي يتحدث عنه بوجه طعنه ، فليس له أن ينعى على المحكمة عدم ردها على دفاع لم تبد أمامها ، كما لا يصح له أن يثير أساساً جديدا للدفع ببطلان الاعتراف لأول مرة أمام محكمة النقض لكونه من أوجه الدفاع الموضوعية التي تتطلب تحقيقاً يخرج عن وظيفة هذه المحكمة ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليها اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون رقابة من محكمة النقض عليها ، وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكان تناقض الشاهد أو تضاربه في أقواله أو مع غيره من الشهود ـــــ بفرض وجوده ـــــ لا يعيب الحكم ما دام قد استخلص الإدانة من أقواله استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ولم يورد تلك التفصيلات أو يستند إليها في تكوين عقيدته ، وكانت المحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد إذا تعددت وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه ، ولها في سبيل ذلك أن تأخذ بأقواله في أي مرحلة من مراحل التحقيق أو المحاكمة دون أن تبيِّن العلة من ذلك ، وإذ كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال المتهم الثالث في حق نفسه وفي حق غيره من المتهمين وإلى أقوال مجري التحريات وصحة تصويرهما للواقعة ، وكان ما حصَّله الحكم من أقوالهم قد خلا من شبهة أية تناقض ، فضلاً عن أن الحكم قد عرض لهذا الدفع بالتناقض وردَّ عليه رداً سائغاً ، فيكون ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه ليس بلازم أن تتطابق أقوال الشهود ومضمون الدليل الفني مع الحقيقة التي وصلت إليها المحكمة بجميع تفاصيلها على وجه دقيق بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي ـــــ كما أخذت به المحكمة ـــــ غير متناقض مع جوهر الدليل الفني تناقضاً يستعصي على الملاءمة والتوفيق ، وكان الحكم قد عرض لما أثاره دفاع الطاعن من قيام تعارض بين الدليلين القولي والفني وانتهى إلى رفضه ، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان الشارع لم يقيد القاضي الجنائي في المحاكمات الجنائية بدليل معين ـــــ إلا إذا نص على ذلك بالنسبة لجريمة معينة ـــــ وإنما ترك له حرية تكوين عقيدته من أي دليل يطمئن إليه ما دام أن له مأخذه بالأوراق ، وكان ما يثيره الطاعن في شأن خلو الأوراق من شاهد رؤية على الواقعة لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها مما لا شأن لمحكمة النقض به ولا يثار أمامها . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على تحريات المباحث باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة أساسية طالما أنها كانت مطروحة على بساط البحث ، وكان الحكم المطعون فيه قد اطرح الدفع بعدم جدية التحريات استناداً إلى اطمئنان المحكمة إلى صحة الإجراءات التي أجراها ضابط الواقعة وجديتها وتطابقها وظروف الدعوى وهو ما يعد كافياً للرد على ما أثاره الطاعن في هذا الخصوص ، فإن منعاه في هذا الشأن لا يكون له محل ، فضلاً عن أن إجراء التحريات بمعرفة المختص لا قيد عليه فيه بمكان معين يستوى في ذلك أن يكون مختصاً مكانياً بإجرائها أم لا ، ذلك بأن مجرد إجرائها لا يمس بحريات الناس ، ومن ثم فإن الحكم لم يكن في حاجة للتصدي لهذا الدفاع لكونه دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان ، ومن ثم فإن منعاه في هذا الخصوص يضحى غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية تخول للمحكمة الاستغناء عن سماع الشهود إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك ، ولا يحول عدم سماعهم أمامها من أن تعتمد في حكمها على أقوالهم ما دامت أقوالهم مطروحة على بساط البحث في الجلسة ، وكان البيِّن من الاطلاع على محضر جلسة 13 من مايو سنة 2025 أن المدافع عن الطاعن وإن طلب مناقشة الضابط مجري التحريات إلا أنه لم يعاود التحدث عن طلبه هذا ولم يُصر عليه في مرافعته الختامية بجلسة 14 من مايو 2025 واختتم مرافعته بطلب البراءة ، فإن المحكمة لا تكون مخطئة إذا لم تسمع هذا الشاهد أو ترد على طلب سماعه ، لما هو مقرر من أن المحكمة لا تلتزم بالرد إلا على الطلب الجازم الذي يُصر عليه مقدمه ولا ينفك عن التمسك به والإصرار عليه في طلباته الختامية ، ومن ثم فإن هذا الوجه من الطعن لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجناية إخفاء أشياء مسروقة متحصلة من جريمة قتل عمد مع سبق الإصرار المرتبط بجنحة سرقة مع علمه بها المعاقب عليها بالمواد ٤٤ مكررا/٢ من قانون العقوبات وعاقبه بالسجن المشدد مدة سبع سنوات بعد تطبيق المادة ۱۷ من ذات القانون ، وكانت العقوبة المقضي بها تدخل في حدود العقوبة التي نص عليها بعد تطبيق المواد سالفة البيان ، فإن الحكم حينما أنزل العقوبة بالطاعن يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً ، فإن ما يثار في هذه المقام لا يكون سديداً ، ولا يغير من هذا النظر القول بأن المحكمة أخذت الطاعن بالرأفة وأنها كانت عند تقدير العقوبة تحت تأثير الوصف الذي أعطته للواقعة إذ أن تقدير العقوبة مداره ذات الواقعة الجنائية التي قارفها الجاني لا الوصف القانوني الذي تكيفه المحكمة ، وهي إذ تعمل حقها الاختياري في استعمال الرأفة وذلك بتطبيق المادة ١٧ من قانون العقوبات فإنما تقدر العقوبة التي تتناسب مع الواقعة وما أحاط بها من ظروف ، فإن ما يثيره في هذا الشأن يكون وارداً على غير محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه وإن كان الأصل أن تقدير قيام من الارتباط بين الجرائم مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع ، إلا أنه متى كانت وقائع الدعوى ــــــ على النحو الذي حصَّله الحكم ــــــ لا تتفق قانوناً مع ما انتهى إليه من عدم قيام الارتباط بين الجرائم وتوقيعه عقوبة مستقلة عن جريمة إخفاء أشياء مسروقة متحصلة من جريمة قتل عمد مع سبق الإصرار المرتبط بجنحة سرقة مع علمه بها من جهة وعقوبة عن جريمتي إخفاء جثة قتيل بدون إخبار جهات الاقتضاء وإعانة متهم على الفرار من وجه القضاء مع علمه بذلك رغم ما تنبئ عنه صورة الواقعة كما أوردها الحكم من أن الجرائم جميعها قد انتظمتها خطة جنائية واحدة بعدة أفعال مكملة بعضها البعض فتكونت منها مجتمعة الوحدة الإجرامية التي عناها الشارع بالحكم الوارد بالفقرة الثانية من المادة ۳۲ من قانون العقوبات ، مما كان يوجب الحكم على الطاعن بعقوبة الجريمة الأشد وحدها وهي العقوبة المقررة لجريمة إخفاء أشياء مسروقة متحصلة من جريمة قتل عمد مع سبق الإصرار المرتبط بجنحة سرقة مع علمه بها ، مما يتعين معه إلغاء ما قضى به من العقوبة المقضي بها على الطاعن عن الجريمتين الثانية والثالثة وتصحيحه بالاكتفاء بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة سبع سنوات عما أسند إليه عملاً بالحق المخول لمحكمة النقض بالمادة ٣٥ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقرار بقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة ــ بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بتصحيح الحكم المطعون فيه بإلغاء ما قضى به من عقوبة الحبس عن التهمتين الثانية والثالثة ورفض الطعن فيما عدا ذلك .

مبادئ ذات صلة

  • إجراءات " إجراءات المحاكمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " . دفاع الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . نقض " أساب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • إثبات " شهود " " خبرة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا