رسوم "الرسوم القضائية: تقديرها".
الموجز
القاعدة
نص الحكم
باسم الشـعب
محكمــة النقــض
الدائرة المدنيـة
دائرة " الأحد " (أ) المدنية
ــــــــــــــــ
بــرئـــاســة الــسـيد الـقـاضـى/ فـــــــــــــــــــــــراج عبـــــــــــــــــــــاس نـــــائــب رئــيس الــمــحــــكمـــــة
وعــضوية الـسـادة القـــضاة/ مصطفـــــــــى الأســـــــــــــــــــــود ، د/ محمود عبد الفتاح محمـــد
خالـــد عــادل عبد اللطيــف و د/ وليــــــــــــــــــــد عبد الســـــــــلام
"نــــــــواب رئيس المحكمـــة"
بحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض/ عبد الرحمن أيمن حلمى.
وأمين السر السيـد/ محمد أحمد عبد اللـه.
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمحافظة القاهرة.
فى يوم الأحد ٢٣ من جمادى الآخرة سنة 1447 هـ الموافق 14 من ديسمبر سنة 2025م.
أصدرت الحكم الآتى:
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 19415 لسنة 93 ق.
والمرفوع مـن:
- وزير العدل بصفته.
وتنوب عنه هيئة قضايا الدولة الكائن مقرها أبراج الملتقى بالشركة الأهلية العقارية، بجوار محكمة شمال القاهرة الابتدائية، العباسية، محافظة القاهرة.
ضــــــــد
- صلاح الدين أحمد حامد.
" الوقائــــــــع "
فى يـوم 18/6/2023 طُعِـن بطريق النقـض فـى حكـم محكمـة استئناف القاهرة الصـادر بتـاريخ 19/4/2023 فـى الاستئناف رقم 6753 لسنة 139 ق، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن بصفته الحكم بقبول الطعن شكلًا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيـــــــه.
وفى نفس اليوم أودع الطاعن بصفته مستنداته.
وفى 15/7/2023 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن.
ثم أودعت النيابة العامة مذكرتها وأبدت فيها الرأى بنقض الحكم.
وبجلسة 12/10/2025 عُرِض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت لنظره جلسة للمرافعة، وإذ سمعت الدعوى أمام هذه الدائـرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت الحاضرة عن الطاعن بصفته والنيابة كل على ما جاء بمذكرته، والمحكمة أصدرت حكمها بجلسة اليوم.
الـــمـــحـكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر/ ............"نائب رئيس المحكمة"، والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المطعون ضده أقام على الطاعن بصفته وآخرين غير مختصمين فى الطعن الدعوى رقم 143 لسنة 2020 مدنى محكمة حلوان الابتدائية بطلب الحكم بإلغاء الرسوم المقررة عليه فى الدعوى رقم 55 لسنة 2014 مدنى محكمة حلوان الابتدائية والمؤيدة بالاستئناف رقم 298 لسنة 136 ق بموجب المطالبة رقم 734 لسنة 2018/2019 الصادرة من وحدة المطالبة بمحكمة حلوان الابتدائية بقيمة الرسوم النسبية والخدمات، وقال بيانًا لذلك: - إنه صدر عن الحكم آنف البيان قائمة رسوم عن الدعويين الأصلية والفرعية فيه، نسبى مبلغى 1483205,10، 349500 جنيه، وخدمات مبلغى 741600، 174750 جنيه، وتحمل المطعون ضده وحده تلك الرسوم عن مجموع الطلبات على الرغم من تعدد المحكوم عليهم، بحسبان أن خاسر كل دعوى سواء أصلية أو فرعية أو متدخل يتحمل مصاريفها وفقًا للقانون فمن ثم أقام الدعوى. ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن أودع تقريره، حكمت ببراءة ذمة المطعون ضده من قيمة الرسوم المقررة بالنسبة للدعوى الفرعية - نسبى وخدمات - فى الدعوى رقم 55 لسنة 2014 مدنى محكمة حلوان الابتدائية والمؤيد بالاستئناف رقم 298 لسنة 136 ق بموجب المطالبة رقم 734 لسنة 2018/2019، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنف المطعون ضده هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 6753 لسنة 139 ق والتى أعادت الدعوى للخبير، وعقب إيداع التقرير قضت بتاريخ 19/4/2023 بتعديل أمرى تقدير الرسوم فى الدعوى الأصلية نسبى بمبلغ مقداره 1322353,70 جنيهًا وخدمات بمبلغ إجمالى مقداره 661181,35 جنيهًا وألزمت المطعون ضده بالمناسب من المصاريف والطاعن بصفته بباقيها. طعن الطاعن بصفته فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقضه، وإذ عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه، وفى بيان ذلك يقول: - إن الحكم المطعون فيه قضى بتعديل أمرى التقدير محل التداعى تساندًا على أن الطلبات فى الدعوى الصادر بشأنها أمرى تقدير الرسوم مرتبطة ارتباطًا لا يقبل التجزئة بالطلب الأصلى بفسخ العقد وأن باقى الطلبات تابعة له، ورتب على ذلك أنه يستحق عليها رسمًا واحدًا بالمخالفة لنص المادة السابعة من قانون الرسوم القضائية رقم 90 لسنة 1944 وتعديلاته، والتى نصت على أنه إذا اشتملت الدعوى الواحدة على طلبات متعددة معلومة القيمة ناشئة عن سندات مختلفة قدر الرسم باعتبار كل سند على حده، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن النعى سديد، ذلك أن المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن النص فى المادة 75/1، 3 من قانون الرسوم القضائية رقم 90 لسنة 1944 المعدل بالقانون رقم 7 لسنة 1995 الذى قدرت فى ظله الرسوم القضائية محل النزاع على أن "يكون أساس تقدير الرسوم النسبية على الوجه الآتى أولًا: على المبالغ التى يطلب الحكم بها، ثانيًا: ...، ثالثًا: فى دعاوى طلب الحكم بصحة العقود أو إبطالها أو فسخها تقدر قيمتها بقيمة الشئ المتنازع عليه" مفاده أن وعاء الرسوم القضائية هو الطلبات فى الدعوى فمتى كان الطلب فيها واحدًا استحق عليها رسم واحد يقدر على أساس قيمته، أما إذا تعددت فيها الطلبات فإنه متى كان سندها واحدًا استحق عليها رسم واحد أيضًا، ولكن يقدر على مجموع قيمتها. لما كان ذلك، وكانت الطلبات فى الدعوى محل الرسوم قبل المطعون ضده هى بطلب الحكم بفسخ عقد البيع بالمزاد العلنى المؤرخ 7/10/2010 ومصادرة المبالغ المسددة من قبله والطرد والإخلاء والتسليم وإلزامه التعويض الاتفاقى وقضى ضده بالطلبات، فإن تقدير الرسوم القضائية المستحقة عليها وفق نص المادة 75/1، 3 سالف الذكر يكون على أساس مجموع قيمة تلك الطلبات، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتخفيض الرسوم محل النزاع على سند من احتسابها على أساس ثمن البيع فى العقد دون باقى الطلبات المطالب بها والصادر بها الحكم ضده المطعون ضده، فإنه يكون معيبًا بمخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه، بما يوجب نقضه مع الإحالة دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن.
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة، وألزمت المطعون ضده المصاريف.

