شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

مواد مخدرة . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .

الطعن
رقم ۱۱٤۱۲ لسنة ۹٤ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲٥/۱۲/۰٦⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

عدم اتخاذ الحكم من ضبط المخدر سنداً لتسويغ التحريات السابقة على صدور الإذن . النعي عليه بخلاف ذلك . غير مقبول .
استهلكت كل القراءات المجانية لهذا الشهر. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعب

محكمـــة النقــــض

الدائــــرة الجنائيـــــة

الســـبت ( أ )

ـــــــــــــــــــــ

المؤلفة برئاسة السيد القاضي/ خــــــالـــــــد جــــــــــاد           ( نائب رئيس المحكمـــــــــة )

وعضويـة الســــادة القضـــــــــاة / جــــــــلال شـــاهيـــــــن            أسامـــــــة عبـــــــاس

خـــــــالد إلهـــــــامي            ياســــــر الأنصـــــاري

" نـواب رئيس المحكمة "

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمود علي .

وأمين السر السيد / مدحت عريان .

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

في يوم السبت 15 من جمادى الآخر سنة 1447 هـ الموافق 6 من ديسمبر سنة 2025 م .

أصدرت الحكم الآتــي

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 11412 لسنة 94 القضائيــة .

المرفوع مـن

1- .........

2- .........                         " المحكوم عليهما "

ضــــــــد

النيابــــــــة العامـــــــة

" الوقائـع "

اتهمت النيابة العامة الطاعنين في قضية الجناية رقم ....... لسنة ...... قسم ...... " والمقيدة بالجدول الكلي برقم ........ لسنة ....... شمال ...... ".

بأنهما في يوم 4 من ديسمبر سنة 2023  بدائرة قسم ....... - محافظة ........

- حازا وأحرزا جوهراً مخدراً (حشيش) بقصد الاتجار وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً .

وأحالتهما إلى محكمة جنايات أول درجة ....... لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في 11 من مايو سنة ٢٠٢٤ عملاً بالمواد 1 ، 2 ، 38/1 ، 42/1 ، 44 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبند رقم (54) من القسم الثاني من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول بمعاقبتهما بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات وتغريم كلاً منهما خمسين ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن إحرازهما لجوهر الحشيش المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً .

فاستأنف المحكوم عليهما هذا الحكم ، وقُيد استئنافهما برقم ....... لسنة ....... جنايات مستأنف .......

ومحكمة جنايات ....... المستأنفة قضت حضورياً في 25 من أغسطس سنة 2024 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بمعاقبتهما بالسجن المشدد لمدة سبع سنوات وبتغريم كلاً منهما خمسين ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط .  

فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض في 10 من سبتمبر سنة 2024 .

وأُودعت مذكرة بأسباب الطعن عن المحكوم عليهما في 22 من أكتوبر سنة 2024 موقعاً عليها من الأستاذ/ ........ المحامي .

وبجلسة اليوم سُمِعَت المرافعة على نحو ما هو مُبين بمحضر الجلسة .

المحكمـــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .

حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .

وحيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة إحراز جوهر الحشيش المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً قد شابه القصور ، والتناقض في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، والإخلال بحق الدفاع ؛ ذلك أنه لم يبيَّن واقعة الدعوى بياناً كافياً تتحقق به أركان الجريمة التي دانهما بها والظروف التي وقعت فيها ، ولم يورد مؤدى الأدلة التي عول عليها في قضائه بالإدانة على نحو كاف يبين منها مدى تأييده للواقعة مكتفياً بالإحالة إلى أسباب الحكم المُستأنف دون أن ينشئ لنفسه أسباباً جديدة ، ولم يشر إلى نص القانون الذي حكم بموجبه ، ولم يدلل على توافر أركان الجريمة التي دانهما بها وسيطرتهما المادية على المضبوطات ، وأطرح بما لا يسوغ دفاع الطاعنين القائم على بطلان إذن النيابة العامة بالقبض والتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية " لشواهد عدداها " ، وبطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور إذن من النيابة العامة بهما ، وفي غير حالات التلبس بدلالة ما جاء بأقوالهما بتحقيقات النيابة عن ساعة وتاريخ ضبطهما والتلاحق الزمني السريع في الإجراءات ، وعول على أقوال ضابط الواقعة - شاهد الإثبات - معتنقاً تصويره لها رغم عدم حضوره لسماع شهادته ، وتناقض أقواله ، وانفراده بالشهادة ، لا سيما إن الطاعنين لم يضبطا في الزمان المحدد بأقواله بدلالة ما جاء بأقوالهما بتحقيقات النيابة العامة ، وشاهد النفي الذي استمعت له محكمة أول درجة ، وما قدماه من مستندات التفتت عنها المحكمة ، ورغم بطلان شهادته كونها مستمدة من إجراء باطل قام به ، ودون أن تجبهما المحكمة لطلب سماع شهادته ، والتفت عن الدفع ببطلان إذن النيابة العامة بالقبض والتفتيش لصدوره عن جريمة مستقبلة ، وأغفل الرد على أوجه دفاع الطاعنين ودفوعهما ، ودانهما رغم خلو الأوراق من دليل على ارتكابهما الجريمة المسندة إليهما ، وعول في إدانتهما على تحريات وأقوال ضابط الواقعة واطمأن إليها في شأن صحة إجراءات الضبط بينما لم يعتد بها وأطرحها في شأن قصد الاتجار ونفى توافره في حقهما مما يصمه بالتناقض ، وأخيراً اعتنقت المحكمة في قضائها فكرة الإدانة ، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .

وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد والمعدل لأسبابه بالحكم المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعنين بها ، وأورد على ثبوتها في حقهما أدلة مستمدة من أقوال الضابط/ ....... ، وما ثبت بتقرير المعمل الكيماوي وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها ، وأورد مؤداها في بيان واف وكاف للتدليل على ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت في وجدانها على نحو يدل على أن المحكمة محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة ، فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، وكان من المقرر أن المحكمة الاستئنافية إذا ما رأت تأييد الحكم المستأنف للأسباب التي بني عليها - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فليس في القانون ما يلزمها أن تذكر تلك الأسباب في حكمها ، بل يكفي أن تحيل عليها ، إذ الإحالة على الأسباب تقوم مقام إيرادها وبيانها وتدل على أن المحكمة قد اعتبرتها كأنها صادرة منها ، ومن ثم فإن منعى الطاعنين على الحكم بالقصور في التسبيب لا محل له . لما كان ذلك ، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية وإن أوجبت على الحكم أن يبين نص القانون الذي حكم بمقتضاه ، إلا أن القانون لم يرسم شكلاً يصوغ فيه الحكم هذا البيان ، ولما كان الثابت أن الحكم الابتدائي المؤيد والمعدل لأسبابه بالحكم المطعون فيه بعد أن بيّن في ديباجته وصف الجريمة المسندة إلى الطاعنين حصل الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومؤدى أدلة الثبوت ثم أشار إلى نصوص القانون التي أخذهما بها بقوله : " وهو الأمر المؤثم بالمواد 1 ، 2 ، 38/1 ، 42/1 ، 44 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل والبند رقم (54) من القسم الثاني من الجدول (1) الملحق بالقانون الأول " ، فإن ما أورده الحكم يكفي في بيان نص القانون الذي حكم بمقتضاه بما يحقق حكم القانون ، ويضحى منعى الطاعنين في هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان مناط المسئولية في حالتي إحراز وحيازة الجواهر المخدرة هو ثبوت اتصال الجاني بالمخدر اتصالاً مباشراً أو بالواسطة وبسط سلطانه عليه بأية صورة عن علم وإرادة أما بحيازة المخدر حيازة مادية أو بوضع اليد عليه على سبيل الملك والاختصاص ولو لم تتحقق الحيازة المادية ، وكان القصد الجنائي في جريمة حيازة وإحراز الجوهر المخدر يتحقق بعلم المحرز أو الحائز بأن ما يحوزه أو يحرزه من المواد المخدرة ، وكانت المحكمة غير مكلفة بالتحدث استقلالاً عن هذا الركن إذا كان ما أوردته في حكمها كافياً في الدلالة على علم المتهم بأن ما يحرزه مخدراً ، وإذ كان يبيّن من محاضر جلسات المحاكمة – بدرجتي التقاضي - أن أياً من الطاعنين أو المدافع عنهما لم يدفع بانتفاء هذا العلم ، وكان ما أورده الحكم في مدوناته كافياً في الدلالة على إحراز الطاعنين للمخدر المضبوط وعلى علمهما بكنهه ، فإن ما ينعياه على الحكم من قصور في هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت بتوافر مسوغات إصدار هذا الأمر - كما هو الشأن في الدعوى الراهنة – فلا يجوز المجادلة في ذلك أمام محكمة النقض ، وإذ كان القانون لا يوجب حتماً أن يتولى رجل الضبط القضائي بنفسه مراقبة الأشخاص المتحري عنهم أو أن يكون على معرفة سابقة بهم ، وله أن يستعين فيما يجريه من تحريات أو أبحاث أو ما يتخذه من وسائل التنقيب بمعاونيه من رجال السلطة العامة والمرشدين السريين ومن يتولون إبلاغه عما وقع بالفعل من جرائم ما دام أنه اقتنع شخصياً بصحة ما نقلوه وبصدق ما تلقاه من معلومات ، وكان مجرد الخطأ في بيان مهنة المتهمين ، ومالك الدراجة التي استقلاها - بفرض حصوله - لا يقطع بذاته في عدم جدية التحري ، ولا يعيب الإجراءات أن تبقى شخصية المرشد غير معروفة وأن لا يفصح عنها رجل الضبط القضائي الذي اختاره لمعاونته في مهنته ، ومن ثم فإن نعي الطاعنين على الحكم في هذا الشأن لا يكون له محل ، هذا إلى أن البيَّن من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة – بدرجتي التقاضي - أن الطاعنين لم يدفعا ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات للأسس التي يتحدثا عنها بأسباب طعنهما ، وكان من المقرر أنه لا يصح إثارة أساس جديد للدفع ببطلان إذن التفتيش أمام محكمة النقض ما دام أنه في عداد الدفوع القانونية المختلطة بالواقع ما لم يكن قد أثير أمام محكمة الموضوع ، أو كانت مدونات الحكم ترشح لقيام ذلك البطلان ، فإنه لا يقبل منهما إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يتخذ من ضبط المخدر سنداً لتسويغ التحريات السابقة على صدور الإذن – خلافاً لما يزعمه الطاعنان بأسباب طعنهما - ، فإن منعاهما في هذا الشأن يكون لا محل له . لما كان ذلك ، وكان الدفع بصدور الإذن بالتفتيش بعد الضبط هو دفاع موضوعي يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط بناء على الإذن أخذاً بالأدلة التي أوردتها ، وكان من المقرر أن لرجل الضبطية القضائية المنتدب لتنفيذ إذن النيابة بالتفتيش تخير الظرف المناسب لإجرائه بطريقة مثمرة وفي الوقت الذي يراه مناسباً ما دام أن ذلك يتم في خلال الفترة المحددة بالإذن ، وكانت المحكمة قد عرضت لدفع الطاعنين في هذا الصدد وأطرحته برد كاف وسائغ ، فإن منعى الطاعنين على الحكم في هذا الخصوص يكون لا محل له . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن القبض على الطاعنين وتفتيشهما تما بناءً على أمر صادر من النيابة العامة ، فلا محل لمناقشة ما يثيراه بشأن قيام أو انتفاء حالة التلبس . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها ، وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها الثابت في الأوراق ، ولها أن تعرض عن قالة شهود النفي ما دامت لا تثق بما شهدوا به ، وهى غير ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم ما دامت لم تستند إليها وفي قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردتها دلالة على أنها لم تطمئن إلى أقوال هؤلاء الشهود فأطرحتها ، ولها أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها المحكمة من باقي الأدلة في الدعوى ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكاً لتقدير محكمة الموضوع ، ومتى أخذت بأقوال الشاهد ؛ فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكان تناقض الشاهد أو تضاربه في أقواله – على فرض حصوله – لا يعيب الحكم ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ، وأن اطمئنان المحكمة إلى حدوث الضبط في زمان أو مكان معين هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بالفصل فيها ، وإذ كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهد الإثبات وصحة تصويره للواقعة ، فإن ما يثيره الطاعنان من منازعة في صورة الواقعة بدعوى ضبطه في مكان وزمان يغايران ما قرره شاهد الإثبات ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها منها ، مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن من يقوم بإجراء باطل لا تقبل منه الشهادة عليه ، إلا أن ذلك لا يكون إلا عند قيام البطلان وثبوته ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهى سديداً إلى صحة إجراءات القبض والتفتيش ، فإنه لا تثريب عليه إن هو عول في الإدانة على أقوال ضباط الواقعة ، ويكون منعى الطاعنين في هذا الشأن غير قويم . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنَّ للمحكمة أن تستغني عن سماع شهود الإثبات دون أن يحول عدم سماعهم من أن تعتمد في حكمها على أقوالهم التي أدلوا بها في التحقيقات ما دامت هذه الأقوال مطروحة على بساط البحث ، وكان الثابت من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة - بدرجتي التقاضي - أنَّ النيابة والدفاع اكتفيا بأقوال شاهد الإثبات ، والمحكمة أمرت بتلاوتها وتُليت ، ولم يثبُت أنَّ أياً من الطاعنين أو المدافع عنهما قد اعترض على ذلك فليس لهما - من بعد – أن ينعيا على المحكمة قعودها عن سماعها ، ويكون منعاهما في هذا الشأن في غير محله . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت في مدوناته أن الضابط/ ....... قد استصدر إذناً من النيابة العامة بضبط وتفتيش الطاعنين بعد أن دلت التحريات على أنهما يحوزان ويحرزان المواد المخدرة في غير الأحوال المصرح بها قانوناً ، فإن مفهوم ذلك أن الأمر صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها من الطاعنين لا لضبط جريمة مستقبلة ، ومن ثم فإن ما يثيراه في هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً مبيناً به ما يرمي إليه مقدمه حتى يتضح مدى أهميته في الدعوى المطروحة وكونه منتجاً مما تلتزم محكمة الموضوع بالتصدي له إيراداً له ورداً عليه ، وكان الطاعنان لم يكشفا بأسباب طعنهما عن أوجه الدفاع والدفوع التي لم ترد عليها المحكمة بل جاء قوله مرسلاً مجهلاً ، فإن النعي على الحكم في هذا المقام يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم ودلل به على مقارفة الطاعنين للجريمة التي دينا بها كاف وسائغ ولا يتنافر مع الاقتضاء العقلي والمنطقي فإن ما يثيره الطاعنان من منازعة في سلامة ما استخلصته المحكمة من أوراق الدعوى وما تم فيها من تحقيقات لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه ليس هناك ما يمنع محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية من أن ترى في تحريات وأقوال الضابط ما يكفي لإسناد واقعة إحراز الجوهر المخدر إلى الطاعنين ولا ترى فيها ما يقنعها بأن هذا الإحراز كان بقصد الاتجار دون أن يُعد ذلك تناقضاً في حكمها ، ومن ثم يضحى ما يثيره الطاعنان في هذا الخصوص غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعنان بشأن رغبة المحكمة في الإدانة فهي من المسائل الداخلية التي تقوم في نفس القاضي وتتعلق بشخصه وضميره ، وقد ترك المشرع أمر تقديرها لتقدير القاضي وما تطمئن إليه نفسه ويرتاح إليه وجدانه ، ومن ثم فإن ما يثار في هذا المنحى لا يصح أن ينبني عليه وجه الطعن . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .

فلهــــــــــذه الأسبـــــــاب

حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه .


مبادئ ذات صلة

  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا